Document - Egypt: 'Shouting slogans into the wind': Human rights concerns ahead of the parliamentary elections













قائمة المحتويات









مقدمة

"لا يمكن للمرء أن يظل يهتف شعارات في مهب الريح".

بهاء صابر، ناشط سياسي قُبض عليه وتعرض للضرب على أيدي قوات الأمن خلال مظاهرة في القاهرة، يوم 13 إبريل/نيسان 2010.1

"الحزب الوطني الديمقراطي" والحكومة ملتزمان بنزاهة وشفافية الانتخابات القادمة

من بيان أصدره "الحزب الوطني الديمقراطي" الحاكم يوم 12 مايو/أيار 2010.2

يتوجه الناخبون في مصر إلى صناديق الاقتراع، يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2010، لانتخاب أعضاء مجلس الشعب، وهو أحد مجلسي البرلمان. وينظر كثيرون في مصر والخارج إلى انتخابات مجلس الشعب باعتبارها نقطة تحول جوهرية في الحياة السياسية في البلاد، وذلك لأسباب عدة وليس فقط لأن نتائجها ستخلف آثاراً مهمة على الانتخابات الرئاسية القادمة، والمقرر إجراؤها في خريف عام 2011.

وتنص المادة 76 من الدستور المصري، والتي عُدلت في عام 2005 قبيل الانتخابات الرئاسية الأخيرة في عام 2005، على أنه لا يجوز الترشح في الانتخابات الرئاسية، أمام الرئيس محمد حسني مبارك أو أي مرشح آخر يسميه "الحزب الوطني الديمقراطي" الحاكم لخلافته، إلا لمن يكون مرشحاً من حزب سياسي قائم منذ خمس سنوات على الأقل وله خمسة بالمئة على الأقل من مقاعد مجلسي البرلمان، وهما مجلس الشعب ومجلس الشورى. كما تنص التعديلات على أن أي شخص يرغب في خوض الانتخابات الرئاسية كمرشح مستقل ينبغي أن يحصل على تأييد 250 على الأقل من النواب المنتخبين، بينهم 65 نائباً على الأقل من نواب مجلس الشعب و25 نائباً من نواب مجلس الشورى بالإضافة إلى 10 من أعضاء كل مجلس محلي فيما لا يقل عن 14 محافظة، حتى يتسنى له خوض الانتخابات. ولا يجوز لهؤلاء النواب تزكية أكثر من مرشح واحد. والأرجح أن هذه الشروط تُعد بمثابة عائق لا يمكن تخطيه أمام من يطمحون في الترشح كمستقلين، وذلك بالنظر إلى هيمنة "الحزب الوطني الديمقراطي" على جميع هذه المجالس المنتخبة.

وتُجرى انتخابات مجلس الشعب المقبلة وسط تزايد الدعوات المطالبة بإنهاء حالة الطوارئ، المفروضة في البلاد منذ عام 1981، أي طوال فترة حكم الرئيس مبارك، ووسط تنامي الاستياء العام من سياسات الحكومة. وقد شهدت البلاد موجة من الإضرابات العمالية والاحتجاجات الأخرى على ارتفاع تكاليف المعيشة وعلى انخفاض الأجور وغياب الحقوق العمالية، بالإضافة إلى احتجاجات من نشطاء حقوق الإنسان والمجتمع المدني للمطالبة بإصلاحات سياسية ودستورية تتيح إجراء انتخابات حرة ونزيهة كما تتيح إنهاء الإفلات من العقاب عن الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الأمن.3

وقد قُوبل التنامي في عدد الأصوات المطالبة بالإصلاح بقمع متزايد من جانب السلطات، إذ استخدمت صلاحيات حالة الطوارئ التي يطالب كثير من المصريين بإلغائها. والواقع أن كثيراً من أولئك المنتقدين قد واجهوا القبض والاعتقال والمحاكمة بناءً على تهم سياسية ملفقة، بالإضافة إلى المحاكمات الجائرة. وهناك آخرون وصمتهم السلطات بأنهم خطر على الأمن والنظام العام لتبرير القبض عليهم واحتجازهم بدون تهمة أو محاكمة.

وعشية الاقتراع المزمع في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2010، فرضت السلطات مزيداً من القيود على نشطاء المعارضة السياسية، مما قلَّص حقهم في حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات وحرية الاجتماع. ولتحقيق ذلك، واصلت السلطات الاعتماد على صلاحيات حالة الطوارئ، التي جُددت مؤخراً لعامين آخرين في مايو/أيار 2010. كما فرضت السلطات قيوداً جديدة على وسائل الإعلام وشركات الاتصالات، وذلك على ما يبدو بغرض الحيلولة دون حصول الناخبين على معلومات عن الأحزاب السياسية المعارضة وعن سياساتها وخططها.

وفي القاهرة ومدن أخرى، فُرقت بالقوة مظاهرات سلمية في الشوارع نظمها نشطاء للمطالبة بإصلاحات سياسية ودستورية وبإجراء انتخابات نزيهة، وللاحتجاج على عنف الشرطة وإفلاتها من العقاب، كما تعرض بعض أولئك النشطاء للقبض عليهم بصورة تعسفية وللضرب على أيدي قوات الأمن. ومرةً أخرى، استهدفت السلطات، بوجه خاص، أعضاء ومؤيدي جماعة "الإخوان المسلمين"، المحظورة منذ عام 1954 ومن ثم لا يمكنها خوض الانتخابات بصورة مباشرة، وإن كانت في الماضي قد عملت على إلقاء ثقلها في الانتخابات لصالح مرشحين مستقلين، للمساعدة في تأمين نجاحهم في الحصول على مقاعد في مجلس الشعب. وفي 9 أكتوبر/تشرين الأول 2010، أعلن محمد بديع، المرشد العام لجماعة "الإخوان المسلمين" أن الجماعة سوف تقدم مرشحين للانتخابات ممن يؤيدون الجماعة وإن كانوا سيخوضون الانتخابات كمرشحين مستقلين. وقد أعقبت ذلك موجة من الاعتقالات الجديدة لأعضاء جماعة "الإخوان المسلمين" ومؤيديها، ولا يزال بعضهم رهن الاحتجاز. وبالمثل، استُهدف أعضاء جماعات أخرى تطالب بالإصلاح السياسي، ومن بينها "حركة شباب 6 إبريل/نيسان"، و"الحركة المصرية من أجل التغيير" (كفاية)، كما استُهدف نشطاء من "الجمعية الوطنية للتغيير"، وهي حركة لها صلات مع الدكتور محمد البرادعي، الذي كان يشغل من قبل منصب مدير "الوكالة الدولية للطاقة الذرية"، كما إنه من المطالبين بالإصلاح السياسي في مصر.

وبالإضافة إلى ذلك، استُهدفت بعض وسائل الإعلام والاتصالات المستقلة في مصر، حيث صُودرت وأُتلفت أعداد من صحف نشرت موضوعات تُعتبر في نظر السلطات ذات حساسية سياسية، وأوقفت شركة البث المملوكة للدولة عدداً من القنوات التليفزيونية الفضائية، وحُوكم بعض الصحفيين ونشطاء حقوق الإنسان بناءً على تهم جنائية بالتشهير والسب والقذف.

ومن جهة أخرى، ضُرب عرض الحائط بدعوات الإصلاح السياسي التي وجهتها حكومات أجنبية، من قبيل الدعوات التي وجهها الرئيس الأمريكي باراك أوباما، حين طالب الحكومة المصرية بأن تسمح بوجود "مجتمع مدني نشط، وتنافس سياسي حر، وانتخابات تتسم بالمصداقية والشفافية في مصر".4 ودأبت الحكومة عموماً على رفض هذه الدعوات بقوة ووصمها بأنها تدخل غير مقبول في الشؤون الداخلية في مصر، بالإضافة إلى سرد الإجراءات التي تقول الحكومة أنها اتخذتها لضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهة بموجب القانون القائم.

ويعرض هذا التقرير الموجز كثيراً من بواعث القلق بشأن حقوق الإنسان، والتي وثَّقتها منظمة العفو الدولية منذ مطلع عام 2010، بما في ذلك القيود المشددة على حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات والاجتماع السلمي عشية انتخابات مجلس الشعب. وتشعر منظمة العفو الدولية بالقلق من أن النمط الذي يُرسخ حالياً هو نفسه الذي شاع في انتخابات سابقة واتسم بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

هذا، وتهيب منظمة العفو الدولية بالسلطات المصرية أن تكفل عدم تكرار الانتهاكات التي وقعت في الماضي مرةً أخرى، سواء خلال انتخابات مجلس الشعب أو عشية الانتخابات الرئاسية في العام القادم، وأن تضمن تعزيز حقوق جميع المصريين في أن يمارسوا بصورة سلمية حقوقهم الإنسانية دون خوف أو تمييز. ولتحقيق ذلك، يتعين على السلطات أن تنصت للدعوات المطالبة بالإصلاح في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك إنهاء حالة الطوارئ وإنهاء ما تتمتع به قوات الأمن في مصر حالياً من حصانة تجعلها بمنأى عن المساءلة والعقاب، وهو الأمر الذي يقوِّض العدالة وسيادة القانون ويساعد على ارتكاب مزيد من انتهاكات حقوق الإنسان.

وينبغي على السلطات أن تصدر توجيهاتها إلى قوات الأمن بأن تحترم حقوق الناخبين والمرشحين دون تمييز خلال الحملة الانتخابية وفي يوم الاقتراع، وبأن تكف عن استخدام القوة المفرطة أو غير المبررة عند تعامل الشُرطة مع التجمعات السياسية والمظاهرات وغيرها من الأنشطة المشروعة.

انتخابات مجلس الشعب

في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2010، يتوجه نحو 40 مليون مصري، ممن يحق لهم التصويت حسبما أفادت الأنباء، إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات مجلس الشعب.5 وقد أُجريت انتخابات مجلس الشورى، وهو المجلس الأعلى في البرلمان، في يونيو/حزيران 2010، ومن المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية في عام 2011. وسوف تُجرى انتخابات الإعادة يوم 5 ديسمبر/كانون الأول 2010 في الدوائر التي لم يحصل فيها أي من المرشحين على الأغلبية المطلقة.6 ويتنافس المرشحون لشغل 508 مقاعد في مجلس الشعب، بالإضافة إلى 64 مقعداً خُصصت للمرأة في أعقاب التعديلات التي أُجريت على قانون الانتخاب في يونيو/حزيران 2009. وهناك بالإضافة إلى ذلك، 10 نواب آخرين في مجلس الشعب يعينهم الرئيس المصري محمد حسني مبارك مباشرةً.

ويهيمن "الحزب الوطني الديمقراطي" حالياً على أغلبية المقاعد في مجلسي الشعب والشورى.

وعشبية الانتخابات، أصدر ملتقى منظمات حقوق الإنسان المستقلة في مصر بياناً وثَّق فيه ما أسماه "مناخ التخويف غير المسبوق الذي خلقته السلطات داخل وسائل الإعلام (المقروءة والمرئية) وخاصة المستقلة منها، والحملة العنيفة المتصاعدة التي تقوم بها للتضييق على الحق في التجمع السلمي والمشاركة السياسية".7

دروس من الانتخابات السابقة

كثيراً ما اتسمت الانتخابات السابقة في مصر بالنمط نفسه من انتهاكات حقوق الإنسان التي تحدث في الوقت الراهن، وكثيراً ما تظهر هذه الانتهاكات بأوضح صورها خلال فترة الانتخابات. فقد اتسمت انتخابات مجلس الشعب السابقة، التي أُجريت في نوفمبر/تشرين الثاني-ديسمبر/كانون الأول 2005،8 بحملات اعتقال تعسفي واسعة النطاق استهدفت مؤيدي أحزاب المعارضة، وتعرَّض عدد من النشطاء والناخبين للعنف والاعتقال التعسفي والترهيب، لأسباب عدة من بينها منعهم من الإدلاء بأصواتهم. وأفادت الأنباء أن أفراد قوات الأمن منعوا بعض الناخبين من الإدلاء بأصواتهم في بعض الأماكن، وقبضوا على عدد من مراقبي الانتخابات المنتمين إلى منظمات محلية غير حكومية، أو منعوهم من دخول مراكز الاقتراع، بالرغم من حصولهم على وثائق رسمية ترخص لهم ذلك صادرة عن وزارة العدل9. وبالإضافة إلى ذلك، قُبض على مئات من المشتبه في أنهم يؤيدون جماعة "الإخوان المسلمين"، واحتُجزوا عقب بدء الاقتراع في أوائل نوفمبر/تشرين الثاني 2005.10

وفي 7 ديسمبر/كانون الأول 2005، وصل عنف الشرطة إلى ذروته بإطلاق النار خارج بعض مراكز الاقتراع، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 11 شخصاً وإصابة كثيرين آخرين. ووقعت أعمال القتل عندما أطلقت الشرطة النار على حشود من الناخبين الراغبين في دخول مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الجولة الثالثة والأخيرة من انتخابات مجلس الشعب، وذلك في محافظتي الدقهلية والشرقية وفي أماكن أخرى. وكانت مراكز الاقتراع هذه قد أُغلقت أو طُوقت تماماً بقوات الشرطة.11 وتقاعست السلطات عن إجراء تحقيق مستقل في أعمال القتل والظروف التي استخدمت فيها الشرطة القوة المميتة.

كما ذكرت الأنباء أن قوات الأمن استخدمت العنف ضد متظاهرين عشية الانتخابات الرئاسية الأخيرة في سبتمبر/أيلول 2005. ففي 25 مايو/أيار 2005، فرقت قوات الأمن بعنف مظاهرات في القاهرة نظمتها "الحركة المصرية من أجل التغيير" (كفاية)، وهي ائتلاف فضفاض، تأسست في أواخر عام 2004، وتضم نشطاء سياسيين معارضين لاستمرار ولاية الرئيس محمد حسني مبارك. وكان المتظاهرون يدعون إلى مقاطعة استفتاء عام على التعديلات الدستورية، التي رأى المتظاهرون أنها تهدف إلى فرض قيود تمنع أي مرشحين محتملين من التنافس في الانتخابات الرئاسية في مواجهة الرئيس مبارك.

