Document - Israel/Occupied Territories: Israel must halt attacks on Gaza residential areas - children killed
إسرائيل/الأراضي المحتلة : ينبغي على إسرائيل وقف الهجمات على المناطق السكنية في غزة التي أودت بحياة أطفال
تدعو منظمة العفو الدولية الجيش الإسرائيلي إلى الوقف الفوري لقصفه الجوي والبري للمناطق السكنية المدنية في قطاع غزة فوراً. فقد قُتل طفلان فلسطينيان على الأقل وأصيب العشرات غيرهما من المارة المدنيين بجروح في الأيام الأخيرة خلال هذه الهجمات؛ وقُتل ما لا يقل عن 15 فلسطينياً آخر، معظمهم أعضاء في الجماعات المسلحة كما ورد.
وقُتلت هديل غبن، وهي طفلة عمرها سبع سنوات، في 10 إبريل/نيسان 2006 عندما أطلق الجنود الإسرائيليون قذائف مدفعية على منـزلها في بلدة بيت لاهيا الواقعة في شمال قطاع غزة. وأُصيبت والدة الطفلة والعشرات من أبنائها والأقرباء الآخرين، بينهم عدة أطفال، بجروح في الهجوم. وقبل ثلاثة أيام، قُتل صبي عمره خمس سنوات واسمه بلال أبو العنين، في غارة جوية إسرائيلية بينما كان واقفاً بالقرب من سيارة مع شقيقه البالغ من العمر 14 عاماً ووالدهما. وقُتل والد الصبي أيضاً وثلاثة رجال آخرين وأُصيب عدد من المارة بجروح، بينهم طفلان، في الهجوم. وبحسب ما ورد كان الرجال الأربعة الذين قُتلوا في الهجوم أعضاءً في جماعة فلسطينية مسلحة، لكنهم لم يشاركوا في أية مواجهة مسلحة في وقت استهدافهم بالغارة الجوية.
وفي تعليق له على هذا الهجوم الذي وقع في 7 إبريل/نيسان، صرح الجيش الإسرائيلي أنه : "في نشاط لقوات الأمن هذه الليلة في جنوب قطاع غزة، نفذ جيش الدفاع الإسرائيلي هجوماً جوياً على مركبة تقل إرهابيين بينما كانت تغادر معسكراً للتدريب تابعاً لتنظيم لجان المقاومة الشعبية. وكان الإرهابيون يستخدمون المعسكر للتدرب على الإرهاب والأسلحة"،(http://www1.idf.il/DOVER/site/mainpage.asp?sl=EN&id=7&clr=1&docid=51540.EN). ولم يشر البيان إلى مقتل الطفل البالغ من العمر خمس سنوات.
وقد ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن مصادر الجيش الإسرائيلي ووزارة الدفاع أعربت عن أسفها إزاء مقتل هديل غبان، لكنها تعهدت بمواصلة الهجمات المكثفة على قطاع غزة. وفي 11 إبريل/نيسان، نُقل عن وزير الدفاع الإسرائيلي شاوول موفاز قوله إنه "ما دمنا نفتقد الهدوء هنا (في إسرائيل)، فلن ينعموا بالهدوء هناك (في غزة)"(http://www.haaretz.com/hasen/spages/705055.html).
ولا يعدو تعبير مسؤولي الجيش الإسرائيلي والمسؤولين الحكوميين عن الأسف على مقتل الأطفال الفلسطينيين وسواهم من المارة كونه كلاماً أجوف مع استمرار الهجمات المتكررة التي تشنها القوات الإسرائيلية على المناطق السكنية المكتظة في إزهاق أرواح الفلسطينيين، ومن ضمنهم الأطفال، في أوضاع لا يشكلون فيها أي خطر على أرواح الإسرائيليين.
وهناك مثال آخر هو مقتل ثلاثة أطفال فلسطينيين هم، أحمد السويفي البالغ من العمر 14 عاماً ورائد ومحمود البطش، البالغان من العمر 11 و17 عاماً، في غارة جوية إسرائيلية شُنت بعد ظهر 6 مارس/آذار على مدينة غزة. وكان الأطفال يسيرون في الشارع عندما أصاب صاروخ إسرائيلي سيارة مارة يستقلها عضوان في جماعة فلسطينية مسلحة، فقتل راكباها والأطفال الثلاثة.
وقُتل أكثر من 15 طفلاً فلسطينياً وأُصيب العشرات بجروح في هجمات شنها الجيش الإسرائيلي في جميع أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة منذ بداية هذا العام. وكانوا من ضمن حوالي 75 فلسطينياً قتلهم الجنود الإسرائيليون في الأشهر الثلاثة الماضية التي أُصيب خلالها عشرات الفلسطينيين، بينهم أطفال، بجروح. وكان العديد من الذين قتلوا أعضاء في جماعات فلسطينية مسلحة استُهدفوا بينما لم يكونوا مشاركين في هجمات أو مواجهات مسلحة.
وقد انتهجت السلطات الإسرائيلية منذ زمن طويل سياسة عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء كبديل لتوقيف ومقاضاة الفلسطينيين المشاركين في هجمات ضد الإسرائيليين. وقُتل المئات من المارة في هذه الهجمات، إضافة إلى الأشخاص المستهدفين بها. ومنذ إعادة نشر إسرائيل لقواتها إلى خارج قطاع غزة في سبتمبر/أيلول 2005، صعدت القوات الإسرائيلية غاراتها الجوية وهجماتها المدفعية ضد مختلف المناطق في قطاع غزة. وتزعم السلطات الإسرائيلية أن هذه الهجمات تأتي رداً على هجمات متكررة بقذائف الهاون والصواريخ تشنها الجماعات المسلحة الفلسطينية من قطاع غزة ضد بلدات وقرى إسرائيلية تقع بالقرب من قطاع غزة. ورغم أنها نادراً ما أوقعت قتلى أو جرحى إسرائيليين، إلا أن هذه الهجمات الفلسطينية غير قانونية وينبغي وقفها فوراً.
وينبغي على القوات الإسرائيلية من جانبها، وضع حد فوري للاستخدام المتكرر وغير المتناسب والمفرط للقوة ضد الفلسطينيين. وتستمر هذه الهجمات في التسبب بسقوط قتلى وجرحى في صفوف الأطفال الفلسطينيين وسواهم من المارة وتشكل انتهاكات للقان�608?ن الدولي.
Page