Document - Egypt: Government urged to lift state of emergency without further delay
18 أغسطس/آب 2011
MDE 12/047/2011
مصر: حثّ الحكومة على رفْع حالة الطوارئ من دون مماطلة
ترحب منظمة العفو الدولية بإعلان الحكومة المصرية الأسبوع الماضي الذي أكدت فيه بأنه سوف يتم رفْع حالة الطوارئ التي فُرضت في أرجاء البلاد منذ عام 1981، غير أنها في الوقت نفسه تدعو إلى القيام بذلك من دون المزيد من التأخير.
وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة قد قطع وعْداً قبل ستة أشهر، وتحديداً يوم 12 فبراير/شباط – أي بعد يوم واحد من الإطاحة بحسني مبارك من السلطة – يقضي برفع حالة الطوارئ تمهيداً لإجراء انتخابات برلمانية في نوفمبر/تشرين الثاني، ولكن ما زالت حالة الطوارئ مفروضة. وقد صرحت الحكومة في 11 أغسطس/آب بأنه يتم اتخاذ الخطوات الضرورية من أجل رفع حالة الطوارئ، غير أنها لم تحدد موعداً بعيْنه يتم إلغاء الطوارئ بحلوله، أو تعطي تفاصيل أُخرى.
وفي ظل حكم حسني مبارك، كان يتم استخدام قانون الطوارئ كغطاء لقيام الدولة بقمع المعارضة، وأصبح قانون الطوارئ تجسيداً لإساءة استغلال السلطة من قِبَل الدولة، وعُذراً لقيام أجهزتها وقواتها بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان. وبالنسبة لقوى الأمن، بما فيها جهاز مباحث أمن الدولة سيء السمعة، والذي تم حلّه الآن، فقد كانت مخولةً بالقيام بعمليات اعتقال، واحتجاز تعسفي، وسُمح لها باللجوء إلى التعذيب، وبالتالي إساءة معاملة المعتقلين مع إفلات تلك الأجهزة من العقاب. وقد تم اعتقال الآلاف من منتقدي الحكومة ومعارضيها من دون توجيه أي تهم إليهم، أو مثولهم أمام المحاكم، وقد طال أمد احتجاز البعض منهم ليصل إلى بضعة سنوات في بعض الأحيان، وذلك بموجب أوامر إدارية تصدر عن وزارة الداخلية، وعلى الرغم من صدور أمر محكمة يقضي في أغلب الأحيان بضرورة إطلاق سراح المعتقلين. وعلى نحو مشابه، كان بإمكان السلطات اللجوء متى شاءت إلى استخدام صلاحياتها المخولة لها بموجب قانون الطوارئ من أجل الالتفاف على مسار نظام العدالة المعتاد، ومحاكمة المدنيين من منتقدي الحكومة ومعارضيها أمام محاكم للطوارئ أو محاكم عسكرية لم تكن تتحلى لا بالاستقلالية، ولا بالإنصاف.
ولطالما نادت منظمة العفو الدولية – إلى جانب العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان، والناشطين، والمنظمات المصرية – بضرورة رفع حالة الطوارئ فوراً، حيث أن ذلك من شأنه أن يضع، من ناحية، حداً لأشكال الإساءة التي تسببت حالة الطوارئ نفسها بحدوثها، ومن ناحية أُخرى فإن رفْع حالة الطوارئ هو أحد المتطلبات المُسبقة من أجل استعادة سيادة القانون في مصر. ولا يمكن التهاون مع حقيقة بقاء مثل ذلك التشريع (القانون) التعسفي ساري المفعول، حتى وإن توقفت السلطاتُ عن اللجوء إلى الصلاحيات الممنوحة لها بموجب ذلك القانون منذ أن تمت الإطاحة بحسني مبارك من سدة الحكم يوم 11 فبراير/آب من عام 2011، وذلك في أعقاب 18 يوماً من الاحتجاجات الشعبية العارمة المنادية بإزاحته من منصبه. وعقب الإطاحة بمبارك، فقد قامت الحكومة وعلى نحو متزايد بإطلاق سراح كافة الموقوفين الإداريين، وسجناء سياسيين آخرين ممن حُكم عليهم أمام محاكم الطوارئ، أو المحاكم العسكرية.
وتحثّ منظمة العفو الدولية السلطاتِ المصرية على ألاّ تستحدث تشريعات قمعية أُخرى تحاكي الصلاحيات الممنوحة حالياً بموجب قانون الطوارئ أو أن تستبدلها بأخرى مشابهة لها عند رفع حالة الطوارئ – كما كانت تخطط حكومة مبارك في السابق. وعلاوةً على ذلك، فيتعيْن على السلطات المصرية القيام بإلغاء أو تعديل الأحكام والمواد الأخرى التي هي على شاكلة قانون الطوارئ الحالي، وهي مواد قد تم إدخالها على القوانين الأساسية العادية في عهْد مبارك، كونه ما زال بالإمكان اللجوء إليها لتقييد الحقوق الأساسية حتى بعد رفع حالة الطوارئ.
وأما تقرير منظمة العفو الدولية "حان وقت العدالة: نظام الاعتقال البغيض في مصر"، والصادر قي أبريل/نيسان من عام 2011، والمتوفر نسخة منه على الموقع: (www.amnesty.org/en/library/info/MDE12/029/2011/en )، فإنه يسرد تفصيلاً لمباعث القلق التي يورد المنظمة، والمتعلقة بعملية الاعتقال الإداري، وأشكال الإساءة المتصلة بها بموجب قانون الطوارئ المصري.