Document - Egypt: Continuing crackdown on Muslim Brotherhood

مصر: استمرار حملة القمع ضد "الإخوان المسلمون


تشعر منظمة العفو الدولية بالقلق العميق بشأن ما حدث مؤخراً من إلقاء القبض على عدد من القياديين في جماعة "الإخوان المسلمون" واحتجازهم ومحاكمتهم بتهم تتعلق بالإرهاب، وذلك على ما يبدو بسبب ممارستهم السلمية لحقهم في حرية الاجتماع وحرية تكوين الجمعيات. وتتزامن الحملة الجديدة مع محاكمة 40 من الأعضاء الآخرين في جماعة "الإخوان المسلمون"، وجميعهم مدنيون إلا إنهم يُحاكمون أمام محكمة عسكرية تتسم الإجراءات المتبعة فيها بالجور الفادح. ويعاني أحد المتهمين، وهو خيرت الشاطر، من ظروف صحية خطيرة، وتهيب منظمة العفو الدولية بالسلطات المصرية أن تضمن توفير الرعاية الطبية التي هو في أمس الحاجة إليها.

وفي 22 أغسطس/آب، قُبض على كل من رجب أبو زيد وصبري عامر، وهما عضوان في مجلس الشعب، أحد المجلسين النيابيين اللذين يتألف منهما البرلمان في مصر، وذلك من منزليهما. وكانت الحصانة البرلمانية قد رُفعت عنهما، بناء على موافقتهما، بعد أن قرر وزير العدل، في مايو/أيار 2007، مباشرة إجراءات جنائية ضدهما عندما قُبض عليهما من قبل مع أعضاء آخرين في "الإخوان المسلمون". وفي 23 أغسطس/آب، قضت نيابة أمن الدولة العليا بالإفراج عن النائبين بكفالة، وأُطلق سراحهما، ولكنهما يواجهان المحاكمة حالياً بتهم بموجب قانون الإرهاب الصادر عام 1992، وذلك لاشتراكهما في اجتماع عُقد في محافظة المنوفية، في إبريل/نيسان 2007، للتحضير لانتخابات مجلس الشورى، وهو المجلس النيابي الثاني.

وكانت السلطات قد ألقت القبض، في 17 أغسطس/آب 2007، على 18 من الأعضاء القياديين في جماعة "الإخوان المسلمون"، ومن بينهم عصام العريان، الذي قررت نيابة أمن الدولة العليا في اليوم التالي حبسه على ذمة نفس التهم التي وُجهت لاحقاً إلى عضوي مجلس الشعب. وفي اليوم السابق لإلقاء القبض عليه، قام ضباط الأمن في مطار القاهرة بمنعه من السفر إلى تركيا بوصفه عضواً في نقابة الأطباء. وقد سبق لعصام العريان أن تعرض للسجن عدة مرات بسبب أنشطته التي تخلو من العنف باعتباره عضواً في جماعة "الإخوان المسلمون"، وحُكم عليه بالسجن خمس سنوات إثر محاكمة جائرة أمام محكمة عسكرية في عام 1995، كما احتُجز بدون تهمة أو محاكمة لمدة ثمانية أشهر في عام 2006.

وتُعد حملة الاعتقالات الأخيرة هي الأحدث في نمط طال أمده من القمع الذي تمارسه السلطات المصرية ضد جماعة "الإخوان المسلمون"، التي حققت تقدماً ملحوظاً خلال الانتخابات. ويُعتقد أن هناك ما يزيد عن 500 من أعضاء الجماعة رهن الاحتجاز حالياً، وكثيرون منهم محتجزون بدون تهمة أو محاكمة. وبالرغم من أن الجماعة محظورة رسمياً، فهي تُعتبر أكبر جماعة منظمة معارضة في مصر، وانتُخب 88 من أعضائها نواباً في مجلس الشعب في عام 2005، بعد أن ترشحوا كمستقلين.

ويُحاكم حالياً 40 آخرون من أعضاء "الإخوان المسلمون"، وبينهم بعض قيادات الجماعة، أمام المحاكمة العسكرية العليا، وذلك بتهم تتعلق بالإرهاب وغسيل الأموال. وقد أُحيلوا للمحاكمة أمام المحكمة العسكرية بأمر من الرئيس مبارك، بالرغم من أن جميعهم مدنيون. وقد سبق لإحدى محاكم الجنايات في القاهرة أن قضت ببراءة 17 من هؤلاء المتهمين من التهم نفسها.

وتفيد الأنباء أن أحد المتهمين، وهو خيرت الشاطر، في أمس الحاجة لعلاج طبي من إصابة خطيرة في الساق، تضاعفت بسبب مرض السكري، الذي نجم أو تفاقم من جراء الاكتظاظ والأوضاع السيئة في السجن.

وما برحت منظمة العفو الدولية تحث السلطات المصرية على الإفراج عن جميع المحتجزين حالياً بسبب تعبيرهم السلمي عن معتقداتهم السياسية، وعلى الكف عن محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية، وكذلك إلغاء القوانين التي تجرِّم الممارسة السلمية للحق في حرية التعبير، وحرية تكوين الجمعيات، وحرية الاجتماع.

خلفية

ترى منظمة العفو الدولية أن المحاكم العسكرية ينبغي ألا تكون لها صلاحية محاكمة المدنيين، مهما كانت التهم المنسوبة إليهم. وتُعد محاكمة مدنيين أمام المحاكم العسكرية، التي يتولى مهام القضاة فيها أفراد عاملون في القوات المسلحة، مخالفةً للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة، كما أنها جائرة في جوهرها، بغض النظر عما إذا كان المتهمون يتمتعون بالحق في استئناف الأحكام أم لا. وقد انتقدت المنظمة محاكمة أعضاء جماعة "الإخوان المسلمون" الأربعين أمام المحكمة العسكرية. وحاولت المنظمة ثلاث مرات إيفاد مراقب دولي لحضور المحاكمة، ولكنه كان يُمنع في كل مرة من دخول المحكمة العسكرية.

كما انتقدت منظمة العفو الدولية التعديلات الدستورية التي جرت مؤخراً، ولاسيما تعديل المادة 179 التي تجيز لرئيس الجمهورية التدخل في شؤون القضاء وتجاوز المحاكم الجنائية العادية، بما في ذلك إحالة الأشخاص المشتبه في ارتكابهم جرائم تتعلق بالإرهاب إلى محاكم عسكرية.

لمزيد من المعلومات، انظر الوثائق التالية:

"مصر: منظمة العفو الدولية تدعو الرئيس إلى السماح للمراقبين بحضور محاكمة عسكرية مهمة"، 3 أغسطس/آب 2007 (رقم الوثيقة: MDE 12/024/2007)

http://ara.amnesty.org/library/Index/ARAMDE120242007?open&of=ARA-EGY

"مصر: تقويض العدالة: محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية"، 2 أغسطس/آب 2007 (رقم الوثيقة: MDE 12/022/2007)

http://ara.amnesty.org/library/Index/ARAMDE120222007?open&of=ARA-EGY

"مصر: لا يجوز استخدام الاستفتاء لإضفاء الشرعية على تفتيت حقوق الإنسان"، 22 مارس/آذار 2007 (رقم الوثيقة: MDE 12/009/2007)

http://ara.amnesty.org/library/Index/ARAMDE120092007?open&of=ARA-EGY

Page 1 of 1

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE