Document - Iran: Students languish in jail as academic year starts

رقم الوثيقة: MDE 13/091/2010

بتاريخ: 22سبتمبر/أيلول 2010


إيران: طلبة يكابدون في السجون مع بدء العام الدراسي الجديد


مع بدء العام الدراسي الجديد في 23سبتمبر/أيلول 2010، يكابد العديد من الطلبة ويلات السجون في إيران. وتدعو منظمة العفو الدولية السلطات الإيرانية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الطلبة من سجناء الرأي المستهدفين بسبب أنشطتهم السياسية أو الحقوقية. كما تعرَّض طلبة آخرون لتدابير تعسفية ومُنعوا من مواصلة دراستهم الجامعية.


وتدعو المنظمة السلطات الإيرانية بشكل خاص إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن القائد الطلابي المسجون مجيد تفاكولي وأعضاء اللجنة المركزية للمنظمة الطلابية المسماة "مكتب تعزيز الوحدة". وهناك أعضاء آخرون في مكتب تعزيز الوحدة ممن أُطلق سراحهم بكفالة، ولكنهم يواجهون احتمال السجن في المستقبل.


إن مكتب تعزيز الوحدة هو منظمة طلابية على مستوى البلاد بأسرها، وقد دأب على الوقوف في الجبهة الأمامية للمطالبة بالإصلاح السياسي واحترام حقوق الإنسان في السنوات الأخيرة. ومنذ الانتخابات الرئاسية لعام 2009المختَلف بشأنها، والتي أشعلت فتيل حملة قمعية كثيفة من قبل السلطات الإيرانية لفترة من الزمن، مُنع العديد من أعضاء مكتب تعزيز الوحدة في مختلف أنحاء البلاد- ومن بينهم أعضاء في اللجنة المركزية- من الدراسة، إما بشكل مؤقت أو دائم، وقُبض على بعضهم وسُجن بعضهم الآخر، بينما تعرض آخرون للتعذيب أو غيره من ضروب إساءة المعاملة.


إن الطلاب الذين يُمنعون من الدراسة بسبب ممارستهم السلمية لحقوقهم في حرية التعبير والاشتراك في الجمعيات والتجمع، إنما يُمنعون من الحق في التعليم، الذي تكفله المادة 13من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ويُذكر أن إيران دولة طرف فيه.


وقد أعلنت وزارة العلوم والبحوث والتكنولوجيا في مطلع عام 2009عدم قانونية مكتب تعزيز الوحدة. ولذا فإن منظمة العفو الدولية تحث السلطات الإيرانية على السماح لمكتب تعزيز الوحدة بمواصلة أنشطته السلمية، وعلى الاحترام التام للحق في حرية التعبير والتجمع والاشتراك في الجمعيات.


ومنذ الانتخابات، ما انفكت السلطات تتدخل في شؤون التعليم الجامعي، حيث أطلقت عملية تطهير استهدفت قسم العلوم الاجتماعية بوجه خاص، وقامت بفصل أعضاء في الهيئات التدريسية للجامعات أو بإحالتهم على التقاعد قسراً في شتى أنحاء البلاد، وذلك على ما يبدو بسبب معتقداتهم السياسية أو غيرها من المعتقدات النابعة من ضمائرهم، كما قُبض على بعضهم. إن مثل هذا التدخل في التعليم الجامعي ومضايقة الأساتذة يشكلان انتهاكاً لالتزامات إيران بموجب المادة 13من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.


وفي تعليقها العام على المادة 13، أوضحت اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية أنه لا يمكن التمتع بالحق في التعليم إلا إذا ترافق مع الحرية الأكاديمية للهيئة التدريسية، التي تتطلب بدورها استقلال مؤسسات التعليم العالي. وقد خلصت اللجنة بوجه خاص إلى أنَّ:


"لأعضاء المجتمع الأكاديمي، فردياً أو جماعياً، الحرية في الحصول على المعارف والأفكار وتطويرها ونشرها من خلال البحث أو التعليم أو الدراسة أو المناقشة أو التوثيق أو الإنتاج أو الإبداع أو الكتابة. وتشمل الحرية الأكاديمية حرية الأفراد في التعبير بشكل حر عن آرائهم بشأن المؤسسة أو النظام اللذيْن يعملون فيهما، وفي القيام بوظائفهم بلا تمييز أو خوف من القمع من قبل الدولة أو أية جهة أخرى، وفي المشاركة في الهيئات الأكاديمية المهنية أو التمثيلية، وفي التمتع بجميع حقوق الإنسان المعترف بها دولياً والتي تنطبق على الأشخاص الآخرين الخاضعين للولاية القضائية نفسها."


أما أعضاء اللجنة المركزية لمكتب تعزيز الوحدة المسجونون حالياً فهم:

بهارة هدايت، البالغة من العمر 29عاماً، عضو في اللجنة المركزية لمكتب تعزيز الوحدة (وهو هيئة طلابية وطنية ما فتئت تنشط في مجال الدعوة إلى الإصلاح السياسي وتعارض انتهاكات حقوق الإنسان في السنوات الأخيرة)، وتقضي حالياً حكماً بالسجن لمدة تسع سنوات ونصف السنة في سجن إيفين. كما أنها تشغل منصب رئيسة اللجنة النسائية في مكتب تعزيز الوحدة.


وقد قُبض عليها في 31ديسمبر/كانون الأول 2009، بعد وقت قصير من الاعتقالات الجماعية التي أعقبت مظاهرات الاحتجاج المناهضة للحكومة التي اندلعت بمناسبة يوم عاشوراء. وقبل ذلك، وفي مطلع ديسمبر/كانون الأول 2009، تم توزيع الكلمة التي ألقتها أمام مؤتمر عُقد في هولندا تحت شعار "التضامن الدولي مع حركة الطلبة الإيرانيين" بمناسبة اليوم الوطني للطلبة في إيران، والتي سُجلت على شريط فيديو وبُثت على نطاق واسع عبر شبكة الانترنت.


وقد اتُهمت بارتكاب "جرائم" عديدة، منها "إجراء مقابلات مع وسائل إعلام أجنبية وإهانة القائد وإهانة الرئيس والإخلال بالنظام العام عن طريق المشاركة في تجمعات غير مشروعة ودخول جامعة أميركبير بصورة غير مشروعة وتدمير المدخل الرئيسي للجامعة أثناء زيارة مهدي خروبي ]مرشح خاسر في الانتخابات الرئاسية[إلى الجامعة."


في مايو/أيار 2010حُكم على بهارة هدايت بالسجن ستة أشهر بتهمة "إهانة الرئيس"، وبالسجن لمدة سنتين بتهمة "إهانة القائد"، وبالسجن خمس سنوات بتهمة "العمل ضد الأمن القومي". كما تم تنفيذ حكم سابق كان قد صدر بحقها بالسجن لمدة سنتين مع وقف التنفيذ بسبب اشتراكها في مظاهرة يونيو/حزيران 2006، التي دعت إلى وضع حد للتمييز ضد المراة في القانون. وفي يوليو/تموز 2010تم تأييد الحكم بالسجن لمدة تسع سنوات ونصف السنة. وفي مطلع سبتمبر/أيلول 2010، استُدعيت إلى الفرع 1053للمحكمة العامة كي تواجه تهمة طازجة، وهي "الإخلال بالنظام العام"، وذلك على خلفية تجمع سلمي لعائلات و أنصار السجناء السياسيين خارج سجن إيفين احتفالاً بالعام الإيراني الجديد في مارس/آذار 2009. وإذا أُدينت بهارة هدايت بهذه التهمة، فإنها يمكن أن تواجه حكماً بالسجن يصل إلى سنة واحدة مع جَلدها 74جلدة.


ميلاد أسدي، البالغ من العمر 23عاماً، طالب في الهندسة الكهربائية بجامعة خاجة ناصر، وعضو قيادي في مكتب تعزيز الوحدة، وهو هيئة طلابية وطنية لعبت دوراً بارزاً في المطالبة بالإصلاح السياسي ووضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان في السنوات الأخيرة. وقد قُبض عليه قبل وقت قصير من اندلاع مظاهرات الاحتجاج الجماهيرية ضد الحكومة في حرم الجامعات في 7ديسمبر/كانون الأول، الذي يصادف يوم الطلبة في إيران، إحياءًَ لذكرى مقتل ثلاثة طلاب على أيدي الشرطة في عام 1953. وفي مايو/أيار 2010، حُكم عليه بالسجن سبع سنوات، وهو حكم أيدته محكمة الاستئناف في يوليو/تموز 2010. وكما حدث لبهارة هدايت، فقد استُدعي في مطلع سبتمبر/أيلول 2010إلى الفرع 1053للمحكمة العامة كي يواجه تهمة جديدة، وهي " الإخلال بالنظام العام" على خلفية التجمع السلمي لعائلات وأنصار نشطاء الطلبة المعتقلين خارج سجن إيفين، وذلك للاحتفال بالعام الإيراني الجديد في مارس/آذار 2009.


ومن بين الأعضاء الآخرين في مكتب تعزيز الوحدة الذين استهدفهم القمع: مهدي عربشاهي، الذي يشغل منصب أمين مكتب تعزيز الوحدة، وقد قُبض عليه في 27ديسمبر/كانون الأول 2009- الذي يصادف ذكرى يوم عاشوراء- عندما اندلعت مظاهرات احتاجاج جماهيرية ضد الحكومة. وقد أُصيب بذبحة قلبية أثناء احتجازه، ربما نتيجة للتعذيب أو غيره من ضروب إساءة المعاملة، ثم أُطلق سراحه بكفالة في 11مارس/آذار، ولكنه لم يُقدَّم إلى المحاكمة بعد. وقد كان بحاجة إلى دخول المستشفى لعلاجه من مشكلات في القلب منذ إطلاق سراحه.


مرتضى سمياري، البالغ من العمر 24عاماً، عضو آخر في اللجنة المركزية، قُبض عليه في 4يناير/كانون الثاني 2010، وهو حالياً مطلق السراح بكفالة بانتظار البت في دعوى الاستئناف التي رفعها ضد إدانته وحكمه عقب "المحاكمة الاستعراضية" الجماعية لستة عشر سجيناً في 30يناير/كانون الثاني 2010. وكان هؤلاء جميعاً قد اتُهموا بالضلوع في تنظيم مظاهرات عاشوراء. وفي 18فبراير/شباط 2010، حُكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات بتهمة "التجمع والتواطؤ بقصد العمل ضد الأمن الوطني"، وذلك على ما يبدو بسبب اجتماع مقترح مع ممثلي الاتحاد الأوروبي، لم يُعقد أبداً. وفي فبراير/شباط 2010أُطلق سراحه بكفالة قيمتها 500مليون ريال ( حوالي 500,000دولار أمريكي)، وبضمان قدره 100مليون ريال أخرى ( حوالي 100,000دولار).


وتدعو منظمة العفو الدولية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن القائد الطلابي مجيد تفاكولي، وهو عضو في الرابطة الإسلامية للطلبة بجامعة أمير كبير في طهران، حيث كان يدرس بناء السفن. وفي 7ديسمبر/كانون الأول 2010قُبض عليه خارج جامعة أمير كبير بعد إلقائه كلمة في إحدى المظاهرات الطلابية على مستوى البلاد بأسرها في ذلك اليوم. ولم يُسمح لمحاميه بحضور محاكمته التي عُقدت في يناير/كانون الثاني 2010. وقد حُكم عليه بالسجن لمدة ثماني سنوات ونصف. كما مُنع من المشاركة في الأنشطة السياسية ومن مغادرة البلاد لمدة خمس سنوات. وفي سبتمبر/أيلول 2010أيَّدت محكمة الاستئناف إدانته وحكمه.




How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE