Document - Lenient sentences for perpetrators of “honour killings” a step backwards for protection of women in Jordan
رقم الوثيقة: MDE 16/001/2008
بتاريخ: 24أبريل/نيسان 2008
الأحكام المتساهلة مع مقترفي "جرائم الشرف"خطوة إلى الوراء
بالنسبة لحماية المرأة في الأردن
بعثت منظمة العفو الدولية برسالة موجهة إلى السلطات الأردنية تعرب فيها عن بواعث قلقها بشأن ما يبدو أحكاماً متساهلة وغير متناسبة صدرت في مارس/آذار بحق رجلين أدينا بقتل اثنتين من قريباتهما. ففي قضيتين منفصلتين، أصدرت محكمة الجنايات الكبرى حكمين بالسجن لمدة ستة أشهر وثلاثة أشهر إثر قبولها بأنهما قد قتلا قريبتيهما "بسورة غضب" باسم شرف العائلة. وقضت المحكمة، آخذة بعين الاعتبار المادة 98 من قانون العقوبات في كل قضية من القضيتين، بأنه ينبغي اعتبار الجرم جنحة، وبذا فهو يستدعي حكماً مخففاً للغاية بالمقارنة مع العقوبة المعتادة للقتل العمد، وهي السجن 15عاماً.
وتنص المادة 98من قانون العقوبات على أنه إذا ارتُكبت جريمة ما "بسورة غضب شديد ناتج عن عمل غير محق و على جانب من الخطورة أتاه المجني عليه"، فإن الجاني سوف يستفيد من العقوبة المخففة. وتستخدم هذه المادة في قضايا العنف ضد المرأة على نحو يتسم بالتمييز، وبصورة واسعة لتبرير العديد من حالات قتل النساء على أيدي الرجال، وهي مناقضة لمتطلب أساسي من متطلبات القانون الدولي لحقوق الإنسان، وهو المساواة أمام القانون بين الأفراد، الذين لا يجوز أن يعانوا من التمييز بسبب جنسهم. إن منظمة العفو الدولية تناهض استخدام هذا القانون، وتحث السلطات الأردنية على تعديله.
ففي القضية الأولى، وبحسب وثائق المحكمة، أقدم رجل تم تعريفه بالحرفين الأولين من اسمه س. أ.، على خنق زوجته البالغة من العمر 27عاماً حتى الموت بعد اكتشافه أنها قد اختلت في بيتهما مع شخص زُعم أنها اقترفت الزنا معه فيما سبق. وفي القضية الثانية، أطلق رجل تم تعريفه بالحرفين الأولين من اسمه ب. أ.، بإطلاق النار على شقيقته المتزوجة البالغة من العمر 29عاماً فأرداها قتيلة بسبب ما اعتبره "سلوكها غير الأخلاقي"، الذي تضمن تركها البيت من دون موافقة زوجها والتحدث مع رجال آخرين عبر هاتفها النقال. وكانت الضحيتان بين 17امرأة تم رسمياً تسجيل قتلهما ضمن "جرائم الشرف" في 2007في الأردن.
ونظراً للتساهل البادي للعيان في الحكمين الصادرين، فقد سألت منظمة العفو الدولية وزارة العدل عما إذا كانت سلطات الادعاء قد قامت باستئناف قراري محكمة الجنايات الكبرى بشأن هاتين القضيتين. وبحسب ما ذُكر، فإن أمام المدعي العام 30يوماً لاستئناف الحكم ضد الأحكام الصادرة عن محكمة الجنايات الكبرى أمام محكمة التمييز.
خلـفية
اتخذت السلطات الأردنية عدة تدابير في السنوات الأخيرة لحماية النساء من العنف، بما في ذلك إنشاء "دائرة حماية الأسرة" داخل مديرية الأمن العام (الشرطة)، وقد ساعدت هذه على ضمان إخضاع مزاعم العنف ضد المرأة لمزيد من التحقيق الدقيق، وفتح أول الملاجئ النسائية الحكومية تحت اسم "دار الوفاق" لتلجأ إليها النساء من ضحايا العنف المنـزلي. وفي الأسبوع الماضي، أطلقت الملكة رانيا فيديو على شبكة الانترنت أعلنت فيه أنه "ليس هناك شرف" فيما يسمى جرائم الشرف، ووصفت هذه الجرائم بأنها جرائم "مرعبة" و"لا عذر فيها".
وعلى الرغم من هذا، فإن "جرائم الشرف" ما زالت تُرتكب، ويمكن، كما تشير هاتان القضيتان الأخيرتان، أن تُفضيا عند المقاضاة إلى فرض أحكام غير متناسبة في تساهلها من خلال تطبيق المادة 98من قانون العقوبات.
وفي يناير/كانون الثاني 2008، أقر البرلمان قانون الحماية من العنف الأسري. وييسر القانون الإبلاغ عن الإساءات العائلية العنيفة وينص على تلقي الضحايا التعويض، لكنه يمتنع صراحة عن تجريم العنف المنـزلي على الرغم من توصية لجنة الأمم المتحدة الخاصة بالقضاء على التمييز ضد المرأة بذلك في العام الماضي. ويؤكد القانون الجديد على المصالحة وعلى غيرها من أشكال الإرضاء للضحايا، بيد أنه لا يأتي بصورة كافية على ذكر مقاضاة الجناة.
وثيقة للتداول العام
**********************************
الأمانة الدولية، منظمة العفو الدولية
International Secretariat, Amnesty International, 1 Easton St., London WC1X 0DW, UK