Document - Iran: Last executor of child offenders: Amnesty International condemns the first reported execution of a child offender in 2006

إيران: آخر من يعدم مذنبين أطفال: منظمة العفو الدولية تدين أول عملية إعدام لمذنب طفل يتم الإبلاغ عنها في 2006


عشية الإعلان عن أول عملية إعدام لطفل مذنب في2006، أعربت منظمة العفو الدولية عن شعورها بالفزع من أن تكون إيران الدولة الوحيدة التي تقوم في الوقت الراهن بإعدام مذنبين أطفال تقل أعمارهم عن 18عاماً في وقت ارتكابهم جرائمهم.

وفي هذا السياق، قالت منظمة العفو الدولية إن العالم على اتفاق تام بأن إعدام شخص لارتكابه جريمة لم يكن قد بلغ الثامنة عشرة بعد في وقت ارتكابها أمر غير مقبول. وقد شهد العقد الماضي توقفاً يكاد يكون تاماً لأعمال قتل الأطفال بأحكام قضائية. ولم تبق سوى حفنة من الدول التي تهدد حتى الآن بتنفيذ أحكام إعدام من هذا القبيل، وفي 2005، كانت إيران هي الدولة الوحيدة التي أقدمت على ذلك بعد أن خسرت حليفها الرئيسي في هذا المجال: الولايات المتحدة الأمريكية.

إن إيران، بتنفيذها حكم الإعدام في مذنب طفل، تنتهك القانون الدولي والتزاماتها بمقتضى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية حقوق الطفل.

وقد أعربت المنظمة عن قلقها العميق بشأن الأطفال المذنبين الآخرين العديدين الذين ورد أن أحكاماً بالإعدام قد صدرت بحقهم في إيران، ودعت الحكومة الإيرانية إلى أن تقوم بخطوات أولى نحو حظر فرض العقوبة القصوى على جرائم يرتكبها أشخاص وهم دون سن الثامنة عشرة، ووقف إعدام المذنبين المدانين الأطفال.

ففي 13 مايو/أيار 2006، نُفذ حكم الإعدام شنقاً في خرام أباد، عاصمة إقليم لوريستان، بفتى في السابعة عشرة من العمر لم يعرف اسمه وبشاب آخر لم يعرف اسمه كذلك يبلغ من العمر 20 عاماً. وطبقاً لما ورد من تقارير، فقد حكم الإعدام عليهما لاغتصابهما وقتلهما صبياً في الثانية عشرة من العمر، إثر محاكمتهما في جلسة استثنائية.

وهذه هي أول عملية إعدام معروفة لمذنب طفل في 2006. وفي 2005، سجلت منظمة العفو الدولية ثماني عمليات إعدام لمدانين أطفال في إيران، بما في ذلك عمليتا إعدام لمذنبين اثنين كانا دون سن 18 عاماً في وقت تنفيذ الحكم الصادر بحقهما. ويثير تنفيذ الحكم الأخير هذا الفزع على نحو خاص في ضوء ما ورد من أنباء عن أن أحكاماً بالإعدام قد صدرت بحق العديد من المذنبين الأطفال الآخرين في إيران، ممن ينتظرون تنفيذ الأحكام الصادرة بحقهم.

فقد حُكم بالإعدام على نازانين ماهاباد فتيحي، البالغة من العمر 18عاماً، بعد أن اعترفت، بحسب ما ذُكر، بطعنها حتى الموت أحد ثلاثة رجال حاولوا اغتصابها وابنة أختها في متنـزه ببلدة كاراج في مارس/آذار 2005.وكانت آنذاك في السابعة عشرة. وأثناء محاكمتها، قالت للمحكمة، وفقاً لما ورد: "أردت الدفاع عن نفسي وعن ابنة أختي. لم أرد قتل ذلك الصبي. ولكن في حمأة اللحظة لم أكن أعرف ماذا أفعل لأن أحداً لم يأت لنجدتنا".

ويواجه نعمات، وهو صبي يبلغ من العمر 17عاماً، إعداماً وشيكاً لإدانته بجريمة قتل. وصدر حكم الإعدام عليه من قبل محكمة جنائية في أصفهان إثر اعترافة بقتل زوج أخته أثناء عراك بينهما. وفي أبريل/ نيسان 2006، أُعلن أن المحكمة العليا صدَّقت على الحكم الصادر بحقه.

في مطلع يناير/كانون الثاني 2006، رفضت المحكمة العليا التماس ديلارات درابي، البالغة من العمر 19 عاماً، والتي صدر بحقها حكم بالإعدام من محكمة مدينة رشت لارتكابها جريمة قتل وهي في سن 17 عاماً.واعترفت ديلارا درابي في بداية الأمر بارتكابها الجريمة، ولكنها تراجعت لاحقاً عن اعترافها. وقالت إنها قد اعترفت بمسؤوليتها عن القتل بناء على طلب من شريكها في التهمة البالغ من العمر 19عاماً لمساعدته على النجاة من الإعدام نظراً لأنه كان يعتقد خطأ بأنها لن تحكم بالإعدام بسبب كونها دون سن الثامنة عشرة.

وفي مارس/آذار 2006، حُكم بالإعدام على مهدي، البالغ من العمر 18عاماُ، بحسب ما ذُكر، لقتله رجلاً في رباط كريم، بإقليم طهران، قبل ذلك بعامين حينما كان في السادسة أو السابعة عشرة. وسُجن أخوه لتورطه في عملية القتل.

وحكم على محمد موسوي، البالغ من العمر 18عاماً، بالموت بجريمة قتل ارتكبها، بحسب ما زُعم، عندما كان في السادسة عشرة. وقد صدّقت المحكمة العليا على الحكم ويُخشى أنه معرض لخطر الإعدام الوشيك.

وورد أن حميد رضا معرض لخطر الإعدام بسبب ارتكابه جريمة قتل عندما كان في الرابعة عشرة، بحسب ما زُعم.

إن منظمة العفو الدولية تعترف بحقوق الحكومات ومسؤولياتها في أن تقدم للعدالة من يُشتبه بارتكابهم جرائم جنائية معترف بها، غير أن المنظمة تناهض بلا قيد أو شرط استخدام عقوبة الإعدام باعتبارها أقصى صورة من صور انتهاك الحق في الحياة.

ولقد مر نحو أربع سنوات على ما ورد من أنباء عن نظر السلطات الإيرانية في سن تشريع يحظر فرض عقوبة الإعدام على أشخاص ارتكبوا جرائمهم وهم دون سن 18 عاماً في وقت ارتكاب الجريمة. بيد أن تعليقات أحد الناطقين باسم السلطة القضائية تشير، بأي حال من الأحوال، إلى حصر إلغاء عقوبة الإعدام، بموجب أحكام القانون الجديد، في جرائم بعينها إذا ما ارتكبت على أيدي الأطفال. وقال إن جرائم "القصاص" (الجرائم التي تستدعي حكماً يقوم على "الجزاء"، كالقتل العمد مثلاً) هي جرائم تتعلق بالحق الخاص، حتى لو تسامح فيها الحق العام.

وفي ملاحظاتها الختامية على التقرير الدوري الثاني لإيران، نوهت لجنة حقوق الطفل في يناير/كانون الثاني 2005 إلى ما قاله الوفد الإيراني في مجرى النظر العام في تقرير إيران من أن إيران قد علقت تنفيذ أحكام الإعدام في أشخاص ارتكبوا جرائمهم قبل أن يبلغوا سن الثامنة عشرة.

إن الوقت قد حان كيما تفي الحكومة الإيرانية بوعودها. فالإعدام المعلن الأول لطفل مذنب في 2006 إنما يؤكد على الضرورة الملحة لأن تفرض الحكومة حظراً فورياً على استخدام عقوبة الإعدام، وأن تسن بلا تأخير تشريعاً يحظر تماماً إعدام المدانين الأطفال.


Page 1 of 1