Document - Iraq: Fears of serious violations of the rules of war in Falluja
رقم الوثيقة: MDE 14/056/2004
بيان صحفي رقم: 287
12نوفمبر/تشرين الثاني 2004
العراق: بواعث قلق بشأن انتهاكات خطيرة لقواعد الحرب في الفلوجة
تشعر منظمة العفو الدولية ببواعث قلق عميق حيال انتهاك قواعد الحرب التي تحمي المدنيين والمحاربين في القتال الحالي في الفلوجة. فقد لاقى عشرات المدنيين مصرعهم، بحسب ما ذكر، إبان القتال بين قوات الولايات المتحدة والقوات العراقية وبين المتمردين. وتخشى منظمة العفو الدولية أن يكون المدنيون قد قتلوا على نحو يخالف القانون الإنساني الدولي، ونتيجة لعدم اتخاذ الأطراف المشاركة في القتال الاحتياطات الضرورية لحماية من لا يشاركون في القتال. ويقال إن الحالة الإنسانية في المدينة لا تزال محفوفة بالمخاطر.
فقد قُتل عشرون من الموظفين الطبيين وعشرات من المدنيين العراقيين الآخرين عندما ضرب صاروخ عيادة طبية في 9 نوفمبر/تشرين الثاني، وفقاً لما قاله طبيب نجا من القصف. ومن غير المعروف ما إذا كان الصاروخ قد أطلق من قبل القوات التي تتزعمها الولايات المتحدة أم من قبل المتمردين. وفي 9نوفمبر/تشرين الثاني أيضاً، توفي طفل في التاسعة من العمر، بحسب الأنباء الصحفية، إثر إصابته بشظية في بطنه. ولم يتمكن والداه من نقله إلى المستشفى بسبب استمرار القتال. وتوفي بعد بضع ساعات نتيجة نزف الكثير من الدم ودفنه والداه في حديقة منـزلهما نظراً لخطورة مغادرة البيت. وبحسب ما ذُكر، قُتلت امرأة وبناتها الثلاث نتيجة لتعرض منـزل العائلة للقصف بالقنابل.
وفي 11نوفمبر/تشرين الثاني، بثت قناة الأخبار الرابعة للتلفزيون البريطاني برنامجاً تضمن لقطات ظهر فيها جندي من جنود الولايات المتحدة وهو يطلق النار في اتجاه أحد المتمردين الجرحى، الذي لم يظهر على الشاشة. ثم غادر الجندي المكان قائلاً: "لقد مضى في سبيله". وبحسب القانون الإنساني الدولي، فإن قوات الولايات المتحدة ملزمة بحماية المقاتلين الذين لم يعودوا قادرين على القتال. ومنظمة العفو الدولية تدعو سلطات الولايات المتحدة إلى التحقيق الفوري في هذه الحادثة.
إن منظمة العفو الدولية تشعر ببواعث قلق من أن الناطق الرسمي العسكري للولايات المتحدث قد أورد تقديرات لعدد القتلى بين المتمردين – الذين قال إنهم بالمئات- إلا أنه لم يتحدث عن عدد القتلى أو الجرحى من المدنيين. والمنظمة تحث جميع الأطراف المشاركة في المصادمات العسكرية إلى اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنه لعدم إلحاق الأذى بالمدنيين.
وأوردت التقارير أن المتمردين قد خرقوا قواعد القانون الإنساني الدولي أيضاً. ففي إحدى الحوادث، خرج بعض العراقيين من أحد المباني، بحسب ما ذُكر، وهم يلوحون بالعلم الأبيض. وعندما اقترب أحد جنود المارينـز من هؤلاء، فتح المتمردون النار على جنود البحرية من كل اتجاه. واتهم أحد مسؤولي الولايات المتحدة العسكريين في العراق المتمردين بتخزين الأسلحة في المساجد والمدارس. وورد أن المتمردين كانوا يطلقون النار من أحد المساجد في 10نوفمبر/تشرين الثاني.
إن جميع انتهاكات القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان يجب أن تخضع للتحقيق، كما يجب أن يقدم للعدالة المسؤولون عن الهجمات غير المشروعة، بما في ذلك الاستهداف المتعمد للمدنيين والهجمات العشوائية وغير المتناسبة وقتل الجرحى.
لقد شن ما يربو على 10,000 من قوات المارينـز التابعة للولايات المتحدة و2,000 من قوات الأمن العراقية، ليلة الاثنين، هجوماً على الفلوجة، التي كانت تحت سيطرة المتمردين منذ أبريل/نيسان 2004. وبحسب ما ذُكر، فقد غادر نصف سكان الفلوجة على الأقل المدينة قبل الهجوم، غير أن آلاف المدنيين ما زالوا، وبحسب التقارير الصحفية، داخل المدينة. وهناك بواعث قلق من أن أزمة إنسانية تلوح في الأفق مع النقص الحاد في الغذاء والماء والأدوية، وبعد انقطاع التيار الكهربائي. كما إن هناك العديد من الأشخاص الجرحى الذين لم يتلقوا أي رعاية صحية بسبب القتال. وأورد الهلال الأحمر العراقي أنه قد طلب من الحكومة العراقية المؤقتة وقوات الولايات المتحدة السماح له بإيصال مواد الإغاثة للمدنيين في الفلوجة، وبإرسال فريق طبي إلى المستشفى الرئيسي، إلا أنه لم يتلق أي رد.
وفي بيان أصدرته في 4نوفمبر/تشرين الثاني، ذكَّرت منظمة العفو الدولية الولايات المتحدة الأمريكية وحكومة العراق المؤقتة بأنهما ملزمتان قانونياً، وفي جميع الأوقات، بقواعد جميع المعاهدات النافذة لحقوق الإنسان وللقانون الإنساني الدولي التي انضما إليها كدولتين طرفين، و
u1603?ذلك بقواعد القانون الدولي العرفي، التي تنطبق على جميع الدول. كما حثت المنظمة الجماعات المسلحة في الفلوجة على احترام القواعد الملزمة قانونياً للقانون الدولي.
لمزيد من المعلومات، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني:
http://web.amnesty.org/library/index/engmde140542004
Page