Document - Syria: Kurdish minority rights activists jailed

رقم الوثيقة: MDE 24/033/2009

16 نوفمبر/تشرين الثاني 2009


سوريا: سَجن ناشطين من أجل حقوق الأقلية الكردية


تدين منظمة العفو الدولية أحكام السجن التي صدرت أمس بحق ثلاثة من أبناء الأقلية الكردية في سوريا إثر إدانتهم بتهمتي "إضعاف الشعور القومي" و"إثارة النعرات المذهبية أو العنصرية أو الحض على إثارة النـزاع"، بجريرة ممارستهم لحقهم المشروع في حرية التعبير وفي تأليف الجمعيات والانضمام إليها.


وتعتبرهم منظمة العفو الدولية سجناء رأي وتدعو إلى الإفراج عنهم فوراً وبلا قيد أو شرط.


فقد فرضت محكمة جنايات دمشق أمس أحكاماً بالسجن ثلاث سنوات على سعدون شيخو ومحمد سعيد عمر ومصطفى جمعة، وجميعهم أعضاء قياديون في حزب أزادي (الحرية)، الذي يدعو إلى وضع حد للتمييز ضد الأقلية الكردية. وأدين الثلاثة بتهمتي "إضعاف الشعور القومي" و""إثارة النعرات المذهبية أو العنصرية أو الحض على إثارة النـزاع بين الطوائف ومختلف عناصر الأمة". وأنكروا جميعاً التهمتين، اللتين تستندان إلى أحكام غامضة الصياغة في قانون العقوبات السوري وكثيراً ما استخدمتا لمعاقبة ناشطي الأقلية الكردية والمدافعين عن حقوق الإنسان. وجاء الاتهام بسبب توزيعهم جريدة لحزب "أزادي" تنتقد استمرار التمييز ضد الأكراد، الذين يقدر عددهم ما بين مليون ونصف المليون، ومليوني كردي، ويشكلون نحو 10بالمئة من سكان سوريا.


وتم إسقاط تهمتين أخريين وجهتا ضد الرجال الثلاثة – وهما تأسيس "جمعية أنشئت بقصد تغيير كيان الدولة الاقتصادي أو الاجتماعي" وارتكاب "اعتداء يستهدف إما إثارة الحرب الأهلية أو الاقتتال أو الحض على التقتيل الطائفي بتسليح السوريين".


واعتقل سعدون شيخو ومحمد سعيد عمر على أيدي رجال المخابرات العسكرية في 25أكتوبر/تشرين الأول 2008واحتجزا بمعزل عن العالم الخارجي لأكثر من ثلاثة أشهر. وتم احتجازهم في البداية في مدينة حلب، التي تبعد نحو 500كيلومتر عن مكان سكناهم، في شمال غرب سوريا، قبل أن يتم نقلهم إلى مركز الاعتقال التابع لفرع فلسطين للمخابرات العسكرية في دمشق، حيث يجري استجواب العديد من المعتقلين وتعذيبهم. واعتقل مصطفى جمعة في 10يناير/كانون الثاني 2009واحتجز بمعزل عن العالم الخارجي في فرع فلسطين حوالي الشهر. ونقل الرجال الثلاثة في فبراير/شباط إلى سجن عدرا ومثلوا أمام محكمة جنايات دمشق للمرة الأولى في يونيو/حزيران.


ويحتجز السجناء الثلاثة حالياً في سجن عدرا، رغم أن محمد سعيد عمر أدخل المستشفى إثر معاناته من نوبة قلبية في 24أبريل/نيسان. ويعاني حالياً، حسبما ذُكر، من شلل جزئي ويحد صعوبة في الكلام والحركة. وقام الحراس بتقييده بسريره أثناء وجوده في المستشفى. ويتلقى الآن العلاج الذي تزوده به عائلته في زياراتها الأسبوعية له في السجن.


وقبل المحاكمة، سُمح للرجال الثلاثة بلقاءات مقيَّدة مع محامييهم، الذين لم يتمكنوا من التشاور معهم في ظروف كاملة الخصوصية، ولم يتمكن محامو الدفاع من الحصول على نسخ من وثائق الادعاء الرئيسية إلا بصعوبة وبعد فترة لا يستهان بها من التأخير.


ويأتي إصدار الأحكام على الرجال الثلاثة أمس في أعقاب سجن ناشط قيادي آخر من أبناء الأقلية الكردية في وقت سابق من العام الحالي. حيث حكمت محكمة جنايات دمشق في 11مايو/أيار على مشعل التمّو، الناطق باسم "تيار المستقبل الكردي"، وهو حزب سياسي كردي محظور، بالسجن ثلاث سنوات ونصف السنة لحيازته وثائق حزبية تنتقد الحكومة السورية. واعتقل في أغسطس/آب 2008. وتعتبره منظمة العفو كذلك من سجناء الرأي.

================================================================


لمزيد من المعلومات، يرجى العودة إلى:


التحرك العاجل لمنظمة العفو الدولية الصادر في 11ديسمبر/كانون الأول 2008(رقم الوثيقة: MDE24/036/2008).

تحديث للتحرك العاجل لمنظمة العفو الدولية صادر في 23فبراير/شباط 2009(رقم الوثيقة: MDE24/055/2009).

التحرك العاجل لمنظمة العفو الدولية الصادر في 30يناير/كانون الثاني 2009(رقم الوثيقة: MDE24/011/2009).

تحديث للتحرك العاجل لمنظمة العفو الدولية صادر في 20فبراير/شباط 2009(رقم الوثيقة: MDE24/004/2009).

تحركات طبية صادرة في 14يوليو/تموز 2009(رقم الوثيقة: MDE24/018/2009).

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE