Document - Israel/Occupied Territories/Palestinian Authority : Ahmad Sa'adat must be released and his safety ensured
رقم الوثيقة : MDE 15/096/2002 (وثيقة عامة)
بيان صحفي رقم : 100
13 يونيو/حزيران 2002
إسرائيل/الأراضي المحتلة/السلطة الفلسطينية : ينبغي الإفراج عن أحمد سعدات وضمان سلامته
عقب قرار محكمة العدل العليا الفلسطينية في غزة الذي يأمر بالإفراج الفوري عن أحمد سعدات، تدعو منظمة العفو الدولية السلطة الفلسطينية إلى احترام هذا القرار وإطلاق سراحه دون مزيد من التأخير. كذلك تدعو منظمة العفو الدولية إسرائيل إلى أن تضمن علناً عدم اتخاذ أية إجراءات خارج نطاق القضاء ضد أحمد سعدات بما فيها الاغتيال.
وينبغي أيضاً على المملكة المتحدة والولايات المتحدة أن تكفلا احترام السلطة الفلسطينية وإسرائيل لحقوق أحمد سعدات. فكلا البلدين شاركا في التوصل إلى اتفاق تم بموجبه إبقاء أحمد سعدات رهن الاعتقال، ويقدمان فريقاً من المراقبين الذين يشرفون على اعتقاله.
وكان جهاز المخابرات العامة الفلسطينية قد ألقى القبض على أحمد سعدات، الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في 15 يناير/كانون الثاني 2002. ثم نُقل إلى عهدة القوة 17 (الحرس الشخصي للرئيس الفلسطيني)، واحتُجز بعد ذلك في مجمع الرئيس عرفات بشأن مقتل وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2001. وقد أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسؤوليتها عن قتله. ولم توجه إلى أحمد سعدات تهمة رسمية بارتكاب أي جرم جنائي معترف به.
وبعد تقديم التماس إلى محكمة العدل العليا الفلسطينية في غزة يدعو إلى الإفراج عن أحمد سعدات، طلبت المحكمة من جهاز المخابرات العامة التابع للسلطة الفلسطينية إبراز أدلة ضده، لكنه لم يفعل. عندئذ أمرت المحكمة العليا في 3 يونيو/حزيران 2002 بالإفراج الفوري عن أحمد سعدات لأنه لم تُوجه إليه أية تهمة أو يمثل أمام قاضٍ. لكن الحكومة الفلسطينية التي أعربت عن احترامها لقرار المحكمة في 4 يونيو/حزيران 2002، قررت عدم الإفراج عن أحمد سعدات "بسبب التهديدات الإسرائيلية باغتياله لأن الناطق باسم شارون أصدر بياناً علنياً بهذا الخصوص."
ويبدو أن البيان المشار إليه كان تصريحاً أدلى به رعنان غيسين، وهو متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية، وحذر فيه من أنه إذا "لم يُقدَّم إلى العدالة، فسنأتي بالعدالة إليه. ولا يمكن أن ندع القتلة أحراراً." وكان جيش الدفاع الإسرائيلي قد قام سابقاً بعمليات إعدام خارج نطاق القضاء ضد فلسطينيين اتُهموا بشن هجمات على الإسرائيليين وقتل مصطفى صبري (أبو علي مصطفى)، الأمين العام السابق للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في رام الله بصاروخ أطلقته مروحية أباتشي في 27 أغسطس/آب 2001.
وفي 29 مارس/آذار هاجم جيش الدفاع الإسرائيلي مجمع الرئيس عرفات رئيس السلطة الفلسطينية الذي كان يُحتجز فيه أحمد سعدات مع خمسة آخرين هم : باسل الأسمر وأحمد أبو غلمة ومجدي الريماوي وحمدي قرعان المتهمون بتنفيذ عملية قتل رحبعام زئيفي؛ وفؤاد الشوبكي المعتقل من دون تهمة أو محاكمة بشأن السفينة كارين التي زُعم أنها كانت تنقل أسلحة إلى غزة.
وضرب جيش الدفاع الإسرائيلي حصاراً حول مجمع الرئيس عرفات طوال شهر. وخلال هذه الفترة، جرت محاكمة المتهمين الأربعة بقتل رحبعام زئيفي داخل المجمع أمام "محكمة ميدانية"، بعد إجراءات بالغة الجور وحكمت عليهم بالسجن مدداً تصل إلى 18 عاماً. وكان أحد المطالب الإسرائيلية وجوب تسليم المعتقلين الستة إلى السلطات الإسرائيلية. وفي 1 مايو/أيار رُفع الحصار في صفقة تم بموجبها نقل الفلسطينيين الستة المعتقلين في المجمع إلى أريحا حيث يخضعون لإشراف المراقبين البريطانيين والأمريكيين.
وقد احتجزت كل من إسرائيل والسلطة الفلسطينية معتقلين من دون تهمة أو محاكمة. وبعد ضغط مارسته إسرائيل لاعتقال المتهمين بشن هجمات مسلحة ضدها، اعتقلت السلطة الفلسطينية أعضاء في جماعات معارضة مدداً تصل إلى أربع سنوات من دون تهمة أو محاكمة. كذلك أصدرت أحكاماً على فلسطينيين بعد محاكمات جائرة بشكل صارخ. وأثارت منظمة العفو الدولية بصورة متكررة بواعث قلقها إزاء هذه الاعتقالات.
وفي 29 مايو/أيار صادق الرئيس عرفات على القانون الأساسي الذي أصدره المجلس التشريعي الفلسطيني في العام 1996. ويؤكد القانون الأساسي على استقلالية القضاء ويقر بحقوق جميع الأشخاص الذين يعيشون تحت الولاية القضائية للسلطة الفلسطينية حسبما ترد في المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان مثل العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
واستناداً إلى هذه المعايير، لا يجوز احتجاز أحد من دون تهمة أو محاكمة. ويجب توجيه تهمة إلى أي شخص يُشتبه في أنه ارتكب جرماً جنائياً معترفاً به وإجراء محاكمة عادلة له. وينبغي على المملكة المتحدة والولايات المتحدة والمجتمع الدولي عموماً أن يعملوا على حمل كل من السلطة الفلسطينية وإسرائيل على احترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
انتهى
وثيقة عامة
للحصول على مزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بالمكتب الصحفي لمنظمة العفو الدولية في لندن بالمملكة المتحدة على الهاتف رقم: 5566 7413 20 44+
منظمة العفو الدولية : 1 Easton St. London WC1X 0DW. موقع الإنترنت : http://www.amnesty.org
Page