ومن بين وقائع هذه المظاهرات واقعة جرت بالقرب من ضريح سعد زغلول ونقابة الصحفيين في القاهرة، حيث تعرض بعض المتظاهرين والصحفيين الذين كانوا يغطون أحداث المظاهرات للضرب على أيدي أفراد من قوات أمن يرتدون ملابس مدنية، حسبما ورد. كما كانت قوات من شرطة مكافحة الشغب متواجدة وسمحت لمجموعات من أنصار "الحزب الوطني الديمقراطي" بالاعتداء على المتظاهرين والصحفيين وهم بمنأى عن المساءلة والعقاب.12 وكان من بين ضحايا الاعتداءات فتيات وسيدات، بالإضافة إلى صحفيين يعملون في صحف محلية، ومن بينهم نوال علي؛ وعبير العسكري؛ وهاني الأعصر؛ وإيمان طه كامل؛ وعبد الحليم قنديل. وتعرض البعض لاعتداءات جنسية من جانب أنصار "الحزب الوطني الديمقراطي"، حسبما ورد.13 ومرةً أخرى، لم تتخذ السلطات أية خطوات لردع أفراد قوات الأمن أو حتى أنصار "الحزب الوطني الديمقراطي" الذين استخدموا العنف، كما أغلقت النيابة العامة التحقيق في الأحداث في أواخر عام 2005، بدعوى عدم التعرف على هوية الجناة.14

التعديلات الدستورية تنتقص من حقوق الإنسان

تُعد انتخابات مجلس الشعب القادمة أول انتخابات تُجرى لعضوية هذا المجلس بعد التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور المصري في مارس/آذار 2007، وكانت قد سبقتها تعديلات أخرى في مايو/أيار 2005 قبيل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

ففي فبراير/شباط 2005، عرض الرئيس مبارك على مجلس الشعب اقتراحاً بتعديل المادة 76 من الدستور المصري، بما يتيح لأكثر من مرشح خوض الانتخابات الرئاسية. وبالرغم من الترحيب بهذه الخطوة، فقد اعتبرها بعض النشطاء السياسيين ونشطاء حقوق الإنسان "غير كافية"، ونظموا مظاهرات للمطالبة بمزيد من الإصلاح السياسي وبإلغاء حالة الطوارئ. وقد بدا للكثيرين أن التعديل الدستوري يهدف إلى مزيد من إحكام قبضة "الحزب الوطني الديمقراطي"، وذلك بوضع عقبات تكاد تكون تعجيزية أمام جماعة "الإخوان المسلمين"، التي لجأت في انتخابات سابقة إلى الالتفاف على قرار حظرها بتأييد مرشحين "مستقلين"، وكذلك أمام أحزاب المعارضة الأخرى. وقد أُقرت التعديلات في استفتاء عام يوم 25 مايو/أيار 2005.15

وفي ديسمبر/كانون الأول 2006، اقترح الرئيس مبارك تعديلات أخرى على الدستور، وأُقرت على عجل في مجلس الشعب ثم أُقرت في استفتاء عام في مارس/آذار 2007، وهو استفتاء قاطعته المعارضة السياسية وكان مثار انتقادات واسعة من مراقبين مستقلين على المستوى المحلي.16

وكان من بين التعديلات تعديل على المادة 179 من الدستور، اعتُبر أنه يمهد السبيل إصدار قانون قمعي جديد لمكافحة الإرهاب من شأنه في واقع الأمر نقل بعض صلاحيات حالة الطوارئ لتُدرج في صلب القانون العام، وإهدار الضمانات الدستورية التي تكفل حماية الأفراد من القبض والاعتقال التعسفيين، ومن عمليات التفتيش على أيدي الشرطة دون إذن رسمي، ومن التنصّت على المكالمات الهاتفية وغيرها من الاتصالات الشخصية (وهي الضمانات المنصوص عليها في المواد 41(1) و44 و45(2) من الدستور). ومع ذلك، لم يصدر بعد القانون الجديد المتوقع لمكافحة الإرهاب. كما تجيز التعديلات الدستورية للرئيس مبارك تجاوز المحاكم العادية وإحالة المشتبه في ارتكابهم جرائم تتصل بالإرهاب، بما في ذلك المدنيون، إلى أية سلطة قضائية يختارها، بما في ذلك المحاكم العسكرية ومحاكم الطوارئ، التي لا يتوفر للمتهمين أمامها حق استئناف الحكم أو الطعن فيه، كما أن لها تاريخاً طويلاً من إجراء محاكمات جائرة.

دور وزارة الداخلية

ما زالت وزارة الداخلية تلعب دوراً مركزياً في إدارة الانتخابات في مصر، إذ يتعين على المرشحين تسجيل طلبات الترشيح لدى وزارة الداخلية في محافظاتهم، كما تختص الوزارة بمهمة تسجيل وإعداد قوائم الناخبين، وتتولى في الواقع العملي معظم الإجراءات الإدارية والمهام الشُرطية المتعلقة بالانتخابات.17وفي كثير من الأحيان وردت أنباء عن وقوع انتهاكات في مراكز الاقتراع، حيث تعرض بعض الناخبين للمضايقة والترهيب على أيدي أفراد قوات الأمن وأنصار "الحزب الوطني الديمقراطي"، وسط تواطؤ واضح من قوات الأمن.

ومن جهة أخرى، تستخدم وزارة الداخلية الصلاحيات الواسعة المخوَّلة لها بموجب حالة الطوارئ. فعلى وجه الخصوص، استخدمت مباحث أمن الدولة، وهي فرع أمني تابع لوزارة الداخلية، تلك الصلاحيات للانقضاض على المعارضة السلمية بدعوى الحفاظ على الأمن العام، بما في ذلك استخدام صلاحيات الاعتقال الإداري التي يمكن بموجبها احتجاز أفراد بدون تهمة أو محاكمة. وكما حدث في فترات الانتخابات السابقة، فقد شهدت الأسابيع الأخيرة ارتكاب انتهاكات عديدة على أيدي موظفين مكلفين بتنفيذ القانون ينتمون إلى وزارة الداخلية، ومن بينها حملات قبض تعسفية واسعة استهدفت نشطاء المعارضة.

أدوات القمع

"إن قانون الطوارئ لا يُستخدم لتقييد أي نشاط سياسي أو انتخابي، كما إن حالة الطوارئ لم تؤثر على ما يشهده مجتمعنا من نشاط سياسي واسع وحرية تعبير لم يسبق لها مثيل".

من بيان أصدره "الحزب الوطني الديمقراطي" الحاكم في 12 مايو/أيار 2010.18

"كثيراً ما طُبقت الإجراءات التي يجيزها قانون الطوارئ في ظروف لا تربطها صلة واضحة بالعنف الإرهابي [بما في ذلك] اعتقال واحتجاز عدد من مدوني الإنترنت الذين ينتقدون الحكومة، ومن نشطاء حقوق الإنسان، والصحفيين، ومن أعضاء جماعة "الإخوان المسلمين"، كبرى جماعات المعارضة في البلاد".

من تقرير أعده مارتن شينين، "مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب".19

"هو مجرد صورة جديدة لقانون الطوارئ القديم... [والقانون] سيظل يُستخدم ضد المعارضة، لأنه يمكن للسلطات أن تتهم أي معارض بالإرهاب

جورج إسحاق، عضو "الجمعية الوطنية للتغيير"، والمنسق السابق "للحركة المصرية من أجل التغيير" (كفاية).20

من الملاحظ أن جميع الانتخابات العامة والاستفتاءات التي أُجريت منذ تولي الرئيس مبارك مقاليد الحكم في عام 1981 قد تمت في ظل حالة الطوارئ، السارية منذ ما يقرب من ثلاثة عقود. وقد جُددت حالة الطوارئ مؤخراً لمدة عامين آخرين، في 11 مايو/أيار 2010. وعلى نحو ما وثَّقت منظمة العفو الدولية من قبل، فقد وفرت حالة الطوارئ مناخاً لارتكاب وتسهيل وترسيخ أنماط من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، من بينها القيود الحكومية التعسفية على الحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والاجتماع؛ واستخدام الاعتقال بدون تهمة أو محاكمة لفترات طويلة يُحرم في خلالها المعتقلون من أية وسيلة فعالة للطعن في استمرار حبسهم؛ بالإضافة إلى التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة؛ والمحاكمات الجائرة أمام المحاكم العسكرية والمحاكم الخاصة، مثل محاكم أمن الدولة العليا (طوارئ). وفي الوقت نفسه، سُمح لأفراد قوات أمن الدولة بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، بما في ذلك حملات القبض التعسفي والتعذيب، وهم بمنأى تام تقريباً عن المساءلة والعقاب.

وفي مايو/أيار 2010، أعلنت السلطات المصرية أنها ستحد من تطبيق قانون الطوارئ (رقم 162 لعام 1958 وتعديلاته) بحيث يقتصر استخدام صلاحياته على المشتبه في ضلوعهم في أنشطة تتصل بالإرهاب أو جرائم تتعلق بالمخدرات. إلا إن قوات الأمن قد واصلت في واقع الأمر استخدام الصلاحيات التي يجيزها قانون الطوارئ ضد أشخاص يمارسون بصورة مشروعة حقهم في التعبير عن معارضتهم بصورة سلمية.

سلطات واسعة

المادة 3(1) من قانون الطوارئ هي الأكثر خطورةً وضرراً

تجيز هذه المادة للسلطات صلاحية "وضع قيود على حرية الأشخاص في الاجتماع و الانتقال والإقامة والمرور في أماكن أو أوقات معينة والقبض على المشتبه فيهم أو الخطرين على الأمن والنظام العام واعتقالهم والترخيص في تفتيش الأشخاص والأماكن دون التقيِّد بأحكام قانون الإجراءات الجنائية وكذلك تكليف أي شخص بتأدية أي عمل من الأعمال". ويجوز تنفيذ جميع هذه الإجراءات بموجب "أمر شفوي أو مكتوب".

كما فُرضت قيود جديدة على الحق في حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات وحرية الاجتماع بموجب "قانون مكافحة الإرهاب" (القانون رقم 97 لعام 1992).21 وتلاحظ منظمة العفو الدولية أن الانتهاكات قد تُرسخ بمقتضى مشروع قانون مكافحة الإرهاب، الذي يُقصد منه في معظمه أن يحل بشكل دائم محل حالة الطوارئ. إلا إن تعريف الإرهاب الموجود حالياً في القانون المصري يتسم بأنه فضفاض تماماً، إذ يشمل "كل تهديد أو ترويع أو تخويف" بهدف "الإخلال بالسلام أو تعريض سلامة المجتمع أو أمنه للخطر".

وفي مارس/آذار 2006، أعلنت الحكومة أنها كلفت لجنة بصياغة مشروع قانون جديد لمكافحة الإرهاب لكي يحل محل قانون الطوارئ. وقد أرسلت منظمة العفو الدولية مذكرةً إلى الحكومة المصرية تعرض فيها بالتفصيل الانتهاكات التي وقعت في ظل قانون الطوارئ، وتطلب منحها فرصةً للاطلاع على مشروع القانون الجديد والتعليق عليه. كما طلبت المنظمة من السلطات المصرية أن تضمن تعريف "أعمال الإرهاب" في مشروع القانون بشكل واضح لا لبس فيه ولا غموض، وبما يتماشى مع مبدأ القانونية، وعلى نحو لا يضر ولا يجرِّم ممارسة الحقوق والحريات المكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك حرية التعبير، وحرية تكوين الجمعيات، وحرية التجمع السلمي.22

وحتى الآن، لم تفصح السلطات المصرية عن محتوى مشروع القانون الجديد. وفي فبراير/شباط 2010، ادعت السلطات المصرية، في سياق المراجعة العالمية الدورية أمام مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، أن مشروع القانون سوف يحترم حقوق الإنسان. ومع ذلك، فقد رفضت توصيةً بعدم إدراج صلاحيات قانون الطوارئ في صلب الدستور.23

استخدام الشرطة للعنف بشكل مفرط وغير ضروري

في كثير من الأحيان، كان المتظاهرون المطالبون بالإصلاح السياسي وبوضع حد للانتهاكات التي ترتكبها الشرطة ضحايا للعنف وللقوة المفرطة على أيدي الشرطة، وخاصة خلال تفريق المظاهرات. وقد اتجه ضحايا وشهود هذه الأحداث بشكل متزايد إلى نشر صور ولقطات بالفيديو لذلك العنف على شبكة الإنترنت، ولكن ذلك لم يسفر، إلا فيما ندر، عن إجراء تحقيقات رسمي في الانتهاكات التي ارتكبتها الشرطة أو عن تقديم الجناة إلى المحاكمة أو خضوعهم لإجراءات تأديبية، حتى في الحالات التي وقعت فيها وفيات وزُعم أنها نجمت عن انتهاكات الشرطة. وعلى العكس من ذلك، فقد أبدت السلطات رضاها عما حدث، بما يوحي على الأقل بأن ثمة موافقة رسمية على العنف الذي تمارسه الشرطة ضد متظاهرين سلميين.

وفي إحدى الحوادث التي وقعت خلال انتخابات مجلس الشعب في ديسمبر/كانون الأول 2005، أطلقت الشرطة الذخيرة الحية والعيارات المطاطية وقنابل الغاز المسيل للدموع على حشود من الناخبين كانوا يسعون إلى الإدلاء بأصواتهم في بعض مراكز الاقتراع التي أغلقتها الشرطة أو أحكمت الطوق الأمني حولها تماماً في محافظتي الدقهلية والشرقية وفي أماكن أخرى. وقد أسفر ذلك عن مصرع ما لا يقل عن 11 شخصاً، حسبما ورد، ومع ذلك لم يتم إجراء تحقيق رسمي لمعرفة ما إذا كانت الشرطة قد أفرطت في استخدام القوة المميتة، ولم يُقدم أي من ضباط الشرطة للمحاكمة، على حد علم منظمة العفو الدولية.

وخلال الشهور القليلة الماضية، أصبحت حالة خالد محمد سعيد في نظر عدد متزايد من المصريين رمزاً لإفراط قوات الأمن في استخدام القوة. وكان خالد سعيد، البالغ من العمر 28 عاماً، قد تعرض لضرب مبرح على أيدي اثنين من مخبري الشرطة الذين يرتدون ملابس مدنية، وذلك في أحد مقاهي الإنترنت بمدينة الإسكندرية يوم 6 يونيو/حزيران 2010. وذكرت الأنباء أن المخبرين جروا خالد سعيد إلى خارج المقهى وواصلوا ضربه حتى فارق الحياة. وفيما بعد، وُجهت إلى المخبرين اللذين زُعم أنهما كانا مسؤولين عن وفاة خالد سعيد تهم بالمعاملة القاسية والضرب والتعذيب بالإضافة إلى القبض على شخص بشكل غير قانوني، ولكن لم تُوجه إليهما تهم بالمسؤولية المباشرة عن وفاته. ولا تزال محاكمتهما مستمرة، ويحضرها مندوب من منظمة العفو الدولية بصفة مراقب. ويمكن أن يواجه الاثنان في حالة إدانتهما عقوبة السجن لمدة تتراوح بين ثلاث سنوات و15 سنة.24

وفي أعقاب وفاة خالد سعيد، نُظمت عدة مظاهرات في مصر للمطالبة بإنهاء الحصانة التي تتمتع بها الشرطة وتجعلها بمنأى عن المساءلة والعقاب، وكان من بينها مظاهرات في القاهرة والإسكندرية. وقد فرقت قوات الأمن المصرية هذه المظاهرات بالقوة. وذكرت الأنباء أن بعض المتظاهرين تعرضوا للقبض عليهم بصورة تعسفية واحتجازهم في شاحنات الشرطة طيلة ساعات ثم تركهم في مناطق نائية بعد مصادرة متعلقاتهم، بما في ذلك أحذيتهم وهواتفهم النقالة (انظر ما يلي).

وتدرك منظمة العفو الدولية بشكل تام أن من واجب السلطات المصرية حماية الأمن العام والقبض على من يرتكبون جرائم وتقديمهم للمحاكمة، إلا إنه يتعين عليها وهي تقوم بذلك أن تتقيَّد في كل الأوقات بالالتزامات التي يفرضها القانون الدولي على مصر، وذلك بموجب "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" وغيره من المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان. وتشمل هذه الالتزامات احترام، بل وحماية، حق جميع الأفراد في حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات وحرية الاجتماع، بما في ذلك التعبير سلمياً عن المعارضة، وذلك دون تمييز. كما تشمل هذه الالتزامات التمسك بالمعايير الدولية المتعلقة بعمل الشرطة واستخدام القوة، والتي تقضي بأنه لا يجوز لأفراد الشرطة أو غيرهم من الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون استخدام القوة بشكل غير متناسب أو غير مبرر، كما لا يجوز لهم استخدام القوة المميتة إلا في حالات محدودة ومقيَّدة بشدة، من قبيل تعرض حياة أولئك الأفراد أو غيرهم للخطر. وبالإضافة إلى ذلك، فإنه يتعين على السلطات، عند استخدام القوة المميتة أو غيرها من صور القوة التي قد تكون مفرطة، أن تضمن إجراء تحقيقات وافية ومستقلة في ذلك الاستخدام للقوة، ومحاسبة أي من أفراد الشرطة أو غيرهم من الموظفين المسؤولين عن إساءة استخدام القوة.25 وقد وثَّقت منظمة العفو الدولية كثيراً من الحوادث التي كان عمل الشرطة المصرية فيها قاصراً عن الوفاء بتلك المعايير، وتجلى ذلك بأوضح صوره خلال فترات الانتخابات.

والواقع أن السلطات المصرية قد استخدمت عموماً قيوداً لا مبرر لها وإجراءات شاملة، استندت أحياناً إلى القوة المفرطة، بهدف القضاء على الممارسة المشروعة للحق في حرية التعبير والتظاهر السلمي والإضراب.

استخدام الاعتقال التعسفي

استخدمت السلطات المصرية أيضاً الاعتقال الإداري وغيره من أشكال الاعتقال التعسفي من أجل تقييد النشاط السياسي. ويجيز قانون الطوارئ لوزير الداخلية أن يصدر أمراً بالاعتقال دون تهمة أو محاكمة ضد أي شخص يُشتبه فيه، استناداً إلى أسباب تتسم بالغموض في تعريفها، بأنه يهدد "الأمن القومي" أو "النظام العام". وقد وثَّقت منظمة العفو الدولية عشرات الحالات التي ظل فيها بعض المعتقلين رهن الاحتجاز بموجب سلسلة متعاقبة من أوامر الاعتقال هذه، وفي بعض الأحيان كان احتجازهم يستمر بالرغم من أنه سبق لهم الحصول على براءة لدى اتهامهم وتقديمهم للمحاكمة. وفي حالات أخرى، ظل المعتقلون رهن الاحتجاز بدون تهمة أو محاكمة بالرغم من صدور قرارات متكررة من المحاكم بالإفراج عنهم. وبالإضافة إلى ذلك، فمن الممكن أن يظل المعتقلون إدارياً رهن الاحتجاز لفترات طويلة جداً، حيث ظل بعضهم رهن الاحتجاز بصورة متواصلة منذ مطلع التسعينات من القرن العشرين.26 كما تعرض آخرون من منتقدي الحكومة ومن يمارسون حقوقهم الإنسانية، بما في ذلك متظاهرون شبان، للقبض عليهم واحتجازهم لفترات تتراوح بين عدة ساعات وعدة أيام خارج أي إطار قانوني ودون أية وسيلة فعلية للطعن في اعتقالهم.

ومن هؤلاء رجب محمد البنا، الذي اعتُقل مراراً بسبب صلته بجماعة "الإخوان المسلمين". وكان قد ترشح في انتخابات مجلس الشعب في عام 2005، ولكنه لم ينجح. وقد ظل معتقلاً بدون تهمة أو محاكمة منذ 5 ديسمبر/كانون الأول 2009. وبعد أربعة أشهر من القبض عليه، أمرت محكمة جنايات كفر الشيخ، في 18 مارس/آذار 2010، بالإفراج عنه فوراً، إلا إن وزير الداخلية سارع على الفور بإصدار أمر اعتقال جديد ضده، وهو ما يُعد فعلياً التفافاً على قرار المحكمة.27

محاكم الطوارئ والمحاكم العسكرية

ينص قانون الطوارئ على منح رئيس الجمهورية صلاحية تجاوز المحاكم العادية وإحالة المشتبه في صلتهم بالإرهاب للمحاكمة أمام أية سلطة قضائية يختارها، بما في ذلك محاكم أمن الدولة العليا (طوارئ) التي أُنشئت بموجب قانون الطوارئ. ولا يحق للمتهم أمام هذه المحاكم الطعن في الحكم أو استئنافه، مما يُعد انتهاكاً للمعايير الدولية بخصوص المحاكمة العادلة، كما أن لهذه المحاكم تاريخاً طويلاً من إجراء محاكمات جائرة.

وتنص المادة 6 من قانون القضاء العسكري على أن لرئيس الجمهورية أيضاً صلاحية إحالة أية قضايا، بما في ذلك قضايا المدنيين، إلى محاكم عسكرية. وقد اتُبع هذا الإجراء في بعض قضايا أعضاء جماعة "الإخوان المسلمين"، الذين حُوكموا أمام محاكم عسكرية وصدرت ضدهم أحكام بالرغم من أنهم مدنيون. ويمثل هذا الإجراء انتهاكاً لحق كل فرد في محاكمة عادلة وعلنية أمام محكمة مختصة ومستقلة ومحايدة منشأة بموجب القانون، كما كانت أمثال هذه المحاكمات مثار انتقاد من "مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بتعزيز حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب"، مارتن شينين. ففي أكتوبر/تشرين الأول 2009، ذكر أن "المقرر الخاص يرغب في التأكيد مجدداً على وجهة نظر اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، التي قالت في عام 1993 إن "المحاكم العسكرية ينبغي ألا تكون لها صلاحية نظر القضايا التي لا تتعلق بجرائم ارتكبها أفراد القوات المسلحة أثناء تأدية واجباتهم"".28

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2009، أيدت المحكمة العليا للطعون العسكرية أحكام السجن لمدد أقصاها سبع سنوات، الصادرة ضد 18 من الأعضاء القياديين في جماعة "الإخوان المسلمين"، الذين تعرضوا لمحاكمة فادحة الجور أمام محكمة عسكرية في القاهرة في إبريل/نيسان 2008. وقد سعت منظمة العفو الدولية مراراً إلى إيفاد مراقب مستقل لحضور المحاكمة، ولكنه مُنع من دخول المحكمة العسكرية.29

وكان قد قُبض على خيرت الشاطر و16 آخرين من الأعضاء البارزين في جماعة "الإخوان المسلمين" أثناء مداهمات قبيل الفجر يوم 14 ديسمبر/كانون الأول 2006. وفيما بعد، وُجهت إليهم تهم تتصل بالإرهاب وبغسيل الأموال وبالانتماء إلى جماعة محظورة، وبإمداد طلاب بالأسلحة وتدريبهم تدريباً عسكرياً، وهي تهم أنكروها. وفي 29 يناير/كانون الثاني 2007، قضت إحدى محاكم الجنايات في القاهرة بإسقاط جميع التهم الموجهة إلى خيرت الشاطر والمتهمين معه، وأمرت بالإفراج عنهم فوراً، إلا إنهم ظلوا محتجزين بموجب أوامر اعتقال إداري. وفي 4 فبراير/شباط 2007، أي بعد أسبوع من صدور ذلك الحكم، تجاهل الرئيس مبارك حكم المحكمة، وأمر بإحالة هؤلاء المتهمين، بالإضافة إلى 23 شخصاً زُعم أنهم أعضاء في جماعة "الإخوان المسلمين"، للمحاكمة أمام المحكمة العسكرية العليا في الهايكستب بالقاهرة. وفي إبريل/نيسان 2008، أُدين 25 من المتهمين، بينهم سبعة حُوكموا غيابياً، وصدرت ضدهم أحكام بالسجن لمدد متفاوتة أقصاها 10 سنوات. وحُكم على خيرت الشاطر بالسجن سبع سنوات. وقضت المحكمة ببراءة 15 متهماً وبإطلاق سراحهم، ولكنهم مُنعوا من السفر خارج البلاد. وتقدم 18 من المتهمين بطلبات لاستئناف الأحكام، إلا إن المحكمة العليا للطعون العسكرية رفضت هذه الطلبات في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2009. وكانت محكمة إدارية قد أصدرت حكماً سابقاً، في يوليو/تموز 2009، يقضي بالإفراج عن 13 من المتهمين المحكوم عليهم، والذين كانوا في ذلك الوقت قد قضوا ثلاثة أرباع مدد الحكم الصادرة ضدهم، إلا إن الحكومة لم تلتزم بتنفيذ هذا الحكم.

استهداف النشطاء

"مشكلتنا الكبرى تكمن في انعدام حقوق الإنسان"

أحمد ماهر، أحد مؤسسي حركة 6 أبريل30

"إنها رسالة واضحة إلى الشباب بالابتعاد عن العمل السياسي."

أسامة الغزالي حرب، رئيس حزب الجبهة الديمقراطية وعم الناشط المعتقل شادي الغزالي حرب.

يساور منظمة العفو الدولية قلق خاص لأن أعضاء أحزاب المعارضة السياسية التي تنافس في الانتخابات التي ستجري في نوفمبر/تشرين الثاني قد استُهدفوا من قبل أجهزة الأمن المصرية. وقد وثَّقت المنظمة حالات تم فيها القبض على أعضاء في هذه الأحزاب، سواء بشكل فردي أو جماعي، على أيدي قوات الأمن المصرية. وفي الأشهر التي سبقت موعد إجراء الانتخابات، أصبح النشطاء الذين ينتمون إلى جماعات تدعو إلى الإصلاح السياسي مستهدفين.

ففي صبيحة يوم 14 سبتمبر/أيلول 2010، قُبض على شادي الغزالي حرب، وهو طبيب وناشط سياسي، في مطار القاهرة الدولي. ويبدو أنه كان يعتزم السفر إلى المملكة المتحدة لإجراء امتحانات الزمالة للالتحاق بالكلية الملكية للجراحة. وبعد أن أوقفه أمن المطار، اقتيد إلى خارج المطار تحت حراسة رجال أمن يرتدون ملابس مدنية بعد عصب عينيه وتقييد يديه.

وعقب إطلاق سراحه في 15 سبتمبر/أيلول، قال شادي الغزالي حرب إنه أُخضع للاستجواب بشأن دعمه المزعوم لحملة "معاً من أجل التغيير" في المملكة المتحدة، التي تدعم محمد البرادعي وحول مشاركته المزعومة في الحملة المعارضة لمجيء جمال مبارك، نجل الرئيس الحالي، أو عمر سليمان، رئيس جهاز المخابرات الوطني رئيساً مسقبلاً لمصر.31

وشادي الغزالي حرب هو ابن شقيق زعيم حزب الجبهة الديمقراطية. وجاء اعتقاله عقب القبض على اثنين من أعضاء الحزب لفترة قصيرة، وهما عمرو صلاح، الباحث في معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، الذي قبض عليه أفراد من أجهزة الأمن يرتدون ملابس مدنية في 9 سبتمبر/أيلول وأُطلق سراحه في اليوم التالي، وأحمد عيد، الذي احتُجز لعدة ساعات في 16 سبتمبر/أيلول.

أنصار الجمعية الوطنية للتغيير

كما استهدفت السلطات المصرية أنصار محمد البرادعي، المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي يرأس الجمعية الوطنية للتغيير، وهي حركة تدعو إلى الإصلاح السياسي والدستوري. وقد حذرت السلطات علناً من تنظيم "مظاهرات غير قانونية" قبل عدة ساعات من قدومه إلى مصر في 19 فبراير/شباط 2010، عندما خرج العديد من الناس لاستقباله. وسرعان ما أعقب ذلك عمليات اعتقال للناشطين المعروفين بدعمهم لحملة البرادعي من أجل الإصلاح السياسي.

في مساء يوم 7 مارس/آذار 2010 استُدعي طه عبدالتواب محمد، وهو طبيب من الفيوم، إلى مكاتب مباحث أمن الدولة، بعد أن قامت قوات الأمن بمنع النشطاء السياسيين من عقد اجتماع يهدف إلى الدعوة إلى الإصلاح السياسي والدستوري. وقال في وقت لاحق إن أفراد مباحث أمن الدولة جردوه من ملابسه وضربوه على كافة أنحاء جسمه بسبب تأييده العلني لمحمد البرادعي، على ما يبدو. وقد أُطلق سراحه في اليوم التالي، وقال إنهم حذروه من إخبار أحد بأنه تعرض للتعذيب أو غيره من ضروب إساءة المعاملة. وفيما بعد قدم محامون من الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ومركز هشام مبارك للقانون شكاوى إلى المدعي العام، ولم يُعرف ما إذا كان قد اتُخذ أي إجراء من أجل تقديم الجناة إلى العدالة.

في 20 مارس/آذار 2010، داهم عناصر من مباحث أمن الدولة منـزل الناشطة الطلابية مها مجدي الخضراوي، ولكن لم يتم القبض عليها، بيد أنهم صادروا كتباً وجهاز حاسوب. وكانت قبل ذلك ببضع ساعات قد قامت بجمع توقيعات من طلبة جامعة عين شمس الذين يؤيدون الدعوة إلى الإصلاح الدستوري، وإجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة في عام 2011.32

وفي 1 سبتمبر/أيلول، ذُكر أن قوات الأمن منعت أعضاء نقابة المحامين من تنظيم مسيرة سلمية في القاهرة تأييداً للجمعية الوطنية للتغيير. وقد أبلغ المنظمون جريدة "المصري اليوم" بأنهم كانوا قد طلبوا من وزارة الداخلية إذناً بتنظيم المسيرة، ولكنهم لم يتلقوا رداً على طلبهم، مع أنه سُمح يعقد مؤتمر نظَّمه أنصار جمال مبارك في المنطقة نفسها. وذُكر أن قوات الأمن اعتقلت ثلاثة من نشطاء الجمعية الوطنية للتغيير لفترة قصيرة.33

أنصار جماعة الإخوان المسلمين

"ثمة ضغوط متزايدة على مرشحي المعارضة، ولاسيما مرشحي الإخوان المسلمين... هذه ليست بيئة حرة للعمل، هذا جو خانق."

محمد الكتاتني، رئيس كتلة الإخوان المسلمين في البرلمان.34

"إنها جماعة حُلَّت، ومُنعت من المشاركة في أي نشاط سياسي."

وزير الداخلية حبيب العادلي متحدثاً عن جماعة الاخوان المسلمين35

لقد شنت السلطات موجات اعتقال متكررة لأعضاء جماعة الإخوان المسلمين على مدى سنوات عدة، وكثيراً ما ازدادت تلك الموجات حدة في الفترة التي تسبق الانتخابات المحلية والبرلمانية وأثناءها وبعدها. وكان من بين المعتقلين مرشحون محتملون من الإخوان المسلمين، مع أنهم ترشحوا بصفتهم "مستقلين"، وأنصارهم ممن قُبض عليهم قبل أيام أو أشهر من الاقتراع، بهدف التشويش على الحملة الانتخابية للإخوان المسلمين. وقد ظل العديد من هؤلاء المعتقلين محتجزين من دون تهمة أو محاكمة قبل إطلاق سراحهم. واحتُجز العديد منهم بتهم مشابهة كانت المحكمة قد برأت ساحتهم في السابق.

ويقول المحامون الذين يمثلون أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين إن عدد الذين قُبض عليهم في عام 2009 كان أكبر من عددهم في أية سنة منذ عام 2005. وكان مجموع المحتجزين 5,022 شخصاً، احتُجز منهم 3101 بموجب قانون الطوارئ. وقد صدرت أوامر اعتقال إداري بحق بعضهم بعد القبض عليهم مباشرة، بينما وُضع آخرون رسمياً قيد الاعتقال الإداري بعد مثولهم أمام الادعاء العام أولاً لمواجهة التهم.

وذُكر أنه قُبض على أكثر من 360 شخصاً من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين في شتى أنحاء مصر منذ أن أعلن زعيم الإخوان المسلمين محمد بديع في 9 أكتوبر/تشرين الأول 2010 أن الإخوان سيقدمون مرشحين لانتخابات مجلس الشعب التي ستُعقد في 28 نوفمبر/تشرين الثاني. وقد احتُجز العديد من أنصار الجماعة لفترة قصيرة، ولكن نحو 200 شخص ظلوا قيد الاحتجاز بحلول نوفمبر/تشرين الثاني.36

وتحظى جماعة الإخوان المسلمين بتأييد شعبي كبير، ويُنظر إليها على أنها تمثل المنافس الرئيسي للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر. ومع أن الجماعة محظورة رسمياً منذ عام 1954، فإنها ظلت تعمل في العلن، وترشحَّ زعماؤها وأنصارها بصفتهم مرشحين مستقلين في انتخابات برلمانية سابقة.37

ويبدو أن تدخل الدولة في الحملة الانتخابية للإخوان المسلمين يزداد في الفترة التي تسبق موعد الاقتراع في 28 نوفمبر/تشرين الثاني. ففي 26 أكتوبر/تشرين الأول قُبض على 75 شخصاً من أنصار الجماعة في الاسكندرية. وقالت أنباء صحفية إنهم رفعوا ملصقات مؤيدة لمرشح مستقل مقرب من الإخوان المسلمين38. وتقول السلطات إن الملصقات حملت شعارات دينية. وأعلنت اللجنة العليا للانتخابات، وهي الهيئة التي تتولى مراقبة الانتخابات، أن كل مرشح يستخدم شعارات دينية سيعتبر غير مؤهل للترشح.39

وفي وقت سابق، في 8 مارس/آذار، قبضت قوات الأمن على إبراهيم مجاهد، وهو طالب في المعهد الفني بقويسنا في المنوفية بسبب لصق جريدة حائط تتحدث عن المخاطر التي تتهدد المسجد الأقصى. وذُكر أنه تعرض للضرب على أيدي الشرطة عند اعتقاله وفي مركز الشرطة الذي اقتيد إليه، وهُدد بالتعذيب. ومُثل أمام النيابة العامة، الذي وجهت إليه تهمة الانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين وحيازة منشورات، ولكنها أمرت بإطلاق سراحه بكفالة إلى حين استكمال التحقيقات، بيد أنه لم يتم إطلاق سراحه، واقتيد إلى مكاتب مباحث أمن الدولة في شبين الكوم، وصدر بحقه أمر اعتقال إداري، ثم نُقل إلى سجن دمنهور، حيث احتُجز من دون السماح لمحاميه وعائلته برؤيته حتى إطلاق سراحه في 12 يونيو/حزيران 2010. 40

في 8 فبراير/شباط، ورد أن ما لا يقل عن 16 شخصاً من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين قد قُبض عليهم في مختلف أنحاء مصر في مداهمات شنها أفراد مباحث أمن الدولة. ومن بين المحتجزين نائب رئيس جماعة الإخوان المسلمين محمود عزت واثنان آخران من كبار أعضاء الجماعة، وهما عصام العريان وعبدالرحمن البار. وظلوا جميعاً محتجزين حتى أوائل أبريل/نيسان.41

استهداف جماعات أخرى

شنت السلطات المصرية حملة قمعية ضد جماعات معارضة أخرى، منها حركة 6 أبريل. وكانت الحركة قد بدأت كشبكة على الانترنت في موقع "فيس بوك" في عام 2008 لدعم العمال المضربين في مدينة المحلة الكبرى، ونمتْ منذ ذلك الحين إلى أن أصبحت حركة شبابية كبرى، تدعو إلى إنهاء حالة الطوارئ واحترام حقوق الإنسان. ومن بين المستهدفين أعضاء الحركة المصرية للتغيير "كفاية"، التي قام أعضاؤها، شأنهم شأن حركة 6 أبريل، بعدد من الاحتجاجات تدعو إلى الإصلاح السياسي وإلغاء حالة الطوارئ.

وفي 27 أكتوبر/تشرين الأول، قبضت قوات الأمن على أربعة من أعضاء حركة 6 أبريل – وهم سلوان محمد سعيد ومحمد عبدالله ومحمود أحمد حامد ومجدي عبدالرحمن – الذين وُجهت لهم تهمة التجمع بدون ترخيص، وتوزيع منشورات تدعو إلى مقاطعة الانتخابات. ثم أُطلق سراحهم بكفالة.42

كما كان الطلبة بؤرة للاهتمام، فقد خضع طلاب الجامعات في بنها وحلوان وكفر الشيخ للاستجواب، وتم إلقاء القبض على بعضهم في أكتوبر/تشرين الأول بسبب قيامهم بتوزيع منشورات ورفع ملصقات اعتُبرت مؤيدة للإخوان المسلمين.43 وفي 23 أكتوبر/تشرين الأول، قضت المحكمة الإدارية العليا بعدم جواز تواجد قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية في حرم الجامعات، مؤيدة بذلك حكماً صدر عن محكمة أدنى في عام 2008. وبعد مرور ثمانية أيام، ذُكر أن وزارة التربية والتعليم أكدت أن الحكومة ستلتزم بحكم المحكمة، في الوقت الذي حذر فيه من أنها "لن تسمح للحركات غير المشروعة في الحرم الجامعي بقيادة الطلبة باتجاهات معينة لأن الجامعة ليست مكاناً للصراعات السياسية".44

المتظاهرون يتعرضون للاعتداء

"لا أعرف لماذا تتعامل وزارة الداخلية مع [المتظاهرين] بكل هذا اللين... بدلاً من استخدام خراطيم المياه لتفريقهم، يجب أن تقوم الشرطة بإطلاق النار عليهم، فهم يستحقون ذلك."

ممثل الحزب الوطني الديمقراطي حسن نشأت القصاص خلال اجتماع برلماني عُقد في 18 أبريل/نيسان 2010، نوقشت فيه انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها قوات الأمن ضد المتظاهرين.45

"من المحزن أن نرى النظام يعتقل عدداً كبيراً من مواطنيه لسبب بسيط، وهو التظاهر سلمياً من أجل التغيير... إن شرعية النظام تتوقف على مدى احترامه لحقوق المواطنين."

محمد البرادعي، الشخصية القيادية البارزة في الجمعية الوطنية للتغير.46

إن الحملة القعمية المستمرة ضد المتظاهرين تعتبر إحدى الإشارات الأكثر وضوحاً لعزم السلطات على كبت الأصوات الداعية إلى الإصلاح وقمع الذين ينتقدون سياساتها. ففي العام الماضي كان هناك عدد متزايد من المتظاهرين، بينهم نشطاء الطلبة وأعضاء وأنصار للإخوان المسلمين وجماعات أخرى، من قبيل الجمعية الوطنية للتغيير وحركة 6 أبريل والحركة المصرية للتغيير "كفاية". 47

كما شنت السلطات حملة قمعية ضد الاحتجاجات الاجتماعية، من قبيل الإضرابات غير المرخصة لعمال القطاعين العام والخاص، التي تطالب بتحسين مستوى الأجور وشروط العمل. وعبَّر العديد منهم عن تظلماتهم عن طريق الاعتصامات وغيرها من أشكال الاحتجاج أمام المباني الحكومية في القاهرة، بينما تم تفريق بعض الاحتجاجات بالقوة على أيدي قوات الأمن، التي منعت وسائل الإعلام من دخول المناطق المعنية، وذلك لمنع التغطية الإعلامية الواسعة، على ما يبدو.48

ويتم احتجاز المتظاهرين بشكل اعتيادي. وغالباً ما يتمثل أسلوب السلطات في تطويق المتظاهرين بصفوف متراصة من شرطة مكافحة الشغب، يعقب ذلك دخول أفراد الأمن بملابس مدنية وتنفيذ عمليات الاعتقال. وعادة ما يجري احتجاز الأشخاص المقبوض عليهم إلى ما بعد تفريق الاحتجاج، ثم يتم اطلاق سراحهم. وفي بعض الأحيان يتم نقل المتظاهرين إلى أماكن نائية، ثم إلقاؤهم على قارعة الطرق بعد تجريدهم من هواتفهم الخليوية ونقودهم وأحذيتهم. وقد تُوجه إلى بعضهم الآخر تهم مصوغة بعبارات غامضة، من قبيل "الهتاف والتظاهر"، "الاعتداء على أفراد الشرطة لفظياً وبالإشارات الجسدية"، "وعرقلة السير على الطرق"، بينما تصدر أوامر اعتقال إداري بحق آخرين.

وفيما يلي بعض من الأمثلة العديدة على تفريق المتظاهرين على أيدي قوات الأمن المصرية:

23 أكتوبر/تشرين الأول 2010

في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2010، فرَّقت قوات الأمن بالقوة عدداً من المظاهرات التي تدعو إلى وضع حد للتعذيب والإفلات من العقاب. وذُكر أن نحو 30 متظاهراً قُبض عليهم في مختلف أنحاء الإسكندرية، ومنها أمام مبنى المحكمة وفي حي سيدي جابر. وقال أحد المعتقلين لمنظمة العفو الدولية إنه قبل إطلاق سراح المتظاهرين تم تفتيشهم ذاتياً وتجريدهم من ثيابهم ومن هواتفهم المحمولة وبطاقات هوياتهم. ثم سُمح لهم بارتداء ملابسهم؛ ولكن لم تتم إعادة أحذيتهم وهواتفهم المحمولة وبطاقات هوياتهم إليهم. وقال أيضاً إنه في ليلة 23 أكتوبر/تشرين الأول وُضع المعتقلون في حافلات صغيرة، حيث تعرضوا للضرب على أيدي أفراد الأمن، قبل عصب عيونهم وإلقائهم فرادى على الطريق السريع في مواقع يبعد كل منها عن الآخر مسافة 5 كيلومترات تقريباً.

21 سبتمبر/أيلول 2010

في 21 سبتمبر/أيلول 2010 ذُكر أن قوات الأمن المكلفة بحفظ أمن المظاهرات، في القاهرة والإسكندرية وبورسعيد، انهالت بالضرب على المتظاهرين الذين يطالبون بالإصلاح السياسي وألقت القبض عليهم. وكانت الاحتجاجات قد نظمتها حركة 6 أبريل وحركة "كفاية" وغيرها من الجماعات للإعراب عن معارضتها لتوريث جمال مبارك، الأمين العام للجنة السياسات في الحزب الوطني الديمقراطي ونجل الرئيس مبارك، رئاسة مصر. وذُكر أنه قُبض على نحو 40 متظاهراً في القاهرة و 50 متظاهراً في الاسكندرية و 10 متظاهرين في بورسعيد. ثم نُقل المعتقلون بمركبات الشرطة إلى مواقع نائية، حيثُ أطلق سراحهم هناك. كما ورد أن قوات الأمن صادرت فيلماً التقطته طواقم هيئة الاذاعة البريطانية بي بي سي وقناة الجزيرة في محاولة لنقل أخبار الاحتجاجات.49

وقالت إحدى النساء اللاتي اعتُقلن في القاهرة لمنظمة العفو الدولية إنه تم إلقاء القبض عليها على أيدي اثنين من أفراد الشرطة بسبب الاشتباه بأنها تحمل منشورات سياسية. وقد اقتاداها إلى مركبة للشرطة، حيث ضرباها وأهاناها، ثم أطلقا سراحها بعد نصف ساعة.

20 يونيو/حزيران 2010

في 20 يونيو/حزيران 2010، أُلقي القبض على 55 متظاهراً في القاهرة في أعقاب مظاهرات احتجاجاً على التعذيب. فقد خرج مئات النشطاء إلى الشوارع مطالبين بأنه ينبغي تقديم الضباط المتهمين بقتل خالد محمد سعيد، في 6 يونيو/حزيران 2010، إلى ساحة العدالة. وقد وجهت إلى خمسة متظاهرين آخرين، في أعقاب مظاهرة مماثلة، تهمة التجمع غير القانوني واستخدام العنف ضد قوات الأمن. ثم أُطلق سراحهم بكفالة. وحسبما ورد، فإن قوات الأمن قد استخدمت القوة المفرطة خلال المظاهرات. وذكر بعض المتظاهرين أنهم تعرضوا للضرب، والتعذيب والأذى الجنسي خلال مدة اعتقالهم القصيرة.50

13 أبريل/نيسان 2010

في 13 أبريل/نيسان 2010 انضم مئات الأشخاص إلى مظاهرة تدعو إلى الإصلاح السياسي نظمتها حركة "كفاية" في القاهرة. وقد تم تفريق مظاهرة الاحتجاج التي وقعت خارج مكتب النائب العام في المحكمة العليا (دار القضاء العالي) بالقوة من قبل قوات الأمن، التي قامت بإغلاق المنطقة تماماً، وانهالت بالضرب على الرجال والنساء، ومن بينهم أشخاص مسنون51 بحسب أحد شهود العيان الذين تحدثوا إلى منظمة العفو الدولية.

وقُبض على الناشط بهاء صابر خلال مظاهرة، وتم التقاط صور لعملية اعتقاله، بشكل وحشي، على شريط فيديو تم توزيعه على نطاق واسع على شبكة الإنترنت. وقد تعرض للضرب وتم جرُّه على طول الشارع، وقال إنه أثناء نقله في سيارة شرطة إلى مركز شرطة بولاق أبو العلا، ضربه أفراد الأمن بالأحذية على وجهه. واقتيد إلى مركز الشرطة معصوب العينين وعارياً ومقيد اليدين خلف ظهره. وبعد ذلك تعرض لمزيد من الضرب والشتم والبصق. وبعد مرور خمس ساعات، أُعطي ملابس جديدة ونُقل إلى مركز شرطة الأزبكية. وسُمح للمحامين برؤيته، كما سُمح لطبيب من مركز النديم للعلاج النفسي وتأهيل ضحايا العنف بفحصه.

وقالت الدكتورة عايدة سيف الدولة من مركز النديم لمنظمة العفو الدولية:

"عندما رأيت بهاء صابر، كان في حالة متردية. كان الجانب الأيسر من وجهه مليئاً بالكدمات ومتورماً، وكذلك كانت عينه. وظهر جرح في الجزء العلوي من الخد الأيسر، وكدمات على ذراعيه وظهره، وكان يحرك أحد أصابع يده اليسرى بصعوبة."


وتم استجواب بهاء صابر من قبل مكتب النيابة العامة في شمال القاهرة، الذي رفض في البداية إحالته إلى فحص الطبي الشرعي على الرغم من مطالبة المحامين الموجودين بذلك. وينتمي أولئك المحامون إلى عدد من المنظمات، من بينها المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ومؤسسة الهلالي للحريات، ومركز هشام مبارك للقانون. ثم نُقل إلى مستشفى الصليب الأحمر المصري لإجراء فحص طبي أولي له ليلة 13 أبريل/نيسان، ولكن محامييه مُنعوا من مرافقته. وفي 15 أبريل/نيسان، أمر النائب العام بإطلاق سراحه بكفالة؛ بعد أن قدم محاموه استئنافاً ضد أمر حبس احتياطي سابق لمدة 15 يوماً.52

6 أبريل/نيسان 2010

في 6 أبريل/نيسان 2010 اعتُقل أكثر من 90 شخصاً في القاهرة بسبب مشاركتهم في مظاهرات تدعو إلى الإصلاح السياسي وإنهاء حالة الطوارئ. وتم نشر قوات الأمن بشكل جماعي على امتداد نقاط التجمع في القاهرة وفي عدد من الجامعات، وذلك لمنع تنظيم التجمعات. وضربت قوات الأمن طوقاً حول المحتجين، قبل أن تنهال عليهم بالضرب والركل بسبب محاولتهم الالتقاء في ميدان التحرير بوسط القاهرة. وذُكر أن آخرين تعرضوا للضرب بالعصي والتهديد بالسكاكين من قبل عناصر في الأمن يرتدون ملابس مدنية.

كما أُمر معظم المعتقلين بتسليم هواتفهم المحمولة وبطاقات هوياتهم. ومنعت السلطات الصحفيين من تغطية مظاهرات الاحتجاج وصادرت معداتهم. وكان من بين المتضررين مراسل لقناة الجزيرة ومراسل لمحطة "دريم" التلفزيونية المصرية وصحفي من جريدة "الكرامة" ومصور من جريدة "المصري اليوم". كما نُفذت عدة عمليات اعتقال في محطة القطار بالإسكندرية، حيث مُنع العديد من الأشخاص من السفر إلى القاهرة للانضمام إلى المظاهرات. وورد أن المرشح السابق للرئاسة أيمن نور، وعدد من أعضاء حزب الغد، مُنعوا من مغادرة مكاتب الحزب في وسط القاهرة.53

وعقب المظاهرات، في 18 أبريل/نيسان 2010، عقدت لجنة الأمن القومي وحقوق الإنسان في البرلمان اجتماعاً لمناقشة انتهاكات حقوق الإنسان المحتملة على أيدي قوات الأمن. وخلال الاجتماع، قال عضو الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم حسن نشأت القصاص لأعضاء اللجنة إن الشرطة يجب أن تطلق النار على المتظاهرين. وقد أثار ذلك التصريح انتقادات وطنية ودولية واسعة النطاق. وفي الاجتماع نفسه، نفى مساعد وزير الداخلية أن تكون قوات الأمن قد خرقت القانون في تعاملها مع المتظاهرين، وقال إن القانون المصري يسمح للشرطة باستخدام القوة ضد أولئك الذين يسعون إلى الإخلال بالنظام العام. وعقب تعليقات حسن نشأت القصاص، قامت اللجنة التشريعية في مجلس الشعب بتوبيخ عضو البرلمان على "الخطأ" الذي ارتكبه، ولا يُعرف ما إذا كانت قد اتُخذت بحقه أية عقوبات أخرى.54

استهداف الأصوات المستقلة

"عندما يتم إقرار مرسوم حكومي فجأة بدون إعطاء مبررات منطقية لإقراره، ينبغي أن يشعر المرء بالقلق. وعندما يأتي هذا المرسوم ضمن سلسلة من التدابير التي تهدف إلى كبت الحريات، فإن قلقنا يتضاعف."

بهاء الدين حسين، مدير معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان.55

مع اقتراب انتخابات مجلس الشعب، عمدت السلطات المصرية إلى تشديد القيود على حرية التعبير. فقد تم منع الأخبار ذات الحساسية السياسية وتهديد المرشحين الذين يرفعون شعارات تعتبر دينية بشطب ترشيحهم. ووُجهت تهم التشهير إلى الأشخاص الذين يعربون عن انتقادهم للسلطات الحكومية. كما تحركت السلطات المصرية لمنع المناقشات المتعلقة بحقوق الإنسان.

تُهم التشهير

يساور منظمة العفو الدولية قلق من طريقة استخدام السلطات المصرية لتهم التشهير الجنائية لاستهداف الأشخاص الذين ينتقدون السلطات والموظفين العموميين. إن منظمة العفو الدولية تعتبر هذه المقاضاة جزءاً من تصعيد الجهود التي تبذلها السلطات المصرية بغرض إسكات المنتقدين والذين يفضحون انتهاكات حقوق الإنسان.56

يواجه حمدي قنديل، الناطق بلسان الجمعية الوطنية للتغيير، دعوى قانونية بتهمة التشهير الجنائية رفَعها ضده وزير الخارجية المصري. وكان الصحفي الشهير حمدي قنديل قد انتقد الوزير في مقالة نُشرت في جريدة "الشروق" في 3 مايو/أيار 2010. وفي 18 مايو/أيار 2010، ورد أن النائب العام أبلغ حمدي قنديل بأنه يواجه تهم الإهانة والتشهير بموظف عمومي أو مواطن يؤدي عمله. وفي حالة إدانته، فإنه يُحتمل أن يواجه عقوبة السجن ودفع غرامة. وورد أن من المقرر عقد محاكمته في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2010.57 وإذا سُجن حمدي قنديل، فإن منظمة العفو الدولية ستعتبره سجين رأي.

في 18 سبتمبر/أيلول 2010 أسقطت محكمة جنح الخليفة بالقاهرة تهمة التشهير ضد اثنين من محاميي حقوق الإنسان القياديين ومدوِّن مشهور. فقد وُجهت إلى المحاميين جمال عيد وأحمد سيف الإسلام حمد تهم "السب والقذف" و"التهديد"، بينما وُجهت إلى عمر غربية تهمة "إساءة استخدام وسائل الاتصال". وجمال عيد هو مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، أما أحمد سيف الإسلام فهو مؤسس مركز هشام مبارك للقانون. وقد حوكم ثلاثتهم نتيجة لشكوى قدمها ضدهم أحد القضاة بعد اتهامه بالنقل الحرفي لتقرير للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان بشأن القيود المفروضة على الانترنت في الدول العربية في كتاب له.58

كما يواجه محامي حقوق الإنسان ناصر أمين قضية تشهير مرفوعة ضده من قبل قاض يشغل منصب نائب رئيس مجلس الدولة. وتتعلق القضية بتصريحات أدلى بها ناصر أمين إلى جريدة "الدستور" ونُشرت في 3 مارس/آذار 2010 رداً على تصويت الجمعية العمومية لمجلس الدولة ضد تعيين النساء كقاضيات في المجلس. وقد وصف ناصر أمين ذلك الموقف بأنه يمثل انتهاكاً للدستور المصري والتزامات مصر بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. ويجري حالياً فحص هذه القضية من قبل النائب العام، الذي قد يقرر إحالتها إلى محكمة الجنايات. ويعمل ناصر أمين مديراً عاماً للمركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة.59

خبراء دوليون يشجبون تهم التشهير

في نوفمبر/تشرين الثاني 2008، قرر الفريق العامل التابع للأمم المتحدة المعني بالاعتقال التعسفي أن المدون المصري كريم عامر معتقل تعسفياً، ودعت إلى اطلاق سراحه. وفي فبراير/شباط 2007، حُكم على كريم عامر بالسجن أربع سنوات بسبب نشر مواد على الانترنت تنتقد الإسلام والرئيس المصري حسني مبارك.

وقال الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي إن السلطات المصرية ينبغي أن تتعامل مع التهم المتعلقة بالتشهير وتشويه السمعة والقدح بموجب القانون المدني وليس الجنائي، وأنه يجب ألا يُعاقب على مثل هذه التهم بالسجن.

وفي حكم يعتبر علامة مميزة، قال الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي: "إن الحق الأساسي في حرية الرأي والتعبير، الذي يعتبر العماد الرئيسي لمنظومة حقوق الإنسان، يجب أن يسود عندما ينطوي على انتقاد سياسي، حتى عندما يركز هذا الانتقاد على أنشطة بعض الأشخاص الذين يتبوأون مسؤوليات سياسية عليا."60

فرض قيود على الرسائل السياسية

في 2 سبتمبر/أيلول 2010، بدأت مجموعة من النشطاء مجهولة الهوية حملة ملصقات في القاهرة تدعو إلى انتخاب رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان رئيساً مقبلاً لمصر.61 وقد جاءت هذه الحملة عقب حملة مشابهة شنها نشطاء يدعمون جمال مبارك للرئاسة في أواخر يوليو/تموز – أغسطس/آب. بيد أن قوات الأمن سرعان ما منعت تغطية الحملة المؤيدة لسليمان. وذكر محرر جريدة "المصري اليوم" أن قوات الأمن أقدمت عشية 2 سبتمبر/أيلول على مصادرة 30,000 نسخة من طبعة الجريدة الصادرة في 3 سبتمبر/أيلول. وورد أن الجريدة أُبلغت بأنها إذا أرادت نشر العدد، فإنها يجب أن تحذف المقالة التي تتحدث عن حملة عمر سليمان.62كما تم إتلاف نسخ من جريدة "الدستور" التي تضمنت أنباء عن حملة ملصقات عمر سليمان.63

في أكتوبر/تشرين الأول، ذكر حزب الوفد المعارض أن تلفزيون الدولة، وما لا يقل عن أربعة محطات خاصة، رفضت بث إعلانات حملته.64 وفي 25 أكتوبر/تشرين الأول، قال رئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري إن الإعلانات عن الأحزاب السياسية يجب أن تحصل على موافقة من اللجنة العليا للانتخابات،65 التي قالت إن حزب الوفد طلب الإعلان لمدة أطول من المدة القصيرة المسموح بها للحملة الانتخابية الرسمية، التي تبدأ في أواسط نوفمبر/تشرين الثاني 2010.66

إلغاء الاجتماعات

في الأسبوع الأخير من سبتمبر/أيلول، ورد أن السلطات المصرية ألغت مؤتمراً دولياً حول حرية الاشتراك في الجمعيات الذي نظمته "مؤسسة عالم واحد"، وكان من المقرر أن يعقد في القاهرة بعد يومين. وقد رفضت الحكومة نقد السلطات الأمريكية لقرار قالت إنه يتجاهل "حقيقة الموقف المصري، الذي يشجع المجتمع المدني.67 وقالت منظمة "فريدوم هاوس"، وهي منظمة مركزها في الولايات المتحدة وتعنى بحرية الصحافة وتنتقد باستمرار القيود المفروضة على وسائل الإعلام في مصر، التي كان من المقرر أن تشارك في المؤتمر، إن بعض موظفيها مُنعوا من دخول البلاد.68

وخلافاً لهذا الموقف، سمحت السلطات المصرية في فبراير/شباط 2010، بعقد مؤتمر دولي حول حرية الاشتراك في الجمعيات في القاهرة برعاية الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية.69

وفي الفترة من 31 أكتوبر/تشرين الأول إلى 5 نوفمبر/تشرين الثاني، قام وفد برلماني من أعضاء لجنة حقوق الإنسان والشؤون الإنسانية في البرلمان الألماني بزيارة إلى مصر. وفي الوقت الذي تمكنوا فيه من عقد اجتماع مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان، قالوا إنهم لم يتمكنوا من عقد اجتماعات مع ممثلي السلطات المصرية، وأُلغي اجتماع مقرر مع وزارة الأوقاف. 70وعقب الزيارة انتقد المندوبون الألمان قمع الحريات السياسية قبل الانتخابات، وأشاروا إلى الاعتقالات التعسفية لأعضاء أحزاب المعارضة.71

وقف تدفق المعلومات

"مازلنا نعمل في القاهرة منذ 12 عاماً فما الذي تغير؟ وهل يحتاج صوت "القاهرة اليوم" إلى تخفيض؟"

عمرو أديب مقدم برنامج "القاهرة اليوم"، الذي أوقف بثه على الهواء في سبتمبر/أيلول 2010.72

"ليس من باب الصدفة أنه تم وقف البرنامجين... أما بالنسبة لبقية البرامج والبرامج الحوارية، فقد تلقى المالكون أوامر بتخفيف اللهجة".

محمد عبدالقدوس، ممثل نقابة الصحفيين المصريين.73

ومع اقتراب الانتخابات، اتخذت السلطات المصرية خطوات جديدة للسيطرة على تدفق المعلومات. وأُخضعت النوافذ الإعلامية، من قبيل القنوات التلفزيونية الفضائية وخدمة الرسائل النصية القصيرة، إلى تحذيرات وقيود جديدة، بهدف وضع "أنظمة أفضل" للمزودين في الظاهر. أما في الحقيقة، فإن الهدف من هذه التدابير على ما يبدو هو المزيد من خنق التعبير السياسي السلمي والتدفق الحر للمعلومات في فترة الحملة الانتخابية.

حرية التعبير

ظلت حرية الإعلام مقيدة على الرغم من التعديلات التي أُجريت على قانون العقوبات في يوليو/تموز 2006، بغرض تنفيذ التعهد الذي قطعه الرئيس حسني مبارك في عام 2004 بإلغاء أحكام السجن على جرائم النشر.

ولا تزال جرائم نشر معينة، من قبيل إهانة الموظفين العموميين، يعاقَب عليها بالسجن. ونتيجة لذلك، حُكم على صحفيين بالسجن مدداً مختلفة ودفع غرامات كبيرة. ويضم قانون العقوبات المصري عدداً من المواد التي تنص على حبس الصحفيين وغيرهم بسبب أنشطتهم السلمية، وتشمل المواد 80 (د)، 98 مكرر (ب)، 98 (و)، 102، 102 مكرر، 17، 128، 179، 181، 188، 201، 308، التي استُخدمت كثيراً لتجريم حرية الرأي والتعبير، ومعاقبة الصحفيين، والمدونين وغيرهم ممن يُعتبرون من منتقدي السلطات.74

ومن شأن مشروع القانون المتعلق بوسائل الإعلام السمعية-البصرية أن يفرض مزيداً من القيود على حرية التعبير، حيث ينص على أن الصحفيين الذين يلحقون الضرر "بالسلم الاجتماعي" أو "الوحدة الوطنية" أو "النظام العام" أو "القيم العامة" يواجهون الحكم بالسجن مدة تصل إلى ثلاث سنوات. كما نص مشروع قانوننظرت فيه اللجنة التشريعية البرلمانية في مايو/أيار 2009 على فرض أحكام بالسجن ودفع غرامات كبيرة على الإساءة إلى أي من الديانات السماوية أو الأنبياء أو نشر مثل هذه البيانات المسيئة.75

ويجدر الإشارة إلى أن مصر دولة طرف في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وهي ملزمة بموجب المادة 19 باحترام حرية التعبير. وتنص المادة 19 من العهد المذكور على أن لكل شخص الحق في اعتناق الآراء بدون مضايقة، والحق في حرية التعبير بأية وسيلة يختارها. وفي حين أن المادة 19 تسمح بفرض قيود معينة على حرية التعبير، فإن مثل هذه القيود يجب أن تكون محددة بنص القانون وتهدف إلى تحقيق هدف معترف به قانونياً وأن تكون ضرورية ومتناسبة مع إنجاز ذلك الهدف.

حجب خدمة الرسائل النصية القصيرة

في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2010، أبلغ الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات المنظمات التي تستخدم خدمة الرسائل النصية القصيرة لإرسال رسائل بشكل جماعي إلى مشتركيها بضرورة الحصول على ترخيص. وقد اعتُبرت هذه الخطوة على نطاق واسع بأنها تمثل محاولة أخرى للحد من حرية التعبير قبل الانتخابات البرلمانية التي ستجري في نوفمبر/تشرين الثاني.

إن هذا الشرط سيؤدي إلى الحد فعلياً من قدرة الهيئات الإخبارية المستقلة وجماعات حقوق الإنسان والأحزاب السياسية على الاتصال بأعضائها ومشتركيها. وكي تحصل الأحزاب السياسية على ترخيص، فإنها يجب أن تكون مسجلة قانونياً، 76 وهذا يعني أن جماعة الإخوان المسلمين، التي قيل إنها استخدمت أسلوب الرسائل النصية القصيرة خلال حملة الانتخابات البرلمانية لعام 2005، وغيرها من المنظمات، لن يكون بمقدورها استخدام أساليب الاتصال هذه. كما أن وسائل الإعلام يجب أن تخضع للقيود الجديدة. ففي 11 أكتوبر/تشرين الأول 2010، ذكرت جريدة "المصري اليوم" أنها مع عدد من وسائل الإعلام تلقت إشعاراً بأن عليها أن تحصل على موافقة من وزارة الإعلام والمجلس الأعلى للصحافة من أجل إرسال الأخبار العاجلة عبر الرسائل النصية القصيرة.77

وفي 12 أكتوبر/تشرين الأول 2010، قال مستشار لوزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لوكالة أنباء "أسوشيتد بريس" إن ذلك الإجراء لا يهدف إلى منع النشاط السياسي، وإنه ستكون هناك فترة سماح للمنظمات للحصول على الترخيص.78 بيد أن التفاصيل المتعلقة بالفترة لا تزال غير واضحة. كما أن التراخيص باهضة التكاليف إلى حد أن العديد من وسائل الاعلام لا تستطيع دفعها – إذ وردت أنباء عن أن بعض المنظمات ستضطر إلى دفع مبلغ قد يصل إلى 88 ألف دولار أمريكي لتسجيل ترخيصها، ومبلغ مساو له ككفالة.79 وعلاوة على ذلك، فإنه يُطلب من المنظمات، كي تحصل على ترخيص، أن تلتزم بقانون تنظيم الاتصالات المصري لعام 2003، والذي يتضمن التزامات تتعلق بالقيود الخاصة بالأمن القومي"80. ويعرِّف قانون العام 2003 الأمن القومي بأنه "كل ما يتعلق بالقوات المسلحة والإنتاج الحربي ووزاة الداخلية والأمن العام والأمن الوطني والرئاسة وجميع السلطات المرتبطة بهذه الكيانات".

تعليق عمل القنوات التلفزيونية وممارسة الضغط على الصحفيين

لقد شهدت الفترة التي تسبق الانتخابات قيوداً متزايدة على مضامين وسائل الإعلام. فقد تم تعليق عمل بعض وسائل الإعلام المستقلة، كما مُنعت المعلومات التي تعتبرها الحكومة ذات حساسية سياسية. وأُزيح الأشخاص الذين عبَّروا عن انتقادهم للسلطات من وظائفهم. ففي أكتوبر/تشرين الأول، تلقت المكاتب المصرية لعدد من محطات البث الدولية وغيرها رسائل من السلطات تحذرها من نقل أخبار عن "الصراع الطائفي" – وحذرتها من أن القضايا التي تعتبرها السلطات ذات حساسية هي تخطٍ للحدود. كما ذُكر أن القنوات التلفزيونية يجب أن تحصل على تصريح من اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري كي تستمر في البث على الهواء.81

في 19 أكتوبر/تشرين الأول 2010 أعلنت وزارة الإعلام المصرية أن "نايل سات" المملوك للدولة تلقى أمراً بتعليق عمل 12 قناة تلفزيونية لأنها خالفت تراخيص البث على ما يبدو.82 وذُكر أن تلك القنوات عُلقت لأسباب متعددة، منها الإساءة المزعومة للحساسيات الدينية وعرض الصور الخليعة.83 كما ذُكر أن 20 قناة تلفزيونية أخرى تلقت إنذارات.84 وفي 1 أكتوبر/تشرين الأول 2010، علق "نايل سات" قناة البدر التلفزيونية بسبب انتهاك شروط العمل.85وعُلقت أربع قنوات تلفزيونية أخرى في مطلع أكتوبر/تشرين الأول من قبل المنطقة الإعلامية الحرة في مصر.86

وفي 4 أكتوبر/تشرين الأول 2010 أُثيرت أسئلة حول القيود التي تفرضها الدولة على وسائل الإعلام المصرية، وحول "الخطوط الحمراء" التي لا يُسمح بتجاوزها، وذلك عندما فُصل الصحفي البارز إبراهيم عيسى من عمله كرئيس تحرير جريدة "الدستور" من قبل المالك الجديد للجريدة، وهو زعيم حزب الوفد المعارض. وعقب طرده من عمله أعلن عدد من موظفي الجريدة الإضراب احتجاجاً على الطبيعة السياسية لقرار الفصل باعتقادهم، وطالبوا بعودة إبراهيم عيسى إلى عمله. وقد جاء قرار فصل إبراهيم عيسى من عمله مع إلغاء البرنامج الذي يتحدث عن الشؤون الراهنة الذي يقدمه على شاشة قناة "أون" التلفزيونية.

وفي مطلع أكتوبر/تشرين الأول، ذُكر أن المعلق الرياضي علاء صادق، مُنع من الظهور في برامج تلفزيون الدولة. وورد أن هذه الخطوة التي اتخذتها السلطات المصرية جاءت على أثر انتقاده عملية حفظ الأمن أثناء مباراة كرة قدم. وقد تم وقف بث برنامجين رياضيين يديرهما علاء صادق على الهواء.87

توصيات

تدعو منظمة العفو الدولية السلطات المصرية إلى احترام الحقوق الإنسانية لجميع المصريين بلا تمييز في فترة الحملة الانتخابية لمجلس الشعب، كما في جميع الأوقات الأخرى. ويتعين على السلطات المصرية وضع حد لانتهاكات الحق في حرية التعبير والتجمع والاشتراك في الجمعيات، وتحقيق الإنصاف. ويتعين عليها القيام بما يلي بشكل خاص:

إنهاء سلطات الطوارئ

  • إنهاء حالة الطوارئ فوراً، وإلغاء جميع أحكام قانون الطوارئ؛

  • ضمان ألا يؤدي مشروع قانون مكافحة الإرهاب الذي تتم صياغته حالياً إلى تكريس الممارسات التي أسهمت في تسهيل انتهاكات حقوق الإنسان في ظل حالة الطوارئ، بما في ذلك الاعتقال إلى أجل غير مسمى من دون محاكمة جنائية؛

  • نشر مشروع قانون مكافحة الإرهاب على الملأ فوراً، وضمان إجراء عملية تشاور بشأن القانون ومراجعة له، بحيث تكون شفافة تتسم وذات قاعدة عريضة، تشمل منظمات المجتمع المدني الوطنية والدولية.

  • السعي إلى إلغاء الجوانب الواردة في المادة 179 من الدستور التي تمنح الشرطة سلطات اعتقال ساحقة، وتسمح للرئيس المصري بتجاوز المحاكم العادية وإحالة المشتبه بعلاقتهم بالإرهاب إلى المحاكم العسكرية والخاصة.

  • إطلاق سراح جميع المعتقلين بموجب قانون الطوارئ، ممن صدرت أوامر بالإفراج عنهم عن محكمة مختصة؛

  • إلى حين إلغاء قانون الطوارئ، ينبغي مراجعة الأحكام المتعلقة بمراجعة المحكمة لقانونية الاعتقال، وذللك لضمان مثول كل شخص معتقل بناء على أمر من وزير الداخلية أمام المحكمة بلا تأخير، وألا يجري الالتفاف على أوامر المحكمة بالإفراج عن المعتقلين من خلال إصدار أوامر اعتقال إداري جديدة.

  • وقف إحالة القضايا المتعلقة بالأمن والتي تشمل مدنيين إلى المحاكم العسكرية ومحاكم الطوارئ.

حماية المتظاهرين والناخبين

  • ضمان عدم استخدام قوات الأمن للقوة غير الضرورية أو المفرطة أو غير المتناسبة في عمليات حفظ الأمن في المظاهرات، والالتزام التام بالمعايير الدولية التي تنظم استخدام القوة من قبل الموظفين المكلفين بتنفيذ القوانين، مثلما تنص عليها مدونة قواعد السلوك للموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين والمبادئ الأساسية للأمم المتحدة بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من قبل الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين؛

  • ضمان عدم تعريض المتظاهرين سلمياً للقبض والاحتجاز التعسفيين، أو إخضاعهم للتعذيب أو غيره من ضروب إساءة المعاملة؛

  • ضمان قيام قوات الأمن بحماية الناخبين في مراكز الاقتراع بلا تمييز، وعدم مضايقتهم أو ترهيبهم؛

احترام حرية التعبير والتجمع والاشتراك في الجمعيات

  • إلغاء أو تعديل أحكام قانون العقوبات التي تنتهك حرية التعبير، بحيث تصبح متسقة مع القانون الدولي، وخصوصاً المواد 80 (د)، 98 مكرر (ب)، 98 (و)، 102، 102 مكرر، 171، 178، 179، 181، 188، 201، 308 ؛

  • وضع حد لاستخدام تهم التشهير الجنائي لمعاقبة منتقدي المسؤولين الحكوميين؛

  • إطلاق سراح سجناء الرأي فوراً وبلا قيد أو شرط – سجين الرأي هو كل شخص يُحرم من حريته لا لشيء إلا بسبب ممارسته السلمية لحقه في حرية الضمير والفكر والرأي والتعبير والتجمع والاشتراك في الجمعيات.

