Document - Syria: Mass arrests of Syrian Kurds and fear of torture and other ill-treatment
رقم الوثيقة: MDE 24/020/2004
بيان صحفي رقم: 061
16مارس/آذار 2004
سوريا: اعتقالات جماعية لسوريين أكراد
وبواعث قلق بشأن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة
أعربت منظمة العفو الدولية اليوم عن بواعث قلق خطيرة بشأن ما ورد من أنباء عن مقتل ما لا يقل عن 20شخصاً، واعتقال المئات من الأكراد السوريين من قبل قوات الأمن في سوريا منذ 12 مارس/آذار 2004.
وجاءت هذه الاعتقالات، بحسب ما ورد، إثر مصادمات وقعت أثناء مباراة لكرة القدم في القامشلي في 12 مارس/ آذار بين مشجعين أكراد وعرب. وبحسب ما ذكر، فتحت قوات الأمن النار على الجمهور، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 20شخصاً. وقتل ثلاثة أطفال عندما دبت حالة من الهلع وسط الجمهور، بحسب ما ورد، وحاول أفراد الجمهور الفرار من وجه إطلاق النار.
وإثر هذه الحادثة، اندلعت مصادمات بين سوريين أكراد وقوات الأمن السورية في القامشلي وحلب والحسكة، في الشمال، وفي دمشق. وقيل إن مئات الرجال والصبيان السوريين، الذين لا تزيد أعمار بعضهم عن 14عاماً، قد اعتقلوا من بيوتهم. ولا تزال أماكن وجودهم غير معروفة لعائلاتهم. وتشعر منظمة العفو الدولية بالقلق من أن أعمال القتل ربما كانت متعمدة، أو نجمت عن الاستخدام المفرط للقوة.
وقالت منظمة العفو الدولية في بيانها بشأن ما حدث: "إن من المحتمل أن يكون من قُتلوا أو اعتقلوا قد استهدفوا لكونهم من أصل كردي. وقد يتعرض من احتجزوا للتعذيب أو للمعاملة السيئة، نظراً لأن أماكن وجودهم ما زالت غير معروفة".
إن منظمة العفو الدولية تدعو إلى فتح تحقيق مستقل ونزيه في عمليات القتل. وينبغي تقديم الأشخاص الذين يتبين أنهم مسؤولون عنها للعدالة طبقاً للمعايير الدولية لإجراءات المحاكمة النـزيهة.
وقالت منظمة العفو الدولية: "يتعين على السلطات السورية أن تبلغ الجهات المعنية بمكان وجود المحتجزين لتجنب أي سوء معاملة لهم، أو التسبب في المزيد من العنف".
خلفية
يعيش ما يزيد على 1.5 مليون كردي في سوريا، معظمهم يقيمون في منطقة الجزيرة في شمال شرقي سوريا. ويبلغ عدد الأكراد المحرومين من الحصول على الجنسية السورية ومن حقوقهم المدنية اليوم 150,000شخصاً.
وهناك تاريخ من المصادمات العنيفة بين السلطات السورية والأكراد. ففي مارس/آذار 1986، وأثناء احتفالات عيدالنيروز، أدت المصادمات بين الجانبين إلى مقتل وإصابة عدة أشخاص. وفي أكتوبر/تشرين الأول 1992، احتفل الأكراد بالذكرى الثلاثين للإحصاء السكاني الذي جرَّد العديد من الأكراد من جنسيتهم السورية وحقوقهم المدنية الأساسية. ورداً على ذلك، قامت قوات الأمن السورية بحملة اعتقالات جماعية . وفي 1995، حظرت السلطات السورية احتفالات عيد النيروزالتقليدية، واعتقل العشرات من الأكراد.
وفي 9مارس/آذار 2004، اعتقل سبعة سوريين أكراد من منازلهم في الساعات الأولى من الفجر، بحسب ما ذكر، وقد جرت هذه الاعتقالات، بحسب ما بدا، إثر مظاهرات كردية جرت في القامشلي والحسكة في 8آذار (أنظر التحرك العاجل لمنظمة العفو الدولية رقم MDE 34/018/2004، 12مارس/آذار 2004).
Page