Document - Bahrain: Government action against Bahrain Human Rights Society undermines basic freedoms

البحرين: الإجراء الحكومي ضد "الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان" يقوِّض الحريات الأساسية


أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها العميق بشأن الإجراء الذي اتخذته حكومة البحرين بتجميد صلاحيات مجلس إدارة "الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان، وهي منظمة غير حكومية مستقلة ومُسجلة قانوناً، ودعت الحكومة إلى التراجع عن هذا القرار فوراً.


وكانت وزارة التنمية الاجتماعية البحرينية قد أصدرت بياناً صحفياً بالأمس جاء فيه أنه تم تجميد صلاحيات جميع أعضاء مجلس إدارة "الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان" بموجب أمر وزاري، وأن الوزارة عيَّنت أحد العاملين بالوزارة "كمدير مؤقت" لهذه الجمعية المستقلة غير الحكومية. واتهم البيان "الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان" بارتكاب "مخالفات قانونية وإدارية"، تعد انتهاكاً للقانون 21 لعام 1989، الذي ينظم عمل المنظمات غير الحكومية في البحرين، وبالتعاون مع "منظمات غير قانونية"، وبنشر معلومات عن ذلك على موقعها الإلكتروني. كما اتهمت الوزارة "الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان" بالتركيز في تقاريرها على "طائفة واحدة من مواطني البحرين" بدلاً من التعبير بحيادية عن جميع طوائف المجتمع البحريني، وذلك على ما يبدو في إشارة واضحة لسخط الحكومة على التقارير التي أصدرتها الجمعية بشأن ما زُعم أنها انتهاكات ارتكبتها السلطات ضد نشطاء المعارضة في أوساط الطائفة الشيعية.


وقد جاء هذا الإجراء الحكومي، الذي يهدف على ما يبدو إلى إغلاق "الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان" كمنظمة مستقلة غير حكومية معنية بحقوق الإنسان، في أعقاب مؤتمر صحفي عقدته الجمعية يوم 28 أغسطس/آب 2010 من أجل التعبير عن القلق بشأن 21 من النشطاء السياسيين ونشطاء حقوق الإنسان الشيعة البارزين، الذين اعتُقلوا في وقت سابق من أغسطس/آب 2010 ويواجهون حالياً تهماً تتعلق بالإرهاب، ومن أجل المطالبة باحترام حقوقهم الإنسانية. وخلال المؤتمر الصحفي، لفتت الجمعية الأنظار أيضاً إلى ادعاءات عن أن بعض هؤلاء المعتقلين على الأقل قد تعرضوا للتعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة، ودعت إلى إجراء تحقيق في الأمر، وأدانت ما أوردته بعض وسائل الإعلام المحلية من تشويه لسمعة المتهمين وتصويرهم وكأنهم أعداء للدولة، كما أدانت أعمال التخريب والعنف غير المعتادة التي ارتكبها بعض الشباب من الشيعة في سياق احتجاجهم على السياسات الحكومية، بما في ذلك ما يعتبرونه تمييزاً ضد الطائفة الشيعية، التي تمثل أغلبية السكان.


ويُذكر أن الحكومة قد أقدمت في عام 2004 على حظر منظمة بحرينية أخرى لحقوق الإنسان، هي "مركز البحرين لحقوق الإنسان"، وتعرض مديره نبيل رجب لمضايقات متكررة ولحملات إعلامية لتشويه سمعته. وقد نشرت عدة صحف بحرينية صورته خلال الأيام الأخيرة واتهمته بأن له صلات مع المعتقلين الشيعة الواحد والعشرين، الذين وُجهت إليهم تهم تتعلق بالإرهاب، وهو الأمر الذي يثير مخاوف على سلامته وعلى احتمال تعرضه هو الآخر للاعتقال.


وينص القانون 21 لعام 1989 على ضرورة حصول منظمات حقوق الإنسان المستقلة وغيرها من المنظمات غير الحكومية على موافقة رسمية من السلطات البحرينية حتى يتسنى لها العمل بشكل قانوني. إلا إن هذا القانون يمنح السلطات صلاحيات واسعة في حظر المنظمات أو تجميد نشاطها أو التدخل في شؤونها الداخلية بتعيين مسؤول حكومي لإدارتها، وهو ما حدث مؤخراً مع "الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان".


وتجدر الإشارة إلى البحرين من الدول الأطراف في "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"، الذي تكفل المادتان 19 و22 منه الحق في حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات، ومن ثم فإن الحكومة ملزمة باحترام هذه الحقوق وإعلاء شأنها.


وقد سبق لمنظمة العفو الدولية أن حثَّت حكومة البحرين على إجراء تحقيق نزيه ومستقل على وجه السرعة في الادعاءات القائلة بأن عدداً من المعتقلين الواحد والعشرين، وهم من الشخصيات المرموقة في الطائفة الشيعية وقُبض عليهم في منتصف أغسطس/آب2010، قد تعرضوا للتعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة أثناء احتجازهم بمعزل عن العالم الخارجي، كما دعت المنظمة إلى أن تكفل الحكومة لهؤلاء المعتقلين عملياً حقهم في نيل محاكمة عادلة.



How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE