Document - Saudi Arabia/Yemen: All parties to Sa’da conflict must adhere to international law

المملكة العربية السعودية/اليمن: على جميع أطراف النـزاع في صعدة

احترام القانون الدولي


دعت منظمة العفو الدولية جميع أطراف النـزاع المحتدم في إقليم صعدة شمالي اليمن إلى التقيد الصارم بمقتضيات القانون الإنساني الدولي، وعلى وجه الخصوص إلى معاملة من يتم احتجازهم معاملة إنسانية وحماية المدنيين.


ووجهت منظمة العفو الدولية هذا النداء إثر تواتر تقارير تفيد بأن القتال الدائر بين قوات الحكومة اليمنية والأنصار المسلحين لرجل الدين الشيعي الزيدي الراحل، حسين الحوثي، قد امتد إلى أراضي المملكة العربية السعودية، ما أدى إلى مشارك قوات المملكة العربية السعودية على نحو مباشر في القتال ضد المتمردين اليمنيين.


فقد ورد أن ما لا يقل عن 100من أنصار الحوثي قد وقعوا أسرى في أيدي القوات السعودية أو استسلموا لها في الأيام القليلة الماضية، وهم محتجزون حالياً في المملكة العربية السعودية. ويقول المتمردون، من جانبهم، إنهم قد أسروا عدة جنود سعوديين يحتفظون بهم حالياً. ولم يعرف عن أي من الجانبين أنه قد سمح لمن يحتجزهم بالاتصال باللجنة الدولية للصليب الأحمر، ما يثير مخاوف على سلامتهم.


وقد ورد في 5نوفمبر/تشرين الثاني أن سلاح الجو السعودي شن غارات على قوات للحوثي اجتازت الحدود قرب "جبل الدخان" وقتلت جندياً سعودياً وجرحت 11آخرين. وأوردت تقارير إعلامية أنباء زعمت فيها أن سلاح الجو السعودي قد استخدم في قصفه قنابل فوسفورية لا يجوز استخدامها في المناطق المدنية الآهلة بالسكان. ومن غير الواضح ما إذا كان أي شخص قد قتل بفعل عمليات القصف، وما إذا كان هؤلاء، إن وجدوا، هم من المدنيين. بيد أن نحو 300عائلة قد فرت من المنطقة، حسبما ذُكر، إثر القصف. والمعروف عن القنابل الفوسفورية أنها أسلحة تتسبب بحروق فظيعة وتشكل خطراً جسيماً على المدنيين.


وفي اليوم التالي للقصف الجوي، كتبت منظمة العفو الدولية إلى وزير دفاع المملكة العربية السعودية، ولي العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز لآل سعود، تسأله ما إذا كان قد تم استخدام القنابل الفوسفورية، وإذا ما كان الأمر كذلك، فعلى أي نحو وهل اتخذت الاحتياطات اللازمة لضمان عدم تعريض المدنيين للخطر. وحتى الآن، لم تتلق المنظمة أي رد.


إن النـزاع المسلح في محافظة صعدة اليمنية قد بدأ في 2004وتواصل على نحو متقطع منذ ذلك الوقت. واندلع مجدداً بوتيرة أعلى في أغسطس/آب الماضي، ما أدى إلى تهجير آلاف الأشخاص، معظمهم من الشيعة، وإلى مقتل عشرات، وربما مئات، غيرهم بينهم مدنيون. وقد أغلقت الحكومة اليمنية المنطقة إلى حد كبير، ما جعل من الصعب تماماً الحصول على معلومات من مصادر مستقلة بشأن الأحداث هناك، وأثار بواعث قلق متزايد بشأن سلامة السكان المدنيين وأحوالهم المعيشية.


How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE