Document - Palestinian Authority: New Government must end impunity for lawlessness

السلطة الفلسطينية: يتعين على الحكومة الجديدة أن تضع حداً لظاهرة الإفلات من العقاب في ظروف انعدام القانون


تدعو منظمة العفو الدولية حكومة الوحدة الوطنية الجديدة في السلطة الفلسطينية إلى اتخاذ خطوات فورية لوضع حد لظاهرة الإفلات من العقاب وتعزيز حماية حقوق الإنسان في قطاع غزة والضفة الغربية.


وينبغي أن تتخذ الحكومة الجديدة تدابير ملموسة لوضع حد لحالة انعدام القانون والقتال بين الفصائل السياسية، الذي حصد أرواح العديد من الفلسطينيين الذين يعيشون في تلك المناطق، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية التي طالما عانوا منها جراء عمليات الإغلاق الإسرائيلية وغيرها من القيود المفروضة على حرية تنقلهم. كما ينبغي أن تؤكد الحكومة الجديدة، بشكل خاص، على أن المطلوب من قوات الأمن هو احترام القانون وليس خرقه لأسباب حزبية، وأن تكفل تحديد هوية المسؤولين عن الهجمات ضد المدنيين وعمليات الاختطاف وغيرها من الانتهاكات الفادحة لحقوق الإنسان، والقبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة في محاكمات تفي بالمعايير الدولية للعدالة.


وقد وجهت المنظمة هذا النداء في أعقاب محاولة اختطاف مسؤول كبير في الأمم المتحدة على أيدي رجال مسلحين في 16 مارس/آذار، واختطاف صحفي يعمل مع هيئة الإذاعة البريطانية ومركزه قطاع غزة في 12 مارس/آذار. ولا يزال الصحفي ألن جونستون محتجزاً كرهينة، في الوقت الذي شكلت محاولة اختطاف جون غينغ، مدير المكتب الميداني في غزة التابع لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين، اعتداء غير مسبوق على مسؤول كبير في الأمم المتحدة ينفذه مسلحون فلسطينيون. فقد أُطلقت النار على سيارته أثناء محاولة الاختطاف، ولكنه نجا ومَن معه من الإصابة بجروح.


وتأتي هذه الهجمات الأخيرة عقب وقوع مصادمات متكررة في الأشهر الأخيرة بين قوات الأمن والجماعات الساسية المسلحة المتحالفة مع حركة "فتح" التي يرئسها محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية، وبين حركة "حماس"، التي شكلت حكومة السلطة الفلسطينية بعد فوزها بأغلبية المقاعد في الانتخابات الفلسطينية التي جرت في يناير/كانون الثاني 2006. وقد قُتل أكثر من 90 شخصاً في تلك المصادمات على مدار العام المنصرم، منهم العديد من المسلحين، ولكن بينهم مدنيين كذلك، بل إن بعضهم من الأطفال. وقد استمر العنف، وإن بوتيرة أقل، منذ أن أبرم الطرفان اتفاق مكة برعاية المملكة العربية السعودية في 8 فبراير/شباط 2007. وقد أدى الاتفاق إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة للسلطة الفلسطينية في 15 مارس/آذار، ضمت ممثلين عن حركتي فتح وحماس وآخرين تم اختيارهم على أساس الاستقلالية والقدرات. بيد أن الأوضاع لا تزال تتسم بالتوتر والهشاشة: فمنذ اختطاف ألن جونستون في 12 مارس/آذار، قُتل ما لا يقل عن أربعة فلسطينيين واختُطف عدة أشخاص (معظمهم لبضع ساعات فقط) وأُصيب نحو 20 شخصاً بجروح في المصادمات والهجمات المسلحة التي وقعت في قطاع غزة. وكان من بين القتلى والجرحى أطفال ونساء. ولم يُقدم أحد إلى العدالة على ارتكاب أي من عمليات الاختطاف والقتل التي وقعت خلال العام الماضي.

Page 1 of 1