Document - Egypt: Sweeping measures against torture needed


مصر: هناك حاجة لإجراءات شاملة ضد التعذيب


قالت منظمة العفو الدولية اليوم إن السلطات المصرية يجب أن تجعل من الحكم الذي أصدرته إحدى المحاكم المصرية اليوم بالسجن ثلاث سنوات ضد اثنين من ضباط الشرطة فرصةً لفتح الطريق أمام معاقبة المسؤولين عن جميع أشكال التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة.


وقال مالكوم سمارت، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، إن "الحكم الصادر ضد اثنين من ضباط الشرطة هو خطوة إيجابية تستحق الترحيب، ولكنه لن يكون ذا مغزى حقيقي إلا إذا أصبح فاتحةً لإجراءات أكثر اتساقاً تتخذها السلطات المصرية بما يكفل إجراء تحقيقات وافية في جميع ادعاءات التعذيب ومحاسبة المسؤولين عن تعذيب المعتقلين وإساءة معاملتهم. وينبغي على السلطات المصرية أن تبرهن بالأفعال، وليس بالأقوال وحدها، أنه لن يتم التسامح مع التعذيب".


وجاء تصريح المنظمة في معرض التعليق على الحكم الذي أصدرته محكمة مصرية ضد اثنين من ضباط الشرطة أُدينا بتعذيب عماد الكبير في عام 2006. وقد حُوكم الضابطان، وهما من العاملين في قسم شرطة بولاق الدكرور بمحافظة الجيزة، بتهم احتجاز شخص دون سند قانوني، وتعذيب عماد الكبير وهتك عرضه، وحيازة وتوزيع مواد مخلة بالآداب العامة. وترجع التهمة الأخيرة إلى أنهما التقطا فيلماً، باستخدام كاميرا هاتف نقال، لعملية اغتصاب عماد الكبير، ثم قاما بتوزيعه بغرض الإمعان في إذلاله والحط من كرامته، حسبما أفادت الأنباء.


ولا يزال التعذيب أمراً شائعاً يُمارس بشكل منظم ومنهجي في مصر، وكانت ادعاءات التعذيب التي وردت في الفترة الأخيرة مدعمةً بأدلة مصورة، من قبيل شرائط فيديو تصور وقائع التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة، وقد بُثت على الإنترنت.


ويُذكر أن منظمة العفو الدولية قد دأبت على الإعراب عن بواعث قلقها بشأن استخدام التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة بشكل واسع ودؤوب على أيدي مسؤولي الأمن المصريين، ولاسيما مسؤولي مباحث أمن الدولة، الذين يتمتعون بسلطات واسعة في ظل حالة الطوارئ، التي تواصل الحكومة فرضها بشكل مستمر تقريباً منذ 40 عاماً خلت.


وأضاف ماكوم سمارت قائلاً: "بالرغم من توافر أدلة على شيوع التعذيب في مصر، فما برحت السلطات المصرية لا تقر سوى بحالات فردية محدودة من انتهاكات حقوق الإنسان بين حين وآخر، كما تواصل التأكيد بأن ثمة إجراءات تأديبية تُتخذ ضد من يُدانون بارتكاب تلك الانتهاكات. أما محاكمات الأشخاص الذين زُعم أنهم ارتكبوا التعذيب أمام محاكم جنائية فتقتصر بالأساس على الحالات التي يموت فيها الضحية، كما تقتصر على القضايا الجنائية ولا تمتد إلى القضايا السياسية. وفي معظم الحالات، سُمح لأفراد قوات الأمن بأن يتصرفوا في ظل حصانة شبه كاملة تجعلهم بمنأى عن المساءلة".


هذا، وتهيب منظمة العفو الدولية بالسلطات المصرية أن تضمن إجراء تحقيقات وافية ونزيهة على وجه السرعة في جميع ادعاءات التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة، وكذلك تقديم من يُتهمون بارتكاب تلك الانتهاكات أو إصدار الأمر بارتكابها أو إجازتها إلى ساحة العدالة.

Page 1 of 1

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE