Document - Iraq: US/UK forces must protect refugees
وثيقة عامة
رقم الوثيقة: MDE 14/107/2003
بيان صحفي رقم 109
2مايو/ أيار 2003
العراق: يتعين على قوات الولايات المتحدة والمملكة المتحدة أن تحمي اللاجئين
تدعو منظمة العفو الدولية قوات تحالف الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إلى معالجة أوضاع اللاجئين وطالبي اللجوء ومواطني البلدان الثالثة في العراق بصورة عاجلة. ويتعين على هذه القوات أن تضمن حمايتهم من الاعتداءات وعمليات الاعتقال التعسفي والإعادة إلى بلدان يمكن أن يتعرضوا فيها لانتهاكات حقوق الإنسان.
وقالت منظمة العفو الدولية إن "من المهم للغاية أن يحتل موضوع حماية اللاجئين ومواطني البلدان الثالثة موقعاً متقدماً في جدول أعمال قوات لتحالف".
"إن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، بصفتهما قوة احتلال، تتحملان مسؤولية حماية المدنيين من انتهاكات حقوق الإنسانبمقتضى القانون الإنساني الدولي. وينبغي إيلاء عناية خاصة بأوضاع الجماعات المستضعفة، من قبيل اللاجئين وغيرهم من المواطنين الأجانب".
"ويجب أن تكون حماية اللاجئين ذات طبيعة مدنية وإنسانية. كما يجب أن يحظى الأشخاص الذين يعيشون في مخيمات اللاجئين من أي شكل من أشكال الاعتداء. وعلى عاتق قوى الاحتلال تقع مسؤولية ملحة تتمثل في ضمان توفير المساعدات الإنسانية والحماية الكافية لهم".
"إن لوكالات الأمم المتحدة، من قبيل المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، دوراً أساسياً في إيجاد حلول دائمة لمحنة هؤلاء الأشخاص. ويجب أن تتمتع هذه الوكالات بحرية الاتصال بالفئات السكانية المستضعفة في العراق. كما يجب توفير ضمانات عامة والتزام حقيقي على الأرض لضمان حماية هؤلاء الأفراد".
وقد ازداد على مدار الأسبوع المنصرم عدد الأشخاص الذين طلبوا الحماية في الدول المجاورة. فثمة حالياً زهاء 1000شخص، بينهم مئات النساء والأطفال، ممن أرغمتهم السلطات الأردنية على البقاء في "المنطقة العازلة" بين العراق ونقطة العبور الحدودية المعروفة باسم "الكرامة". وما زال عدد كبير من طالبي اللجوء عالقين في المنطقة العازلة منذ ما لا يقل عن أسبوع، وتشير الأنباء إلى أن عدداً منهم يتظاهرون على الحدود للفت الانتباه إلى محنتهم.
وورد أن من بين هؤلاء الأشخاص الألف نحو 800لاجئ إيراني ممن غادروا مخيم الطاش الذي تديره المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والذي يقع على بعد 20كيلو متراً إلى الغرب من بغداد في محافظة الأنبار العراقية. وذكر اللاجئون أن الخوف من النهب والسلب والاعتداءات والأوضاع الإنسانية الفظيعة من أسباب مغادرتهم المخيم. وكانت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين قد سحبت جميع الموظفين الدوليين من العراق قبل اندلاع الحرب. وثمة عدد غير معروف من السوريين ومواطني البلدان الأخرى المكدسين على الحدود السورية، ممن فروا من منازلهم بعد سقوط حكم صدام حسين، ويُعتقد أن العديد منهم يخشون الاضطهاد بسبب انتمائهم إلى الحكم السابق. وقد عاش بعضهم لعدة عقود كلاجئين تحت الحماية العراقية، وهم الآن ممنوعون من دخول سوريا.
وقالت منظمة العفو الدولية: "إن هؤلاء الأشخاص عالقون بين حجري رحى. فقد فروا بسبب تغير الأوضاع في معظم أنحاء العراق، بيد أن عودتهم إلى بلادهم يمكن أن تجر عليهم الاضطهاد. فقد قُبض على ما لا يقل عن سبعة مواطنين سوريين بعد عودتهم".
ففي 18أبريل/ نيسان قُبض على جمال محمود الوفائي على نقطة التفتيش الحدودية قرب حصيبة. وكان قد ذهب إلى المنفى في العراق في مطلع الثمانينات. كما قُبض على ستة آخرين من المنفيين العائدين المنتمين إلى جماعة الإخوان المسلمين عند الحدود السورية-العراقية، وهم: فايزة علي شهاب ومها أحمد قرة قاش وميادة محمود غسان بنقسلي وفتحية رجب دامور ومحمد عدنان أحمد مدلج ومحمد أحمد قاقوش. ومن غير الواضح ما إذا كان هؤلاء الأشخاص الستة قد اعتُقلوا بعد دخولهم سوريا أم عند نقطة التفتيش الحدودية.
وتخشى منظمة العفو الدولية أن يتعرض العائدون المحتجزون للتعذيب أو سوء المعاملة، نظراً لمعارضتهم الحكومة السورية من خلال انتمائهم إلى تنظيم الإخوان المسلمين المحظور، الذي اشترك فصيله المسلح في المواجهات العنيفة مع قوات الأمن السورية في أواخر السبعينات والثمانينات. كما أن الشخصيات السورية المعارضة التي تعود إلى سوريا طوعاً أو بعد إعادتهم قسراً من قبل حكومات أخرى هم عرضة للاعتقال أو التعذيب أو سوء المعاملة. وفي العام 2002توفي في الحجز عضو سابق في تنظيم الإخوان المسلمين المحظور، كان قد عاد طوعاً إلى بلاده من المنفى.
ap0 واختتمت منظمة العفو الدولية بيانها بالقول: "إن العديد من الأجانب الذين كانوا يعيشون في العراق لم يكونوا يتمتعون بوضع اللاجئين رسمياً. بيد أنه لا شك في أن العديد منهم سيكونون عرضة لانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في حالة ترحيلهم من العراق إلى بلدانهم الأصلية، أو إذا لم يجدوا أمامهم خياراً آخر سوى العودة".
خلفيـــة
قبل اندلاع النـزاع، كان العراق يستضيف أكثر من 128,000لاجئ من بلدان أخرى، بينهم نحو 23,000لاجئ من إيران. وكان نحو19,000منهم يقيمون في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة العراقية، بينما يعيش حوالي 4,000كردي إيراني في مناطق شمال العراق الخاضعة لسيطرة الحزبين السياسيين الكرديين. وورد أن نحو ألف شخص فروا إلى تركيا منذ مطلع العام 2001.
كما أن ثمة عدداً كبيراً من اللاجئين الفلسطينيين في العراق، وتقول بعض التقديرات إنهم يربون على 90,000شخص. كما يستضيف العراق عدداً أقل من اللاجئين من بلدان أخرى، منها السودان وإريتريا والصومال، كما يستضيف عشرات الآلاف من المصريين.
وقد اعتُرف بنحو 60شخصاً من أولئك العالقين في "المنطقة العازلة" بين العراق والأردن كلاجئين في بلدان ثالثة في أوروبا أو أمريكا الشمالية، أو مُنحو نوعاً من الإقامة. وورد أن عدداً منهم ينتمون إلى منظمة مجاهدي الشعب الإيراني.
ودعت منظمة العفو الدولية السلطات الأردنية إلى السماح لجميع الأشخاص الذين ينتظرون على الحدود بدخول البلاد، وذلك لتأكيد حقهم في الحصول على حماية دولية، أو ضمان نقلهم إلى بلدان إقامتهم سالمين.
Page