Document - Iran: New executions demonstrate need for unequivocal legal ban of stoning

إيران : الإعدامات الجديدة تبين الحاجة إلى حظر قانوني قاطع للرجم

تستنكر منظمة العفو الدولية رجم رجلين حتى الموت هما – هوشانغ خوداداده ورجل آخر لم تحدد هويته – في مشهد بشمال شرق إيران، ربما في 26ديسمبر/كانون الأول 2008وتحث السلطات على الإعلان عن وقف فوري وفعلي للرجم حتى الموت، بما في ذلك في حالات عشرة أشخاص يُعرف حالياً بأنهم معرضون للرجم حتى الموت. وقد أكد علي رضا جمشيدي الناطق باسم السلطة القضائية عمليات الرجم في 13يناير/كانون الثاني 2006.

وتبين حالات الرجم الجديدة هذه مرة أخرى أن التصريحات – مثل ذلك الذي أدلى به علي رضا جمشيدي في أغسطس/آب 2008 وأعلن فيه وقف عمليات الرجم في إيران – أو حتى توجيهات رئيس السلطة القضائية في إيران ليست كافية لوضع حد لهذه الممارسة المرعبة. وبات سن تشريع على وجه السرعة يضع حداً نهائياً لهذه العقوبة الشاذة ضرورياً وقد طال انتظاره أكثر مما يجب.

واستطاع رجل ثالث، مواطن أفغاني يُعرف فقط "بمحمود غ"، الخروج من الحفرة التي كان سيُرجم فيها ويعتقد أنه محتجز حالياً. ولم يكن القائمون على حملة مناهضة الرجم في إيران يعرفون من قبل أن أياً من الرجال الثلاثة معرض للرجم. وعلى حد علم منظمة العفو الدولية والمشاركون في الحملة في إيران هناك عشرة أشخاص آخرين معرضين لخطر الرجم حتى الموت، لكنهم يخشون من أن يكون هناك المزيد.

وبحسب حملة "أوقفوا الرجم إلى الأبد" التي تعمل على وضع حد لهذه العقوبة، فإن ثماني نساء ورجلين على الأقل معرضون للرجم حتى الموت في إيران. والنساء هن كبرى ن. المحتجزة في سجن رجائي شهر بكراج؛ وإيران أ المحتجزة في سجن سبيدار بالأهواز؛ وخيرية ف المحتجزة أيضاً في سجن سبيدار بالأهواز، وأشرف كالهوري المحتجزة في سجن إيفين بطهران؛ وجيلان محمدي المحتجزة في السجن المركزي بأصفهان؛ وأفسانة ر المحتجزة في سجن عادل آباد في شيراز؛ وم. ج المحتجزة في سجن وكيل آباد في مشهد؛ وهـ المحتجزة أيضاً في سجن وكيل آباد بمشهد. والرجلان هما عبد الله فاريفار المحتجز في سجن ساري في إقليم مازاندران وغلام علي إسكندري المحتجز في السجن المركزي بأصفهان.

وتجري حالياً إعادة محاكمة امرأتين – الشقيقتان زهرة وآزار كبيرينيات – أمام الشعبة 77في المحكمة العامة بطهران. وقد نقض رئيس السلطة القضائية في العام 2008الإدانة والحكم السابقين القاضيين برجمهما. فإذا أُدينتا مرة أخرى عقب إعادة محاكمتهما، تتعرضان من جديد للرجم حتى الموت.

وفي إيران، يُشكل الرجم حتى الموت عقوبة تُفرض تحديداً على "ارتكاب الزنا أثناء الزواج". ويجب إثبات التهمة إما بالاعتراف أربع مرات أمام القاضي؛ أو شهادة أربعة شهود عيان من الذكور أو ثلاثة رجال وامرأتين؛ أو عن طريق "علم" القاضي الذي يمكن أن يشمل لقطات مصورة أو أدلة جنائية.

وتهيب منظمة العفو الدولية بالسلطات الإيرانية سن قانون يحظر الرجم بشكل قاطع كعقوبة قانونية. وريثما يتم اعتماد مثل هذا القانون، يجب فرض حظر فوري وفعال على الإعدام بالرجم. وبما أن بعض القضاة، وبخاصة خارج طهران، يواصلون إصدار عقوبات بالرجم على الأشخاص، فينبغي التوضيح بجلاء للموظفين المكلفين بإنفاذ القانون والوزارات والهيئات المكلفة بالاحتجاز وسواها أنه لا يجوز انتهاك هذا الحظر. وأن أي مسؤولين يتحدون هذا الأمر يُعرضون أنفسهم للمساءلة.

كما يتعين على السلطات الإيرانية التأكد من تقيد أي تشريع يصدر، ومن ضمنه قانون العقوبات الجديد، بالواجبات الدولية المترتبة عليها بموجب قانون حقوق الإنسان، ومن نزع الصفة الجرمية بشكل لا لبس فيه عن العلاقات الجنسية التوافقية.

خلفية

في العام 2002، أصدر رئيس السلطة القضائية توجيهاً يأمر بفرض حظر على الرجم. ولم يتم التقيد به، حيث إنه تم رجم خمسة أشخاص على الأقل حتى الموت منذ ذلك الحين، بينهم اثنان في ديسمبر/كانون الأول. بيد أن التصريح الأخير لعلي رضا جمشيدي أوضح بأنه نظراً لعدم تحوُّل التوجيه إلى قانون، فليس للدعوة إلى الحظر أي وزن قانوني والقضاة لهم ملء الحرية في تجاهلها.

وفي العام 2007، قُدِّم قانون عقوبات معدل إلى البرلمان الإيراني لإقراره وما زال قيد الدراسة. وتظل مسودة القانون تنص على عقوبة الرجم حتى الموت، لكنها تشير إلى أنه إذا كان تنفيذ العقوبة يلحق "ضرراً بالنظام"، يمكن بناء على اقتراح النائب العام المعني بالقضية وبموافقة رئيس السلطة القضائية تغييرها إلى الإعدام بوسائل أخرى أو إلى مائة جلدة، تبعاً لنوع الإثبات.

وتعارض منظمة العفو الدولية عقوبة الإعدام في الأحوال كافة، لكنها تعتبر الرجم حتى الموت ممارسة شاذة ومرعبة جداً. وهي ترمي خصيصاً إلى زيادة معاناة الضحايا لأن الحجارة التي يتم اختيارها كبيرة بدرجة كافية للتسبب بالألم، لكنها غير كافية لقتل الضحية فوراً. وهي عقوبة يتم توقيعها تحديداً للمعاقبة على الزنا بين الرجال والنساء المتزوجين، وهذا فعل لا يشكل حتى جرماً في معظم دول العالم. وقد أوضحت لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان (في القرار 2005/29) أن عقوبة الإعدام، التي يُسمح بها فقط بالنسبة "للجرائم الأكثر خطورة" لا يجوز أن تُفرض على أفعال غير عنيفة مثل العلاقات الجنسية بين راشدين متوافقين، كما أنها لا يجوز أن تكون عقوبة إلزامية.

ولمزيد من المعلومات، انظر تقرير منظمة العفو الدولية : إيران : ضعوا حداً للإعدام بالرجم، يناير/كانون الثاني 2008، رقم الوثيقة : MDE 13/001/2008.

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE