Document - Iraq: Amnesty International seeks clarification on house demolitions by US troops in Iraq
رقم الوثيقة : MDE 14/177/2003 (وثيقة عامة)
بيان صحفي رقم : 265
20 نوفمبر/تشرين الثاني 2003
العراق : منظمة العفو الدولية تطلب توضيحاً حول هدم المنازل
من جانب القوات الأمريكية في العراق
تطلب منظمة العفو الدولية توضيحاً من وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفلد حول الأنباء التي تحدثت عن هدم عدة منازل عراقية من جانب الجنود الأمريكيين في العراق.
وقالت منظمة العفو الدولية في رسالة بعثت بها إلى الحكومة الأمريكية يوم الخميس "إنه ينبغي على حكومة الولايات المتحدة أن توضح ما إذا كانت قد سمحت رسمياً بهدم المنازل كشكل من أشكال العقاب أو الردع الجماعي"، وأضافت "إذا كان الأمر كذلك، فيشكل انتهاكاً واضحاً للقانون الإنساني الدولي."
وكانت منظمة العفو الدولية قد تلقت أنباءً تفيد أنه في 10 نوفمبر/تشرين الثاني وصل جنود أمريكيون إلى بيت يقع في مزرعة تابعة لعائلة نجم بالقرب من بلدة المحمودية في جنوب بغداد. وأمر الجنود جميع الأشخاص الذين يعيشون في البيت بمغادرته خلال 30 دقيقة. وفي فترة لاحقة من ذلك اليوم، ورد أن طائرتين حربيتين من طراز أف-16 قصفت البيت ودمرته.
ويبدو أن ذلك كان رداً انتقامياً على هجوم شنته قبل بضعة أيام مجموعات مسلحة عراقية على قافلة أمريكية أسفر عن مصرع ضابط في الجيش الأمريكي. وبعد مضي يوم على الهجوم، ألقى الجنود الأمريكيون القبض على ستة رجال كانوا خارج منـزل آل نجم بعدما عُثر على أسلحة داخل شاحنة متوقفة أمام المنـزل كما ورد. وقيل إنه عثر على المزيد من الأسلحة والذخائر عندما تم تفتيش البيت. ويعتقد أن بعض الذين قُبض عليهم، أو ربما جميعهم، من سكان البيت.
وقالت منظمة العفو الدولية "يبدو أن تدمير منـزل آل نجم جرى كعقاب جماعي وليس ‘للضرورة العسكرية القصوى’."
فإذا كان ما ورد أعلاه تعبيراً دقيقاً عن النية من وراء هذا العمل، تكون السلطات العسكرية الأمريكية قد انتهكت المادتين 33 و53 من اتفاقية جنيف الرابعة.
وتنص المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة على أنه "تحظر تدابير الاقتصاص من الأشخاص المحميين وممتلكاتهم". وتنص المادة 53 على أنه "يحظر على دولة الاحتلال أن تدمر أي ممتلكات خاصة ثابتة أو منقولة تتعلق بأفراد أو جماعات، أو بالدولة أو السلطات العامة، أو المنظمات الاجتماعية أو التعاونية، إلا إذا كانت العمليات الحربية تقتضي حتماً هذا التدمير."
كذلك علمت منظمة العفو الدولية أن القوات الأمريكية دمرت ما لا يقل عن 15 منـزلاً منذ 16 نوفمبر/تشرين الثاني خلال العمليات العسكرية التي جرت في تكريت. وتشير الأنباء إلى أنه في إحدى الحالات، أُعطيت عائلة في قرية الحويدة خمس دقائق لإخلاء منـزلها قبل تسويته بالأرض بواسطة نيران الدبابات والمروحيات ثم سمح للعائلة بانتشال بضعة أشياء من تحت الأنقاض.
وفي حالة أخرى، قيل إن رجلين وأربعة أولاد وطفلين تُركوا في درجات حرارة شديدة البرودة أثناء الليل في مؤخرة شاحنة قبل تدمير منـزلهم.
وحسب ما ورد قال الرائد لو زيسمان، وهو مسؤول عسكري أمريكي ينتمي إلى الفرقة 82 المحمولة جواً : "إذا أطلقت النار على فرد أمريكي أو تابع لقوات التحالف، فسوف تُقتل أو تؤسر، وإذا تبين لنا صلة شخص ما بمنـزل آمن محدد، فسندمر ذلك المرفق…لم ندمر منـزلاً لمجرد أننا غاضبون بأن شخصاً قُتل، بل فعلنا ذلك بسبب الأشخاص الذين تبين أن لهم صلة بالهجوم ولن نتسامح إزاء ذلك بعد الآن…".
وتحث منظمة العفو الدولية وزير الدفاع الأمريكي على الإلغاء الفوري لأية سياسة للتدمير غير القانوني للممتلكات والعقاب الجماعي والتوضيح لجميع القوات الأمريكية بأن مثل هذه الأفعال ممنوعة.
وقالت منظمة العفو الدولية "كما أننا ندعو إلى دفع تعويض كامل إلى العائلات التي دُمِّرت منازلها على النحو المبين أعلاه".
فالمادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة تنص على أن "تدمير واغتصاب الممتلكات على نحو لا تبرره ضرورات حربية وعلى نطاق كبير بطريقة غير مشروعة وتعسفية" يشكل انتهاكاً جسيماً للاتفاقية.
وتعتبر لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب التي تراقب التقيد باتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة والتي تشكل الولايات المتحدة دولة طرفاً فيها أن "هدم المنازل في بعض الحالات يصل إلى حد المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة" ويشكل انتهاكاً للمادة 16.
�575?نتهى
وثيقة عامة
للحصول على مزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بالمكتب الصحفي لمنظمة العفو الدولية في لندن بالمملكة المتحدة على الهاتف رقم: 5566 7413 20 44+
منظمة العفو الدولية : 1 Easton St. London WC1X 0DW. موقع الإنترنت : http://www.amnesty-arabic.org
Page