وضع حد للإفلات من العقاب

  • تعديل تعريف جريمة التعذيب في القانون المصري، بما يجعله متسقاً تماماً مع التعريف الوارد في المادة (1)1 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، ولاسيما بالحظر الصريح لجميع أشكال المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وبتوضيح أن الحظر مطلق ويجب ألا يتم تعليقه تحت أي ظرف من الظروف، بما في ذلك أثناء حالة الحرب أو غيرها من حالات الطوارئ العامة؛

  • ضمان إجراء تحقيقات عاجلة ووافية ومحايدة في جميع مزاعم التعذيب أو غيره من ضروب إساءة المعاملة، وتقديم الموظفين المسؤولين عن أفعال التعذيب وغيره من ضروب إساءة معاملة السجناء إلى ساحة العدالة، وضمان حصول الضحايا على الإنصاف التام؛

  • اتخاذ جميع التدابير الجنائية أو الإدارية المناسبة ضد الموظفين الذين لا يلتزمون بالضمانات ضد انتهاكات حقوق الإنسان؛

  • إجراء تحقيق في الظروف التي يُقال إن قوات الأمن استخدمت القوة المفرطة ضد المتظاهرين، وتقديم الجناة إلى العدالة.





هوامش







1 LA Times, Egyptian dissident a double outsider, 29 May 2010: http://articles.latimes.com/2010/may/29/world/la-fg-egypt-dissidents-2010052

2 الحزب الوطني الديمقراطي، الأمانة العامة، "إلغاء تطبيق حالة الطوارئ إلا على جرائم الإرهاب وقصر الإجراءات المستخدمة على مكافحة هذه الجرائم"، 12 مايو/أيار 2010.
http://www.ndp.org.eg/en/News/ViewNewsDetails.aspx?NewsID=67619

3 انظر، على سبيل المثال، بيان منظمة العفو الدولية المعنون: مصر: ينبغي السماح بالاحتجاج السلمي (رقم الوثيقة: )، 1 إبريل/نيسان 2010.
http://www.amnesty.org/en/library/info/MDE12/016/2010/en

4 The White House, Office of the Press Secretary, Readout of President Obama's Meeting with President Mubarak of Egypt, 1 September 2010: http://www.whitehouse.gov/the-press-office/2010/09/01/readout-president-obamas-meeting-with-president-mubarak-egypt

5 انظر، على سبيل المثال: صحيفة المصري اليوم، "الانتهاء من إعداد قوائم تسجيل الناخبين"، 22 أكتوبر/تشرين الأول 2010.
http://www.almasryalyoum.com/en/news/preparation-voter-registration-lists-complete-0
وصحيفة "الأهرام ويكلي"
Al-Ahram, Just Your ID (Issue1022), 4-10 November 2010: http://weekly.ahram.org.eg/2010/1022/eg5.htm

6 Carnegie Endowment for International Peace, “Constitutional and Legal Framework”, 1 September 2010: http://egyptelections.carnegieendowment.org/2010/09/01/constitutional-and-legal-framework

7 ملتقى منظمات حقوق الإنسان المستقلة، "فساد الانتخابات البرلمانية في مصر 2010"، 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2010.

http://www.anhri.net/en/?p=1629

8 أُجريت الانتخابات على ثلاث مراحل، بغرض السماح بالإشراف القضائي على جميع مراكز الاقتراع، وبدأت يوم 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2005 واستمرت حتى إجراء انتخابات الإعادة في 7 ديسمبر/كانون الأول 2005.

9 انظر، على سبيل المثال، تقرير منظمة العفو الدولية المعنون: "مصر: منظمة العفو الدولية تعرب عن القلق بشأن حملات الاعتقال الجماعية والاعتداءات العنيفة (رقم الوثيقة: MDE 12/037/2005)، 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2005.
http://www.amnesty.org/en/library/info/MDE12/037/2005/en

10 منظمة العفو الدولية، "مصر: منظمة العفو الدولية تعرب عن القلق بشأن حملات الاعتقال الجماعية والاعتداءات العنيفة (رقم الوثيقة: MDE 12/037/2005)، 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2005.
http://www.amnesty.org/en/library/info/MDE12/037/2005/en

11 منظمة العفو الدولية، "مصر: مصرع ناخبين على أيدي الشرطة يتطلب تحقيقاً مستقلاً على وجه السرعة" (رقم الوثيقة: MDE 12/039/2005)

12 منظمة "هيومن رايتس ووتش" (مراقبة حقوق الإنسان): "دعوات الإصلاح تُقابل بوحشية"، 25 مايو/أيار 2010.
http://www.hrw.org/en/news/2005/05/25/egypt-calls-reform-met-brutality

13 انظر: تقرير منظمة العفو الدولية المعنون: "مصر: ينبغي وقف ترهيب الصحفيين والمتظاهرين السلميين والاعتداء عليهم" (رقم الوثيقة: MDE 12/025/2005)، 7 يونيو/حزيران 2005.
http://www.amnesty.org/en/library/info/MDE12/025/2005/en
وكذلك تقرير منظمة "هيومن رايتس ووتش": "دعوات الإصلاح تُقابل بوحشية"، 25 مايو/أيار 2010.

14 انظر، على سبيل المثال، البيان المشترك الذي أصدرته 24 منظمة مصرية غير حكومية بعنوان "في ذكرى الأربعاء الدامي: الاتحاد الإفريقي يقرر التحقيق في جرائم يوم الاستفتاء والحكومة المصرية تواجه تسع تهم، 25 مايو/أيار 2006.
http://www.cihrs.org/English/NewsSystem/Articles/1730.aspx

15 انظر: مجلس الوزراء، "إصدار تعديل دستور جمهورية مصر العربية"
http://www.cabinet.gov.eg/AboutEgypt/constit_update.aspx

16 انظر بيان منظمة العفو الدولية المعنون: "مصر: التعديلات الدستورية المقترحة تمثل أكبر إهدار لحقوق الإنسان على مدى 26 عاماً" (رقم الوثيقة: MDE 12/008/2007)، 18 مارس/آذار 2007.
http://www.amnesty.org/en/library/info/MDE12/008/2007
وكذلك تقرير منظمة العفو الدولية المعنون: "مصر: انتهاكات منهجية باسم الأمن" (رقم الوثيقة: MDE 12/001/2007)، 11 إبريل/نيسان 2007.
http://www.amnesty.org/en/library/info/MDE12/001/2007

17 Democracy Reporting International & Egyptian Organization for Human Rights, Assessment of the Electoral Framework: Final Report: The Arab Republic of Egypt, April 2007: http://www.democracy-reporting.org/files/dri_egypt.pdf

18 الحزب الوطني الديمقراطي، الأمانة العامة، "إلغاء تطبيق حالة الطوارئ إلا على جرائم الإرهاب وقصر الإجراءات المستخدمة على مكافحة هذه الجرائم"، 12 مايو/أيار 2010.
http://www.ndp.org.eg/en/News/ViewNewsDetails.aspx?NewsID=67619

19 مجلس حقوق الإنسان، تقرير المقرر الخاص المعني بتعزيز واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب، مارتن شينين: البعثة إلى مصر* (وثيقة الأمم المتحدة رقم: A/HRC/13/37/Add.2)، 14 أكتوبر/تشرين الأول 2009، الفقرة 16.
http://www2.ohchr.org/english/issues/terrorism/rapporteur/docs/A_HRC_13_37_Add2.doc

20 AFP, Egypt seeks extension of emergency law ahead of 2011 election, 12 May 2010.

21 منظمة العفو الدولية، "مصر: انتهاكات منهجية باسم الأمن" (رقم الوثيقة: MDE 12/001/2007)، 11 إبريل/نيسان 2007.
http://www.amnesty.org/en/library/info/MDE12/001/2007

22 منظمة العفو الدولية، "مصر: انتهاكات منهجية باسم الأمن" (رقم الوثيقة: MDE 12/001/2007)، 11 إبريل/نيسان 2007.
http://www.amnesty.org/en/library/info/MDE12/001/2007

23 التوصية المقدمة من ألمانيا، وتنص على "... عدم إصدار قانون يدرج إجراءات قانون الطوارئ في الدستور". انظر مجلس حقوق الإنسان، تقرير الفريق العامل المعني بالمراجعة العالمية الدورية*مصر (وثيقة الأمم المتحدة رقم: A/HRC/14/17)، 26 مارس/آذار 2010، الفقرة 97(13).
http://daccess-dds-ny.un.org/doc/UNDOC/GEN/G10/125/48/PDF/G1012548.pdf?OpenElement

24 منظمة العفو الدولية، "يجب على السلطات المصرية ضمان حماية الشهود في المحاكمة المتعلقة بوحشية الشرطة" (رقم الوثيقة: PRE01/256/2010)، 25 يوليو/تموز 2010.
http://www.amnesty.org/en/node/18007

25 انظر، على سبيل المثال: "مبادئ أساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون".
http://www2.ohchr.org/english/law/firearms.htm
وكذلك "مبادئ المنع والتقصي الفعالين لعمليات الإعدام خارج نطاق القانون والإعدام التعسفي والإعدام دون محاكمة"
http://www2.ohchr.org/english/law/executions.htm

26 منظمة العفو الدولية، "مصر: انتهاكات منهجية باسم الأمن" (رقم الوثيقة: MDE 12/001/2007)، 11 إبريل/نيسان 2007.
http://www.amnesty.org/en/library/info/MDE12/001/2007

27 انظر البيان المشترك المعنون: "مصر: ينبغي الوفاء بوعد الإفراج عن المعتقلين بحلول نهاية يونيو/حزيران" (رقم الوثيقة: MDE 12/027/2010)، 29 يونيو/حزيران 2010.
http://www.amnesty.org/en/library/info/MDE12/027/2010/en

28 مجلس حقوق الإنسان، تقرير المقرر الخاص المعني بتعزيز واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب، مارتن شينين: البعثة إلى مصر* (وثيقة الأمم المتحدة رقم: A/HRC/13/37/Add.2)، 14 أكتوبر/تشرين الأول 2009، الفقرة 32.
http://www2.ohchr.org/english/issues/terrorism/rapporteur/docs/A_HRC_13_37_Add2.pdf

29 منظمة العفو الدولية ومنظمة "هيومن رايتس ووتش": "محاكمات عسكرية معيبة لقادة الإخوان المسلمين- منع جماعات حقوق الإنسان والإعلام من حضور المحاكمة" (رقم الوثيقة: MDE 12/019/2007)، 3 يوليو/تموز 2007.
http://www.amnesty.org/en/library/info/MDE12/019/2007
وكذلك، منظمة العفو الدولية، بيان عام: ينبغي إنهاء حملة التضييق على الإخوان المسلمين (رقم الوثيقة: MDE 12/007/2010)، 8 فبراير/شباط 2010.
http://www.amnesty.org/en/library/info/MDE12/007/2010/en

30 أنظر: مقابلة على يو تيوب، نداء عاجل: كل العيون على مصر – مقابلة مع أحد مؤسسي حركة 6 أبريل أحمد صلاح، 18 فبراير/شباط 2010. أنظر الرابط:
http://www.youtube.com/watch?v=4LQtK2mhZEc&feature=player_embedded

31 جريدة ديلي نيوز إيجبت، ناشط أُطلق سراحه يقول إنه عُصبت عيناه وتم استجوابه بشأن حملة الانتخابات الرئاسية، 16 سبتمبر/أيلول 2010.

32 منظمة العفو الدولية، مصر: ينبغي السماح بالاحتجاج السلمي (MDE 12/016/2010)، 1 أبريل/نيسان 2010. أنظر الرابط: http://www.amnesty.org/en/library/info/MDE12/016/2010/en

33 المصري اليوم، الأمن يوقف مسيرة الجمعية الوطنية للتغيير ويعتقل ثلاثة نشطاء، 2 سبتمبر/أيلول 2010. أنظر الرابط: http://www.almasryalyoum.com/en/news/security-halts-nac-march-detains-3-activists

34 رويترز، المعارضة المصرية تقول إن تلفزيون الدولة يمنع إعلاناتها، 25 أكتوبر/تشرين الأول 2010. أنظر الرابط:
http://af.reuters.com/article/topNews/idAFJOE69P02E20101026

35 35 المصري اليوم، وزير الداخلية يحذر الإخوان المسلمين من استخدام الشعارات الدينية في الانتخابات القادمة، 27 سبتمبر/أيلول 2010. أنظر الرابط:
http://www.almasryalyoum.com/en/news/interior-minister-warns-mb-against-use-religious-slogans-upcoming-elections

36 أنظر على سبيل المثال: إخوان ويب، أحد كبار محاميي الإخوان المسلمين: النظام الحاكم في مصر يعتقل 361 عضوا في جماعة الإخوان المسلمين ويشن غارات على 106 شركات ومحلات تجارية، 30 أكتوبر/تشرين الأول 2010. أنظر الرابط: http://www.ikhwanweb.com/article.php?id=26974

37 رويترز، فيس بوك: مسلسل الانتخابات في مصر، 1 يوليو/تموز 2010. أنظر الرابط:
http://www.reuters.com/article/idUSTRE6505K320100601

38 منظمة العفو الدولية تحث مصر على إطلاق سراح نشطاء عقب وقوع موجة جديدة من عمليات الاعتقال، أو توجيه تهم لهم، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2010. أنظر الرابط:
http://www.amnesty.org/en/news-and-updates/egypt-urged-release-or-charge-opposition-activists-after-new-wave-arrests-2010-10-2;؛ والمصري اليوم، القبض على 70 عضواً في جماعة الإخوان المسلمين في الاسكندرية قبل الانتخابات، 26 أكتوبر/تشرين الأول، أنظر الرابط:
http://www.almasryalyoum.com/en/node/217060

39 المصري اليوم، اللجنة العليا للانتخابات: شطب المرشحين الذين يستخدمون شعارات دينية من السباق البرلماني، 25 أكتوبر/تشرين الأول 2010، أنظر الرابط:
http://www.almasryalyoum.com/en/news/hec-candidates-using-religious-slogans-be-disqualified-parliamentary-races

40 منظمة العفو الدولية، مصر:ينبغي السماح بالاحتجاج السلمي (MDE 12/016/2010)، 1 أبريل/نيسان 2010. أنظر الرابط: http://www.amnesty.org/en/library/info/MDE12/016/2010/en

41 منظمة العفو الدولية، مصر: ينبغي رفع الخناق عن جماعة الإخوان المسلمين (MDE/016/2010)، 1 أبريل/نيسان 2010. أنظر الرابط: http://www.amnesty.org/en/library/info/MDE12/007/2010/en
؛ ورويترز، مصر تطلق سراح كبار أعضاء الاخوان المسلمين، 8 أبريل/نيسان 2010. أنظر الرابط:
http://www.reuters.com/article/idUSTRE6374SV20100408

42 منظمة العفو الدولية تحث مصر على إطلاق سراح نشطاء المعارضة عقب موجة الاعتقالات الجديدة، أو توجيه تهم لهم، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2010. أنظر الرابط:
http://www.amnesty.org/en/news-and-updates/egypt-urged-release-or-charge-opposition-activists-after-new-wave-arrests-2010-10-2

43 المصري اليوم، الجامعات توقف طلبة الإخوان المسلمين وتستجوبهم، 4 أكتوبر/تشرين الأول 2010. أنظر الرابط: http://www.almasryalyoum.com/en/node/188871

44 رويترز، حرم الجامعات ليس مكاناً للسياسة – الوزير يقول، 27 أكتوبر/تشرين الأول 2010. أنظر الرابط:
http://af.reuters.com/articlePrint?articleId=AFLDE69Q2O920101027

45 منظمة العفو الدولية، سياسي مصري يدعو إلى إطلاق النار على المتظاهرين، 19 أبريل/نيسان 2010. أنظر:
http://www.amnesty.org/en/news-and-updates/egyptian-politician-calls-protesters-be-shot-2010-04-20

46 الأهرام، التصدعات تصيب الجمعية الوطنية للتغيير التي يرئسها البرادعي (العدد 1001)، 9-3 يونيو/حزيران 2010. أنظر: http://weekly.ahram.org.eg/2010/1001/eg6.htm

47 أنظر: منظمة العفو الدولية تحث مصر على حماية المظاهرات السلمية، 15 أبريل/نيسان 2010. أنظر الرابط:
http://www.amnesty.org/en/news-and-updates/egypt-urged-protect-peaceful-demonstrators-2010-04-15؛ ومنظمة العفو الدولية، مصر: تقرير إلى آلية المراجعة الدورية العالمية: الدورة السابعة لمجموعة العمل الخاصة بالمراجعة الدورية العالمية التابعة لمجلس حقوق الإنسان، فبراير/شباط 2010، 1 سبتمبر/أيلول 2009. أنظر الموقع: http://www.amnesty.org/en/library/info/MDE12/008/2009/en

48 منظمة العفو الدولية، مصر: ينبغي السماح بالاحتجاج السلمي (MDE 12/016/2010)، 1 أبريل/نيسان 2010. أنظر الرابط: http://www.amnesty.org/en/library/info/MDE12/016/2010/en

49 أنظر مثلاً أسوشيتد بريس، مصر: القبض على نشطاء مناهضين للحكومة في مظاهرة احتجاج بالقاهرة، 21 سبتمبر/أيلول 2010.

50 منظمة العفو الدولية تحث مصر على إسقاط تهم التشهير عن النشطاء مع تزايد حملة القمع (MDE 12/026/2010)، 25 يونيو/حزيران 2010. أنظر الرابط:
http://www.amnesty.org/en/library/info/MDE12/026/2010/en

51 منظمة العفو الدولية تحث مصر على حماية المتظاهرين سلمياً، 15 أبريل/نيسان 2010. أنظر الموقع:
http://www.amnesty.org/en/news-and-updates/egypt-urged-protect-peaceful-demonstrators-2010-04-15

52 منظمة العفو الدولية تحث مصر على حماية المتظاهرين سلمياً، 15 أبريل/نيسان 2010. أنظر الموقع:
http://www.amnesty.org/en/news-and-updates/egypt-urged-protect-peaceful-demonstrators-2010-04-15

53 المصدر نفسه

54 منظمة العفو الدولية، مصر: قوات الأمن تعتقل المتظاهرين سلمياً وتنهال عليهم بالضرب (PRE 01/120/2010)، 6 أبريل/نيسان 2010. أنظر الرابط:
http://www.amnesty.org/en/for-media/press-releases/egypt-security-forces-arrest-and-beat-peaceful-protestors-2010-04-06s

55 أنظر مثلاً بيكيامصر، عضو البرلمان المصري الذي يطالب بإطلاق النار على المتظاهرين لا يزال طليقاً، 21 يونيو/حزيران 2010: أنظر الرابط: http://bikyamasr.com/wordpress/?p=13916

56 الأهرام، "انتهت صلاحية اعتمادك"، 21 أكتوبر/تشرين الأول 2010، أنظر الرابط:
http://weekly.ahram.org.eg/2010/1020/eg7.htm

57 أنظر منظمة العفو الدولية، مصر يجب أن تسقط التهم الموجهة إلى ثلاثة نشطاء، 30 يوليو/تموز 2010. أنظر: http://www.amnesty.org/en/news-and-updates/egypt-must-drop-charges-against-three-activists-2010-07-30 ؛ منظمة العفو الدولية تحث مصر على إسقاط تهم التشهير الموجهة إلى النشطاء مع تزايد حملة القمع (MDE 12/026/2010)، 25 يونيو/حزيران 2010، أنظر الموقع:
http://www.amnesty.org/en/library/info/MDE12/026/2010/en

58 أنظر IPI/IFEX، إحالة قضية تشهير ضد صحفي بارز إلى المحكمة الجنائية، 6 سبتمبر/أيلول 2010. أنظر الرابط: http://www.ifex.org/egypt/2010/09/07/kandil_criminally_charged؛ واخوان ويب، محاكمة الشخصية الإعلامية حمدي قنديل في 20 نوفمبر/تشرين الثاني، 14 أكتوبر/تشرين الأول 2010. أنظر الرابط:
http://www.ikhwanweb.com/article.php?id=26759

59 منظمة العفو الدولية، مصر يجب أن تسقط التهم الموجهة ضد ثلاثة نشطاء، 30 يوليو/تموز 2010. أنظر الموقع:
http://www.amnesty.org/en/news-and-updates/egypt-must-drop-charges-against-three-activists-2010-07-30

60 منظمة العفو الدولية تحث مصر على إسقاط تهم التشهير ضد أحد النشطاء مع حملة تزايد القمع (MDE 12/026/2010)، 25 يونيو/حزيران 2010. أنظر الموقع:
http://www.amnesty.org/en/library/info/MDE12/026/2010/en

61 منظمة العفو الدولية: لا تزال حرية التعبير محرَّمة في مصر (MDE 12/022/2009)، 1 مايو/أيار 2009. أنظر الموقع: http://www.amnesty.org/en/library/info/MDE12/022/2009/en

62 وكالة الصحافة الفرنسية، جماعة تروج رئيس المخابرات المصرية لمنصب الرئاسسة، 2 سبتمبر/أيلول 2010.

63 رويترز، مصر ترعى حملة رئيس المخابرات لمنصب الرئاسة، 3 سبتمبر/أيلول 2010. أنظر الرابط:
http://af.reuters.com/article/topNews/idAFJOE6820M220100903

64 بي بي سي، مصر تحظر نشر أنباء عن حملة الملصق الغامض، 3 سبتمبر/أيلول 2010. أنظر الرابط:
http://www.bbc.co.uk/news/world-middle-east-11185527

65 المحور، دريم، بنوراما دراما، وروتانا. أنظر المصري اليوم، بث إعلانات حملة الانتخابات بحاجة إلى موافقة لجنة الانتخابات، 25 أكتوبر/تشرين الأول 2010. أنظر الرابط:
http://www.almasryalyoum.com/en/news/electoral-commission-approval-needed-air-election-campaign-ads

66 رويترز، المعارضة المصرية تقول إن تلفزيون الدولة يحجب إعلاناتها، 25 أكتوبر/تشرين الأول 2010. أنظر:
http://af.reuters.com/article/topNews/idAFJOE69P02E20101026

67 ديلي نيوز إيجبت، اللجنة العليا للانتخابات تقول: لا حملات تلفزيونية خارج الإطار الزمني المقرر، 29 أكتوبر/تشرين الأول 2010. أنظر الرابط:
http://www.thedailynewsegypt.com/egypt/no-tv-campaigning-outside-of-set-timeframe-says-electoral-commission.html

68 أسوشتيد بريس، مصر ترفض بواعث القلق الأمريكية بشأن إلغاء مؤتمر لحقوق الإنسان في القاهرة، 2 أكتوبر/تشرين الأول 2010.

69 فريدوم هاوس، قوات الأمن المصرية تمنع مؤتمر حرية الاشتراك في الجمعيات، 24 سبتمبر/أيلول 2010. أنظر الرابط: http://www.freedomhouse.org/template.cfm?page=70&release=1247

70 عُقد المؤتمر في الفترة 12-10 فبراير/شباط 2010، تحت عنوان "حرية الاشتراك في الجمعيات، خارطة طريق للمستقبل". أنظر مثلاً الرابط:
http://arab-laws-reform.net/english/index.php/activities/link-conference/125-press-release-freedom-of-association-a-roadmap-for-the-future

71 وزارة الأوقاف

72 أنظر بندستاغ، 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2010. أنظر الرابط:
Bundestag, Menschrechtsausschuss: Schwere Menschenrechtsverletzungen in Ägypten Oppositionelle, Journalisten, Blogger und Baha’i erheblich unter Druck, 5 November 2010: http://www.bundestag.de/presse/pressemitteilungen/2010/pm_1011053.html

73 أسوشتيد بريس، ناشر مصري يفصل رئيس تحرير معارض: تقرير، 5 أكتوبر/تشرين الأول 2010.

74 لوس أنجيلوس تايمز، مصر: جريدة معارضة تفصل رئيس تحرير، الصحفيون يضربون احتجاجاً، 5 أكتوبر/تشرين الأول 2010. أنظر الرابط:
http://latimesblogs.latimes.com/babylonbeyond/2010/10/egypt-opposition-paper-sacks-chief-editor-reporters-strike-in-protest.html

75 منظمة العفو الدولية، مصر: حرية التعبير لا تزال محرمة في مصر (MDE 12/022/2009)، 1 مايو/أيار 2009. أنظر الموقع: http://www.amnesty.org/en/library/info/MDE12/022/2009/en

76 منظمة العفو الدولية، مصر: تقرير مقدم إلى آلية المراجعة الدورية العالمية التابعة للأمم المتحدة: الدورة السابعة لمجموعة العمل الخاصة بالمراجعة الدورية العالمية في مجلس حقوق الإنسان، فبراير/شباط 2010، بتاريخ 1 سبتمبر/أيلول 2009، أنظر الموقع: http://www.amnesty.org/en/library/info/MDE12/008/2009/en

77 أسوشيتيد بريس، مصر تضع أنظمة جديدة بشأن خدمة الرسائل النصية القصيرة، 2 أكتوبر/تشرين الأول 2010. أنظر الرابط: http://news.yahoo.com/s/ap/20101012/ap_on_hi_te/ml_egypt_sms_control

78 المصري اليوم، فرض قيود على الرسائل النصية القصيرة في محاولة لاستباق الأنشطة المتعلقة بالانتخابات، 11 أكتوبر/تشرين الأول 2010. أنظر الرابط:
http://news.yahoo.com/s/ap/20101012/ap_on_hi_te/ml_egypt_sms_control

79 أسوشيتد بريس، مصر تضع أنظمة جديدة بشأن خدمة الرسائل النصية القصيرة، 12 أكتوبر/تشرين الأول 2010. أنظر الرابط: http://news.yahoo.com/s/ap/20101012/ap_on_hi_te/ml_egypt_sms_control

80 المصدر نفسه.

81 قانون تنظيم الاتصالات (القانون رقم 10 لعام 2003)، المادة 25 (11). أنظر الرابط:
http://www.tra.gov.eg/uploads/law/law_en.pdf

82 أنظر ANHRI/TFEX ، إغلاق أربع محطات تلفزيونية في حملة قمع متصاعدة لحرية التعبير، 15 أكتوبر/تشرين الأول 2010. أنظر الرابط: http://www.ifex.org/egypt/2010/10/15/tv_channels_closed؛ ومراسلون بلا حدود، السلطات تشدد السيطرة على وسائل الإعلام قبل ستة أسابيع من موعد الانتخابات، 21 أكتوبر/تشرين الأول 2010. أنظر الرابط: http://en.rsf.org/egypt-authorities-tighten-control-over-21-10-2010,38638.html؛ و ذي إكونوميست، أوقفوا مدارها، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2010. أنظر الرابط:
http://www.economist.com/node/17366175?story_id=17366175&fsrc=rss

83 أنظر البيان الرسمي باللغة العربية على الرابط:
http://en.rsf.org/egypt-authorities-tighten-control-over-21-10-2010,38638.html
؛ ومراسلون بلا حدود، السلطات تشدد السيطرة على وسائل الإعلام قبل ستة أسابيع من موعد الانتخابات، 21 أكتوبر/تشرين الأول 2010. أنظر الرابط: http://en.rsf.org/egypt-authorities-tighten-control-over-21-10-2010,38638.html

84 أنظر: مراسلون بلا حدود، السلطات تشدد السيطرة على وسائل الإعلام قبل ستة أسابيع من موعد الانتخابات، 21 أكتوبر/تشرين الأول 2010. أنظر الرابط: http://en.rsf.org/egypt-authorities-tighten-control-over-21-10-2010,38638.html

85 المنظمة المصرية لحقوق الإنسان: وقف بث قناة البدر يعتبر انتهاكاً للحق في حرية التعبير والرأي، 3 أكتوبر/تشرين الأول 2010. أنظر الرابط: http://www.ifex.org/egypt/2010/10/06/el_badr_closed؛ وديلي نيوز إيجبت، منظمة غير حكومية تقول إن إغلاق نايل سايت لقناة أردنية انتهاك للحقوق، 4 أكتوبر/تشرين الأول 2010.

86 أنظر مثلاً ANHRI/IFEX، إغلاق أربع محطات تلفزيونية في حملة قمع متصاعدة لحرية التعبير، 15 أكتوبر/تشرين الأول 2010. أنظر: http://www.ifex.org/egypt/2010/10/15/tv_channels_closed

87 المصري اليوم، فصل مدير برنامج حواري رياضي بسبب انتقاده وزير الداخلية، 5 أكتوبر/تشرين الأول 2010. أنظر الرابط: http://www.almasryalyoum.com/en/news/criticism-information-minister-ousts-sports-talk-show-host

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE