Document - Egypt: Government must urgently rein in border guards

مصـر: يتعين على الحكومة كبح جماح حرس الحدود بصورة ملحَّة


قالت منظمة العفو الدولية اليوم إن السلطات المصرية يجب أن تكبح جماح قوات أمن الحدود بصورة ملحة، وأن تضع حداً لعمليات قتل المهاجرين الذين يحاولون عبور الحدود إلى إسرائيل. جاء ذلك عقب مقتل اثنين آخرين من المهاجرين بالرصاص يوم الأربعاء. وبذلك يصل عدد الذين قتلوا بالرصاص في هذا العام إلى 14 شخصاً، بينما أُصيب ما لا يقل عن 15شخصاً آخر بجروح. وفي عام 2008، قُتل ما لا يقل عن 28شخصاً وأُصيب ما لا يقل عن 25آخرين بجروح نتيجة لإطلاق النار عليهم.


ومنذ مطلع هذا الشهر قتل حرس الحدود المصريون سبعة مواطنين أجانب، يُعتقد أنهم لاجئون أو طالبو لجوء أو مهاجرون، أثناء محاولتهم عبور الحدود إلى إسرائيل على ما يبدو. وقد أُصيب عشرات آخرون بجروح خطيرة ، وذُكر أن معظم القتلى والجرحى كانوا مواطنين سودانيين وإريتريين ومن بلدان أفريقيا جنوب الصحراء.


وفي 14سبتمبر/أيلول، ورداً على احتجاجات منظمة العفو الدولية، دافع الناطق الرسمي بلسان وزارة الخارجية المصرية عن استخدام القوة المميتة من قبل حرس الحدود قائلاً "إن حماية الحدود المصرية تنبع من احترام مصر للقانون الدولي والالتزامات الدولية". وقال الناطق الرسمي إن الأنباء التي تشير إلى أن "قوات الحدود المصرية أطلقت النار على الأشخاصالذين تسللوا عبر الحدود المصرية إلى إسرائيل "غير دقيقة"، وأضاف يقول: " إن
إطلاق النار على ’المتسللين‘ [ يُستخدم هذا المصطلح لوصف عابري الحدود غير الشرعيين] يتم بعد تجاهلهم للتحذيرات الصادرة عن حرس الحدود." ومضى الناطق الرسمي يقول إن حفظ الأمن على الحدود أمر إشكالي بسبب "تهريب الأسلحة والمخدرات والسلع".


بيد أن الناطق الرسمي بلسان وزارة الخارجية لم يعط أية تفاصيل بشأن الخطوات التي يتخذها حرس الحدود لاستخدام تدابير لا تصل إلى القوة الميتة من أجل القبض على عابري الحدود المحتملين، مما يشي بأنه يُسمح لحرس الحدود بفتح النار وإطلاق الرصاص بقصد القتل عندما يشكل الأشخاص المستهدفون خطراً على حياتهم أو حياة الآخرين. ولم يُذكر أن أياً من القتلى والجرحى قد استخدم الأسلحة النارية، أو كان بحوزته أسلحة نارية، قبل إطلاق النار عليه. إن المعايير الدولية لحقوق الإنسان تنص على أن يكون استخدام القوة من قبل الموظفين المكلفين بتنفيذ القوانين متناسباً مع الخطر الفعلي الذي يواجهونه.


ولم تتخذ السلطات المصرية حتى الآن أية خطوات للتحقيق في عمليات القتل على أيدي حرس الحدود وغيرها من الحوادث التي استخدموا فيها الرصاص الحي. ولم يُعرف ما إذا كان أي من حرس الحدود قد خضع لإجراءات تأديبية أو قُدم للمحاكمة بسبب استخدام القوة المميتة. وتتضمن المعايير الدولية، من قبيل مبادئ الأمم المتحدة بشأن المنع الفعال والتحقيق في عمليات الإعدام خارج نطاق القانون والإعدام التعسفي وبإجراءات موجزة، إصراراً على ضرورة إجراء تحقيق عاجل في جميع حالات الوفاة في الحجز أو على أيدي عملاء الدولة التي يُشتبه فيها.

إن منظمة العفو الدولية تدعو الحكومة المصرية إلى ضمان إصدار تعليمات إلى حرس الحدود وجميع الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون، تنص على عدم جواز استخدام القوة المميتة إلا وفقاً للقيود الصارمة التي تفرضها المعايير الدولية، وعلى عدم نشر هؤلاء في ظروف قد تتطلب استخدام القوة، إلا بعد حصولهم على تدريب كاف في مجال تلك المعايير، وخاصة مدونة قواعد السلوك للموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين (مدونة قواعد السلوك)، والمبادئ الأساسية للأمم المتحدة بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من قبل الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين (المبادىء الأساسية).


وكانت لجنة الأمم المتحدة المعنية بحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد عائلاتهم قد حثت السلطات المصرية منذ عامين على توفير التدريب "للأفراد المرابطين على الحدود"، ولكن لا تُعرف ماهية الخطوات، إن وُجدت، التي اتخذتها السلطات المصرية للالتزام بهذه التوصية، ولم تفصح السلطات عن قواعد الاشتباك الصادرة إلى الموظفين المكلفين بحفظ أمن الحدود.


إن منظمة العفو الدولية تقر تماماً بمسؤولية السلطات المصرية عن حفظ أمن الحدود ومكافحة التهريب وغيره من الجرائم. ولكنها عندما تقوم بذلك، يجب أن تلتزم التزاماً تاماً بالقانون الدولي لحقوق الإنسان، ومنها الحق في الحياة، وبالقانون الدولي للاجئين، وتحديداً أحكام الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين لعام 1951التي تنص على أن الدول يجب ألا تعاقب اللاجئين بسبب دخولهم أو وجودهم بصورة غير شرعية.


خلفية

إن استخدام القوة المميتة الذي بدأ في أواسط عام 2007ربما يكون، جزئياً، نتيجة للضغوط التي تمارسها السلطات الإسرائيلية على الحكومة المصرية لحملها على تقليص تدفق الأشخاص الذين يعبرون الحدود إلى أراضيها من دون تصريح.


وفي الوقت الذي نقر بأن من حقوق الإنسان الدول ممارسة سلطتها على حدودها وتنظيم الدخول إلى أراضيها، فإن أية تدابير تتُخذ بهذا الشأن يجب ألا تتعارض مع قوانين ومعايير حقوق الإنسان المعترف بها دولياً وألا تشكل انتهاكاً لها.



How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE