Document - Egypt: 200 families at risk from falling rocks

تحرك عاجل: UA 35/10 رقم الوثيقة: MDE 12/008/2010 مصر بتاريخ: 16 فبراير/شباط 2010


تحرك عاجل

200 عائلة معرضة لخطر تساقط الصخور على رؤوسها


تواجه 200 عائلة في منشأة ناصر، وهي منطقة عشوائية في شرقي العاصمة المصرية، القاهرة، لخطر الإصابة الخطيرة أو الموت الوشيك بسبب المخاطر الشديدة الناجمة عن تساقط الصخور. ولم تبادر السلطات حتى الآن إلى إعادة إسكان هذه العائلات.


زمزم محمد عبد النبي، البالغة من العمر 35سنة، وزوجها محمد حسن، وهو خبّاز في الأربعين، وطفلاهما علاء وحسين، هم أفراد إحدى هذه الأسر المئتين المعرضة للخطر في منشأة ناصر. وتسكن هذه العائلات في شقق مستأجرة في مبان من ثلاثة إلى خمسة أدوار تقع في شارع المعدِّسة بمحاذاة حافة من هضبة المقطم الصخرية. وقد أقيمت بيوتهم تحت المنحدرات الصخرية التي يرجح أن تأخذ في التساقط في أي وقت.


وقد صنَّف خبراء جيولوجيون تعاقدت معهم محافظة القاهرة هذه المنطقة من شارع المعدِّسة عدة مرات في 2009على أنها تواجه خطر انهيار وشيك. بيد أنه لم يتم إجلاء ساكنيها إلى مكان آمن ويعيشون في خوف دائم على صحتهم وأرواحهم. ولم يعرض عليهم أي مأوى مؤقت أو سكن بديل. ويقول الأهالي إنهم لا يستطيعون تدبير تكلفة الانتقال إلى مكان آخر بأنفسهم بسبب تدني دخولهم واعتمادهم على الاقتصادي الهامشي في الحي أو في أحياء القاهرة القديمة القريبة. وبينما حاول عمال شغَّلتهم السلطات تأمين صخور المنحدرات عن طريق تكسير بعض الصخور، إلا أن هذا أدى في النتيجة إلى تساقط الصخور على البيوت وتسبب، حسبما ذُكر، بتشققات في جدران المباني القريبة. وفي 2يناير/كانون الثاني 2010، تقدم أهالي المنطقة بشكوى إلى مركز شرطة حي منشأة ناصر بشأن الخطر الذي يواجهونه. وطيلة شهر يناير/كانون الثاني، ظلوا يشتكون إلى محافظة القاهرة ومجلس الشعب، ونظموا عدة اعتصامات للدعوة إلى إسكانهم في مكان آمن، ولكن بلا طائل.


وفي 11فبراير/شباط 2010، كانت منظمة العفو الدولية شاهد عيان على عمليات إخلاء قسري لعائلات تعيش في الشارع نفسه عندما قامت السلطات بهدم ثلاثة من المباني. ولم تُحترم في عمليات الإخلاء هذه المعايير الدولية لحقوق الإنسان المتصلة بالإخلاء. حيث تم نشر قوات الأمن في المنطقة وتم إخلاء السكان على الفور دون سابق إنذار. ولم يكن هؤلاء قد أبلغوا من قبل بموعد الإخلاء، وكان عليهم أن يهرعوا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أمتعتهم. كما لم يتم التشاور معهم لا قبل الإخلاء ولا بعده. وفي اليوم نفسه، أعيد إسكانهم في شقق في مساكن سوزان مبارك في المنطقة المطوَّرة من الدويقة، في منشأة ناصر. ولم يزودوا بأي وثائق تكفل لهم أمن حيازة عقاراتهم أو بأي ضمانات بعدم إخلائهم قسراً من جديد في المستقبل. وذكر الأهالي أن بعض العائلات أعربت عن بواعث قلقها أثناء الإخلاء من أن إزالة هذه المباني يمكن أن يؤثر سلباً على السلامة الهيكلية للمباني المتبقية. وعندما قام أحد الرجال بالاحتجاج، هددته الشرطة باستصدار أمر اعتقال بحقه بمقتضى قانون الطوارئ إذا لم يسكت.

يرجى الكتابة فوراً بالعربية أو الإنجليزية، أو بلغتكم الأصلية:


لحض محافظة القاهرة على أن تقوم فوراً بإجلاء المئتي عائلة من شارع المعدِّسة من منطقة الخطر، وأن تعيد إسكانهم وتضمن سلامتهم، وعلى أن تقوم بمشاورات حقيقية مع الأهالي لتحديد مواقع إعادة الإسكان المناسبة وضمان ملاءمة السكن البديل لحاجاتهم؛


لتذكير السلطات بواجبها في حماية أرواح وصحة سكان شارع المعدِّسة وحقهم في السكن المناسب، وفي توفير المعلومات الكافية لسكان شارع المعدِّسة بشأن المخاطر التي تحيط بهم وإجراءات السلامة التي تتخذ لتأمين الصخور في المنطقة؛ وبحقهم في التشاور معهم على نحو كاف في البحث عن الحلول المناسبة لما يمرون به من محنة؛


لمباشرة عملية تشاور تعطى صفة الأولوية مع المقيمين في جميع المناطق التي صُنفت على أنها "مناطق غير آمنة" في منشأة ناصر، واتخاذ التدابير الضرورية لحماية أرواح السكان وسلامتهم على وجه السرعة، واحترام الضمانات المرعية ضد الإخلاء القسري.


يرجى أن تبعثوا بمناشداتكم قبل 30 مارس/آذار 2010 إلى:


محافظ القاهرة

الدكتور عبد العظيم مرسي وزير

محافظ القاهرة

محافظة القاهرة

7 ميدان عابدين، شارع الجمهورية

القاهرة، مصر

فاكس: +20 22 3904620

بريد إلكتروني: Cairogov@Cairo.gov.eg

طريقة المخاطبة: سعادة المحافظ



مدير صندوق تطوير المناطق العشوائية

علي الفرماوي

2 شارع أمريكا اللاتينية

غاردن سيتي

القاهرة، مصر

فاكس: + 20 22 2634000

طريقة المخاطبة: عزيزي السيد علي الفرماوي


وابعثوا بنسخ إلىالممثلين الدبلوماسيين لمصر المعتمدين لدى بلدانكم. ويرجى التشاور مع مكتب فرعكم، إذا كنتم تعتزمون إرسال المناشدات بعد التاريخ المذكور أعلاه.

تحرك عاجل

200 عائلة معرضة لخطر تساقط الصخور على رؤوسها


معلومات إضافية


صنَّفت الدراسات الجيولوجية التي أجرتها هيئات رسمية منذ 1997شارع المعدِّسة في منشأة ناصر على أنه منطقة خطرة. وبحلول 27 ديسمبر/كانون الأول 2009، كانت لجنة الحصر السكاني التابعة لسلطة حي منشأة ناصر قد أحصت العائلات التي تعيش في المنطقة، وهو إجراء ينبغي استكماله في العادة لتخصيص مساكن بديلة للأهالي. بيد أن السلطات لم تتشاور مع السكان بشأن ظروف إعادة إسكانهم أو إجلائهم. وفي اليوم التالي بدأ عمال تابعون للسلطات المحلية بتأمين المنحدرات الصخرية بتكسير بعض الصخور. وأخطرت الشرطة الأهالي بمغادرة المنطقة لبضعة أيام وإلا فإن عليهم التوقيع على إفادة بأنهم يوافقون على إخلاء المباني، في جهد واضح لإخلاء طرف السلطات من المسؤولية في حال تساقط الصخور على المباني. وفي 2يناير/كانون الثاني 2010، تقدَّم الأهالي بشكوى إلى مركز شرطة حي منشأة ناصر بشأن الخطر المستمر من تساقط الصخور. وأحالت الشرطة الأمر إلى سلطة حي منشأة ناصر، التي أرسلت مهندسين لتقدير المخاطر التي تتهدد المباني والتقدم بتوصية إما بإجراء الإصلاحات الضرورية لها أو بإزالة المباني وإعادة تسكين ساكنيها، طبقاً لقانون البناء لعام 2008. ولم يصدر عن المهندسين قرار قطعي لأسباب ما برحت غير واضحة. فقام الأهالي بعد ذلك بتقديم شكوى إلى محافظة القاهرة ومجلس الشعب المصري وقاموا بتنظيم اعتصامات احتجاجية دعوا فيها إلى إعادة إسكانهم في مكان آمن – ولكن بلا طائل. وحدث تساقط للصخور في 4فبراير/شباط أو قريباً من ذلك، ولكنه لحسن الحظ لم يتسبب بأية أضرار خطيرة، إلا أنه شكَّل جرس إنذار جديد للأهالي بأن ثمة خطراً محدقاً بهم.


إن النقص الحاد في المساكن التي تستطيع العائلات دفع أجورها في مصر يعني استمرار سكنها في مناطق عشوائية – حيث يصل مجموع من يعيشون في مختلف مناطق مصر العشوائية نحو 12مليون شخص، وفق مصادر رسمية. ويعيش أكثر من نصف هؤلاء في القاهرة الكبرى، حيث تم تصنيف 26منطقة عشوائية رسمياً بأنها "غير آمنة" من جانب السلطات المصرية بسبب وقوعها في مناطق صخرية أو لأسباب أخرى. وتشمل هذه منشأة ناصر. وجاء تصنيف هذه المناطق على أنها "غير آمنة" في سياق خطة لتطوير القاهرة الكبرى سوف ينتهي العمل بها في 2050، حيث سيتحول ما هو معروف في الوقت الراهن بمنشأة ناصر بأكمله ضمن هذه الخطة إلى حدائق ومرافق سياحية.


وكان انهيار صخري وقع في سبتمبر/أيلول 2008في منطقة الدويقة في منشأة ناصر قد أدى إلى مصرع ما لا يقل عن 119شخصاً وإلى جرح 55آخرين، طبقاً لتحقيقات النائب العام. وبمساعدة من الجيولوجيين، صنفت السلطات 13منطقة من مناطق منشأة ناصر العشوائية – حيث يعيش نحو مليون نسمة - على أنها مناطق غير آمنة. وتبعت الانهيار الصخري لسنة 2008موجات من عمليات الإخلاء. ولم تُحترم في هذه العمليات الضمانات المرعية ضد الإخلاء القسري. فلم تتشاور السلطات مع السكان المحليين أو تتحاور معهم، حتى في الحالات التي تم تصنيف المناطق التي يعيشون فيها بأنها غير آمنة بوقت طويل قبل إخلائهم، كما لم يتم إخطار السكان بموعد الإخلاء بصورة مسبقة. ويشكو العديد من الأشخاص بأنهم ما برحوا يعيشون في ظروف خطرة، ولم يتم التشاور معهم لإيجاد حل للوضع أو لإعادة إسكانهم. وتزيد إزالة بيوت جيرانهم من مخاطر انهيار بيوتهم هم أنفسهم. ويخشى السكان من أن تقوم السلطات بهدم بيوتهم ونقلهم – دون التشاور معهم – إلى منطقة النهضة، وهي منطقة تعمير جديدة على مسافة نحو 30 كيلومتراً إلى الشمال الشرقي من القاهرة، وتبعد كثيراً عن مصادر عيشهم وعن النسيج الاجتماعي الذي طالما اعتادوا عليه. وحتى الآن، اقتصرت عمليات إعادة إسكان من أخلوا عن منشأة ناصر على مساكن سوزان مبارك القريبة، ولكن المباني السكنية في هذه المساكن تكاد تكون قد أشغلت بالكامل، وفقاً لما تقوله محافظة القاهرة، حيث كان قد تم نقل 4,000عائلة إليها بعدانهيار الدويقة بحلول نهاية 2009. بينما ظلت بعض العائلات التي تم إخلاؤها بلا مأوى. أما من تم تخصيص مساكن لهم فلم يحصلوا على ضمان يؤمِّن حيازتهم للشقق التي انتقلوا إليها.


وفي 29ديسمبر/كانون الأول 2009، تم توجيه الاتهام إلى نائب لمحافظ القاهرة وإلى سبعة من الموظفين الآخرين التابعين لسلطة حي منشأة ناصر بالتسبب بالقتل غير العمد وبإلحاق إصابات بأشخاص في انهيار الدويقة الصخري لشهر سبتمبر/أيلول 2008. ومن المقرر عقد الجلسة التالية لمحاكمتهم أمام محكمة جُنح منشأة ناصر في 10مارس/ آذار 2010.


تحرك عاجل UA 35/10 رقم الوثيقة: MDE 12/008/2010

تاريخ الإصدار: 16فبراير/شباط 2010


How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE