Document - Israel/Occupied Territories: Israel must end unlawful killings of Palestinians and stop reckless shelling

إسرائيل: ينبغي على إسرائيل أن تضع حداً لعمليات القتل بدون وجه حق للفلسطينيين وتوقف القصف المتهور


تدعو منظمة العفو الدولية إسرائيل إلى وضع حد فوري لعمليات القصف البري والجوي المتهورة التي تقوم بها ضد قطاع غزة والتي أسفرت عن وقوع عشرات القتلى والجرحى في صفوف الفلسطينيين العزل، بمن فيهم عدة نساء وأطفال في الأشهر الأخيرة.


وفي آخر هجوم من هذا النوع وقع بعد ظهر 9 يونيو/حزيران 2006، قُتل سبعة أفراد من عائلة فلسطينية واحدة وأُصيب عشرة مدنيين آخرين عندما أطلقت القوات عدة قذائف مدفعية على شاطئ يقع في شمال قطاع غزة. وكان الشاطئ مزدحماً بالعائلات الفلسطينية التي كانت تستمتع بعطلة نهاية الأسبوع الأولى من الإجازة المدرسية.


وقُتل علي عيسى غالية وزوجته رئيسة وأطفاله الخمسة – طفل في الربيع الأول من عمره وأربع بنات تبلغ أعمارهن سنتين وأربع سنوات و15 سنة و17 سنة – وأُصيب أفراد آخرون من عائلتهم، بينهم طفلان، بجروح عندما سقطت قذيفة إسرائيلية في المكان الذي كانوا يجلسون فيه. كما أُصيب في الانفجار حوالي 30 مدنياً آخر، بينهم 12 طفلاً كانوا يجلسون في الجوار.


وتحث منظمة العفو الدولية السلطات الإسرائيلية على التأكد من أن التحقيق الذي ورد أنها فتحته يتسم بالشمولية والحيدة، ومن نشر نتائجه على الملأ، ومن تقديم الأشخاص المسؤولين عن القصف المميت للمدنيين العزل إلى العدالة، ومن اتخاذ تدابير دون تأخير لمنع تكرار عمليات القتل هذه.


وكان الأعضاء السبعة في عائلة غالية الضحايا الأخيرين من جملة عدد متنامٍ من ضحايا الهجمات الإسرائيلية المتكررة وغير المتناسبة بشكل متزايد ضد قطاع غزة.


وقد قُتلت هديل غبن البالغة من العمر سبع سنوات عندما سقطت قذيفة مدفعية إسرائيلية على منزلها في بلدة بيت لاهيا الواقعة في شمال قطاع غزة في 10 إبريل/نيسان. وأُصيبت والدتها وأشقاؤها وشقيقاتها الثمانية، وجميعهم من الأطفال، وطفلان آخران من الحي بجروح أيضاً في الهجوم.


وفي هجوم آخر وقع في 19مايو/أيار، أدى صاروخ أطلقته القوات الإسرائيلية على سيارة كانت تسير في شارع مزدحم في مدينة غزة إلى وقوع ستة من أفراد عائلة أمان بين قتيل وجريح. وقُتل مهند البالغ من العمر سبع سنوات ووالدته نعيمة وجدته حنان وأُصيبت شقيقته ماريا البالغة من العمر أربع سنوات وعمه (عمته) ناهد بالشلل.


ومنذ نهاية مارس/آذار، أطلقت القوات الإسرائيلية حوالي 6000 قذيفة مدفعية وأكثر من 80 صاروخاً على قطاع غزة، أحد أكثر المناطق كثافة سكانية في العالم.


ووفقاً للمسؤولين الإسرائيليين يشكل القصف البري والجوي المكثف رداً على إطلاق أكثر من 200 صاروخ مصنوع محلياً (من طراز القسام) على جنوب إسرائيل من جانب الجماعات الفلسطينية المسلحة التي تعمل في قطاع غزة. وهذه الصواريخ التي تزعم الجماعات المسلحة الفلسطينية أنها تطلقها رداً على الهجمات الإسرائيلية، لا تميز بين الأهداف وتعرض حياة المدنيين للخطر. ورغم أن هذه الصواريخ سقطت عملياً بصورة شبه دائمة في أراضٍ فضاء، إلا أن صاروخاً أُطلق في 11 يونيو/حزيران أصاب ثلاثة إسرائيليين بجروح. وتكرر منظمة العفو الدولية دعوتها إلى السلطة الفلسطينية لمنع الجماعات المسلحة الفلسطينية من إطلاق المزيد من هذه الصواريخ على المدنيين الإسرائيليين.

ومنذ بداية العام 2006 قتلت القوات الإسرائيلية أكثر من 130 فلسطيني، بينهم العديد من الأشخاص العزل ومن ضمنهم أكثر من 20 طفلاً. وفي الفترة ذاتها، قتلت الجماعات المسلحة الفلسطينية 16 إسرائيلياً، بينهم طفلان.


وبينما يزعم المسؤولون الإسرائيليون أن الجنود لا يطلقون النار إلا عندما تتعرض أرواحهم للخطر وفقط رداً على مصدر النيران الفلسطينية، إلا أن العدد الكبير من الفلسطينيين العزل، ومن ضمنهم أكثر من 600 طفل، الذين قتلتهم القوات الإسرائيلية في الخمس سنوات ونصف السنة الماضية يدل على عكس ذلك.


وقد أعربت السلطات الإسرائيلية عن أسفها في بعض عمليات القتل التي وقعت في صفوف المدنيين الفلسطينيين – عادة في الحالات التي تستقطب اهتمام وسائل الإعلام العالمية – زاعمة أنها وقعت نتيجة أخطاء. ومع ذلك فإن السلطات الإسرائيلية، التي تتحمل مسؤولية سلوك قواتها المسلحة، تدرك تماماً أن استخدام بعض أنواع الأسلحة والذخائر في مثل هذه الأوضاع يؤدي بثبات إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف المارة، ومن ضمنهم الأطفال.


لقد كان العديد من حوادث قتل الفلسطينيين في عمليات إطلاق نار متهورة وقصف بالدبابات وقصف جوي من جانب القوات الإسرائيلية غير قانوني. ونفذته القوات الإسرائيلية وفقاً 04?سياسة حكومية، تدل عليها معرفة السلطات الحكومية بها وموافقتها عليها، علماً أنها تدرك تماماً العواقب المترتبة على هذه الممارسات.


وتبدو عبارات الأسف التي تصدرها السلطات الإسرائيلية جوفاء إزاء تقاعسها المستمر عن تغيير ممارسات قواتها ووضع الضمانات الضرورية لمنع عمليات القتل هذه.


وتكرر منظمة العفو الدولية دعوتها إلى السلطات الإسرائيلية:

  1. لاتخاذ تدابير محسوسة لوضع حد فوري لعمليات إطلاق النار المتهورة والعشوائية وغير المتناسبة من جانب القوات الإسرائيلية؛

  2. للتأكد من إجراء تحقيقات سريعة ومستقلة في جميع عمليات قتل الفلسطينيين على يد القوات الإسرائيلية وتقديم كل من يتبين أنه مسؤول عن القتل غير القانوني للمدنيين إلى العدالة.

Page 2 of 2