Document - Open Letter to the Security Council on Iraq



United Nations Office ~ 777 United Nations Plaza, 6th Floor ~ New York, NY 10017

United States of America ~ Tel: 1 (212) 867-8878 ~ Fax: 1 (212) 370-0183 ~ E-Mail: ai-un-ny@amnesty.org


Amnesty International, International Secretariat ~ 1 Easton Street, London WC1X 0DW, United Kingdom

Tel: Int. Code: 44 (20) 7413 5500. UK Code: 020 7413 5500. Fax: Int. Code 44 (20) 7956 1157. UK Code: 020 7956 1157

E-Mail: amnestyis@amnesty.org Web: http://www.amnesty.org






UN/NYt/066/04الإشارة

MDE 14/028/2004



إلى جميع أعضاء مجلس الأمن

الوضع في العراق

2يونيو/حزيران 2004

السيد السفير،


تحية طيبة وبعد،

تحث منظمة العفو الدولية المجلس على جعل حقوق الإنسان مبدأ يهتدي به القرار الذي تجري صياغته حالياً حول نقل السلطة في العراق بحلول 30 يونيو/حزيران 2004. ويجب أن يبين القرار بوضوح الحاجة لتمسك جميع الأطراف المعنية بالقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي وضمان المساءلة الفردية عن الانتهاكات. وبهذه الروح، تود منظمة العفو الدولية إبداء الملاحظات التالية بشأن المسودة الثانية التي قُدِّمت إلى المجلس في 1يونيو/حزيران لدراستها.


الحاجة إلى تعزيز نصوص حقوق الإنسان

لغة حقوق الإنسان في المسودة ضعيفة للغاية. ولا تشير المسودة إلى أكثر من "ملاحظة التزام جميع القوى التي تتولى الحفاظ على الأمن والاستقرار في العراق بالعمل وفقاً للقانون الدولي." ويمكن قراءة هذه الصياغة الغامضة وغير الملزمة على أنها دعوة مفتوحة، وبخاصة للقوات متعددة الجنسية، للتنصل من المسؤولية والمساءلة عن التمسك بالقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي وعن حماية المواطنين العراقيين والرعايا الآخرين في العراق.


ويجب أن يسعى القرار إلى التأكد من أنه بعد 30يوليو/حزيران لن يتم فقط تعزيز حقوق الإنسان، بل أيضاً احترامها وحمايتها بفعالية، وإخضاع الذين ارتبكوا في الماضي والحاضر انتهاكات في العراق للمساءلة الفردية. ومع بقاء آلاف عديدة من القوات الأجنبية والمسؤولين المدنيين والمقاولين والمستشارين الخاصين في العراق، لا يمكن وجود ثغرات أو غموض في تحديد المسؤول عن احترام حقوق الإنسان وضمانها واحترامها في العراق.


وتدعو منظمة العفو الدولية مجلس الأمن إلى أن يحدد بأقصى درجة من الوضوح في الجزء التنفيذي من القرار، الصلاحيات والسلطات والمسؤوليات المتعلقة بحقوق الإنسان والملقاة على عاتق الحكومة العراقية المؤقتة والانتقالية المستقبلية (الحكومة العراقية) والقوات متعددة الجنسية. ومن المهم للغاية إعادة تأكيد واجبات الحكومة العراقية والقوة متعددة الجنسية على السواء في الاحترام الكامل لمعاهدات حقوق الإنسان، مثل العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتي يشكل العراق والدول الأخرى التي ستشارك في القوة متعددة الجنسية أطرافاً فيها. كما أن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة تنطبق في العراق.


الحاجة إلى توضيح المسؤوليات بموجب القانون الإنساني الدولي

حسبما يقر بذلك القراران 1483و1511، فإن القوات الأجنبية في العراق، بوصفها قوات احتلال، ملزمة حالياً بمراعاة أنظمة لاهاي واتفاقية جنيف الرابعة. ولن يتوقف انطباق هذه النصوص على قواتها العسكرية إلا إذا نُقلت السيطرة الفعلية على الأرض إلى السلطات العراقية. وإن مسودة القرار "ترحب أيضاً بانتهاء الاحتلال، بحلول ذلك التاريخ (30يونيو/حزيران) ...". بيد أنها تمنح سلطات واسعة للقوة متعددة الجنسية لمواصلة القيام بعمليات عسكرية بعد 30يونيو/حزيران للحفاظ على الأمن والاستقرار في العراق، حيث تشير المسودة تحديداً إلى أن قوات الأمن العراقية ستلعب تدريجياً دوراً أكبر في الحفاظ على الأمن والاستقرار وتتولى المسؤولية النهائية عن ذلك في موعد لاحق غير محدد. ويبدو أن تصريحات متناقضة صدرت عن مختلف المسؤولين حول مدى الموافقة العراقية اللازمة على عمليات القوة متعددة الجنسية. وما لم تستطع سلطات الاحتلال الإثبات بأنها لم تعد تتمتع بالسيطرة الفعلية في العراق بعد 30 يونيو/حزيران، فستظل ملزمة بالقانون الإنساني الدولي المتعلق بالاحتلال العسكري.


ويُحدَّد أقرب موعد لإعادة النظر في الانتداب المقترح للقوة متعددة الجنسية أو لإلغائه بناء على طلب الحكومة الانتقالية التي تُشكَّل بعد الانتخابات التي يجب أن تجري بحلول 31 يناير/كانون الثاني 2005. وتحث منظمة العفو الدولية المجلس على تحديد الواجبات، المترتبة بموجب القانون الإنساني الدولي، على الحكومة العراقية والقوة متعددة الجنسية. وينبغي إدراج هذه الواجبات في الجزء التنفيذي من القرار بموجب النصوص الملزمة للفصل السابع من الميثاق.


الحاجة إلى توضيح المسؤوليات عن العمليات الأمنية

تتصور مسودة القرار منح صلاحيات واسعة للقوة متعددة الجنسية المستقبلية مع التمتع بالسلطة الكاملة "لاتخاذ جميع الإجراءات الضرورية للإسهام في الحفاظ على الأمن والاستقرار في العراق، بما في ذلك عبر منع الإرهاب وردع القائمين عليه." ولا تحدد ما إذا كانت الحكومة العراقية المستقبلية ستتمتع بسلطة اعتماد هذه العمليات التي تنفذها القوة متعددة الجنسية، وتُوصَف العلاقة بين الحكومة العراقية والقوة متعددة الجنسية بشكل غامض على أنها علاقة "شراكة" أو "تنسيق". ولا تفضي هذه اللغة الغامضة إلى تحديد مسؤولية ومحاسبة قيادية واضحة عن أية انتهاكات.


وتدعو منظمة العفو الدولية المجلس إلى أن يوضح في نص القرار العلاقة بين الحكومة العراقية والقوة متعددة الجنسية، وبخاصة فيما يتعلق بتنفيذ العمليات العسكرية وعمليات إنفاذ القانون. وينبغي أن يحدد القرار الحاجة إلى التمسك الصارم بالقانون والمعايير الدولية المتعلقة بإنفاذ القانون من جانب أي طرف يتولى القيام بعمليات التوقيف والتفتيش والاعتقال. وينبغي على الدول التي تزود القوات العراقية بالأسلحة والمعدات والتدريب أن تضمن عدم استخدامها لارتكاب انتهاكات.



الحاجة إلى توضيح المسؤوليات عن السجناء

لا تتناول مسودة القرار ما سيحدث لعدة آلاف من السجناء المحتجزين لدى سلطة الائتلاف المؤقتة. وقد تعرض العراقيون للتعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أثناء احتجازهم لدى سلطة الائتلاف المؤقتة، وتعرض آخرون لذلك في حجز الشرطة العراقية. ويتحمل المجلس مسؤولية خاصة عن سلامة السجناء، لأن التعذيب وسوء المعاملة مورسا من جانب أعضاء في القوة متعددة الجنسية التي صادق مجلس الأمن على وجودها في العراق.


وإذا انتهى الاحتلال فعلياً، يجب إطلاق سراح جميع المعتقلين والمحتجزين لدى سلطات الاحتلال، إلا إذا كانت هناك أسباب بموجب القانون العراقي، تتماشى مع القانون الدولي لحقوق الإنسان، تدعو إلى مواصلة اعتقالهم. وبشكل خاص، ستؤذن نهاية الاحتلال بانتهاء النـزاع الدولي الراهن، وبالتالي ينبغي إطلاق سراح جميع أسرى الحرب، وإذا دعت الضرورة إعادتهم إلى أوطانهم. بيد أنه، إذا واصلت القوة متعددة الجنسية احتجاز أسرى الحرب بعد 30يونيو/حزيران 2004، سيظل هؤلاء يتمتعون بالحماية والمعاملة الخاصة المنصوص عليها في اتفاقية جنيف الثالثة، والتي يستحقونها حالياً.


وبانتهاء الاحتلال، لا يجوز أن تظل القوة متعددة الجنسية التي تعمل في العراق بعد 30 يونيو/حزيران تتمتع بأية صلاحيات عادية للتوقيف والاعتقال إلا بإذن مسبق من السلطات العراقية. وفي حال أقدم أفراد القوة متعددة الجنسية المستقبلية على اعتقال أشخاص في سياق العمليات الأمنية، عليهم أن يُسلموهم فوراً إلى السلطات العراقية. ويجب توفير جميع الضمانات القانونية المحددة في قانون حقوق الإنسان للمعتقلين لدى السلطات العراقية، بما في ذلك، السماح لأقربائهم ومحاميهم بمقابلتهم بصورة منتظمة، والإشراف القضائي الفعال على اعتقالهم وبمقابلة الهيئات الدولية المناسبة.


وتدعو منظمة العفو الدولية مجلس الأمن إلى التوضيح الصريح لمسؤوليات الحكومة العراقية والقوة متعددة الجنسية فيما يتعلق بالتوقيف والتفتيش والاعتقال والمحاكمة. ويجب أن يعيد المجلس تأكيد واجب احترام الحظر المطلق لممارسة التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة من جانب أي سلطة اعتقال، عراقية كانت أم أجنبية.


الحاجة إلى ضمان المساءلة الكاملة عن الانتهاكات

لا تتناول مسودة القرار الحاجة لضمان مساءلة الذين يرتكبون جرائم بموجب القانون الدولي، بمن فيهم أفراد القوة متعددة الجنسية، فضلاً عن العراقيين. وتشير الأنباء إلى أن المسائل المتعلقة بحصانة أفراد القوة متعددة الجنسية أو مقاوليها من المقاضاة أمام نظام القضاء العراقي يمكن معالجتها في رسائل متبادلة خارج نطاق مداولات المجلس.


وتدعو منظمة العفو الدولية مجلس الأمن إلى عدم السماح بمنح الحصانة للقوة متعددة الجنسية ومقاوليها من الإجراءات القانونية المتخذة بسبب الانتهاكات التي ترتكبها، عبر مواد أو اتفاقيات خاصة. وفي حين يتوقع من الولايات القضائية المحلية للدول الأعضاء في القوة متعددة الجنسية أن تلعب دوراً مهماً في مقاضاة مواطنيها عن الانتهاكات، فيجب أن تكون المحاكم العراقية أيضاً قادرة على ممارسة الولاية القضائية بالنسبة لأية جريمة تُرتكب في العراق. ويجب أن تتقيد أية محاكمة كهذه تقيداً تاماً بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة وتستبعد عقوبة الإعدام.


ويمكن للدول الأخرى أن تساعد على ضمان عدم الإفلات من العقاب على الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في العراق المرتكبة في الماضي والمستقبل. ويمكن للحكومات أن مارس الولاية القضائية العالمية على الجرائم الخطيرة المنصوص عليها في القانون الدولي، بما فيها جرائم الحرب، وبحسب مقتضى الحال، الجرائم ضد الإنسانية. كما تستطيع المحكمة الجنائية الدولية ممارسة الولاية القضائية على الأشخاص الموجودين في العراق الذين صادقت دولهم على قانون روما الأساسي. لكن في نهاية المطاف، يجب أن يُسمح لنظام القضاء الجنائي العراقي بأن يكفل العدالة الفعلية لجميع الأشخاص الموجودين في العراق.


وتحث منظمة العفو الدولية مجلس الأمن على تذكير جميع الدول بواجباتها في تقديم المتهمين بارتكاب جرائم منصوص عليها في القانون الدولي، إلى العدالة، بما فيها جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.


المجلس الاستشاري والرقابي الدولي

حثت منظمة العفو الدولية على وضع آليات أفضل للمساءلة بما يضمن أن تعود عملية الإعمار بالفائدة على الشعب العراقي وتحقق حماية أفضل لجميع الحقوق الإنساني77? للعراقيين. وفيما يتعلق بقضية المساءلة المالية، تنص مسودة القرار على توزيع أموال صندوق التنمية الخاص بالعراق بتوجيهات من الحكومة العراقية المؤقتة، عند حل السلطة المؤقتة للائتلاف. وإن المجلس الاستشاري والرقابي الدولي الذي سماه المجلس في مايو/أيار 2003في القرار 1483 سيواصل أنشطته الرقابية على صندوق التنمية بمساعدة عضو إضافي يمثل الحكومة العراقية.


وترحب منظمة العفو الدولية بهذه النصوص الواردة في مسودة القرار، لأنها تشعر بالقلق إزاء إنفاق مبالغ ضخمة من المال – حوالي 18مليار دولار – من جانب سلطة الائتلاف المؤقتة من صندوق التنمية، لكن بوجود درجة قليلة من الشفافية ودرجة أقل من المساءلة ومشاركة محدودة جداً للشعب العراقي في العملية. وكان المجلس الاستشاري والرقابي الدولي بطيئاً في المباشرة بعمله : فلم يُشكَّل حتى أكتوبر/تشرين الأول 2003، ولم يُعتمد نطاق اختصاصه إلا في ديسمبر/كانون الأول 2003. وعلاوة على ذلك، لم يحصل المجلس المذكور كما يبدو على التعاون الضروري في عمله. واضطر للضغط على أحد أعضاء السلطة المؤقتة للائتلاف في فبراير/شباط من هذا العام، وهذه فترة متأخرة، لتعيين مراجعي حسابات حتى يتسنى للمجلس المذكور أن يباشر مهام الإشراف جدياً. ونظراً لوجود درجة ضئيلة من الشفافية بشأن توزيع الأموال، فمن الأهمية بمكان أن يواصل المجلس الاستشاري والرقابي عمله الإشرافي وأن يكفل عدم استخدام الأموال إلا للأغراض المعلنة.


وتدعو منظمة العفو الدولية مجلس الأمن إلى أن يشير في القرار، إلى وجوب وضع عملية تتسم بالشفافية والفعالية تكفل التحديد الكامل لأوجه إنفاق المال المسحوب من صندوق التنمية الخاص بالعراق، وحث الدول التي تدير صندوق التنمية على التعاون الكامل معه في الجهود التي يبذلها. كما ينبغي على مجلس الأمن أن يكفل إطلاع الشعب العراقي بالكامل على كيفية إنفاق الأموال وإشراكه في عملية صنع القرار الخاصة بكيفية إنفاقها في المستقبل.


دور الأمم المتحدة

تلاحظ منظمة العفو الدولية وجود نصوص في مشروع القرار تسند درواً مهماً لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق في تعزيز حماية حقوق الإنسان، مشددة على الحاجة لإجراء إصلاح قضائي وقانوني لترسيخ سيادة القانون في العراق. وينبغي على المجلس أن يتأكد من تمكُّن الأمم المتحدة من أداء دورها في إعلاء شأن حقوق الإنسان وحمايتها، ومن تسهيل السلطات العراقية والقوة متعددة الجنسية للمهام الملقاة على عاتق الأمم المتحدة في هذا المجال ومن تلقيها ما يكفي من الموارد والدعم السياسي.


وتحث منظمة العفو الدولية مجلس الأمن على التشديد على أهمية النشر المبكر، وفق ما تسمح به الظروف، لمراقبين لحقوق الإنسان تابعين للأمم المتحدة. كما ينبغي على المجلس أن يشجع الزيارات المبكرة من جانب القائمين على الإجراءات الخاصة المناسبة للجنة حقوق الإنسان، بمن فيهم المقرر الخاص المعني بالتعذيب.


ونظراً لتوافر أدلة على وقوع جرائم حرب في العراق، بما فيها جرائم قتل وتعذيب ومعاملة غير إنسانية في السجون، تحث منظمة العفو الدولية مجلس الأمن على اتخاذ تدابير خاصة تكفل عدم تعرض السجناء والمعتقلين العراقيين لمزيد من هذه المعاملة، واحتجازهم في أوضاع تستوفي المعايير الدولية. ويمكن للإجراءات الخاصة أن تضم وحدة مكرسة من مراقبي الأمم المتحدة مكلفة صراحة من مجلس الأمن بالإشراف على جميع أماكن الاعتقال. ويجب أن تتمتع بحق كامل في الدخول إلى جميع أماكن الاعتقال، وبسلطة القيام بزيارات غير معلنة، وبتقديم توصيات إلى سلطات الاعتقال. ويجب إدراج أنشطتها والنتائج التي تتوصل إليها بصورة منتظمة في تقارير الأمين العام المرفوعة إلى مجلس الأمن.


كذلك ينبغي على مجلس الأمن أن يطلب وضع برنامج مساعدة دولي متماسك وفعال لإعادة بناء النظام القضاء الجنائي العراقي، والتأكد دون تأخير من وضع آليات فعالة في العراق لضحايا الانتهاكات تتيح حصولهم بسهولة على سبل انتصاف بما فيها التعويض.



وتفضلوا بقبول أطيب التحيات

إيفون ترلينغن

مندوبة منظمة العفو الدولية لدى الأمم المتحدة


Page 4 of 4