Document - The Protocol on the Rights of Women in Africa: Strengthening the promotion and protection of women's human rights in Africa\n\n\n
5يونيو/حزيران 2004 للجمهور
البروتوكول الخاص بحقوق المرأة في أفريقيا
تقوية عملية تعزيز الحقوق الإنسانية للمرأة
وحمايتها في أفريقيا
يونيو/حزيران 2004 ملخص رقم الوثيقة: IOR 63/005/2004
في 11يوليو/تموز 2003، تبنت الجمعية العامة لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي البروتوكول الخاص بحقوق المرأة في أفريقيا الملحق بالميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، وذلك أثناء قمتها العادية الثانية، التي انعقدت في العاصمة الموزمبيقية، مابوتو. وطبقاً للمادة 29، فإن البروتوكول سوف يدخل حيز النفاذ بعد ثلاثين يوماً من إيداع صك التصديق الخامس عشر عليه.
وحتى شهر مايو/أيار 2004، لم تكن قد صدّقت البروتوكول سوى جزر القمر، مع أن ثمان وعشرين دولة قد وقعت على الوثيقة. وهذه الدول هي: الجزائر؛ وبنين؛ وبوركينا فاسو؛ وبوروندي؛ وكوت ديفوار؛ والكونغو؛ وجيبوتي؛ وجمهورية الكونغو الديمقراطية؛ وغامبيا؛ وغانا؛ وغينيا؛ وكينيا؛ وليبيا؛ وليسوثو؛ وليبيريا؛ ومدغشقر؛ ومالي؛ وموزمبيق؛ وناميبيا؛ ونيجيريا؛ ورواندا؛ وجنوب أفريقيا؛ والسنغال؛ وسيراليون؛ وتنـزانيا؛ وتوغو؛ وأوغندا؛ وزمبابوي.
إن منظمة العفو الدولية تحث جميع الدول الأفريقية على تسريع عملية المصادقة من أجل فتح الطريق أمام إنفاذ البروتوكول بأسرع ما يمكن. ويلخص هذا التقرير الأحكام الرئيسية التي ينص عليها البروتوكول، كما يلقي نظرة عامة على آليته الرئيسية للمراقبة. ويهدف التقرير إلى تعزيز الوعي بالبروتوكول، وإلى تشجيع جميع من له مصلحة فيه على دعم هذه الاتفاقية المهمة لتعزيز الحقوق الإنسانية للمرأة في أفريقيا، وحماية هذه الحقوق.
وعلى كل من يرغب في الحصول على مزيد من التفاصيل المتعلقة بهذا الموضوع، أو في التحرك بشأنه، العودة إلى الوثيقة الكاملة. ويمكن الاطلاع على طيف واسع من المواد المتعلقة بهذا الموضوع، وبغيره من المواضيع، من الموقع الإلكتروني: http://www.amnesty.org، ويمكنكم تلقي الإصدارات الإخبارية لمنظمة العفو الدولية من البريد الإلكتروني: http://web.amnesty.org/ai.nsf/news
قائمة المحتويات
1. مقدمة ........................................................................................
2. ملخص للضمانات بمقتضى البروتوكول .........................................................
3. آلية التنفيذ ....................................................................................
4. استخلاصات وتوصيات ........................................................................
الملحق 1: البروتوكول الخاص بحقوق المرأة في أفريقيا
الملحق بالميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب ...................................................
الملحق 2: الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب .................................................
1.مقـدمة
في 11يوليو/تموز 2003، تبنت الجمعية العامة لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي البروتوكول الخاص بحقوق المرأة في أفريقيا الملحق بالميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب (البروتوكول)، وذلك أثناء انعقاد قمتها العادية الثانية في العاصمة الموزمبيقية، مابوتو (1). وسيدخل البروتوكول حيز النفاذ بعد ثلاثين يوماً من تاريخ إيداع صك تصديق الدولة الخامسة عشرة عليه، أو الانضمام إليه.
وحتى مايو/أيار 2004، لم تكن قد صدقت البروتوكول سوى جزر القمر، علماً بأن ثمان وعشرين دولة أخرى قد وقعت على الوثيقة. وهذه الدول هي: الجزائر؛ وبنين؛ وبوركينا فاسو؛ وبوروندي؛ وكوت ديفوار؛ والكونغو؛ وجيبوتي؛ وجمهورية الكونغو الديمقراطية؛ وغامبيا؛ وغانا؛ وغينيا؛ وكينيا؛ وليبيا؛ وليسوثو؛ وليبيريا؛ ومدغشقر؛ ومالي؛ وموزمبيق؛ وناميبيا؛ ونيجيريا؛ ورواندا؛ وجنوب أفريقيا؛ والسنغال؛ وسيراليون؛ وتنـزانيا؛ وتوغو؛ وأوغندا؛ وزمبابوي.
وقد رحبت منظمة العفو الدولية بتبني البروتوكول باعتباره معلماً بارزاً على الطريق نحو تقوية جهود تعزيز الحقوق الإنسانية للمرأة في القارة، وحماية هذه الحقوق، وتوفير إطار قانوني شامل لمساءلة الحكومات الأفريقية عن انتهاكها لهذه الحقوق الإنسانية. وتتماشى أحكام البروتوكول مع ما ينادي به الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من أنه "لكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات المذكورة في هذا الإعلان، دونما تمييز من أي نوع، ولا سيما التمييز بسبب العنصر، أو اللون، أو الجنس... أو أي وضع آخر". (المادة 2 – التشديد مضاف).
ومع أن الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب (الميثاق الأفريقي) يفرض التزامات على الدول الأطراف بأن تستأصل شأفة التمييز ضد المرأة، وأن تضمن حماية الحقوق الإنسانية المعترف بها دولياً للمرأة، بيد أن البروتوكول يوفر ضمانات أكثر شمولاً وتحديداً من الميثاق في ما يتعلق بالحقوق الإنسانية للمرأة.
_____________________________
(1) اتخذ في 1995قرار بوضع مسودة بروتوكول خاص بحقوق المرأة عندما طلبت الجمعية العامة لرؤساء دول وحكومات منظمة الوحدة الأفريقية، في جلستها العادية الحادية والثلاثين، التي انعقدت في العاصمة الإثيوبية، أديس أبابا، من اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب (اللجنة الأفريقية) إعداد بروتوكول خاص بحقوق المرأة في أفريقيا.أنظرالقرار رقم AHG/Res.240 (XXXI) الصادر عن الجمعية العامة لرؤساء الدول والحكومات، الذي اعتمدته في جلستها العادية الحادية والثلاثين المنعقدة في أديس أبابا، بإثيوبيا، في يوليو/تموز 1995.
إن البروتوكول يعترف للمرأة بمجموعة واسعة من الحقوق المدنية والسياسية، وكذلك الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ويكفلها، وبهذا فهو يؤكد مجدداً على عالمية جميع الحقوق الإنسانية للمرأة المعترف بها دوليا، وعلى عدم قابليتها للتجزؤ، وعلى اعتمادها بعضها على بعض. وتشمل هذه الحقوق الحق في الحياة؛ وفي السلامة البدنية والعقلية للمرأة والأمان على شخصها؛ وفي الحماية من الممارسات التقليدية الضارة؛ وفي حظر التمييز؛ وفي حمايتها إبان النـزاعات المسلحة. وزيادة على ذلك، فإن البروتوكول يكفل لكل امرأة الحق في احترام شخصها وفي التطور الكامل لشخصيتها؛ ويحرِّم استغلالها أو الحط من شأنها؛ ويكفل لها الحق في الحماية على قدم المساواة مع الرجل أمام القانون؛ وحق المشاركة في الحياة السياسية وعملية صنع القرار.
كما يكفل البروتوكول للمرأة حق الصحة وحقوق الإنجاب؛ والحق في الأمن الغذائي، وفي المسكن الكافي. ويلزم البروتوكول الدول الأطراف، ما لم تكن قد فعلت ذلك، بتضمين دساتيرها الوطنية وسواها من صكوكها التشريعية هذه المبادئ الأساسية، وضمان التنفيذ الفعال لها. وفضلاً عن ذلك، يلزم البروتوكول هذه الدول باعتماد منظور المساواة بين الجنسين في قراراتها السياسية، وفي تشريعها، وفي خططها التنموية، وفي أنشطتها، وبضمان الرفاه العام للمرأة.
وستتولى اللجنة الأفريقية أمر مراقبة تنفيذ البروتوكول من خلال تقديم الدول تقارير دورية طبقاً للميثاق الأفريقي، بيد أن المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب (المحكمة الأفريقية) "ستكون مسؤولة عن أمور التأويل المترتبة على التطبيق لدى الشروع في تنفيذ هذا البروتوكول". وستتولى اللجنة الأفريقية صلاحية تأويل البروتوكول طيلة الفترة السابقة على إنشاء المحكمة الأفريقية.
إن العديد من انتهاكات الحقوق الإنسانية للمرأة لا يزال يرتكب كل يوم في أفريقيا – سواء أكان ذلك على أساس فردي أم بسبب جنسها بصورة رئيسية. وتشمل هذه الانتهاكات تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، والزيجات القسرية، والتمييز، والعنف العائلي، والاستغلال الجنسي والاغتصاب. وتنجم هذه الانتهاكات عن عدم المساواة الاجتماعية والاقتصادية للمرأة مع الرجل: من حيث فرص التعليم، وملكية الأراضي والموارد المالية، والرعاية الصحية، وكذلك بسبب عدم المساواة داخل الأسرة، كما تضاعف هذه الانتهاكات من هذه المظالم.
إن التحدي الذي يواجه الحكومات الأفريقية وسواها من الجهات ذات المصلحة هو ترجمة العبارات الجميلة التي يتضمنها البروتوكول إلى أمر واقع على المستويين الإقليمي والوطني. ومنظمة العفو الدولية تدعو الحكومات الأفريقية إلى تصديق البروتوكول، وضمان دخوله حيز النفاذ على وجه السرعة. وينبغي على المنظمات الحكومية الدولية الأفريقية، ولا سيما لجنة الاتحاد الأفريقي واللجنة الأفريقية، التشجيع على تحقيق المصادقة والتنفيذ الكاملين للبروتوكول على الصعيد الوطني. ومع أن التنفيذ هو في الأساس من مسؤولية الحكومات، إلا أن للمنظمات الحكومية الدولية دوراًُ حاسماً يمكن أن تلعبه في هذا الشأن.
وتلخص هذه الوثيقة الأحكام الرئيسية للبروتوكول، كما تلقي نظرة عامة على آليات المراقبة التي ينشئها. وغرضها هو التوعية بالبروتوكول وتشجيع الدول على التصديق، كأمر ينبغي أن يحظى بالأولوية.
2.ملخص للضمانات التي يكفلها البروتوكول
يتضمن نص البروتوكول ديباجة وتسعاً وعشرين مادة. ويهدف البروتوكول إلى إيلاء عناية أكبر بالحقوق الإنسانية للمرأة في أفريقيا. وعلى نحو محدد، فهو يرمي إلى تعزيز مبادئ المساواة والسلم والحرية والكرامة والعدالة والتضامن والديمقراطية. زد على ذلك، فإن البروتوكول يعرِّف "التمييز ضد المرأة" (2)و"العنف ضد المرأة" (3)، ويلخص التدابير التي يطلب من الدول الأطراف اتخاذها، في الميدانين العام والخاص، لوضع حد لمثل هذه الممارسات. وتغطي أحكام البروتوكول طيفاً عريضاً من الموضوعات، بما في ذلك التوظيف والتعليم وحقوق التصويت وقوانين الجنسية وحقوق الزواج والطلاق والرعاية الصحية وحقوق الإنجاب والمساواة أمام القانون.
ويقتضي البروتوكول من الدول الأطراف تبني تدابير تشريعية ومؤسسية، وتدابير أخرى، للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. وكما أسلفنا، يتعين على الدول الأطراف اعتماد منظور المساواة بين الجنسين في قراراتها السياسية وتشريعاتها وخططها التنموية وبرامجها وأنشطتها. كما يتعين عليها تعديل أنماط السلوك الاجتماعية والثقافية للمرأة و5?لرجل من خلال استراتيجيات التعليم العام والإعلام والتربية والاتصالات، بغرض القضاء على الممارسات الثقافية والتقليدية الضارة، وسواها من الممارسات القائمة على فكرة التفوق والدونية لأي من الجنسين، أو على تقسيم الأدوار النمطي للمرأة والرجل.
وعلاوة على ذلك، توافق الدول على تبني تدابير وتنفيذها من أجل: منع استغلال المرأة أو الحط من شأنها؛ وحماية المرأة من جميع أشكال العنف، بما فيه العنف الجنسي واللفظي، سواء أوقع هذا العنف في الإطار الخاص أم العام؛ وعلى نحو عام، حظر العنف ضد المرأة ومعاقبة مرتكبيه واستئصاله. كما توافق الدول علىتحديد أسباب العنف ضد المرأة ونتائجه، وتبنّي تدابير للتصدي لها؛ وكذلك على استئصال شأفة ما تتضمنه المعتقدات والممارسات والتنميطات التقليدية والثقافية من عناصر تضفي الشرعية على العنف ضد المرأة وتؤدي إلى تفاقمه؛ وعلى إنشاء آليات وخدمات يسهل الوصول إليها من جانب ضحايا العنف ضد المرأة في ميادين الإعلام وإعادة التأهيل والحصول على التعويض. أضف إلى ذلك، يقتضي البروتوكول من الدول الأطراف منع الاتجار بالنساء وإدانته؛ ومقاضاة مرتكبي مثل هذه الأفعال؛ وحماية النساء الأكثر تعرضاً للخطر؛ ومنع إجراء التجارب الطبية أو العلمية على النساء من دون موافقتهن المسبقة؛ وتوفير الميزانيات والموارد الأخرى الكافية لتنفيذ عملية مراقبة الأنشطة الرامية إلى منع العنف ضد المرأة.
__________________________________
(2) يعني "التميز ضد المرأة"، وفقاً للبروتوكول، "أي تفريق أو استثناء أو تقييد، أو أي معاملة تمييزية، تقوم على أساس جنس المرأة، وتنتقص أهدافها أو آثارها من الاعتراف بالحقوق الإنسانية والحريات الأساسية للمرأة في جميع مجالات الحياة، أو تقضي على هذا الاعتراف بالكامل، أو تنتقص من تمتع المرأة بهذه الحقوق والحريات وممارستها لها، أو تحول دون ذلك على نحو تام".
(3) وفقاً للبروتوكول، يعني "العنف ضد المرأة" جميع الأفعال المرتكبة ضد المرأة التي تسبب، أو يمكن أن تسبب، أضراراًُ بدنية أو جنسية أو نفسية أو اقتصادية، بما في ذلك التهديد بالقيام بهذه الأفعال، أو القيام بفرض قيود تعسفية على الحريات الأساسية، في الحياة الخاصة أو العامة وفي وقت السلم وإبان حالات النـزاعات المسلحة للحرب، أو حرمانها من ممارسة هذه الحريات على نحو كامل".
وزيادة على ذلك، فإن البروتوكول يقتضي من الدول الأطراف منع ممارسات من قبيل "تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، وتجريحها، وإخضاعها للمداواة العلاجية أو شبه العلاجية"، وإدانة هذه الممارسات، التي تؤثر سلباً على الحقوق الإنسانية للمرأة، وتتعارض مع المعايير الدولية المعترف بها. ويتعين على هذه الدول تقديم الدعم الضروري للضحايا، بما في ذلك عبر توفير الخدمات الصحية والدعم القانوني والقضائي، والمشورة العاطفية والنفسية، وكذلك التدريب المهني. وفوق ذلك، يتعين على الدول الأطراف ضمان تيسير السبل لوصول المرأة دون صعوبة إلى القضاء وإلى الخدمات القانونية، بما فيها العون القانوني؛ وتوفير التدريب الكافي للموظفين المكلفين بتنفيذ القانون حتى يكون بمقدورهم تفسير المساواة في الحقوق بين الجنسين على نحو فعال، ووضع هذه المساواة موضع التطبيق؛ وإفساح المجال أمام التمثيل المتساوي للمرأة والرجل في السلطة القضائية وفي هيئات إنفاذ القوانين.
ويتطلب البروتوكول من الدول الأطراف أيضاً أن تضمن، ومن خلال التشريعات وسواها من التدابير، أن: تتمتع المرأة بحقوق متساوية مع الرجل، وأن يعتبرا شريكين على قدم المساواة في الزواج؛ وأن لا ينعقد زواج إلا بعد نيله الموافقة الحرة والكاملة لكلا الطرفين؛ وأن يعتبر سن الثامنة عشرة هو سن الحد الأدنى للزواج بالنسبة للمرأة. ووفقاً للبروتوكول، فإنه يتعين على الدول الأطراف "تشجيع الزواج الأحادي باعتباره الصيغة المحبَّذة للزواج".
ووفقاً للبروتوكول، فإن على الدول الأطراف واجب القيام بعمل إيجابي محدد لتعزيز الإدارة العامة القائمة على المشاركة، ومشاركة المرأة على قدم المساواة مع الرجل في الحياة السياسية لبلدها من خلال الإجراءات المؤكِّدة على ذلك، وسن التشريعات التمكينية لهذا الغرض، وغير ذلك من التدابير. ويكفل البروتوكول لكل امرأة أيضاً الحق في السلم، ويلزم الدول الأطراف بضمان مشاركة المرأة في عمليات منع النـزاعات وإدارتها وتسويتها على كافة المستويات؛ ومشاركتها كذلك في تخطيط برامج إعادة الإعمار وإعادة التأهيل لمرحلة ما بعذ الحرب، وصياغة هذه البرامج وتنفيذها.
ويقتضي البروتوكول من الدول الأطراف أيضاً احترام قواعد القانون الدولي الإنساني المنطبقة على حالات النـزاع المسلح، التي تلحق الأذى بالسكان، ولا سيما النساء، وضمان احترام هذه القواعد؛ كما يقتضي حماية طالبات اللجوء من النساء، واللاجئات والعائدات إلى ديارهن والمهجّرات داخلياً، من جميع أشكال العنف؛ وكذلك ضمان اعتبار الاغتصاب وغيره من أشكال الاستغلال الجنسي من جرائم الحرب وجريمة الإبادة الجماعية و/أو الجرائم ضد الإنسانية؛ وتقديم الجناة المشتبه بهم إلى العدالة أمام ولاية جزائية ذات أهلية. وزيادة على هذا، يتعين على الدول الأطراف ضمان "عدم مشاركة أي طفل، لا سيما الفتيات اللاتي لم يبلغن سن 18 عاماً بعد، في الأعمال العدائية على نحو مباشر، وعدم تجنيد أي طفل في الجيش".
ويوجب البروتوكول على الدول الأطراف ضمان تمتع الرجال والنساء بحقوق متساوية في إجراءات تقرير وضع اللجوء، ومنح اللاجئات النساء الحماية والمزايا الكاملة المكفولة بمقتضى القانون الدولي للاجئين؛ وفي البلدان التي ما زالت تطبق عقوبة الإعدام، عدم تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة بحق المرأة الحامل أو المرضع.
وعلاوة على ذلك، يتوجب على الدول الأطراف ما يلي: ضمان فرص متكافئة للمرأة مع الرجل في مجال التعليم والتدريب؛ وحذف جميع الصور النمطية للمرأة في الكتب المدرسية والمناهج التعليمية ووسائل الإعلام؛ وحماية النساء، ولا سيما الفتيات الصغيرات من جميع أشكال الإساءة؛ ووضع التشريعات اللازمة لمعاقبة من يشتبه بارتكابهم مثل هذه الإساءات. ويتعين على الدول الأطراف أيضاً توفير فرص الحصول على المشورة وخدمات إعادة التأهيل للنساء اللاتي يعانين الإساءات والمضايقة الجنسية؛ وإدماج التحسيس بقضايا المرأة وتعليم حقوق الإنسان في المناهج التعليمية بكافة مستوياتها؛ وتعزيز القدرة على القراءة والكتابة بين النساء. وإضافة إلى ذلك، يتعين على الدول الأطراف اعتماد تدابير لتعزيز المساواة في الحصول على الوظائف؛ وتعزيز حق المرأة في مكافأة مالية متساوية مع الرجل عن الأعمال ذات القيمة المتساوية؛ وضمان الشفافية في توظيف المرأة وترفيعها وفصلها من عملها، ومعاقبة التحرش الجنسي في مكان العمل.
ويقتضي البروتوكول من الدول الأطراف أيضاً أن تكفل للمرأة حرية اختيار مهنتها، كما ينبغي أن تكفل هذه الدول الحقوق الإنسانية للمرأة ، بحسب ما اعترفت لها بها الاتفاقيات والقوانين، وأن تحترمها احتراماً كاملاً. ويتوجب على الدول الأطراف إيجاد الظروف التي تعزز المهن والأنشطة الاقتصادية التي تمارسها المرأة؛ وكذلك إقامة نظام للحماية والضمان الاجتماعي للنساء العاملات في القطاع غير الرسمي، وتحسيس هذا القطاع بضرورة التقيد به. ويتعين على القطاع غير الرسمي اعتماد حد أدنى لسن العمل وحظر توظيف الأطفال الذين تقل أعمارهم عنه، وتحريم ومعاقبة "جميع أشكال استغلال الأطفال، وبخاصة الفتيات الصغيرات، واتخاذ التدابير اللازمة للاعتراف بالقيمة الاقتصادية لعمل المرأة المنـزلي".
ويُلزم البروتوكول الدول الأطراف بأن تكفل للمرأة إجازة أمومة كافية قبل الولادة وبعدها. وزيادة على ذلك، يتطلب من الدول الأطراف احترام حق المرأة في التمتع بالصحة، وحمايته وتعزيزه، بما في ذلك الصحة الجنسية والإنجابية. وتشمل مثل هذه الحقوق التي يعترف بها البروتوكول: الحق في السيطرة على الخصوبة؛ والحق في تقرير أمر الإنجاب من عدمه، وعدد الأطفال وفترات المباعدة ما بين المواليد؛ والحق في اختيار أسلوب منع الحمل؛ والحق في الحماية من الأمراض التي تنتشر بالمعاشرة الجنسية، بما في ذلك العدوى بفيروس نقص المناعة المكتسب/الإيدز. وثمة حقوق مماثلة أخرى من قبيل: حق المرأة في الاطلاع على وضعها الصحي وعلى الوضع الصحي لشريكها؛ وفي التعليم في مجال تنظيم الأسرة.
ويتطلب البروتوكول من الدول الأطراف أيضاً تبني تدابير لتوفير الخدمات الصحية الكافية بتكاليف ميسرة وعلى نحو يسهِّل استفادة المرأة منها، بما في ذلك تيسير برامج الإعلام والتعليم والاتصالات للنساء؛ وإنشاء خدمات للرعاية الصحية والتغذية لمرحلة ما قبل الولادة، وفترة الولادة نفسها، ومرحلة ما بعد الولادة والإرضاع، وتحسين الموجود منها. ويتعين على هذه الدول كذلك حماية الحقوق الإنجابية للمرأة "عن طريق السماح بالإجهاض تحت إشراف طبي في جميع حالات الاعتداء الجنسي والاغتصاب وسفاح الأقارب، وحين يعرِّض استمرار الحمل صحة الأم أو الجنين العقلية والبدنية، أو حياتهما، للخطر". ويلزِم البروتوكول الدول الأطراف أيضاً بأن توفر للمرأة فرص الحصول على الماء النظيف، وعلى مصادر الوقود المنـزلي، والأرض، والوسائل اللازمة لإنتاج الأطعمة المغذِّية، وبأن تنشئ أنظمة مناسبة للتزويد والتخزين لضمان الأمن الغذائي.
وفي ما يتعلق بالحق في المسكن الملائم، يتعين على الدول، بمقتضى البروتوكول، أن تكفل للمرأة الحق في فرص متساوية مع الرجل للحصول على المسكن وفي ظروف معيشية مقبولة في بيئة صحية. وبحسب البروتوكول، "تتمتع المرأة بالحق في الحياة في سياق ثقافي إيجابي، وفي المشاركة على كافة المستويات في تقرير السياسات الثقافية". وفي هذا الصدد، يلزم البروتوكول الدول الأطراف بتبني تدابير تعزز من مشاركة المرأة في صياغة السياسات الثقافية على كافة المستويات.
وتشمل الحماية التي يوفرها البروتوكول النساء الأرامل أيضاً. ولهذه الغاية، يتطلب البروتوكول من الدول الأطراف ضمان "أن لا تتعرض الأرامل للمعاملة اللاإنسانية أو المذلة أو المهينة، وأن تصبح الأرملة، بصورة آلية، الوصية على أطفالها والكافلة لهم بعد وفاة زوجها، ما لم يتعارض ذلك مع مصالح الأطفال ورفاههم؛ وأن تتمتع الأرملة بالحق في الزواج مجدداً، وفي هذه الحالة، أن تتزوج الشخص الذي تختار بنفسها؛ وأن يكون للأرملة حق في الحصول على حصة مساوية لحصة الرجل من ميراث زوجها". ويتعين على الدول الأطراف أيضاً ضمان أن تمتع المرأة والرجل بالحق في وراثة حصص متساوية مما يخلفه والداهما من ميراث.
ويتوجب على الدول الأطراف أيضاً توفير الحماية للنساء المسنات، واتخاذ تدابير محددة تلبي حاجاتهن البدنية والاقتصادية والاجتماعية، وتتيح لهن كذلك الفرصة المناسبة للتوظيف والتدريب المهني؛ وضمان حقهن في الحرية من العنف. ويتعين على الدول الأطراف أيضاً ضمان الحماية للنساء اللاتي يعانين من الإعاقة، وتبني تدابير لتيسير حصولهن على العمل وعلى التدريب المهني، وكذلك مشاركتهن في صنع القرار. وعلاوة على ذلك، فإن الدول الأطراف ملزمة بأن تضمن "الحماية للنساء الفقيرات والنساء المعيلات، وأن تكفل حقوق النساء الحوامل أو المرضعات، والنساء المحتجزات، بتوفير البيئة المناسبة لوضعهن ولحقهن في المعاملة الكريمة".
ووفقاً للبروتوكول، فإن لأي امرأة انتهكت حقوقها الحق في "التعويض المناسب"، الذي ينبغي أن تقرره سلطة قضائية أو إدارية أو تشريعية، أو أي سلطة أخرى، ذات أهلية ينص عليها القانون. وبالإضافة إلى ذلك، يتوجب على الدول الأطراف توفير الميزانيات والموارد اللازمة للتنفيذ الكامل والفعال للحقوق المعترف بها بمقتضى البروتوكول. كما يتعين على الدول الأطراف "تقليص الإنفاق العسك85?ي على نحو كبير لصالح زيادة الإنفاق على التنمية الاجتماعية عموماً، وتعزيز وضع المرأة خصوصاً.
3. آلية التنفيذ
ينص البروتوكول أيضاً، كما أسلفنا، على إنشاء آلية للتنفيذ. فطبقاً للمادة 26، "يتعين على الدول الأطراف ضمان تنفيذ هذا البروتوكول على المستوى الوطني، والإشارة في تقاريرها الدورية المقدمة وفقاً للمادة 62من الميثاق الأفريقي إلى
التدابير التشريعية، وسواها من التدابير، التي اتخذتها من أجل الإنفاذ الكامل للحقوق المعترف بها في البروتوكول" (4).وزيادة على ذلك، فإن "المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب ستكون مسؤولة عن الأمور المتعلقة بالتأويل التي تترتب على تطبيق هذا البروتوكول ووضعه موضع التنفيذ". وقد أًنشئت اللجنة الأفريقية بمقتضى المادة 30من الميثاق الأفريقي. والمسؤولية الرئيسية للجنة الأفريقية، وفقاً للميثاق، هي تعزيز حقوق الإنسان على أرض القارة وضمان حمايتها. والمجالات الأربعة لصلاحياتها هي: الأنشطة التعزيزية، والأنشطة الحمائية (بما فيها الشكاوى)، وتفحص تقارير الدول الأطراف، وتأويل الميثاق الأفريقي. وتعقد اللجنة الأفريقية جلسات منتظمة مرتين كل عام في شهري أبريل/نيسان ونوفمبر/تشرين الثاني، أو قريباً من ذلك، ويمكن لها عقد جلسات استثنائية.
وتتألف اللجنة الأفريقية من 11عضواً يعملون في اللجنة بدوام جزئي. ومع أنهم ينتخبون من قبل الجمعية العامة لرؤساء الدول والحكومات من بين قائمة أشخاص ترشحهم الدول الأطراف في الميثاق الأفريقي، إلا أنهم "خبراء مستقلون" يتصرفون بصفتهم الشخصية، وليس كممثلين لحكومات بلدانهم. وستتمتع المحكمة الأفريقية، التي أنشئت تبعاً لبروتوكول تبنته الجمعية العامة لرؤساء الدول والحكومات الأعضاء في منظمة الوحدة الأفريقية، في 1998، بسلطة نظر القضايا المرفوعة ضد انتهاكات حقوق الإنسان، بما فيها الحقوق المدنية والسياسية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي يكفلها الميثاق الأفريقي. وتتألف هيئة المحكمة من 11قاضياً يتعين أن يكونوا من مواطني الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي. وينتخب هؤلاء القضاء بصفتهم الشخصية وليس كممثلين لدولهم. وقد دخل البروتوكول الذي أنشئت بموجبه المحكمة حيز النفاذ، ومن المقرر أن تجري الانتخابات لاختيار القضاة أثناء القمة العادية الثالثة المقبلة للجمعية العامة لرؤساء الدول والحكومات، التي ستنعقد في يوليو/تموز 2004، في أديس أبابا، بإثيوبيا.
إن دمج البروتوكول في آلية تنفيذ الميثاق الأفريقي يتماشى مع أحكام الميثاق نفسه، وسيضمن للمرأة التي انتهكت حقوقها بمقتضى البروتوكول ملجأً أخيراً يتمثل في اللجنة الأفريقية والمحكمة الأفريقية لترسيخ حقوقها ووضعها موضع التطبيق. وعلاوة على ذلك، فإنه يمكن لأشخاص آخرين غير الضحايا أنفسهن، وكذلك للمنظمات غير الحكومية لحقوق الإنسان، تقديم الشكاوى بالنيابة عن الضحايا. ولهذا الأمر أهميته بالنظر إلى العوامل السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي كثيراً ما تقيِّد فرص المرأة في الحصول على المعلومات وتحُد من الإمكانات العملية لمطالبتها بحقوقها. أما المنظمات النسائية فهي في وضع موات لأن تتقدم بمداخلاتها بالنيابة عنهن.
_______________________________
(4) اعتُمد الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان الشعوب من قبل الجمعية العامة لرؤساء دول وحكومات منظمة الوحدة الأفريقية في 1981. وقد صادقت على الميثاق، الذي دخل حيز النفاذ في 21 أكتوبر/تشرين الأول 1986، جميع الدول الأعضاء في منظمة الوحدة الأفريقية. ويكفل الميثاق الأفريقي الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. ويتضمن الميثاق، على نحو محدد، الحق في الحياة وفي السلامة الشخصية؛ والحق في محاكمة عادلة؛ وفي الحرية من التعذيب أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛ والحق في حرية الشخص وأمنه؛ والحق في الصحة والحق في التعليم. وخلافاً للمعاهدات الدولية أو الإقليمية الأخرى لحقوق الإنسان، فإن الميثاق لا يسمح للدول الأطفال بالانتقاص من التزاماتها بموجب المعاهدة حتى في ظروف النـزاع المسلح.
4. استخلاصات وتوصيات
يمثل تبني البروتوكول الخاص بحقوق المرأة في أفريقيا تطوراً مهماً، ومن شأنه أن يضمن الدمج الكامل لبواعث القلق المتعلقة بالحقوق الإنسانية للمرأة في الإطار الإقليمي لحقوق الإنسان. ويساعد البروتوكول على ملء فجوة رئيسية في النظام الإقليمي لحقوق الإنسان، الذي لم يعتمد حتى الآن إطاراً شاملاً لتعزيز الحقوق الإنسانية للمرأة وحماية هذه الحقوق.
ومنظمة العفو الدولية تعتقد أن البروتوكول سيتيح للجنة الأفريقية وللمحكمة الأفريقية، على حد سواء، سبل وضع التفاصيل المتعلقة بكيفية ضمان تمتع المرأة بالحقوق التي تم الاعتراف بها في الأوضاع الحياتية الواقعية. وزيادة على ذلك، فإن من شأن البروتوكول أن يتيح لهاتين المؤسستين استكمال ولايتهما القضائية على نحو أشمل، وصياغة خطاب يجسد المبادئ القانونية الدولية المتعلقة بالحقوق الإنسانية للمرأة على الصعيد الإقليمي، وكذلك تحديد التوجه والأسبقيات للمحاكم الوطنية وغيرها من المؤسسات الدولية، من قبيل هيئات المعاهدات التابعة للأمم المتحدة.
بيد أن الأهم من هذا وذاك هو أن البروتوكول يقدم علاجاًً حقيقاً لأوضاع المرأة على المستوى الإقليمي. وهذا سيعطي ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان من النساء ملاذاً يلجأن إليه، ويزودهن بفرص عملية لمخاطبة هيئات تتفهم ما تنطوي عليه تجاربهن من معاناة. غير أن هذه الإمكانية لن تتحقق بالكامل إلا إذا تكفلت الدول الأطراف بتلبية حاجات الحقوق الإنسانية للمرأة في الممارسة ا
u1604?عملية، وعملت على تنفيذ الالتزامات التي قطعتها على نفسها. ومنظمة العفو الدولية تدعو الحكومات الأفريقية التي لم تفعل ذلك بعد إلى ما يلي:
-
الإدانة العلنية لجميع انتهاكات الحقوق الإنسانية للمرأة، والامتناع عن المشاركة في مثل هذه الانتهاكات؛
-
اتخاذ الإجراءات اللازمة للتحقيق في جميع مزاعم انتهاكات الحقوق الإنسانية للمرأة على أيدي أفراد الشرطة وقوات الأمن والقوات لمسلحة، وسواهم من الموظفين الذين يعملون بتكليف من الدولة، وتقديم من يشتبه بأنهم مسؤولون عن الانتهاكات للعدالة؛
-
التصديق على البروتوكول الخاص بحقوق المرأة في أفريقيا من دون أي تأخير، وبلا تحفظات؛
-
وضع البروتوكول موضع التنفيذ عن طريق مراجعة جميع القوانين والسياسات والممارسات والإجراءات الوطنية بغرض ضمان تلبيتها لمتطلبات الالتزامات التي أنشأها البروتوكول. وينبغي للدول الأطراف أن تُضمِّن تشريعها الوطني الحقوق المكرسة في البروتوكول، وأن تتخذ جميع التدابير الضرورية الأخرى لتنفيذ الاتفاقية بنية حسنة؛
-
مراجعة القوانين والإجراءات القضائية الجنائية وتعديلها لإلغاء التمييز ضد المرأة وضمان عدم استهداف المتهمات والضحايا و/أو الشهود أو التمييز ضدهن في عمليات التحقيق في الجرائم ومقاضاة مرتكبيها؛
-
توفير ضمانات دستورية تحرِّم التمييز وتكفل المساواة بين الرجل والمرأة؛
-
التصديق على جميع الاتفاقيات الإقليمية والدولية الأخرى لحقوق الإنسان الضرورية لتعزيز الحقوق الإنسانية للمرأة في أفريقيا على نحو فعال، بما في ذلك البروتوكول المنشئ للمحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب الملحق بالميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، واتفاقية الاتحاد الأفريقي بشأن منع الفساد ومكافحته. وينبغي عليها المصادقة أيضاً على: العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والبروتوكولين الاختياريين الملحقين به؛ والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛ واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛ واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة؛ واتفاقية حقوق الطفل؛ والاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين؛ وقانون روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. وينبغي على الدول التي صدقت في ما سبق على هذه الاتفاقيات تفحص أي تحفظات مقيِّدة سجلتها عليها بغرض سحبها. ولهذا أهميته الخاصة بالنسبة لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، حيث يظل التزام العديد من الحكومات بأحكام الاتفاقية خاضعاً للتقويض الخطير نتيجة لمدى اتساع ما سجلته من تحفظات عليها؛
-
لدى مصادقتها على المعاهدة، صياغة خطط عمل وطنية لمعالجة العنف ضد المرأة. وينبغي لمثل هذه الخطط أن تتضمن أهدافاً ترتبط بمواعيد زمنية لتنفيذ الالتزامات التي يشملها البروتوكول، ومعالجة مسألة تخصيص الموارد أو إعادة توزيعها لتنفيذ هذه الالتزامات. ومن شأن ضمان المساواة وعدم التمييز في القانون والممارسة أن تعني: التصدي لمشكلة الإفلات من العقاب عن الانتهاكات المرتكبة ضد الحقوق الإنسانية للمرأة؛ وإنشاء مؤسسات وطنية لتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، وتقوية ما هو موجود منها؛ ومراجعة القوانين والسياسات والممارسات على الصعيد الوطني؛ وصياغة برنامج شامل لتعليم حقوق الإنسان.
-
البدء بصياغة استراتيجيات لإنشاء آليات قانونية وإدارية لضمان العدالة لضحايا العنف من النساء على نحو فعال؛
-
ضمان توفير المساعدة المتخصصة، طبقاً للبروتوكول، لدعم برامج إعادة تأهيل النساء اللاتي انتهكت حقوقهن؛
-
تدريب موظفي القضاء والشرطة وتحسيسهم بشأن الحقوق الإنسانية للمرأة التي يعترف بها البروتوكول وغيره من الاتفاقيات ذات الصلة؛
-
اتخاذ تدابير لرفع التقارير المتعلقة بتنفيذها التزاماتها بمقتضى البروتوكول وغيره من الاتفاقيات ذات الصلة، وتضمين هذه التقارير معلومات حول ما اتخذ من تدابير لتنفيذ الالتزامات المتضمنة في البروتوكول.
-
الملحق 1: البروتوكول الخاص بحقوق المرأة في أفريقيا
الملحق بالميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب
إن الدول الأطراف في هذا البروتوكول،
إذ تأخذ بعين الاعتبارأن المادة 66من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب تنص على عقد بروتوكولات أو اتفاقيات خاصة، عند الضرورة، تكمِّل أحكام الميثاق الأفريقي، وأن اجتماع الجمعية العامة لرؤساء الدول والحكومات لمنظمة الوحدة الأفريقية تبنى في الجلسة العادية الحادية والثلاثين، المنعقدة في أديس أبابا، بإثيوبيا، في يونيو/حزيران 1995، ومن خلال القرار AHG/Res.240 (XXXI)، توصية اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب بصياغة بروتوكول لحقوق المرأة في أفريقيا؛
وإذ تأخذ بعين الاعتبارأن المادة 2من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب تكرس مبدأ عدم التمييز بسبب العنصر أو العرق، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، أو الرأي سياسياً وغير سياسي، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي، أو الثروة، أو المولد، أو أي وضع آخر؛
وإذ تأخذ بعين الاعتبار أيضاًُأن المادة 18من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب تدعو جميع الدول الأطراف إلى القضاء على كل شكل من أشكال التمييز ضد المرأة وضمان الحماية لجميع حقوق المرأة طبقاً لما نصت عليه الإعلانات 8?الاتفاقيات الدولية؛
وإذ تلحظأن المادتين 60و61من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب تعترفان بأن الاتفاقيات الإقليمية والدولية لحقوق الإنسان، والممارسات الأفريقية المتعلقة بحقوق الإنسان والشعوب المتساوقة مع المعايير الدولية، تمثل نقاطاً مرجعية مهمة لتطبيق الميثاق الأفريقي وتأويله؛
وإذ تعيد إلى الأذهانأنه قد تم الاعتراف بحقوق المرأة وكفالتها في جميع الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، وعلى نحو خاص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والبروتوكول الاختياري الملحق بها، والميثاق الأفريقي لحقوق الطفل ورفاهه، وجميع الاتفاقيات والعهود الدولية والإقليمية الأخرى المتعلقة بحقوق المرأة، باعتبارها حقوقاً إنسانية غير قابلة للتصرف، يعتمد بعضها على بعض، وغير قابلة للتجزؤ.
وإذ تلحظأن حقوق المرأة ودور المرأة الأساسي في التنمية قد تم التأكيد عليهما في خطط الأمم المتحدة للعمل بشأن البيئة والتنمية في العام 1992، وبشأن حقوق الإنسان في العام 1993، وبشأن السكان والتنمية في العام 1994، وبشأن التنمية الاجتماعية في 1995؛
وإذ تعيد إلى الأذهان أيضاًقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1325(لعام 2000) الخاص بدور المرأة في تعزيز السلم والأمن؛
وإذ تؤكد مجدداًعلى مبدأ تعزيز المساواة بين الجنسين كما كرسه القانون الدستوري للاتحاد الأفريقي، وكذلك الشراكة الجديدة لتنمية أفريقيا، والإعلانات ذات الصلة، والقرارات والأحكام التي تؤكد على التزام الدول الأفريقية بضمان المشاركة الكاملة للمرأة الأفريقية في تنمية أفريقيا على قدم المساواة مع الرجل؛
وإذ تلحظ أيضاًأن برنامج العمل الأفريقي، وإعلان داكار للعام 1994، وبرنامج عمل بكين للعام 1995تدعو جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، التي أعلنت التزامها السامي بوضعها موضع التنفيذ، إلى اتخاذ خطوات ملموسة من أجل إيلاء عناية أكبر للحقوق الإنسانية للمرأة بغرض القضاء على جميع أشكال التمييز والعنف ضد المرأة القائمين على جنسها؛
وإذ تعترفبالدور الحاسم للمرأة في الحفاظ على القيم الأفريقية القائمة على مبادئ المساواة والسلم والحرية والكرامة والعدالة والتضامن والديمقراطية؛
وإذ تأخذ في الحسبانالقرارات والإعلانات والتوصيات والقرارات والاتفاقيات ذات الصلة، والاتفاقيات الإقليمية والإقليمية الفرعية الأخرى الهادفة إلى القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وإلى تعزيز المساواة بين المرأة والرجل؛
وإذ يساورها القلقمن أنه على الرغم من تصديق أغلبية الدول الأطراف الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب وغيره من الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، وتعهدها السامي بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والممارسات التي تلحق الأذى بها، فإن النساء في أفريقيا لا يزلن ضحايا للتمييز وللمارسات الضارة؛
وإذ تعربعن قناعتها الأكيدة بأنه ينبغي إدانة أية ممارسة تعرقل النماء الطبيعي للمرأة أو تعرِّضه للخطر، وتؤثر سلباً على التطور البدني والنفسي للنساء والفتيات، وبأنه ينبغي وضع حد لها؛
وإذ تعربعن تصميمها على ضمان تعزيز حقوق المرأة وتحقيقها وحمايتها من أجل تمكينها من التمتع على نحو كامل بجميع حقوقها الإنسانية؛
قد اتفقت على ما يلي:
المـادة 1
تعـريفات
لأغراض هذا البروتوكول:
أ) يعني مصطلح "البروتوكول الأفريقي" البروتوكول الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب؛
ب) يعني مصطلح "اللجنة الأفريقية" اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب؛
ج) تعني عبارة "الجمعية العامة" الجمعية العامة لرؤساء الدول والحكومات في الاتحاد الأفريقي؛
د) يعني مختصر "إت. أف" الاتحاد الأفريقي؛
هـ) يعني مصطلح "القانون الدستوري" القانون الدستوري للاتحاد الأفريقي.
و) يعني مصطلح "التمييز ضد المرأة" أي تفرقة أو استبعاد أو تقييد، أو أية معاملة تمييزية، تتم على أساس الجنس، ويكون من أغراضها أو آثارها، توهين أو إحباط الاعتراف للمرأة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية في جميع ميادين الحياة، أو توهين أو إحباط تمتعها بهذه الحقوق أو ممارستها لها، بصرف النظر عن حالتها الزوجية.
ز) يعني مصطلح "الممارسات الضارة" جميع أشكال السلوك والنظرات و/أو الممارسات التي تؤثر بشكل سلبي على الحقوق الأساسية للنساء والفتيات، من قبيل حقهن في الحياة، والصحة، والكرامة، والتعليم، والسلامة البدنية؛
ح) يعني مختصر "نيباد" الشراكة الجديدة لتنمية أفريقيا، التي أنشأتها الجمعية العامة؛
ط) يشير مصطلح "الدول الأطراف" إلى الدول الأطراف في هذا البروتوكول؛
ي) يعني مصطلح "العنف ضد المرأة" جميع الأفعال المرتكبة ضد المرأة التي تسبب لها، أو يمكن أن تسبب لها، الأذى، بدنياً كان أم جنسياً أم نفسياً أم اقتصادياً، بما في ذلك التهديد بالقيام بمثل هذه الأفعال؛ أو القيام بفرض قيود تعسفية على الحريات الأساسية للمرأة، أو حرمانها منها، في الحياة الخاصة أو العامة، وفي وقت السلم أو إبان حالات النـزاع المسلح أو في الحرب؛
in ك) تعني كلمة "المرأة" الأشخاص من جنس الأنثى، بما في ذلك البنات.
المـادة 2
القضاء على التمييز ضد المرأة
1. تكافح الدول الأطراف جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وتتخذ من أجل ذلك التدابير التشريعية والمؤسسية المناسبة، وسواها من التدابير. وتحقيقاً لذلك، تتعهد بالقيام بما يلي:
أ) إدماج مبدأ المساواة بين المرأة والرجل في دساتيرها الوطنية أو تشريعاتها المناسبة الأخرى، إذا لم يكن هذا المبدأ قد أدمج فيها حتى الآن، وكفالة التحقيق العملي لهذا المبدأ؛
ب) اتخاذ التدابير التشريعية أوالتنظيمية المناسبة، بما في ذلك تلك التي تحظر أو تكبح جماح الممارسات الضارة التي تعرض صحة المرأة ورفاهها للخطر، وتنفيذ هذه التدابير على نحو فعال؛
ج) إدماج منظور المساواة بين الجنسين في قراراتها السياسية وتشريعاتها وخططها التنموية وبرامجها وأنشطتها، وفي جميع الميادين الحياتية الأخرى؛
د) اتخاذ التدابير التصحيحية والعملية اللازمة في الميادين التي لا يزال فيها تمييز في القانون أو في الممارسة ضد المرأة؛
هـ) دعم المبادرات المحلية والوطنية والإقليمية والقارية الرامية إلى استئصال شأفة جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
2. تتعهد الدول الأطراف بتعديل الأنماط الاجتماعية والثقافية لسلوك المرأة والرجل، بهدف تحقيق القضاء على الممارسات الثقافية والعادات العرفية الضارة وكل الممارسات الأخرى القائمة على الاعتقاد بكون أي من الجنسين أدنى أو أعلى من الآخر، أو القائمة على تقسيم نمطي لدوري الرجل والمرأة، وذلك من خلال استراتيجيات التعليم العام والإعلام والتربية والاتصالات.
المـادة 3
الحق في الكرامة الشخصية
1. لكل أمرأة حق التمتع بالكرامة الشخصية المتأصلة في البشر، والاعتراف بحقوقها الإنسانية والقانونية وحمايتها.
2. لكل امرأة حق في احترام شخصها، وفي التطور الحر لشخصيتها.
3. تتخذ الدول الأطراف التدابير المناسبة لحظر أي استغلال أو تحقير للمرأة، وتضع هذه التدابير قيد التطبيق العملي.
4. تتخذ الدول الأطراف التدابير المناسبة لضمان حماية حق كل امرأة في احترام كرامتها الشخصية، وحماية المرأة من جميع أشكال العنف، ولا سيما العنف الجنسي واللفظي.
المـادة 4
الحق في الحياة والحق في السلامة والأمان الشخصيين
1. لكل امرأة حق التمتع باحترام حياتها، وحق السلامة والأمان لشخصها. ويتعين حظر جميع أشكال الاستغلال والعقوبة، أو المعاملة، القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
2. تتخذ الدول الأطراف التدابير المناسبة والفعالة لتحقيق ما يلي:
أ) سن قوانين تحظر جميع أشكال العنف ضد المرأة، بما في ذلك الممارسة الجنسية غير المرغوب فيها أو القسرية، سواء وقع هذا العنف في الحياة الخاصة أم العامة، ووضْع هذا القوانين موضع التطبيق الفعلي؛
ب) اتخاذ التدابير التشريعية والإدارية والاجتماعية والاقتصادية الأخرى الضرورية لضمان منع جميع أشكال العنف ضد المرأة، ومعاقبة مرتكبيها، واستئصال شأفتها؛
ج) تحديد أسباب العنف ضد المرأة ونتائجه، واتخاذ التدابير الضرورية لمنع حدوث هذا العنف والقضاء عليه؛
د) التعزيز النشط للتعليم السلمي عن طريق المناهج الدراسية والتواصل الاجتماعي بهدف تحقيق القضاء على الجوانب التي تعطي المشروعية والقبول للعنف ضد المراة، وتبقي عليه، في المعتقدات والعادات التقليدية والثقافية، وفي المفاهيم القائمة على التقسيم النمطي لدور كل من الرجل والمرأة؛
هـ)معاقبة مرتكبي العنف ضد المرأة وتنفيذ برامج لإعادة تأهيل الضحايا من النساء؛
و) إنشاء آليات وخدمات يسهل الانتفاع بها على نحو فعال في ميادين الإعلام وإعادة التأهيل والتعويض على ضحايا العنف ضد المرأة؛
ز) منع الاتجار بالمرأة وإدانته، ومحاكمة مرتكبي مثل هذا الاتجار، وحماية النساء الأشد تعرضاً لخطره؛
ح) منع جميع أشكال التجارب الطبية أو العلمية على النساء قبل الحصول على موافقتهن القائمة على المعرفة؛
ط) توفير الميزانيات والموارد الأخرى الكافية لتنفيذ التدابير الرامية إلى منع العنف ضد المرأة واستئصال شأفته، وإلى مراقبة هذا التنفيذ؛
ي) ضمان عدم تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة بحق النساء الحوامل والمرضعات في البلدان التي لا تزال تطبق عقوبة الإعدام؛
ك) ضمان تمتع المرأة والرجل، على قدم المساواة، بالحقوق المتعلقة بإلإجراءات القضائية لتحديد وضع اللجوء، ومنح المرأة الحماية والمزايا الكاملتين المكفولتين بمقتضى القانون الدولي الخاص باللاجئين، بما في ذلك هويتهن الخاصة بهن، وسوى ذلك من الوثائق.
المـادة 5
إنهاء الممارسات الضارة
يتعين على الدول الأطراف حظر وإدانة جميع أشكال الممارسات الضارة التي تؤثر بشكل سلبي على الحقوق الإنسانية للمرأة وتتناقض مع المعايير الدولية المعترف بها. وتتخذ الدول الأطراف جميع التدابير التشريعية، وغيرها من التدابير، اللازمة لإنهاء مثل هذه الممارسات، بما فيها ما يلي:
أ) خلق وعي عام في جميع قطاعات المجتمع بالممارسات الضارة وذلك من خلال الإعلام، والتعليم الرسمي وغير الرسمي، وبرامج الاتصال بشتى قطاعات المجتمع؛
ب) حظر جميع أشكال تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية وتجريحها ومداواتها بالطرق الطبية وشبه الطبية، وجميع الممارسات الأخرى في هذا الصدد، بغرض استئصال شأفتها؛
ج) تقديم الدعم اللازم لضحايا الممارسات الضارة من خلال خدمات أساسية من قبيل الرعاية الصحية والدعم القانوني والقضائي، والمشورة العاطفية والنفسية، وكذلك التدريب المهني، وتيسير إعالتهن لأنفسهن؛
د) حماية النساء المعرضات لخطر الإخضاع للممارسات الضارة، أو لأي شكل من أشكال العنف أو الإساءة أو التعصب الأخرى.
المـادة 6
الزواج
تضمن الدول الأطراف تمتع المرأة والرجل بحقوق متساوية في الزواج، واعتبارهما شريكين متكافئين فيه. ولكفالة ذلك، تسن التدابير التشريعية الوطنية المناسبة، على النحو التالي:
أ) لا ينعقد أي زواج إلا برضا الطرفين رضاء كاملاً لا إكراه فيه؛
ب) يكون الحد الأدنى لسن زواج المرأة هو الثامنة عشرة؛
ج) التشجيع على الزواج الأحادي باعتبار أنه الصيغة المحبذة للزواج، وحماية حقوق المرأة في الزواج والعلاقات العائلية، بما في ذلك في حال تعدد الزوجات، وتعزيز هذه الحقوق؛
د) يُسجَّل كل زواج يعقد كتابة في سجل رسمي وفقاً للقوانين الوطنية حتى يعترف به اعترافاً قانونياً؛
هـ)يختار الزوج والزوجة، بالاتفاق المتبادل في ما بينهما، نظام زواجهما ومكان إقامتهما؛
و) للمرأة المتزوجة حق الاحتفاظ باسمها الذي كانت تحمله قبل الزواج، واستخدامه كما يحلو لها، سواء بصورة مشتركة مع اسم عائلة زوجها أو على نحو منفصل؛
ز) للمرأة الحق في الاحتفاظ بجنسيتها أو باكتساب جنسية زوجها؛
ح) للرجل والمرأة حقوق متساوية في ما يتعلق بجنسية أطفالهما، إلا إذا تعارض هذا مع نص في التشريع الوطني أو مع المصالح الأمنية الوطنية؛
ط) تتكفل المرأة على نحو مشترك مع الرجل بحماية مصالح العائلة، وحماية الأطفال وتعليمهم؛
ي) للمرأة الحق، أثناء زواجها، في اكتساب ملكيتها الخاصة بها، وفي التصرف بها وإدارتها بلا قيود.
المـادة 7
الانفصال والطلاق وبطلان الزواج
تسن الدول الأطراف التشريعات المناسبة لضمان تمتع المرأة والرجل بالحقوق نفسها في حال الانفصال أو الطلاق أو بطلان الزواج. وفي ما يخص ذلك، تكفل ما يلي:
أ) نفاذ الانفصال أو الطلاق أو بطلان الزواج بأمر قضائي؛
ب) تمتع المرأة والرجل بالحق نفسه في طلب الانفصال أو الطلاق أو بطلان الزواج؛
ج) في حال الانفصال أو الطلاق أو بطلان الزواج، يكون للمرأة والرجل حقوق ومسؤوليات مشتركة نحو الأطفال. وفي كل الأحوال، يكون لمصلحة الأطفال الفضلى الاعتبار الأول؛
د) في حال الانفصال أو الطلاق أو بطلان الزواج، يكون للمرأة والرجل حقوق متساوية في ملكيتهما المشتركة التي ترتبت على الزواج.
المـادة 8
المساواة في طلب العدالة والحماية من قبل القانون
المرأة والرجل متساويان أمام القانون، ويتمتعان على قدم المساواة بحماية القانون والإفادة منه. وتتعهد الدول الأطراف باتخاذ جميع التدابير المناسبة من أجل ضمان ما يلي:
أ) انتفاع المرأة على نحو فعال بالخدمات القضائية والقانونية، بما فيها العون القانوني؛
ب) دعم المبادرات المحلية والوطنية والإقليمية والقارية الرامية إلى تيسير انتفاع المرأة بالخدمات القانونية، بما فيها العون القانوني؛
ج) إقامة الهياكل التعليمية الكافية، وسواها من الهياكل المناسبة، التي تولي عناية خاصة للمرأة ولتحسيس الجميع بحقوق المرأة؛
د) تزويد جميع الهيئات المكلفة بإنفاذ القانون، بكافة مستوياتها، بما يمكِّنها من التفسير السليم للمساواة في الحقوق بين الجنسين، وتطبيقها على نحو فعال؛
هـ) تمثيل المرأة على قدم المساواة مع الرجل في السلطة القضائية وفي الهيئات المكلفة بإنفاذ القانون؛
و) إصلاح القوانين والممارسات القائمة التي تميز ضد المرأة بغرض تعزيز حقوق المرأة وحمايتها.
المـادة 9
حق المشاركة في العملية السياسية وصنع القرار
1. تتخذ الدول الأطراف تدابير إيجابية محددة لتعزيز الإدارة العامة القائمة على المشاركة، ومشاركة المرأة، على قدم المساواة مع الرجل، في الحياة السياسية لبلدها، من خلال تدابير عملية وسن التشريعات الوطنية التي تمكن المرأة من هذه المشاركة، وسوى ذلك من التدابير بغية كفالة ما يلي:
أ) مشاركة المرأة، على نحو خال من أي تمييز، في جميع الانتخابات؛
ب) التمثيل المتساوي للمرأة مع الرجل في جميع العمليات الانتخابية؛
ج) مشاركة المرأة، على قدم المساواة مع الرجل، في صياغة سياسات الدولة وخططها التنموية وتنفيذها على كافة المستويات.
2. تكفل الدول الأطراف التمثيل المتنامي والفعال للمرأة، ومشاركة المرأة في صنع القرار على كافة المستويات.
المـادة 10
الحق في السلم
1. للمرأة حق العيش بسلام، والمشاركة في تعزيز السلم وصيانته.
2. تتعهد الدول الأطراف باتخاذ جميع التدابير المناسبة لضمان المشاركة المتنامية للمرأة:
أ) في برامج التعليم من أجل السلم وفي الثقافة السلمية؛
ب) في هياكل الوقاية من الأزمات وإدارتها وتسويتها، وفي العمليات المتعلقة بذلك، على المستويات المحلية والوطنية والإقليمية والقارية والدولية؛
ج) في هياكل صنع القرار على المستويات المحلية والوطنية والإقليمية والقارية والدولية المعنية بضمان الحماية البدنية والنفسية والاجتماعية والقانونية لطالبي اللجوء واللاجئين والعائدين إلى الوطن والأشخاص المهجرين داخلياً، ولا سيما النساء منهم؛
د) في جميع مستويات الهياكل التي تُنشأ من أجل إدارة مخيمات ومستوطنات طالبي اللجوء واللاجئين والعائدين إلى الوطن والأشخاص المهجرين داخلياً، وعلى وجه الخصوص النساء منهم؛
هـ) في جميع جوانب التخطيط والصياغة والتنفيذ لعمليات إعادة البناء وإعادة التأهيل في مراحل ما بعد النـزاعات.
3. تتعهد الدول الأطراف باتخاذ التدابير اللازمة لتقليص الإنفاق العسكري بصورة كبيرة بغرض زيادة الإنفاق على التنمية الاجتماعية عموماًً، وعلى تعزيز وضع المرأة خصوصاً.
المـادة 11
حماية المرأة في ظروف النـزاعات المسلحة
1. تتعهد الدول الأطراف باحترام قواعد القانون الإنساني الدولي المنطبقة على حالات المنازعات المسلحة التي تؤثر بشكل سلبي على السكان، ولا سيما النساء.
2. تتكفل الدول الأطراف، طبقاً لالتزاماتها المترتبة عليها بمقتضى القانون الإنساني الدولي، بحماية المدنيين في حال وقوع نزاع مسلح، بمن فيهم النساء، بصرف النظر عن انتماءاتهم السكانية؛
3. تتعهد الدول الأطراف بحماية النساء من طالبات اللجوء واللاجئات والعائدات إلى الوطن والمهجرات داخلياً من جميع أشكال العنف والاغتصاب، وغير ذلك من ضروب الاستغلال الجنسي؛ وبضمان اعتبار مثل هذه الأفعال جرائم حرب وجريمة إبادة جماعية و/أو جرائم ضد الإنسانية، وتقديم الجناة للعدالة أمام ولاية قضائية جنائية ذات أهلية.
4. تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير اللازمة لضمان عدم مشاركة أي طفل، وخصوصاً البنات دون سن الثامنة عشرة، على نحو مباشر في الأعمال العدائية، وعدم تجنيد أي طفل كجندي في الجيش.
المـادة 12
الحق في التعليم والتدريب
1. تتخذ الدول الأطراف التدابير المناسبة من أجل ما يلي:
أ) القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة لكي تكفل لها فرصاً متكافئة مع الرجل في ميدان التربية والتدريب؛
ب) إلغاء كل تقسيم نمطي للأدوار في الكتب المدرسية والمناهج الدراسية ووسائل الإعلام من شأنه أن يديم مثل هذا التمييز؛
ج) حماية النساء، ولا سيما الفتيات الصغيرات، من جميع أشكال الإساءات، بما في ذلك التحرش الجنسي في المدارس والمؤسسات التعليمية الأخرى، والنص في القانون على عقوبات لمرتكبي مثل هذه الممارسات؛
د) توفير المشورة وخدمات إعادة التأهيل للنساء اللاتي عانين من الإساءة والتحرش الجنسيين؛
هـ) إدماج منظور للتحسيس بقضايا المرأة وتعليم حقوق الإنسان في المناهج التعليمية على جميع المستويات، بما في ذلك في برامج تدريب المعلمين.
2. تتخذ الدول الأطراف تدابير عملية محددة من أجل ما يلي:
أ) تعزيز القدرة على القراءة والكتابة لدى النساء؛
ب) تعزيز عملية تعليم المرأة وتدريبها على جميع المستويات، وفي جميع مجالات التعليم، وخصوصاً في ميادين العلم والتقانة؛
ج) تعزيز التحاق البنات بالمدارس وغيرها من المؤسسات التدريبية وعدم تسربهن منها، وتنظيم برامج للنساء اللاتي يتركن المدرسة قبل الأوان.
المـادة 13
الحقوق الأقتصادية وحقوق الرفاه الاجتماعي
تقر الدول الأطراف وتضع موضع التطبيق تدابير تشريعية، وغير ذلك من التدابير، لكي تكفل للمرأة فرصاً مساوية لفرص الرجل في العمل والتقدم والوظيفي، وسوى ذلك من الفرص الاقتصادية. ولهذا الغرض، تقوم بما يلي:
أ) تعزيز المساواة بين المرأة والرجل في التوظيف؛
ب) تعزيز الحق في الأجر المتساوي عن العمل ذي القيمة المتساوية للنساء والرجال؛
ج) ضمان الشفافية في توظيف النساء وترقيتهن وفصلهن من وظائفهن، ومكافحة التحرش الجنسي في مكان العمل والمعاقبة عليه؛
د) كفالة اختيار المرأة للمهنة التي ستمارسها، وحمايتها من الاستغلال من قبل صاحب العمل بما يشكل انتهاكاً لحقوقها الأساسية بحسب ما اعترفت بها وكفلتها الاتفاقيات والقوانين والأنظمة النافذة؛
هـ)إيجاد الظروف الكفيلة بتعزيز المهن والأنشطة الاقتصادية للمرأة، ولا سيما ضمن القطاع غير الرسمي؛
و) إقامة نظام للحماية والضمان الاجتماعي للنساء العاملات في القطاع غير الرسمي، وتحسيس هذا القطاع بضرورة التقيد بهذا النظام؛
ز) اعتماد حد أدنى لسن العمل وحظر توظيف الأطفال ممن هم دون ذلك السن، وحظر جميع أشكال استغلال الأطفال ومكافحتها والمعاقبة عليها، ولا سيما بالنسبة للفتيات الصغيرات؛
ح) اتخاذ التدابير اللازمة للاعتراف بالقيمة الاقتصادية لعمل المرأة المنـزلي؛
ط) كفالة حصول المرأة على إجازة أمومة مدفوعة الأجر، قبل الولادة وبعدها، في القطاعين الخاص والعام، على حد سواء؛
و) ضمان المساواة في تطبيق القوانين الضريبية على المرأة والرجل؛
ك) الاعتراف للمرأة العاملة بأجر بالحق في العلاوات والمزايا نفسها الممنوحة للرجل العامل بأجر، في ما يتعلق بعلاوة الزوجة والأطفال، ووضع هذا الحق موضع التطبيق؛
ل) الاعتراف بأن كلا الوالدين يتحملان مسؤولية أساسية في تنشئة الأطفال وتربيتهم، وبأن هذه وظيفة اجتماعية تتحمل الدولة والقطاع الخاص المسؤولية الثانوية فيها؛
م) اتخاذ تدابير تشريعية وإدارية فعالة لمنع استغلال المرأة والإساءة إليها في الإعلانات والمواد الإباحية.
المـادة 14
الحقوق الصحية والإنجابية
1. تضمن الدول الأطراف احترام الحقوق الصحية للمرأة، بما فيها الصحة الجنسية والإنجابية، وتعزيز هذه الحقوق. ويشمل هذا ما يلي:
أ) حقها في التحكم بخصوبتها؛
ب) حقها في تقرير ما إذا كانت تريد الإنجاب أم لا، وعدد الأطفال وفترات المباعدة في ما بينهم؛
ج) حقها في حماية الذات وفي الحماية من العدوى بالأمراض التي تنتقل بالمعاشرة الجنسية، بما في ذلك العدوى بفيروس نقص المناعة المكتسب/الإيدز؛
د) حقها في أن تُطلع على حالتها الصحية وعلى الحالة الصحية لشريكها، ولا سيما إذا كان مصاباً بمرض ينتقل بطريق المعاشرة الجنسية، بما في ذلك فيروس نقص المناعة المكتسب/الإيدز، وذلك طبقاً للمعايير وأفضل الممارسات المعترف بها دولياً؛
هـ) حقها في التعليم الخاص بشؤون تنظيم الأسرة.
2. تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة من أجل من يلي:
أ) توفير الرعاية الصحية الكافية بتكاليف يمكن تحملها وعلى نحو يسهِّل الانتفاع بها، بما في ذلك توفير المعلومات والبرامج التعليمية والإعلامية الموجهة إلى النساء، وخاصة الموجودات منهن في المناطق الريفية؛
ب) إنشاء خدمات مناسبة فيما يتعلق بالحمل والولادة وفترة ما بعد الولادة، وخدمات للتغذية، لكي تفيد منها المرأة أثناء الحمل وفي فترة الإرضاع؛
ج) حماية الحقوق الإنجابية للمرأة بالسماح رسمياً بالإجهاض الطبي في حالات الاعتداء الجنسي والاغتصاب وسفاح الأقارب، وحيث يشكل استمرار الحمل خطراً على الصحة العقلية والبدنية للأم، أو يشكل تهديداً لحياتها وحياة جنينها.
المـادة 15
الحق في الأمن الغذائي
تضمن الدول الأطراف حق المرأة في الحصول على ما يكفي من الطعام المغذي. وفي هذا الصدد، تتخذ التدابير المناسبة من أجل ما يلي:
أ) تزويد المرأة بمياه الشرب النظيفة، ومصادر الوقود المنـزلي، ووسائل إنتاج الأطعمة المغذية؛
ب) إنشاء أنظمة كافية للتزويد والتخزين لضمان الأمن الغذائي.
المـادة 16
الحق في السكن المناسب
للمرأة حق الحصول على السكن وعلى أوضاع معيشية مقبولة في بيئة صحية، على قدم المساواة مع الرجل. ولضمان هذا الحق، تمنح الدول الأطراف المرأة، مهما كانت حالتها الزوجية، الفرصة للحصول على السكن الكافي.
المـادة 17
الحق في سياق ثقافي إيجابي
1. للمرأة الحق في أن تعيش في مناخ ثقافي إيجابي، وفي المشاركة على جميع المستويات في اتخاذ القرارات المتعلقة بالسياسات الثقافية.
2. تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة لتعظيم مشاركة المرأة في صياغة السياسات الثقافية على جميع المستويات.
المـادة 18
الحق في بيئة صحية يمكن الحفاظ عليها
1. للمرأة حق في أن تعيش في بيئة صحية يمكن الحفاظ عليها.
2. تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة من أجل ما يلي:
أ) ضمان مشاركة أعظم للمرأة في التخطيط للبيئة وإدارتها والحفاظ عليها، وفي استخدام الموارد الطبيعة على جميع المستويات بالصورة التي تكفل تجددها؛
ب) تعزيز روح البحث والاستثمار في مصادر جديدة للطاقة قابلة للتجدد وفي التقانات المناسبة، بما في ذلك تقانة المعلومات، وتيسير انتفاع المرأة بها والمشاركة في التحكم بها؛
ج) حماية الأنظمة المعرفية النسائية للسكان الأصليين وتطويرها؛
د) تنظيم إدارة النفايات المنـزلية ومعالجتها وتخزينها والتخلص منها؛
هـ)كفالة اتباع معايير مناسبة في تخزين النفايات السامة ونقلها والتخلص منها.
المـادة 19
الحق في التنمية المستدامة
للمرأة حق التمتع الكامل بالتنمية المستدامة. وفي هذا الصدد، تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة من أجل ما يلي:
أ) إدماج منظور المساواة بين المرأة والرجل في الإجراءات الوطنية للتخطيط التنموي؛
ب) ضمان مشاركة المرأة على جميع المستويات في صياغة الأفكار للسياسات والبرامج التنموية، وفي اتخاذ القرارا
u1578? بشأنها وتنفيذها وتقويمها؛
ج) تعزيز انتفاع المرأة بمصادر الإنتاج، من قبيل الأراضي الزراعية، وتحكمها بها، وكفالة حقها في الملكية؛
د) تعزيز فرص المرأة في مجالات الائتمان والتدريب وتنمية المهارات، وتوسيع نطاق الخدمات في المناطق الريفية والحضرية، بغرض توفير حياة ذات نوعية أفضل للمرأة، وخفض مستوى الفقر بين النساء؛
هـ) أخذ مؤشرات التنمية البشرية بعين الاعتبار، وتحديداً تلك المتعلقة بالمرأة، في صياغة السياسات والبرامج التنموية؛ وكذلك
و) ضمان تقليص الآثار السلبية للعولمة وأية آثار عكسية تترتب على تنفيذ السياسات والبرامج المتعلقة بالتجارة والاقتصاد إلى الحدود الدنيا بالنسبة للمرأة.
المـادة 20
حقوق الأرامل
تتخذ الدول الأطراف التدابير القانونية المناسبة لضمان تمتع الأرامل بجميع حقوق الإنسان عبر تطبيق الأحكام التالية:
أ) عدم إخضاع الأرامل لمعاملة لاإنسانية أو مذلة أو مهينة؛
ب) تولي الأرملة بصورة آلية كفالة أطفالها والوصاية عليهم بعد وفاة زوجها، ما لم يتعارض ذلك مع مصالح الأطفال وفرصهم في الرفاه؛
ج) حق المرأة في التزوج مجدداً، وفي هذه الحالة، اختيار الزواج الذي تراه مناسباً.
المادة 21
الحق في الميراث
1. للأرملة حق في حصة متكافئة مما يخلفه زوجها من ممتلكات. ويكون لها حق في مواصلة العيش في بيت الزوجية. وفي حال زواجها مجدداً، تحتفظ بهذا الحق إذا كانت تملك هذا البيت أو ورثته عن زوجها.
2. يكون للمرأة والرجل حق وراثة ممتلكات والديهما على أساسٍ من تساوي الحصص.
المـادة 22
حماية خاصة للنساء المسنات
تتعهد الدول الأطراف بما يلي:
أ) توفير الحماية للمرأة المسنة واتخاذ تدابير محددة تلبي حاجاتها البدنية والاقتصادية والاجتماعية، وتكفل لها فرص الحصول على العمل وعلى التدريب المهني؛
ب) ضمان حق المرأة المسنة في الحرية من العنف، بما في ذلك الإساءة الجنسية والتمييز القائم على سنها، وحقها في أن تعامل بكرامة.
المـادة 23
حماية خاصة للنساء المعوّقات
تتعهد الدول الأطراف بما يلي:
أ) ضمان الحماية للنساء المعوّقات واتخاد تدابير محددة تلبي حاجاتهن البدنية والاقتصادية والاجتماعية بغرض تيسير حصولهن على العمل والتدريب المهني، وكذلك مشاركتهن في صنع القرار؛
ب) ضمان حق المرأة المصابة بإعاقة في الحرية من العنف، بما في ذلك الإساءة الجنسية والتمييز القائم على أساس إعاقتها، وحقها في أن تعامل بكرامة؛
المـادة 24
حماية خاصة للنساء المكروبات
تتعهد الدول الأطراف بما يلي:
أ) ضمان الحماية للنساء الفقيرات وربات الأسر، بما في ذلك النساء اللاتي ينتمين إلى تجمعات سكانية مهمشة، وتوفير البيئة المناسبه لأوضاعهن ولحاجاتهن البدنية والاقتصادية والاجتماعية الخاصة؛
ب) ضمان حق المرأة الحامل أو المرضع أو المحتجزة بتوفير بيئة لها تلائم ظروفها، وضمان حقها في أن تعامل بكرامة.
المـادة 25
التعويضات
تتعهد الدول الأطراف بما يلي:
أ) توفير الشروط المناسبة لحصول أي مرأة انتهكت حقوقها أو حرياتها، طبقاً لما اعترف به لها هنا، على التعويضات المناسبة؛
ب) ضمان أن تُحدَّد مثل هذه التعويضات من قبل سلطات قضائية أو إدارية أو تشريعية ذات أهلية، أو من قبل أي سلطة مؤهلة أخرى ينص عليها القانون.
المـادة 26
التنفيذ والمراقبة
1. تضمن الدول الأطراف تنفيذ هذا البروتوكول على الصعيد الوطني، وتشير في تقاريرها الدورية التي تقدمها طبقاً للمادة 62من الميثاق الأفريقي إلى ما اتخذت من تدابير تشريعية، وسوى ذلك من التدابير، في سبيل التحقيق الكامل للحقوق المعترف بها في هذا البروتوكول.
2. تتعهد الدول الأطراف بتبني جميع التدابير اللازمة من أجل التنفيذ الكامل والفعال للحقوق المعترف بها في هذا البروتوكول، وعلى نحو خاص توفير الميزانيات والموارد الأخرى اللازمة لذلك.
المـادة 27
التـأويل
تخوَّل المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان صلاحية تأويل أحكام هذا البروتوكول بالعلاقة مع ما يترتب على تطبيق البروتوكول أو بدء نفاذه؛
المـادة 28
التوقيع والتصديق والانضمام
1. يصبح هذا البروتوكول مفتوحاً للتوقيع والتصديق عليه، والانضمام إليه، من جانب الدول الأطراف وفقاً للإجراءات الدستورية المرعية لدى كل دولة من هذه الدول.
2. تودع صكوك التصديق أو الانضمام لدى رئيس لجنة الاتحاد الأفريقي.
المـادة 30
بدء النفاذ
1. يبدأ نفاذ هذا البروتوكول بعد ثلاثين (30) يوماً من إيداع وثيقة التصديق الخامسة عشر (15) عليه.
2. يبدأ نفاذ البروتوكول، بالنسبة لكل دولة تنضم إليه بعد بدء سريان مفعوله، يوم إيداعها وثيقة الانضمام إليه.
3. يخطر رئيس لجنة الاتحاد الأفريقي جميع الدول الأطراف ببدء نفاذ هذا البروتوكول.
المـادة 30
التعديل والمراجعة
1. يجوز لأي دولة طرف تقديم مقترحات لتعديل هذا البروتوكول أو مراجعته.
2. تقدَّم مقترحات التعديل أو المراجعة كتابة إلى رئيس لجنة الاتحاد الأفريقي، الذي يتكفل بنقل المقترحات، في صيغتها التي وصلته، إلى الدول الأطراف خلال ثلاثين (30) يوماً من تسلمه لها.
3. تتفحص الجمعية العامة، بناء على توصية من اللجنة الأفريقية، هذه المقترحات خلال فترة عام واحد (1) من إخطار الدول الأطراف، طبقاً لأحكام الفقرة 2 من هذه المادة.
4. تعتمد التعديلات أو نتائج المراجعة من قبل الجمعية العامة بالأغلبية البسيطة.
5. يدخل التعديل حيز النفاذ بالنسبة لكل دولة طرف قبلت به بعد ثلاثين (30) يوماً من تلقي رئيس لجنة الاتحاد الأفريقي إخطار الموافقة عليه.
المـادة 31
وضع هذا البروتوكول
ليس في هذا البروتوكول ما يمس أية أحكام تكون أكثر مواتاة لإنفاذ حقوق المرأة تتضمنها التشريعات الوطنية للدول الأطراف، أو أية اتفاقيات أو معاهدات أو اتفاقات إقليمية أو قارية أو دولية مطبقة في هذه الدول الأطراف.
المـادة 32
أحكام مؤقتة
إلى حين إنشاء المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، تُخوَّل اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب صلاحية تأويل أحكام هذا البروتوكول بالعلاقة مع الأمور المترتبة على تطبيقه أو بدء نفاذه.
تم اعتماده من جانب الجلسة العادية الثانية للجمعية العامة للاتحاد – مابوتو، في 11يوليو/تموز 2003
الملحق 2: الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب
(تم تبنيه في 27يونيو/حزيران 1981، وثيقة منظمة الوحدة الأفريقية رقم:CAB/LEG/67/3 rev. 5, 21 IL.M.58 (1982)، ودخل حيز النفاذ في 21أكتوبر 1986)
الديباجة
إن الدول الأفريقية الأعضاء في منظمة الوحدة الأفريقية، والأطراف في هذه الاتفاقية المسماة "الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب"،
إذ تعيد إلى الأذهانالقرار 115 (XVI)للجمعية العامة لرؤساء الدول والحكومات الذي اتخذته في جلستها العادية السادسة عشرة، المنعقدة في مونروفيا، بليبيريا، من 17 وحتى 20يوليو/تموز 1979، والمتعلق بإعداد "مسودة أولية لميثاق أفريقي لحقوق الإنسان والشعوب ينص، بين جملة أمور، على إنشاء هيئات لتعزيز حقوق الإنسان والشعوب وحمايتها"؛
وإذ تضع في اعتبارهاميثاق منظمة الوحدة الأفريقية، الذي يقضي بأن "الحرية والمساواة والعدالة والكرامة هي أهداف ضرورية لتحقيق التطلعات المشروعة للشعوب الأفريقية"؛
وإذ تؤكد مجدداًعلى عهدها السامي الذي قطعته على نفسها في المادة 2من الميثاق المذكور باستئصال شأفة جميع أشكال الاستعمار من أفريقيا، وبتنسيق وزيادة التعاون في ما بينها وتكثيف الجهود الرامية إلى تحقيق حياة أفضل لشعوب أفريقيا، وبتعزيز التعاون الدولي على أساس من الاحترام الواجب لميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان؛
وإذ تضع في اعتبارهامزايا التقاليد والقيم التاريخية للحضارة الأفريقية التي ينبغي أن تكون مصدر إلهام لتأملاتها بشأن مفهوم حقوق الإنسان والشعوب، وأن تطبع هذا المفهوم بسماتها؛
وإذ تقر، من ناحية أولى، بأن حقوق الإنسان الأساسية تنبع من إسهامات البشر، الأمر الذي يبرر حمايتها على الصعيدين الوطني والدولي، ومن ناحية ثانية، بأن واقع حقوق الشعوب واحترام هذه الحقوق ينبغي أن يكفلا بالضرورة حقوق الإنسان؛
وإذ ترىأن التمتع بالحقوق والحريات ينطوي أيضاً على أداء الواجبات من جانب كل شخص؛ وتعرب عن قناعتها بأن من الضرورة بمكان، من الآن فصاعداً، إيلاء عناية خاصة للحق في التنمية، وبأنه من غير الممكن الفصل بين الحقوق المدنية والسياسية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، من حيث مفهومها وكذلك عالميتها، وبأن تلبية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية يشكل ضمانة للتمتع بالحقوق المدنية والسياسية؛
وإذ تعيواجبها في تحقيق التحرير الكامل لأفريقيا، التي لا تزال شعوبها تناضل من أجل كرامتها واستقلالها الحقيقي، وتتعهد بالقضاء على الاستعمار والاستعمار الجديد والتفرقة العنصرية والصهيونية، وبإلغاء القواعد العسكرية الأجنبية العدوانية وجميع أشكال التمييز، ولا سيما ما يقوم منها على أساس العرق، أو الأصل الإثني، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، أو الرأي السياسي؛
وإذ تؤكد مجدداًعلى التزامها بمبادئ حقوق وحريات الأنسان والشعوب المتضمنة في الإعلانات والاتفاقيات، وسواها من المواثيق الدولية، التي تبنتها منظمة الوحدة الأفريقية وحركة عدم الانحياز والأمم المتحدة؛
وإذ تعربعن قناعتها الراسخة بواجبها في تعزيز حقوق وحريات الإنسان والشعوب وحمايتها، آخذة في الحسبان الأهمية التي توليها التقاليد في أفريقيا لهذه الحقوق والحريات؛
قد اتفقت على ما يلي:
الجزء الأول: الحقوق والواجبات
الفصل الأول: حقوق الإنسان والشعوب
المـادة 1
تعترف الدول الأعضاء في منظمة الوحدة الأفريقية الأطراف في هذا الميثاق بالحقوق والواجبات والحريات المتضمنة فيه، وتتعهد باتخاذ التدابير التشريعية، وغير التشريعية، لوضعها موضع التنفيذ.
المـادة2
لكل فرد حق التمتع بالحقوق المعترف بها والمكفولة في هذا الميثاق دونما أي تمييز بسبب العرق، أو الانتماء الإثني، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، أو الرأي سياسياً أو غير سياسي، أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو الثروة، أو النسب، أو غير ذلك من الأسباب.
المـادة 3
1. جميع الأفراد سواء أمام القانون.
2. لكل فرد حق التمتع بالحماية على قدم المساواة مع الآخرين من قبل القانون.
المـادة 4
لا يجوز انتهاك حقوق البشر. ولكل إنسان حق احترام حياته وسلامة شخصه. ومن غير الجائز حرمان إنسان تعسفاً من هذا الحق.
المـادة 5
لكل شخص حق احترام كرامته الأصيلة في الشخص الإنساني، والاعتراف له بوضعه القانوني. ويتعين حظر جميع أشكال استغلال الإنسان والحط من شأنه، ولا سيما الاسترقاق، والاتجار بالرقيق، والتعذيب والعقوبة أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
المـادة 6
لكل فرد حق في الحرية وفي الأمان على شخصه. ولا يجوز حرمان شخص من حريته إلا بناء على أسباب وشروط منصوص عليها في القانون بشكل مسبق. وعلى نحو خاص، لا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفاً.
المـادة 7
1. لكل شخص حق في أن تُنظر قضيته. ويتضمن هذا: (أ) الحق في طلب الإنصاف من قبل هيئة وطنية ذات أهلية ضد الأفعال التي تشكل انتهاكاً لحقوقه الأساسية المعترف بها والمكفولة في الاتفاقيات والقوانين والأنظمة والعادات العرفية النافذة؛ (ب) الحق في أن يعتبر بريئاً إلى أن يثبت عليه الجرم من قبل محكمة قانونية، أو محكمة خاصة، مؤهلة؛ (ج) الحق في الدفاع عن نفسه، بما في ذلك تولي الدفاع عنه محام يختاره بنفسه؛ (د) الحق في أن يحاكم خلال فترة زمنية معقولة أمام محكمة قانونية، أو خاصة، غير متحيزة.
2. لا يجوز إدانة شخص عن فعل أو امتناع عن فعل لا يشكل جرماً يعاقب عليه القانون في وقت ارتكابه. ولا يجوز إنزال العقوبة عن جرم لم ينص عليه القانون في وقت ارتكابه. وتكون العقوبة شخصية ولا يجوز إنزالها إلا بمرتكب الجرم نفسه.
المـادة 8
حرية الرأي واختيار المهنة وممارسة الشعائر الدينية مكفولة. ولا يجوز إخضاع أحد، مع مراعاة القانون والنظام، لتدابير تقيِّد ممارسته لهذه الحريات.
المـادة9
1. لكل فرد حق في تلقي المعلومات.
2. لك فرد حق في التعبير عن أرائه ونشرها في حدود القانون.
المـادة 10
1. لكل فرد حق في حرية الاشتراك في الاجتماعات والجمعيات شريطة أن يحترم القانون.
2. لا يجوز إرغام أحد على الانضمام إلى جمعية ما، شريطة أن لا يتعارض ذلك مع الالتزام بالتضامن المنصوص عليه في المادة 29.
المـادة 11
لكل فرد حق في التجمع الحر مع الآخرين. ولا تخضع ممارسة هذا الحق لأي قيود باستثناء القيود الضرورية التي ينص عليها القانون، ولا سيما تلك القوانين التي تسن لمصلحة الأمن الوطني وسلامة الآخرين وصحتهم وقيمهم الأخلاقية وحرياتهم.
المـادة 12
1. لكل فرد حق في حرية التنقل وفي اختيار محل إقامته داخل حدود الدولة، شريطة احترامه للقانون.
2. لكل فرد حق في مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده، وفي العودة إلى بلده. ولا يجوز تقييد هذا الحق إلا بموجب القانون من أجل حماية الأمن الوطني، والقانون والنظام، والصحة والأخلاق العامة.
3. لكل فرد حق التماس ملجأ في بلدان أخرى والتمتع به خلاصاً من الاضطهاد طبقاً لقوانين تلك البلدان وللاتفاقيات الدولية.
4. لا يجوز طرد أي شخص غير مواطن من أراضي دولة طرف في هذا الميثاق إلا بقرار يتخذ وفقاً للقانون.
5. يحظر الطرد الجماعي لغير المواطنين. ويعرّف الطرد الجماعي بأنه ذاك الذي يستهدف مجموعة قومية أو عرقية أو إثنية أو دينية.
المـادة 13
1. لكل مواطن حق المشاركة الحرة في حكومة بلده، سواء على نحو مباشر أو من خلال ممثلين منتخبين انتخاباً حراً طبقاً لأحكام القانون.
2. لكل مواطن حق التمتع على قدم المساواة مع الآخرين بالخدمات المتوافرة في بلده.
3. لكل فرد حق الانتفاع بالملكية والخدمات العامة في إطار من المساواة التامة بين جميع الأشخاص أمام القانون.
المـادة 14
حق التملك مكفول. ولا يجوز تجريد أحد من ملكيته إلا بسبب الضرورات العامة، أو من أجل الخير العام للمجتمع وطبقاً للأحكام القانونية المناسبة.
المـادة 15
لكل فرد الحق في العمل، في ظروف من المساواة مع الآخرين ومرضية، والحق في أجر متساو عن العمل المتساوي.
المـادة 16 r
1. لكل فرد حق التمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والنفسية.
2. تتخذ الدول الأطراف في هذا الميثاق التدابير الضرورة لحماية صحة شعوبها وضمان تلقيها العناية الصحية في أوقات المرض.
المـادة 17
1. لكل فرد حق في التعليم.
2. لكل شخص حق المشاركة الحرة في الحياة الثقافية لمجتمعه.
3. تتكفل الدولة بواجب تعزيز الأخلاق العامة والقيم التقليدية المعترف بها من قبل المجتمع وبحمايتها.
المـادة 18
1. الأسرة هي الخلية الطبيعية والأساسية في المجتمع، وتتكفل الدولة برعاية صحة أفرادها البدنية والأخلاقية.
2. على الدولة واجب مساعدة الأسرة، فهي الوصية على الأخلاق والقيم التقليدية المعترف بها من جانب المجتمع.
3. تضمن الدولة القضاء على كل تمييز ضد المرأة، كما تضمن حماية حقوق المرأة والطفل، طبقاً لما نصت عليها الإعلانات والاتفاقيات الدولية.