Document - Iraq government urged to investigate deadly attack on Camp Liberty

MDE 14/010/2013

منظمة العفو تحث الحكومة العراقية على التحقيق في الهجوم المميت على "مخيم الحرية"

حثت منظمة العفو الدولية السلطات العراقية على مباشرة تحقيق فوراً في الهجوم الصاروخي على "مخيم الحرية"، السبت، الذي خلّف قتيلين وعشرات الجرحى من المقيمين في المخيم، حسبما ورد.

ففي وقت مبكر من بعد ظهر 15 يونيو/حزيران 2013، تعرض "مخيم الحرية"، الذي يؤوي قرابة 3,200 من المنفيين الإيرانيين، لهجمات بالصواريخ. حيث فارقت كلثوم ساراهاتي، من أهالي المخيم، الحياة على الفور بسبب الهجوم، حسبما ذكر. ويعتقد أن شخصاً ثانياً من سكان المخيم، هو جواد ناغاشان، توفي لاحقاً في المستشفى عقب إصابته في الهجوم.

وهذا هو الهجوم الأخير من سلسلة هجمات استهدفت المنفيين الإيرانيين. ففي 9 فبراير/شباط 2013، تعرض "مخيم الحرية" للقصف بعشرات الصواريخ، التي أدت إلى مقتل ثمانية أشخاص وجرح العشرات. ولم يُعرف عن مباشرة تحقيق في القصف من جانب الحكومة. وفي أبريل/نيسان 2011، كانت قوات عراقية قد اقتحمت "معسكر أشرف" في محافظة ديالى، الذي ضم المنفيين الإيرانيين لسنوات عديدة، قبل أن ينقلوا إلى "مخيم الحرية"، بالقرب من مطار بغداد. واستُخدمت القوة الغاشمة في الهجوم وارتُكبت انتهاكات، بما في ذلك استخدام الذخيرة الحية، ضد المقيمين في المعسكر ممن حاولوا مقاومة القوات المهاجمة. وقتل ما لا يقل عن 36 شخصاً، بينما جرح ما يربو على 300 غيرهم. ولم تجر الحكومة تحقيقاً سريعاً ووافياً ومستقلاً ومحايداً في الحادثة، التي شكلت مخالفة للمعايير الدولية، بما في ذلك "مبادئ المنع والتقصي الفعالين لعمليات الإعدام خارج نطاق القانون والإعدام التعسفي والإعدام دون محاكمة".

فبمقتضى القانون الدولي، من واجب الحكومة العراقية حماية أهالي "مخيم الحرية" من طالبي اللجوء الذين ينتظرون البت في طلباتهم للجوء. وفي الهجمات السابقة على "معسكر أشرف" و"مخيم الحرية"، تقاعست الحكومة عن التحقيق في الهجمات ولم يحاسب أحد عليها. وفي واقع الأمر، أوضح مسؤولون كبار في الحكومة العراقية فيما مضى، بما في ذلك أثناء زيارات لإيران، بأن المقيمين في المخيم غير مرحب بهم في العراق.

خلفية: ظل "معسكر أشرف" مكاناً لإقامة نحو 3,400 من المنفيين الإيرانيين، ومعظمهم من أعضاء وأنصار "منظمة مجاهدي خلق الإيرانية"، الذين سمح لهم بالانتقال إلى العراق من قبل حكومة صدام حسين في ثمانينيات القرن الماضي. وعقب غزو العراق الذي قادته الولايات المتحدة، في مارس/آذار 2003، وضِع المعسكر والمقيمون فيه تحت حماية الولايات المتحدة، ولكن هذه الحماية انتهت في منتصف 2009، بناء على اتفاق بين سلطات الولايات المتحدة والحكومة العراقية. ولم يمض شهر على ذلك، حتى اقتحمت القوات العراقية المعسكر، في 28- 29 يوليو/تموز 2009؛ وقتل ما لا يقل عن تسعة من سكان المعسكر، بينما جرح عدد يزيد على ذلك بكثير. وزُعم أن 36 ممن اعتقلوا من سكان المعسكر تعرضوا للتعذيب والضرب. وفي 2011، أعلنت الحكومة العراقية عن إغلاق "معسكر أشرف"، عقب نقل المقيمين فيه إلى موقع جديد، في "مخيم الحرية" شمال شرق بغداد.

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE