Document - Amnesty International urges members of the General Assembly’s Third Committee to consider country situations on merit and vote against any ‘No Action Motions’

فيما يلي التوجيهات التي كتبناها لإدراك المفهوم والتمكن من ترجمته

15 نوفمبر/تشرين الثاني 2011

رقم الوثيقة: IOR 41/017/2011

منظمة العفو تحض أعضاء اللجنة الثالثة التابعة للجمعية العامة على نظر ال حالات ال قطرية

بما تستحق والتصويت ضد أي "دعاوى لعدم اتخاذ تدابير"

تقوم "اللجنة الثالثة" للجمعية العامة للأمم المتحدة حالياً بالتحضير للنظر في مشاريع قرارات بشأن حقوق الإنسان تطال جمهورية إيران الإسلامية، وجمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، وميانمار. ومنظمة العفو الدولية تهيب بالدول الأعضاء في اللجنة بأن تنظر في حالات هذه البلدان بناء على حيثيات كل منها وبما تستحق من مواقف، وبأن ترفض محاولات تجريد الجمعية العامة من دورها المهم في استنكار انتهاكات حقوق الإنسان.

ففيما يخص الجمهورية الإسلامية في إيران، يورد مشروع القرار المعروض على "اللجنة الثالثة" قائمة بمعدلات عالية مستمرة من الانتهاكات وزيادة ملفتة في تنفيذ عقوبة الإعدام في غياب الضمانات المعترف بها دولياً، وهذا باعث قلق ما برح يساور منظمة العفو الدولية. وتأتي تدابير "اللجنة الثالثة" هذه في وقت تناقش السلطات الإيرانية فيه عدة أحكام تشريعية جديدة، من شأنها إذا ما أقرت أن تفرض المزيد من القيود على الحريات الأساسية، ناهيك عن استمرارها في القبض على المحامين وناشطي وناشطات حقوق الإنسان وحقوق المرأة والطلاب والصحفيين والمدونين والناشطين السياسيين وأفراد الأقليات الإثنية والدينية والنقابيين والعاملين في صناعة السينما، وحبسهم وجلدهم، بسبب ممارستهم السلمية لحقوقهم الإنسانية. وتعيد مسودة قرار "اللجنة الثالثة" إلى الأذهان أن السلطات الإيرانية لم تسمح لأي من الآليات الموضوعية لحقوق الإنسان بزيارة البلاد منذ 2005، على الرغم من الدعوة القائمة التي أصدرتها الحكومة الإيرانية إليها لزيارة البلاد. فقد أعلنت السلطات الإيرانية أنها لن تسمح للمقرر الخاص المعني بإيران – الذي عيِّن في فبراير/شباط 2011 – بدخول البلاد.

وفيما يتعلق بجمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، يعرب مشروع القرار عن بواعث القلق بشأن تواتر التقارير عن وقوع انتهاكات منهجية جسيمة على نطاق واسع للحقوق المدنية والثقافية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية. ويورد النص قائمة بحالات تعذيب وصنوف أخرى من المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، بين جملة انتهاكات، بما في ذلك الظروف اللاإنسانية للاحتجاز، وعمليات الإعدام العلنية، والاعتقال التعسفي ودون مسوغات قانونية، وغياب الإجراءات الواجبة للمحاكمة العادلة واستقلال القضاء، وفرض عقوبة الإعدام لأسباب سياسية ودينية، والعقوبات الجماعية، ووجود عدد من معسكرات السجْن واستخدام عمل السخرة على نطاق واسع. وكما بيَّنت منظمة العفو الدولية بجلاء، يقدَّر عدد من يحتجزون في واحد من معسكرات الاحتجاز هذه، وهو معسكر يودوك للسجناء السياسيين، بنحو 50,000 من الرجال والنساء والأطفال، حسبما ذكر. و"يودوك" هذا واحد من ستة معسكرات معروفة في البلاد يحتجز فيها ما يقدر بنحو 200,000 سجين سياسي وعائلاتهم دون محاكمة أو عقب محاكمات بالغة الجور. ويتعرض نزلاء هذه المعسكرات، بمن فيهم الأطفال، للتعذيب وللعمل القسري في ظروف محفوفة بالمخاطر.

أما مشروع القرار الخاص بميانمار فيرحب بالإفراج عن مزيد من سجناء الرأي، ويحث الحكومة بقوة على الإفراج عن جميع السجناء الآخرين دون إبطاء أو شروط- بما في ذلك عن يو هكون هتون أو، ويو مين كو ناينغ، وكو كو غيي، ويو ميينت آي، ويو غامبيرا – وهذه دعوة تدعمها منظمة العفو الدولية بقوة. كما تعرب مسودة القرار عن القلق البالغ حيال استئناف الأعمال القتالية، وتكرر الدعوات إلى الحكومة كي تضع حداً لممارسة الاعتقال التعسفي، والتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، والاختفاء القسري، والعنف الجنسي، والتهجير القسري المنهجي لأعداد كبيرة من الأشخاص. وتتطابق بواعث القلق هذه مع تقارير متواترة تلقتها منظمة العفو الدولية في الآونة الأخيرة وتعيد إلى الأذهان ما نشرته المنظمة من أبحاث حول انتهاكات لحقوق الإنسان في شرقي ميانمار ترقى إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. ولذا فإن منظمة العفو الدولية تعرب عن أسفها حيال عدم تضمين مسودة القرار دعوة إلى مباشرة تحقيق دولي مستقل في الجرائم الجسيمة في ميانمار من أجل تحديد الوقائع على الأرض ومحاسبة الجناة. فمن غير المرجح أن يؤدي تأليف "اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان"، التي يعترف بها مشروع القرار، في سبتمبر/أيلول، إلى سد هذه الثغرة، نظراً لعدم استقلاليتها عن الحكومة.

فضلاً عن ذلك، يضفي دستور البلاد الصفة القانونية على الحصانة من المقاضاة للمسؤولين عن انتهاكات الماضي لحقوق الإنسان.

وبينما بات من المقرر أن تنظر "اللجنة الثالثة" هذه الحالات العينانية الثلاث، ليس ثمة دولة ناصعة السجل عندما يتعلق الأمر بحقوق الإنسان، ولا يجوز أن يجري التستر على دولة ما في وجه التفحص العلني لسجلها في مجال حقوق الإنسان. ومنظمة العفو الدولية تعارض بشدة، من حيث المبدأ، أية وسيلة إجرائية، من قبيل "عدم فرض أي تدبير"، تحول دون نظر حالات حقوق الإنسان بحسب معطياتها وحيثياتها.

إن من شأن تبني قرار "بعدم اتخاذ أي تدبير"، بناء على اقتراح يقضي بتأجيل النقاش بشأن بلد ما بمقتضى القاعدة 116 من قواعد الإجراءات الخاصة بالجمعية العامة، أن يوقف كل نقاش حول حالة حقوق الإنسان في ذلك البلد. ومن شأنه كذلك أن يمنع "اللجنة الثالثة" من اتخاذ إجراء عياني يرمي إلى تعزيز الاحترام لحقوق الإنسان والتشجيع عليه، وهو أحد "أغراض ومبادئ" ميثاق الأمم المتحدة. وينبغي أن لا يكون هناك مكان للمناورات الإجرائية الرامية إلى الحيلولة دون مناقشة الحالات الخطيرة لحقوق الإنسان وفق خصائصها ومعطياتها في لجنة مكلفة في الأصل بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها. وإذا ما طرحت مثل هذه المبادرات في "اللجنة الثالثة" هذا العام، فإن منظمة العفو الدولية تحث جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على أن تصوت ضدها، كما حدث في العام الماضي، وبما أدى إلى هزيمة مقترح "بعدم اتخاذ أي تدبير" بشأن الحالة في إيران.

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE