Document - Bahrain: Counter-terrorism bill threatens human rights

البحرين: مشروع قانون مكافحة الإرهاب تهديد لحقوق الإنسان


تدعو منظمة العفو الدولية حكومة البحرين إلى إعادة النظر في مشروع قانونها الجديد لمكافحة الإرهاب. ففي صيغته الراهنة، سيفضي مشروع القانون الجديد إلى تقويض حماية حقوق الإنسان.


فقد أقر مجلس النواب (البرلمان) ومجلس الشورى المعيَّن، كلاهما، مشروع القانون الجديد في 16يوليو/تموز و22يوليو/تموز 2006، على التوالي. ورُفع الآن إلى جلالة الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، للتصديق النهائي عليه.


لقد أعربت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب والمقرر الخاص المعني بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها أثناء مكافحة الإرهاب عن بواعث قلق من أن مشروع القانون سوف يعرِّضللمخاطر الممارسة السلمية لحقوق الإنسان. ومنظمة العفو الدولية تحث الملك بقوة على مباشرة عملية شاملة لإعادة النظر في مشروع القانون الجديد، آخذاً في الحسبان الملاحظات التالية:


تعريف مشروع القانون للجرائم الإرهابية فضفاض للغاية

يساور القلق منظمة العفو الدولية من أن بعض مواد مشروع القانون تقدم تعريفاً للإرهاب يفتقر إلى الدقة الكافية. وهذا يقوض مبدأ القانونية (الذي يتطلب أن يصاغ القانون الجنائي على نحو واضح ودقيق بصورة كافية تتيح للأفراد معرفة أي الأفعال يشكل فعلاً جرمياً)، بينما ينطوي مشروع القانون على خطر تجريم الممارسة السلمية لحرية التعبير وحرية التجمع والانتساب إلى الجمعيات. وعلى سبيل المثل، تنص المادة 1، بين ما تنص عليه، على أن"تهديد الوحدة الوطنية" هو إحدى الجرائم الإرهابية التي يطالها مشروع القانون.


وكما لاحظ المقرر الخاص المعني بحماية حقوق الإنسان أثناء مكافحة الإرهاب في 25 يوليو/تموز 2006، فإن مشروع القانون يعطي تعريفاً للإرهاب لا يتضمن أي إشارة إلى شرط وجود قصد عياني في التسبب بالموت أو بالأذى الخطير. وعلى سبيل المثل، تعتبر المادة 6 من مشروع القانون عملاً جرمياً توفير الإقامة أو ضرورات البقاء للأشخاص الذين يدانون لاحقاً بجرائم إرهابية، دون اشتراط أن يتطلب ذلك أن يكون الأفراد الذين وفروا الإقامة أو ضرورات البقاء لهؤلاء الأشخاص يقصدون هم أنفسهم التسبب في الموت أو الإصابة الخطيرة، أو مساندة الأهداف الإرهابية.


مشروع القانون يقيِّد حرية تكوين الجمعيات والانضمام إليها

لا تعرِّف المادة6على نحو كاف مقومات التجمع أو التنظيم الإرهابي، وعوضاً عن ذلك تومئ إلى أن أي منظمة تعارض الدستور البحريني هي كيان إرهابي. كما تعرِّف المنظمة الإرهابية على نحو غامض بأنها تلك التي تهدف إلى "منع أي مصلحة تابعة للدولة أو سلطات عامة من ممارسة واجبها"، أوإلى "إلحاق الأذى بالوحدة الوطنية". ومن المرجح أن يفرض هذا قيوداً على أنشطة المعارضة السياسية وحتى على المدافعين عن حقوق الإنسان. وبينما تنص المادة 6 على عدم معاقبة من يساعدون الجماعات الإرهابية أو ينضمون إليها إلا إذا كانوا "على علم" بالأهداف الإرهابية للمنظمة، أو إذا كانت الأهداف الإرهابية غير واضحة المعالم على نحو واضح، فإن هذا النص لا يوفر الضمانة الكافية في مواجهة المحاكمات ذات الدوافع السياسية والإدانات غير المأمونة.


مشروع القانون يقيِّد حرية التعبير

تجرَِّم المادة 11"الترويج" للأعمال الإرهابية وحيازة وثائق تتضمن مثل هذه المواد الترويجية. وفي ضوء التعريف الفضفاض للأعمال الإرهابية في مشروع القانون، فإن هذا النص يقيِّد حرية التعبير التي يكفلها القانون الدولي، والذي يضمن بدوره حرية طلب المعلومات بكافة أنواعها وتلقيها ونقلها إلى الآخرين.


يمنح مشروع القانون النائب العام صلاحية مفرطة ويزيد من مخاطر التعذيب أو سوء المعاملة والاعتقال التعسفي

تفسح المادة 27المجال أمام الاعتقال المطوَّل بلا مراجعة من قبل قاض قبل توجيه الاتهام. ولا تتطلب المادة سوى المراجعات التي يقوم بها النائب العام لاعتقال أي شخص يحتجز لأكثر من خمسة أيام إذا كانت سلطة الاعتقال ترغب في تمديد فترة الاحتجاز. ويمكن أن يمتد هذا إلى 10أيام. إن النائب العام ليس سلطة قضائية ويفتقر إلى الاستقلال اللازم حتى يكون مرجعاً للفصل في قانونية الاعتقال التعسفي. وفضلاً عن ذلك،فإن المادة 28من القانون تسمح للأجهزة الأمنية بطلب تمديد فترة الاعتقال السابقة على توجيه الاتهام (كما هو محدد في المادة 27) استناداً إلى أدلة سرية لا يملك المعتقل حق الاطلاع عل0?ها والطعن فيها.


إن إطالة مدة الاعتقال القصوى لتصل إلى 15يوماً قبل إجراء مراجعة قضائية للاعتقال هي انتهاك للحق في الحرية وفي أمن الشخص على نفسه. كما إنها تضع المعتقل أمام خطرٍ محققٍ في أن يتعرض للتعذيب أو سوء المعاملة.


مسألة عقوبة الإعدام وغيرها من العقوبات في مشروع القانون

تساور منظمة العفو الدولية بواعث قلق من أن مشروع القانون يخول المحاكم صلاحية فرض عقوبة الإعدام، ولا يوفر الضمانات الإجرائية الأساسية التي ينبغي أن تتوافر للأشخاص المعرضين لصدور أحكام بالإعدام ضدهم. ومنظمة العفو الدولية تعتقد أن عقوبة الإعدام انتهاك للحق في الحياة، وهي أشد العقوبات قسوة ولاإنسانية وإهانة.


وزيادة على ذلك، ترى منظمة العفو الدولية أن التعريف الفضفاض للجرائم بحسب ما تنص عليها المادة 3من مشروع القانون يفاقم من خطورة إساءة استخدام العقوبات المنصوص عليها.


إن من الأهمية بمكان لمملكة البحرين،بصفتها عضواً في مجلس حقوق الإنسان، أن تراعي أرفع معايير تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، وأن تعكس هذه المعايير في تشريعها الوطني. ولذا، فإن منظمة العفو الدولية تحث السلطات البحرينية على إجراء مراجعة كاملة لمشروع قانون مكافحة الإرهاب وتعديله على نحو يجعله يتماشى مع معايير القانون الدولي لحقوق الإنسان.


Page 1 of 1

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE