Document - Egypt: Executions imminent after unfair trials

مصر : عمليات إعدام وشيكة عقب محاكماتجائرة


يواجه ثلاثة رجال،أُدينوا بارتكاب جرائم إرهابية عقب محاكمات بالغة الجور في مصر،احتمال تنفيذ حكم الإعدام فيهم بصورة وشيكة. وقد دعت "اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب"إلى وقف تنفيذ عمليات الإعدام؛ وتحث منظمة العفو الدولية وسواها السلطات المصرية على التقيِّد بالتزاماتها الدولية، ووقف تنفيذ عمليات الإعدام، وإصدار أمر بإجراء محاكمات جديدة عادلة أمام محكمة مدنية عادية لضمان إقامة العدل فعلياًوبصورة ملموسة.


وقد حُوكم محمد جايز صبَّاح وأسامة عبد الغني النخلاوي ويونس محمد أبو جرير أمام محكمة أمن الدولة العليا (طوارئ) في الإسماعيلية فيما يتعلقبسلسلة من الانفجارات التي وقعت في طابا وسواها من مناطق شبه جزيرة سيناء في أكتوبر/تشرين الأول 2004. وقد نددت منظمة العفو الدولية بهذه الهجمات، التي أسفرت عن مصرع ما لا يقل عن 34 شخصاً، ودعت السلطات المصرية إلى تقديم المسؤولين عنها إلى ساحة العدالة وفقاً للمعايير الدولية وبدون اللجوء إلى عقوبة الإعدام. وحكمت محكمة الطوارئ على الرجال الثلاثة بالإعدام، في نوفمبر/تشرين الثاني 2006. كما أُدين عشرة أشخاص آخرين لصلتهمبالتفجيرات وصدرت عليهم أحكام بالسجن.


وفي أواخر العام 2006 ومطلع العام 2007، نفَّذ الرجال الثلاثة الذين يواجهون الإعدام إضراباً عن الطعام احتجاجاً على الإدانة والحكم وأوضاع سجنهم، وللمطالبة بإجراء محاكمة جديدة وعادلة. كما طلبوا إعادتهم إلى سجن استقبال طره، حيث يُحتجز السجناء السياسيون. ولا يزال الثلاثةمحتجزين على ذمة حكم الإعدام في زنازين منفصلة في سجن ليمان طره، إلى جانب الجنائيين المحكوم عليهم. ولا يُسمح لهم سوى بزيارات عائلية قصيرة مرة واحدة في الشهر فقط.


ولا تدري منظمة العفو الدولية ما إذا كان محمد جايز صبَّاح وأسامة عبد الغني النخلاوي ويونس محمد أبو جرير ضالعين في التفجيرات. بيد أنها تعرف أنهم يواجهون الإعدام عقب محاكمة جائرة أمام محكمة خاصة، وأن إدانتهم تستند إلى "اعترافات" انتُزعت منهم تحت وطأة التعذيب. فإذا أقدمت الدولة المصرية على إعدام هؤلاء الرجال، فسوف تكون قد حرمتهم بصورة تعسفية من حقهم في الحياة وانتهكت القانون الدولي.


الإدانة عقب إجراءات جائرة

يقضي القانون الدولي لحقوق الإنسان بأن من حق أي شخص يُتهم بارتكاب جرائم يُعاقب عليها بالإعدام أن يتم التقيِّد الصارم بجميع ضمانات المحاكمة العادلة في جميع مراحل الإجراءات القانونية، فضلاً عن بعض الضمانات الإضافية.


ومن شأن القائمة الطويلة من الانتهاكات لهذه الضمانات وإجراءات الحماية المعترف بها دولياً في قضية تفجيرات طابا، والتي شهد بعضها مندوب من منظمة العفو الدولية أثناء المحاكمة التي جرت في مطلع يوليو/تموز 2005، أن تسلط الضوء على مدى حرمان المتهمين من محاكمة عادلة برغم أنهم كانوا يواجهون احتمالالحكم عليهم بالإعدام. ومن بين هذه الانتهاكات:


- اعتقال كثير من المتهمين عقب حملات قبض تعسفية جماعية بدون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة وبدون إبلاغهم بأسباب اعتقالهم.

- احتجاز بعض المتهمين بصورة سرية، مما جعلهم في واقع الأمر ضحايا للاختفاء القسري، وهو ما يُعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، حيث لم يكن أحد في العالم الخارجي يعرف مكان وجودهم طوال أسابيع أو أشهر عقب القبض عليهم.

- احتجاز المتهمين بمعزل عن العالم الخارجي، وهو وضع من المعروف أنه يسهِّل التعذيب، كما أنه محظور بموجب القانون الدولي.

- ادعاء المتهمينبأنهم تعرضوا للتعذيب لإجبارهم على الاعتراف، وقد أعلنوا براءتهم وسحبوا اعترافاتهم في المحكمة. وبالرغم من هذا، فقد قُبلت الاعترافات كأدلة، وشكَّلت على ما يبدوأساس أحكام الإدانة.

- لم تأمر المحكمة بإجراء فحوص طبية إلا لبعض المتهمين الذين قالوا إنهم تعرضوا للتعذيب، ولم يتم إجراء الفحوص إلا بعد مضي أشهر على حدوث التعذيب الذي ادعاه المتهمون.

- أشارت تقارير الطب الشرعي بشأنالتعذيب الذي زُعم وقوعه إلى أن أجساد المتهمين كانت تحمل علامات تتفق مع حدوث التعذيب، لكن لم يكن ممكناً تحديد سببها بسبب الوقت الذي انقضى منذ حدوث التعذيب الذي ادعاه المتهمون.

- رفض بعض ادعاءات التعذيب نظراً لأن المتهمين لم يستطيعوا ذكر أسماء الأشخاص الذين زُعم أنهم مارسوا التعذيب، حسبما ورد. وقدقا4? كثير من المتهمين إنهم تعرضوا للتعذيب وهم معصوبي الأعين وبالتالي لم يكن بمقدورهم التعرف على مرتكبي التعذيب.

- كانت المرة الأولى التي يلتقي فيها المتهمون بالمحامين عندما بدأت محاكمتهم، بعد عدة أشهر من القبض عليهم، ما حرمهم من فرصة إعداد دفاعهم.

- لم يتمكن المتهمون من الاتصال بمحاميهم إلا خلال جلسات المحكمة، ما حد من قدرتهم على تقديم دفاع فعال.

- لم يطلع فريق الدفاع على ملفات القضية إلا بعد الجلسة الأولى للمحاكمة.

- حُوكم المتهمون أمام محكمة طوارئ "خاصة"، شُكّلت بموجب قانون الطوارئوتقصر إجراءاتها عن الوفاء بالمعايير الدولية للمحاكمات العادلة.

- حُرم المتهمون من حقهم في استئناف الأحكام أمام محكمة أعلى.


ادعاءات التعذيب

أبلغ أسامة عبد الغني النخلاوي محاميه بأنه تعرض للتعذيب خلال استجوابه. وطلب من الشخص المسؤول عن استجوابه في مكتب النائب العام إحالته إلى طبيب شرعي لإجراء فحص له. وقد قيل له بأن الطلب يجب أن يُقدم عن طريق محاميه، حسبما ورد. بيد أنه لم يُسمح لأسامة عبد الغني النخلاوي بمقابلة محاميه إلا بعد إحضاره للمثول أمام المحكمة في مارس/آذار 2006 ولم يفحصه طبيب شرعي إلا بموجب أمر أصدرته المحكمة في مايو/أيار 2006، بعد تسعة أشهر منالقبض عليه.


أما المتهمون الآخرون الذين اشتكوا من تعرضهم للتعذيب، فقد أبلغتهم النيابة العامة، حسبما زُعم، بأنهمعُولجوا بالفعل من الإصابات الناجمة عن التعذيب، ومن ثم ينبغي ألا يثيرواهذه المسألة مرة أخرى.


الحرمان من العدالة في ظل قانون الطوارئ

طوال 40 عاماً، عاش المواطنون في مصر في ظل حالة طوارئ منحت صلاحيات استثنائية لمسؤولي الأمن والسلطة التنفيذية، وأدت إلى ارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، ومن ضمنها استخدام التعذيب بصورة منظمة ودؤوبة.


وفي سياق المساعي التي تبذلها قوات الأمن المصرية لاستئصال ما تسميه "الخلايا الإرهابية"، نفذت هذهالقوات عمليات اعتقال تعسفية واسعة النطاق، واحتجزت المشتبه فيهم سراً وبمعزل عن العالم الخارجي، واستخدمت التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة لانتـزاع "الاعترافات".


ففي أعقاب تفجيرات طابا، على سبيل المثال، اعتُقل زهاء2500 شخصفي مداهمات شاملة، كثيراً ما كانت تُنفذ في ساعات الصباح الأولى. ولم يُبلَّغ معظم المعتقلين بأسباب اعتقالهم ولم يُسمح لهم الاتصال بالأقارب أو المحامين.


وكان من بين أساليب التعذيب التي شاع ذكرها الصعق بالصدمات الكهربائية والضرب والتعليق في أوضاع مؤلمة والحبس الانفرادي والتهديد بالقتل والاغتصاب وغيره من الانتهاكات الجنسية والاعتداءات على الأقارب. وقال كثيرون ممن قُبض عليهم في أعقاب تفجيرات طابا إنه كان يتم تكبيل أيديهم وتجريدهم من ملابسهم وعصب أعينهم طوال جلسات استجوابهم.


وقد أعدت السلطات نظاماً قضائياً موازياً يستند إلى قانون الطوارئلنظر القضايا التي ترى أنها تمس الأمن القومي، ويشمل محاكم طوارئ مشكلة خصيصاً لهذا الغرض وكذلك محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية. وبموجب هذا النظام، صار من المألوف انتهاك ضمانات المحاكمة العادلة، مثل الحق في المحاكمة أمام محكمة مختصة ومستقلة وحيادية، والسماح بالاتصال بالمحامين دون إبطاء، وحظر استخدام الأدلة المنتـزعة تحت وطأة التعذيب. وكانت النتيجة هي محاكمات بالغة الجور، بما في ذلك قضايا حُكم فيها على متهمين بالإعدام، بل وأُعدموا في بعض الحالات. وفي كثير من القضايا، أدانت هذه المحاكم المتهمين استناداً إلى أدلة مطعون فيها انتـُزعت تحت وطأة التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة السيئة.


ولا يمكن استئناف الأحكام الصادرة عن محاكم الطوارئ، حيث تصبح نهائية عقب تصديق رئيس الجمهورية عليها،ويجوز له أن يقرر تخفيض الحكم أو إلغائه أو إصدار أمر بإعادة المحاكمة أمام محكمة طوارئ أخرى. ويُعد هذا انتهاكاً للحق في استئناف الحكم أمام محكمة أعلى، وللحظر المفروض على محاكمة الشخص مرتين على الجرم ذاته.وإذا ماأُعيدت المحاكمة أمام إحدى محاكم الطوارئ، وأصدرت المحكمة حكماً ببراءة المتهم، فيجب أن يصدق عليه الرئيس أيضاً.


وقد وعد الرئيس حسني مبارك، خلال حملته الانتخابية في العام 2005، بإلغاء حالة الطوارئ. إلا إن مجلس الشعب (البرلمان) أقر في إبريل/نيسان 2006 تمديد حالة الطوارئ لمدة سنتين أخريين، أو إلى حين إصدار قانون جديد لمكافحة الإرهاب. وفي مارس/آذار 2007، اعتمد مجلس الشعب تعديلات على الدستور اقترحها الرئيس مبارك، وكان من شأنها تحويل سلطات الطوارئ، التي أدت إلى ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان طوال عقود عدة، إلى قانون دائم.


الحق في الحياة

يُعد أي حكم بالإعدام يُنفذ بعد محاكمة جائرة بمثابة حرمان تعسفي من الحق في الحياة. وقد تقاعست السلطات المصرية عن التأكد من تطبيق الضمانات الرئيسية للمحاكمة العادلة خلال قضية تفجيرات طابا، وهي قضية انتهت بإصدار أحكام بالإعدام ضد ثلاثة أشخاص.


وتعارض منظمة العفو الدولية عقوبة الإعدام في جميع الحالات، بدون استثناء، باعتبارها انتهاكاً للحق في الحياة وبوصفها أقصى أشكال العقوبات القاسية واللاإنسانية والمهينة، ومن ثم تطالب بإلغائها.


تفجيرات طابا

في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2004، انفجرت ثلاث قنابل في منتجعات طابا ونويبع ورأس الشيطان الواقعة على البحر الأحمر. وأدت الهجمات إلى مصرع ما لا يقل عن34 شخصاً وإصابة كثيرين آخ

u1585?ين. ونسبت السلطات مسؤولية الهجمات إلى جماعةإسلامية مسلحة تُدعى "التوحيد والجهاد".


وتدين منظمة العفو الدولية علناًوبدون تحفظ الهجمات المتعمدةالتي تُشن على المدنيين، بما في ذلكالهجمات التي وقعت في شبه جزيرة سيناء في أكتوبر/تشرين الأول 2004، وتدعو إلى تقديم المسؤولين عنها إلى ساحة العدالة وفقاً للمعايير الدولية، وبدون اللجوء إلى عقوبة الإعدام. وتقر المنظمة بمسؤولية الحكومة المصرية عن الحفاظ على السلامة العامة والمعاقبة على الجريمة، بما في ذلك منع الأعمال الإرهابية والتحقيق فيها والمعاقبة عليها. إلا إنه يتعين على السلطات المصرية، عند النهوض بمسؤولياتها، أن تلتزم في جميع الأوقات بالقوانين والمعايير الدولية لحقوق الإنسان ذات الصلة، ومن بينها"العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"و"اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة"وغيرها من المواثيق التي صدقت عليها مصر وأصبحت دولة طرفاً فيها. وتحدد هذه المواثيق المعايير التي ينبغي على الحكومات الالتزام بها على الدوام حتى في أعقاب وقوع أكثر الجرائم فظاعة.


مطلوب تحرك عاجل

يُرجى كتابة مناشدات إلى السلطات المصرية تدعوها إلى :

- وقف إعدام محمد جايز صبَّاح وأسامة عبد الغني النخلاوي ويونس محمد أبو جرير الذين حُكم عليهم بالإعدام عقب محاكمة بالغة الجور.

- ضمان إعادة محاكمة جميع الذين أُدينوا في هذه القضية أمام محكمة جنائية عادية وفق إجراءات تتماشى مع المعايير الدولية للمحاكمة العادلة، بما في ذلك الحق في استئناف الأحكام.

- إصدار أمر بإجراء تحقيقواف ونزيه في جميع ادعاءات التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، وتقديم المسؤولين عن ارتكاب أية انتهاكات إلى ساحة العدالة، وتقديم تعويضات كاملة إلى الضحايا.

- تخفيف جميع أحكام الإعدام القائمة والإعلان عن وقفتطبيق عقوبة الإعدام تمهيداً لإلغائها.


وتُرسل المناشدات إلى:


فخامة الرئيس محمد حسني مبارك

رئيس جمهورية مصر العربية

قصر عابدين

القاهرة

مصر

الفاكس: 998 901 20223+

البريد الإلكتروني : webmaster@presidency.gov.eg


معالي وزير الداخلية

اللواء/ حبيب إبراهيم العادلي

وزارة الداخلية

25 شارع الشيخ ريحان

باب اللوق

القاهرة

مصر

الفاكس: 682 790 2022+

البريد الإلكتروني: moi@idsc.gov.eg


معالي وزير العدل

المستشار/ ممدوح محيي الدين مرعي

وزارة العدل

ميدان لاظوغلي

القاهرة

مصر

الفاكس: 103 958 20227+

البريد الإلكتروني: mojeb@idsc.gov.eg

Page 5 of 5

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE