Document - Iraq: Urgent action needed to prevent war crimes
وثيقة عامة رقم: MDE 14/057/2004
بيان صحفي رقم: 289
بتاريخ: 16نوفمبر/تشرين الثاني 2004
العـراق: ضرورة التحرك العاجل لمنع جرائم الحرب
تـثير الأنباء التي وردت مؤخراً من الفلوجة بواعث قلق خطيرة من وقوع انتهاكات جسيمة لقوانين الحرب التي تنص على حماية المدنيين والمقاتلين الذين لم يعودوا قادرين على المشاركة في الأعمال الحربية. فوفقاً لما بثته شبكة التلفزة الأمريكية "إن بي سي"، ترك مشاة البحرية الأمريكية خمسة جرحى عراقيين في أحد المساجد بعد انتهاء المعركة التي دارت هناك. وفي اليوم التالي، أي يوم السبت الماضي، دخلت مجموعة أخرى من مشاة البحرية المسجد نفسه، حيث شاهد مراسل شبكة "إن بي سي" أحد الجنود وهو يطلق النار على أحد الجرحى العراقيين في رأسه بينما كان الجريح ملقى على الأرض، ولم تُشاهد بقربه أي قطعة سلاح. ولا يُعرف مصير الجرحى العراقيين الأربعة الآخرين.
وذكرت السلطات الأمريكية أنها سحبت أحد الجنود من ساحة المعركة، وأنها ستجري تحقيقاً في تلك الحادثة. بيد أنه ينبغي اتخاذ تدابير عاجلة لمنع أي انتهاكات أخرى، كما قالت منظمة العفو الدولية اليوم.
وأضافت المنظمة تقول: "ينبغي إصدار أوامر لا لبس فيها إلى جميع الأفراد العسكريين والموظفين المدنيين، سواء الأمريكيين أو العراقيين، بوجوب معاملة المتمردين العزَّل والجرحى معاملة سليمة، أو بتنفيذ مثل تلك الأوامر. ويجب أن يكون واضحاً للقوات الأمريكية والعراقية أنها ملزمة بموجب القانون الدولي بحماية المتمردين الجرحى الذين لم يعودوا يشكلون خطراً عليها وبتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم، هذا فضلاً عن المدنيين."
ومضت المنظمة تقول: "إن إطلاق النار بشكل متعمد على المقاتلين العزّل أو الجرحى الذين لا يشكلون خطراً مباشراً يعتبر جريمة حرب بمقتضى القانون الدولي. ولذا فإن سلطات الولايات المتحدة ملزمة بإجراء تحقيقات في جميع هذه الأنباء ومساءلة مرتكبي مثل هذه الجرائم أمام القانون. وينبغي أن تتسم هذه التحقيقات بالانفتاح والشفافية، وأن يتم إعلان نتائجها على الملأ. كما ينبغي توفير الحماية لجميع الشهود المحتملين."
وكانت منظمة العفو الدولية قد دعت سلطات الولايات المتحدة إلى التحقيق في حادثة سابقة بثتها قناة الأخبار الرابعة في المملكة المتحدة، وظهر فيها أحد الجنود الأمريكيين وهو يطلق رصاصة باتجاه أحد المتمردين الجرحى الذي كان خارج إطار الشاشة. وبعد ذلك غادر الجندي المكان وهو يقول: "لقد انتهى أمره".
كما تدعو منظمة العفو الدولية القوات الأمريكية والعراقية إلى ضمان تقديم المعالجة الطبية العاجلة والفعالة إلى جميع الذين يسقطون جرحى أثناء القتال الدائر في مدينة الفلوجة، سواء كانوا مدنيين أو مقاتلين. وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي اتخاذ تدابير عاجلة للتصدي للأوضاع الإنسانية العصيبة في المدنية، التي تعاني حالياً من انقطاع الماء والكهرباء ومن عدم الإخلاء المنظم للجرحى الذين لا يلقون العناية الصحية الكافية. وقد تمكنت جمعية الهلال الأحمر العراقية من الوصول إلى المستشفى الواقع في ضواحي المدينة، بيد أنها لم يُسمح لها بتوصيل مواد الإغاثة أو المساعدات الإنسانية إلى من يحتاجونها داخل المدينة. وذُكر أن معظم المدنيين الموجودين في المدينة عالقون في منازلهم أو في مخابئهم.
وقالت المنظمة كذلك إن "ثمة احتياجات إنسانية ملحة في الفلوجة؛ وينبغي اتخاذ تدابير عاجلة لتمكين جمعية الهلال الأحمر العراقية وغيرها من المنظمات الإنسانية من دخول المدينة."
كما وردت أنباء عن انتهاك المتمردين لقواعد القانون الإنساني الدولي. وفي هذا الصدد قالت منظمة العفو الدولية: "إن القادة والمقاتلين في الجماعات المسلحة في الفلوجة ملزمون كذلك باحترام القواعد الأساسية للقانون الدولي. إذ أن أفعالاً من قبيل تفخيخ الجثث تعدُّ من جرائم الحرب."
Page