Document - Israel/OT: Israel must immediately stop the construction of the wall
رقم الوثيقة: MDE 15/099/2003 (وثيقة عامة)
بيان صحفي رقم: 254
7نوفمبر/تشرين الثاني 2003
إسرائيل/المناطق المحتلة: يتعين على إسرائيل أن توقف فوراً بناء السور/الجدار عبر الضفة الغربية
تضم منظمة العفو الدولية صوتها إلى أصوات الاحتجاج على نطاق العالم بأسره (التي تنطلق يوم الأحد) ضد بناء إسرائيل سورها/جدارها في الضفة الغربية المحتلة. وتدعو المنظمة السلطات الإسرائيلية إلى وقف بناء السور/الجدار في الضفة الغربية، الذي يلحق الضرر بحياة مئات الآلاف من الفلسطينيين.
إن منظمات إسرائيلية وفلسطينية ودولية تشارك في "حملة أوقفوا الجدار" أو تدعم الحملة، التي أعلنت 9نوفمبر/ تشرين الثاني على أنه "اليوم الدولي للعمل ضد الجدار".
وتبدأ حملة الاحتجاج، التي تستمر لمدة أسبوع، يوم الأحد في عدد من البلدان، بما في ذلك الأرجنتين وأستراليا وبنغلاديش وبلجيكا والبرازيل وكندا وشيلي وفرنسا وألمانيا وهولندا وإيطاليا والأردن والنرويج وجنوب أفريقيا وأسبانيا والسويد والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية.
وقالت منظمة العفو الدولية في بيان احتجاجها: "إن لهذا السور/الجدار آثاراً اقتصادية واجتماعية مدمرة على الحياة اليومية لمئات الآلاف من الفلسطينيين، حيث يؤدي إلى تفريق العائلات وأفراد المجتمعات المحلية، ويفصلهم عن أراضيهم ومصادر مياههم- وهما أغلى ما يملكون للاستمرار في الحياة".
إن إسرائيل مستمرة في بناء السور/الجدار، الذي تخترق المرحلة الثانية منه على نحو أعمق من المرحلة الأولى أراضي الضفة الغربية، حيث يعزل ألوفاً عديدة جديدة من الفلسطينين عن أراضيهم و/أو عن الخدمات التابعة للقرى/المدن القريبة، ويقيَّد بصورة أكثر تشديداً حركة جميع الفلسطينيين في هذه المناطق.
وادِّعاء السلطات الإسرائيلية بأن بناء السور/الجدار يجري من أجل منع المهاجمين الفلسطينيين المحتملين من دخول إسرائيل للقيام بعمليات تفجير انتحارية وسواها ذلك من الهجمات ليس له ما يسنده على أرض الواقع. فعملية بناء السور/الجدار لا تتم فوق الخط الأخضر الذي يفصل إسرائيل عن الضفة الغربية، وإنما فوق أراض فلسطينية داخل الضفة الغربية في الجزء الأكبر منه، بهدف عزل الفلسطينيين عن المستوطنات الإسرائيلية التي أنشئت بصورة غير شرعية على أراضي المناطق المحتلة.
وقالت منظمة العفو الدولية: "إن بناء السور/الجدار في موقعه الحالي يجب أن يوقف فوراً، فالجدار لا يزال يمتد كأفعى داخل الأراضي الفلسطينية، ويجد المزيد والمزيد من الفلسطينيين أنفسهم محتجزين في مناطق مغلقة وكنتونات لا تمكنهم من التمتع بأي مقومات للحياة الطبيعية".
وأضافت منظمة العفو: "إن من حق إسرائيل اتخاذ التدابير الضرورية المعقولة والمتناسبة لحماية أمن مواطنيها وحدودها. ويشمل هذا التدابير الهادفة إلى منع دخول فلسطينيين أو سواهم إلى إسرائيل ممن يشتبه على نحو معقول بأنهم يعتزمون تنفيذ عمليات تفجيرية انتحارية أو سواها من الهجمات".
"بيد أن إسرائيل لا تملك الحق في أن تدمِّر بصورة غير قانونية أراضي الفلسطينيين أو ممتلكاتهم، أو أن تصادرها، وأن تعرقل تنقل الفلسطينيين داخل المناطق المحتلة من أجل تعزيز سيطرتها على الأراضي التي تستخدم لبناء مستوطنات إسرائيلية غير شرعية".
فقد تم من أجل بناء السور/الجدار تدمير مساحات شاسعة من الأراضي الفلسطينية ذات الطبيعة الزراعية في معظمها. كما استولت السلطات العسكرية الإسرائيلية على الأراضي التي يجري البناء فوقها بحجة "الضرورات الأمنية". ومع أن أوامر الاستيلاء على الأراضي "مؤقتة" بشكل عام، إلا أنها قابلة للتجديد إلى أجل غير مسمى حتى نهاية عام 2005. وعلى مدار عقود عديدة، استخدمت إسرائيل الأراضي التي تم الاستيلاء عليها بصورة "مؤقتة" لبناء منشآت دائمة، بما في ذلك المستوطنات والطرق للمستوطنين، ولم يحدث أن أعادت أياً منها إلى أصحابها أبداً.
إن التكاليف الباهظة لبناء السور/الجدار، والتعقيد الشديد لهيكله، كافيان وحدهما للدلالة على أنه يقصد به، كما هو مرجح، أن يكون بناء دائماً. وعلى الفلسطينيين المتضررين من السور/الجدار أن يجتازوه عند نقاط تفتيش أو بوابات محددة للوصول إلى باقي أجزاء الضفة الغربية، أوالذهاب إلى عملهم، أو العناية بحقولهم، أو بيع محاصيلهم الزراعية، أو الوصول إلى المراكز التعليمية والصحية في البلدات والقرى القريبة.
لقد رفضت السلطات الإسرائيلية بثبات توفير ال5?علومات بشكل مسبق بشأن المسار الذي سيتخذه السور/الجدار، ولم تصبح المعلومات المتعلقة بالمسار المحدد له متوفرة إلا عندما بدأت الأشغال التحضيرية للسور/الجدار على الأرض، أو عندما راحت السلطات تسلم أوامر الاستيلاء على الأراضي للمجتمعات الفلسطينية المحلية التي ستصادر أراضيها من أجل بناء السور/الجدار.
Page