Document - Egypt: Threat of forcible eviction of Greater Cairo’s "shack" dwellers

بيان للتداول العام


04أكتوبر/تشرين الأول 2010

رقم الوثيقة: MDE 12/031/2010



المقيمون في مناطق العشش في القاهرة الكبرى مهددون بالإخلاء القسري


أعلنت منظمة العفو الدولية والمركز المصري لحقوق السكن والتحالف الدولي للموئل – شبكة حقوق الأرض والسكن اليوم أنها قد بعثت في الأسبوع الماضي برسالة مشتركة إلى رئيس الوزراء المصري لحث الحكومة على منع الإخلاء القسري للمقيمين في المناطق العشوائية في القاهرة الكبرى التي صنفت رسمياً بأنها "مناطق عشش".


ووجهت المنظمات الثلاث هذه الدعوة نظراً لما يواجهه سكان 33من "مناطق العشش" في القاهرة والجيزة القريبة منها من احتمال إخلائهم قسرياً من بيوتهم وإعادة إسكانهم في مدينة 6أكتوبر ومدينة 15مايو، على التوالي، خارج الجيزة والقاهرة، حيث من المفترض تخصيص نحو 35,700وحدة سكنية لهم. ففي مايو/أيار 2010، أعلن رئيس الوزراء، أحمد نظيف، أن سيتم إخلاء المناطق التي يعيشون فيها حالياً لأغراض إعادة التطوير كجزء من الرؤية الاستراتيجية للقاهرة الكبرى لسنة 2050. ولم يجرِ التشاور مع سكان هذه المناطق بصورة كافية بشأن قرار إخلائهم قسراً وإعادة تسكينهم.


وأبلغت المنظمات الثلاث، التي تناضل جميعاً ضد عمليات الإخلاء القسري ومن أجل إعمال الحق في السكن الملائم، رئيس الوزراء أن خطة السلطات المصرية تفتقر، على ما يبدو، للضمانات الكافية ضد الإخلاء القسري من حيث عدم إفساحها المجال أمام التشاور المسبق التام والكافي مع السكان المتضررين فيما يتعلق بالبدائل المحتملة لإجلائهم وبظروف إعادة إسكانهم.


وعلى وجه الخصوص، يتعين إذا ما أُقرت خطة للإخلاء إبلاغ الأهالي بالموعد المزمع لإخلائهم وبظروف إعادة تسكينهم قبل القيام بذلك بوقت كاف حتى يكون بإمكانهم الطعن في القرارات أمام محكمة مستقلة. وفضلاً عن ذلك، يتعين على الشرطة وقوات الأمن المصرية ضمان عدم استخدام القوة المفرطة في تنفيذ عمليات الإخلاء، كما يتعين على السلطات اتخاذ التدابير اللازمة لمنع أن يصبح أي شخص بلا مأوى نتيجة للإخلاء.


وإحدى المناطق العشوائية المعرضة للتهديد هي رملة بولاق (ماسبيرو). حيث تقع هذه المنطقة في وسط القاهرة وتحيط بها أبراج تجارية ومبان رسمية أقيمت على ضفاف النيل. وتعتبر خطة "تطوير" القاهرة لسنة 2050هذه المناطق مناسبة للسياحة وللمحال التجارية والمباني الإدارية فقط، لكي تطل على النيل وعلى مساحات ممتدة من الحدائق. ولا ترى أي مستقبل وسط ذلك للسكان الحاليين، الذين يتألفون من عائلات عاشت هناك لأجيال وأجيال، بينما تخطط السلطات لإبعادهم عن المنطقة وإعادة توطينهم في مدن جديدة في ضواحي القاهرة الكبرى تبعد أميالاً عن أماكن سكنهم الحالية.


وإحدى المناطق العشوائية الأخرى المعنية بالأمر هي عزبة أبو قرن، في مصر القديمة، حيث يعمل العديد من السكان في إعادة تدوير النفايات الصلبة. إذ تم تصنيفها على أنها "منطقة عشش"، وسيتوجب على سكانها، بموجب خطة 2050، مغادرة قلب القاهرة القديمة الذي يضم أقدم مسجد وكنائس في مجمع الأديان. وخلافاً لما تريده السلطات، فإن أهالي المنطقة يرغبون في أن يتم تحسين ظروف سكنهم، وليس أن يرحّلوا، ولكنهم يواجهون الإخلاء القسري المحتَّم.


وعلى وجه العموم، يفضل ساكنو المناطق العشوائية البقاء في مواقعهم الحالية الأقرب إلى المدينة، ويخشون بأن تتأثر قدرتهم على الحفاظ على مصدر عيشهم كثيراً إذا ما أعيد إسكانهم في مدن حضرية جديدة بعيدة عن أماكن عملهم، كما يخشون أن يؤدي ذلك إلى تقطيع أوصال الشبكات الاجتماعية الحالية التي أصبحت جزءاً من حياتهم أو تدميرها تدميراً كاملاً.


إنمنظمة العفو الدولية والمركز المصري لحقوق السكن والتحالف الدولي للموئل – شبكة حقوق الأرض والسكن" تعتبر أن لسكان جميع المناطق العشوائية الحق في المشاركة الفعالة في وضع الخطط التي تؤثر بصورة مباشرة على حياتهم، وفي تنفيذ هذه الخطط. فالمشاركة الفعالة هي حجر الزاوية في التوصل إلى حلول نزيهة وعادلة تلبي حق الأشخاص المتضررين في السكن الملائم.


وطبقاً لما تقوله فإن صندوق تطوير العشوائيات، وهو صندوق أنشئ تحت سلطة مجلس الوزراء المصري، سيوفّر للمقمين في "مناطق العشش" الثلاث والثلاثين الذين سيتم إعادة إسكانهم برامج دعم اجتماعية - اقتصاديةمن قبيل التدريب على إيجاد عمل (وخاصة بالنسبة للشباب)، والخدمات الصحية للنساء، وصفوف محو الأمية لأرباب الأسر، وبطاقات الهوية. ويشكل هذا خطوة إيجابية، ولكنه قد لا يكون كافياً لتلبية جميع احتياجاتهم على نحو كاف، ولربما يتوجب مناقشة ذلك بصورة مسبقة معهم كجزء من عملية التشاور.


وقد دأب صندوق تطوير العشوائيات منذ الانهيار الصخري القاتل في الدويقة في سبتمبر/أيلول 2008، الذي أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 119شخصاً في منطقة منشأة ناصر العشوائية، إلى الشرق من القاهرة، على تصنيف المناطق العشوائية في مصر بناء على تقييمها لدرجة الخطر الذي يواجه السكان المحليين، سواء بسبب الانزلاقات الصخرية أو بسبب أية مصادر تهديد أخرى لأرواحهم وصحتهم. وفي هذا السياق، جرى تصنيف 16منطقة في القاهرة على أنها تشكل تهديداً وشيكاً لحياة السكان؛ ومعظم هذه مناطق أخرى من منشأة ناصر ومناطق سكن عشوائية في مصر القديمة. ويرى الصندوق في "مناطق العشش" نوعاً ثانياً من المناطق "غير الآمنة" نظراً لكونها مبنية من مواد لا تصمد أمام عوامل الطبيعة والزمن، ولذا فهي لا تكفل المأوى الملائم لساكنيها.

إن عمليات الإخلاء القسري التي قامت بها السلطات المصرية حتى الآن قد شكلت، طبقاً لتوثيق المنظمات الثلاث، خرقاً لواجب مصر بمقتضى القانون الدولي، ولا سيما لما نص عليه التعليق العام رقم 7لسنة 1997للجنة الأمم المتحدة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.


فقد أقدمت السلطات المصرية، خلال العامين الماضيين، على تنفيذ عمليات إخلاء دون التشاور مع الأهالي حول ظروف إعادة إسكانهم، ودون إصدار إنذارات بالإخلاء قبل التنفيذ بمدة كافية. وأدى ذلك إلى أن أصبحت أسر عديدة بلا مأوى عقب هدم بيوتها نتيجة لعدم دقة عمليات حصر السكان، التي افتقرت إلى المعايير والإجراءات المناسبة. فأعيد إسكان بعض الأسر في سكن بديل عقب أشهر من التشرد. وواجهت النساء التمييز في تخصيص الشقق، كما كان الحال بالنسبة لمن كان أزواجهن غائبين وغدون بذلك معيلات لأسرهن فلا ينظر إليهن على أنهن مستقلات عن آبائهن وأمهاتهن.


وتقول محافظة القاهرة إنها ومنذ الانهيار الصخري القاتل لسنة 2008قد أعادت إسكان نحو 9,100أسرة من منشأة ناصر في مساكن بديلة في الدويقة الجديدة وفي مدينة النهضة، إلى الشمال من القاهرة. كما جرت إعادة إسكان نحو 2,000 أسرة من منطقتي إسطبل عنتر وعزبة خير الله العشوائيتين في مساكن بديلة في مدينة 6أكتوبر. ولم يزود هؤلاء بأية وثائق تكفل أمن حيازتهم للشقق أو تحميهم من الإخلاء مستقبلاً.


إن منظمة العفو الدولية والمركز المصري لحقوق السكن و التحالف الدولي للموئل – شبكة حقوق الأرض والسكن تحث الحكومة المصرية على تطبيق المعايير الدولية النافذة لحقوق الإنسان المتعلقة بالسكن الملائم كوسيلة لتجنيب قاطني "مناطق العشش" في القاهرة المزيد من الشقاء، وخلق الشروط الملائمة لخطط ومشاريع التنمية الاجتماعية والاقتصادية كي تحقق أعلى درجات النجاح.



How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE