Document - Iran: Amnesty International appeals against planned executions by stoning

إيران : منظمة العفو الدولية تناشد بعدم تنفيذ عمليات إعدام مزمعة عن طريق الرجم


وجهت منظمة العفو الدولية اليوم مناشدة عاجلة إلى رئيس السلطة القضائية آية الله شهرودي لمنع إعدام شخصين من المقرر رجمهما حتى الموت أمام الملأ غداً في 21 يونيو/حزيران 2007. ومن المقرر إعدام الاثنين – وهما مكرَّمة إبراهيمي ورجل لم يُذكر اسمه – في مقبرة ببلدة تاكستان في إقليم قزوين.


وبحسب النشطاء المشاركين في حملة ’وقف الرجم إلى الأبد‘ في إيران (والتي يمكن الاطلاع عليها في الموقع http://www.meydaan.com/news.aspx?nid=391)، حُكم على مكرَّمة إبراهيمي والرجل الذي لم يكشف النقاب عن اسمه بالإعدام بعد إدانتهما بارتكاب الزنا. وبموجب المادة 83 من قانون العقوبات الإيراني، يُفرض الإعدام بالرجم على ارتكاب الزنا من جانب رجل متزوج أو امرأة متزوجة. وبموجب القانون الإيراني، لا يمكن إثبات الزنا إلا بشهادة شهود العيان (والعدد المطلوب يختلف باختلاف أنواع الزنا) أو اعتراف المتهم (الذي يكرره أربع مرات) أو "معرفة" القاضي بوقوع الزنا. وفي هذه الحالة، استندت الإدانة بارتكاب الزنا إلى "معرفة" القاضي، على أساس أنهما أنجبا طفلاً معاً كما يبدو.


وتقبع مكرَّمة إبراهيمي والرجل الذي لم يكشف النقاب عن اسمه في سجن تشوبين بإقليم قزوين منذ 11 عاماً. وفي الآونة الأخيرة، ورد أنهما قدما استئنافاً إلى اللجنة القضائية للعفو والرأفة لنقض حكم الرجم الصادر عليهما، لكن الاستئناف رُفض. ثم تقرر الرجم في 17 يونيو/حزيران، لكن من المقرر تنفيذه الآن في 21 يونيو/حزيران – أمام الملأ، وكما ورد بحضور القاضي من الشعبة الأولى في المحكمة الجنائية في تاكستان. وقد ورد أنه سيرمي الحجر الأول، وبعد ذلك سيواصل الموجودون في التجمع العام رجمهما إلى حين الإعلان عن وفاتهما. وبحسب ما ورد سبق حفر الحفرتين اللتين ستوضع فيهما مكرَّمة إبراهيمي والرجل الذين يُذكر اسمه لرجمهما في مقبرة بهشت الزهراء استعداداً لتنفيذ عمليتي الإعدام.


وتحث منظمة العفو الدولية السلطات الإيرانية على التدخل فوراً لمنع عمليتي الرجم المزمعتين ولتخفيف حكمي الإعدام في كلا القضيتين. وتعارض المنظمة عقوبة الإعدام في جميع الحالات باعتبارها عقوبة في ذروة القصوى أو اللاإنسانية أو الإهانة. ويزيد الإعدام بالرجم من وحشية عقوبة الإعدام، حيث إنه مصمم خصيصاً لزيادة معاناة الضحية لأنه يتم تعمُّد اختيار حجارة كبيرة بما يكفي للتسبب بالألم، لكنها ليست كبيرة بما يكفي لقتل الضحية فوراً.


كذلك تدعو منظمة العفو الدولية الحكومة الإيرانية إلى إلغاء عمليات الإعدام بالرجم أصلاً وفرض حظر على تنفيذها بانتظار إلغاء المادة 83 من قانون العقوبات أو تعديلها. ويجب تخفيف جميع أحكام الإعدام بالرجم القائمة حالياً.


كذلك تعارض منظمة العفو الدولية تجريم إقامة علاقات جنسية بين الراشدين برضا الطرفين بعيداً عن الأنظار، وتحث أيضاً السلطات الإيرانية على إعادة النظر في جميع القوانين بهدف إلغاء تجريم إقامة علاقات جنسية بين الراشدين برضا الطرفين بعيداً عن الأنظار.


خلفية

يفرض القانون الإيراني الإعدام بالرجم على ارتكاب الزنا من جانب رجل متزوج أو امرأة متزوجة. ويحدد قانون العقوبات الإيراني بوضوح طريقة الإعدام وأنواع الحجارة التي يجب استخدامها. وتنص المادة 102 على دفن الرجال حتى خصورهم والنساء حتى صدورهن لغرض الإعدام بالرجم. وتنص المادة 104، بالإشارة إلى عقوبة الزنا، على أن الحجارة يجب "ألا تكون كبيرة بما يكفي لقتل الشخص بحجر أو حجرين؛ ولا يجوز أن تكون صغيرة جداً لدرجة لا يمكن معها تعريفها بأنها حجارة".


وفي ديسمبر/كانون الأول 2002، ورد أن آية الله شهرودي، رئيس السلطة القضائية أرسل فتوى إلى القضاة يأمر فيها بفرض حظر على الإعدام بالرجم، بانتظار قرار حول إجراء تغيير دائم في القانون، يبدو أن المرشد الأعلى للثورة الإسلامية آية الله علي خامنئي ينظر فيه حالياً. بيد أنه في سبتمبر/أيلول 2003، صدر قانون يتعلق بتنفيذ بعض أنواع العقوبات، ومن ضمنها الرجم، بدا أنه يقوض هذا الحظر. كما أنه برغم الحظر، ظلت منظمة العفو الدولية تسجل صدور أحكام بالرجم، مع أنه لا يُعرف بأنه تم تنفيذ أي منها حتى مايو/أيار 2006، عندما ورد أن امرأة ورجلا رُجما حتى الموت. وبحسب ما ورد رُجم الضحيتان وهما عباس ومحبوبة حتى الموت في مقبرة بمدينة مشهد، عقب إدانتهما بقتل زوج محبوبة وارتكاب الزنا – وهي تهمة تحمل في طياتها عقوبة الإعدام بالرجم. وقد ضُرب طوق على جزء من المقبرة لمنع الج

u1605?هور من دخوله، وبحسب ما ورد شارك أكثر من 100 عضو في الحرس الثوري وقوات الباسيج، استدعوا للحضور، في رجم الشريكين حتى الموت.


وفي 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2006، نفى وزير العدل الراحل جمال كريمي – راد تنفيذ عمليات رجم في إيران، وهو زعم كرره في 8 ديسمبر/كانون الأول 2006 رئيس منظمة السجون في طهران. ومنذ ذلك الحين صرَّح القائمون على حملة مناهضة الرجم، رداً على ذلك، بأن هناك أدلة قاطعة على أن عملية الرجم في مشهد حدثت فعلاً.


وفي منتصف العام 2006، بدأت مجموعة من المدافعين الإيرانيين عن حقوق الإنسان، معظمهم من النساء، وبينهم نشطاء وصحفيون ومحامون، حملة لإلغاء الرجم، حيث حددت هوية تسع نساء ورجلين صدرت عليهم أحكام بالرجم حتى الموت هم : حاجية إسماعيل وند وأشرف كالهوري وباريسا وإيران وخيرية وشمامة قرباني (تعرف أيضاً بملك) وكبرى نجار وصغرى مولائي وفاطمة وعبد الله ف. ونجف. وتهدف حملة "وقف الرجم إلى الأبد" إلى إنقاذ حياة تسع نساء ورجلين صدرت عليهم أحكام بالرجم، وإلى إلغاء الرجم في القانون والممارسة. وتعهد المحامون في المجموعة بتمثيلهم. ومنذ بدء الحملة، تم إنقاذ ثلاثة أشخاص من الرجم، وأوقف تنفيذ حكم الرجم بآخرين، وتجري إعادة النظر ببعض الحالات أو إعادة محاكمة المتهمين فيها. وقد بُرئت ساحة حاجيه إسماعيل وند في 9 ديسمبر/كانون الأول 2006 من تهمة الزنا التي كان قد حُكم عليها بالرجم بسببها، وهي الآن طليقة خارج السجن؛ وأُفرج عن باريسا في 5 ديسمبر/كانون الأول 2006 بعدما تلقت 99 جلدة، في أعقاب حكم صادر عن المحكمة العليا غيَّر عقوبتها من الإعدام بالرجم إلى الجلد؛ كذلك غيّرت المحكمة العليا حكم الرجم الصادر على نجف – زوج باريسا – إلى الجلد.

Page 2 of 2