Document - Libya: Time to make human rights a reality

رقم الوثيقة : MDE 19/007/2004(وثيقة عامة)

بيان صحفي رقم : 103

27إبريل/نيسان 2004



ليبيا : آن الأوان لتصبح حقوق الإنسان حقيقة واقعة



(بروكسيل) – أصدرت منظمة العفو الدولية اليوم تقريراً جديداً بعنوان ليبيا : آن الأوان لتصبح حقوق الإنسان حقيقة واقعة، يتضمن بالتفصيل النتائج التي توصلت إليها المنظمة خلال الزيارة التي قامت إلى ليبيا بعد 15 عاماً-


ويكشف التقرير – الذي يصدر في اليوم الذي يقوم فيه العقيد الليبي معمر القذافي بزيارة إلى المفوضية الأوروبية في بروكسيل، هي الأولى له إلى أوروبا منذ 15 عاماً - يكشف نمطاً للانتهاكات المتواصلة لحقوق الإنسان، وتقاعساً مستمراً عن التحقيق في الانتهاكات الماضية وتسويتها، ومناخاً من الخوف يخشى فيه معظم الليبيين إثارة بواعث قلق حول الانتهاكات الحالية والماضية.


وبينما رحبت منظمة العفو الدولية ببعض التطورات الإيجابية، إلا أنها قالت إن هناك حاجة إلى برنامج شامل للإصلاح بغية معالجة بواعث القلق هذه المتعلقة بحقوق الإنسان.


وقالت منظمة العفو الدولية إن "ليبيا على مفترق طرق. وأمامها فرصة لضمان تحويل حقوق الإنسان إلى حقيقة واقعة في الداخل وإسهام البلاد في تعزيز حقوق الإنسان دولياً."


"وينبغي على ليبيا ترجمة الوعود المتعلقة بحقوق الإنسان إلى أفعال. وهناك حاجة ملحة لجلاء الحقيقة حول الأحداث الماضية ولالتزام السلطات الليبية بإجراء إصلاحات محلية لمعالجة الانتهاكات الراهنة."


وتشهد ليبيا فترة تغيير مع رفع العقوبات الدولية عنها وتطبيع علاقاتها مع الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي.


ونظراً للزيارة التي يقوم بها العقيد القذافي إلى المفوضية الأوروبية وإعراب ليبيا عن استعدادها للدخول في الشراكة القائمة حالياً بين الاتحاد الأوروبي ودول البحر الأبيض المتوسط، فإنه ينبغي على الاتحاد الأوروبي إرسال إشارة قوية منذ البداية تفيد أنه، كأساس لهذه الشراكة، يتوقع من ليبيا أن تفي بوعودها باحترام حقوق الإنسان. كما دعت منظمة العفو الدولية الاتحاد الأوروبي وليبيا إلى التأكد من أن التعاون الممكن بشأن عودة "المهاجرين غير الشرعيين" يحترم حقوق الناس الذين هم بحاجة إلى حماية.


وفي خطاب ألقاه أمام المسؤولين القضائيين وسواهم من المسؤولين في 18إبريل/نيسان 2004، دعا العقيد معمر القذافي إلى إجراء إصلاحات قانونية وإصلاحات أخرى وأجاب عن عدد من بواعث القلق المحددة التي أثارتها منظمة العفو الدولية، والموثقة في تقريرها الذي صدر اليوم.


وقالت منظمة العفو الدولية "إننا نرحب بخطاب العقيد القذافي. ونأمل بأن يعطي زخماً للإصلاحات اللازمة في القوانين والممارسات والتي ستكفل تغييراً مؤسسياً، فضلاً عن مساءلة الجناة وتقديم تعويض كامل إلى ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان".


"وقد اتخذت السلطات الليبية بعض الخطوات الإيجابية على صعيد حقوق الإنسان في السنوات الأخيرة. وهي تشمل الإفراج عن حوالي 300 سجين في العامين 2001و2002، بينهم سجناء رأي محتجزون منذ العام 1973، وفتح أبواب البلاد مؤخراً أمام نوع من المراقبة الدولية.


بيد أن نمط انتهاكات حقوق الإنسان يتواصل، ويتم تبريره في أغلب الأحيان تحت الشعار الجديد ’للحرب على الإرهاب‘".


وتشمل النتائج التي توصلت إليها منظمة العفو الدولية القوانين التي تجرم الممارسة السلمية لحرية التعبير وتكوين الجمعيات، والتي تؤدي إلى الزج بسجناء الرأي في السجن؛ وإلى الاعتقال المطول بمعزل عن العالم الخارجي الذي يُسهِّل وقوع التعذيب؛ والمحاكمات الجائرة، وبخاصة أمام محكمة الشعب التي تنظر في القضايا السياسية. وتظل تتردد أنباء واسعة النطاق حول ممارسة التعذيب وسوء المعاملة التي يهدف استعمالها أساساً إلى انتـزاع "اعترافات".


ورغم تقديم وعود بإلغاء عقوبة الإعدام، تظل تصدر أحكام بالإعدام بالنسبة لعدد كبير من الجرائم، بينها الممارسة السلمية للأنشطة السياسية. ويتم السماح بممارسة أشكال من "العقاب الجماعي"، من ضمنها هدم المنازل.


وتظل السياسات والأحداث الماضية التي تشكل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان تلقي بظلالها على سجل حقوق الإنسان في ليبيا. وهي تشمل سياسة "التصفية الجسدية" للخصوم السياسيين خلال الثمانينيات؛ وحالات الوفاة العديدة في الحجز من دون إعطاء تفسيž? كافٍ، و"اختفاء" السجناء السياسيين، وبخاصة منذ العام 1996؛ و"اختفاء" المواطنين الليبيين في الخارج والرعايا الأجانب الذين زاروا ليبيا.


وما زالت مئات العائلات لا تعرف ما إذا كان أقرباؤها أحياءً أم أمواتاً، أو كيف ماتوا. ويخشى العديد منها مجرد السؤال. ويخاف الليبيون الذين يعيشون داخل البلاد وخارجها الإبلاغ عن انتهاكات حقوق الإنسان خشية الانتقام منهم أو من أقربائهم. ويواجه الذين يرغبون في القيام بأنشطة حقوق الإنسان في البلاد عقبات كأداء، بما فيها قوانين تقييدية وإمكانية الحكم عليهم بالإعدام.


وخلال الزيارة التي قامت بها إلى ليبيا في فبراير/شباط 2004، أُتيحت لمنظمة العفو الدولية فرصة غير مسبوقة لمقابلة السجناء، فضلاً عن السلطات الليبية على جميع المستويات، والمهنيين القانونيين والمنظمات الخيرية. وقد وعدت السلطات الليبية بدراسة توصيات منظمة العفو الدولية بصورة جدية.


انتهى


وثيقة عامة

للحصول على مزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بالمكتب الصحفي لمنظمة العفو الدولية في لندن بالمملكة المتحدة على الهاتف رقم: 5566 7413 20 44+

منظمة العفو الدولية : 1 Easton St. London WC1X 0DW. موقع الإنترنت : http://www.amnesty.org


وللاطلاع على آخر أخبار حقوق الإنسان زوروا موقع الإنترنت : http://news.amnesty.org

Page 2 of 2