Document - Amnesty International welcomes UN Secretary-General's bold steps to strengthen \r\nhuman rights in major new report
منظمة العفو الدولية ترحب بالخطوات الجريئة للأمين العام للأمم المتحدة
بتقوية حقوق الإنسان في التقرير الرئيسي الجديد
رحبت منظمة العفو الدولية بحرارة بالمبادرات الجريئة للأمين العام للأمم المتحدة بتقوية آلية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، التي أعلن عنها في تقريره "بحرية أكبر: نحو التنمية والأمن وحقوق الإنسان للجميع".
فقد عانت لجنة حقوق الإنسان، وهي الهيئة الرئيسية لحقوق الإنسان في إطار الأمم المتحدة، من الشلل بصورة متزايدة في مساعيها للتصدي بفعالية لانتهاكات حقوق الإنسان في مختلف أنحاء العالم. ويمكن لإنشاء مجلس لحقوق الإنسان يتمتع بسلطات موسعة ويستطيع عقد جلساته على مدار العام أن يكون خطوة هائلة إلى الأمام.
إن المكانة البارزة التي خصصها تقرير إصلاح الأمم المتحدة لهذه القضية يوفرلحقوق الإنسان اعترافاً واضحاً بضرورة تعزيز حماية حقوق الإنسان في كل بلد. وباقتراحه إقامة مجلس جديد لحقوق الإنسان ليحل محل لجنة حقوق الإنسان، فإن الأمين العام للأمم المتحدة قد قدَّم للحكومات فرصة فريدة كي تشكل الهيئة الرئيسية للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان على أساس من زيادة الشفافية والموضوعية. ومنظمة العفو الدولية تدعو جميع الحكومات إلى التجاوب البناء مع مقترح الأمين العام بتشكيل هيئة قوية لحقوق الإنسان ضمن إطار الأمم المتحدة قادرة على تعزيز مواطن القوة التي تمتعت بها لجنة حقوق الإنسان واللجنة الثالثة للجمعية العامة، وفي الوقت نفسه على تلافي نواقصهما.
وتشدد منظمة العفو الدولية على أن يتعين على مجلس حقوق الإنسان أن يشيد بناءه فوق مواطن القوة في لجنة حقوق الإنسان، الهيئة الرئيسية للأمم المتحدة في مضمار حقوق الإنسان. كما يجب المحافظة على نقاط القوة هذه، التي أشاد بها الأمين العام في تقريره تحديداً، والتي تشمل:
-
نظام الخبراء والمقررين المستقلين لحقوق الإنسان، الذين يقدمون إسهاماً فريداً حول تقدم حقوق الإنسان بصفتهم خبراء موضوعيين أو قطريين؛
-
الحقوق والأنشطة التقليدية التي تمتعت بها المنظمات غير الحكومية وفقاً للوضع الاستشاري الخاص بالمنظمات غير الحكومية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي، والذي لا يوجد في أي موقع آخر في نظام الأمم المتحدة. ويجب الحفاظ على هذا الوضع نظراً لتمكينه المنظمات غير الحكومية من أن تقدِّم إسهامات حاسمة في أنشطة لجنة حقوق الإنسان، ما كان للجنة حقوق الإنسان من دونها أن تحقق التقدم الجوهري الذي أحرزته في تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها ؛
صلاحية اتخاذ خطوات سياسية بشأن أوضاع الدول التي تقع فيها انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.
وإذا ما توافرت الإرادة السياسية اللازمة، فإن إصلاحات الأمم المتحدة هذه يمكن أن توفر فرصة نادرة هذه المرة لإنشاء هيئة فعالة لحقوق الإنسان تابعة للأمم المتحدة تلبي مقتضيات الوعد الذي جاء به ميثاق الأمم المتحدة بعالم يسوده السلام والعدالة، ويتمتع فيه جميع البشر بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية دونما تمييز.
ويتعين على الحكومات أن تساند بحزم كذلك المقترح الجدير بالترحيب للأمين العام بأن تزيد بصورة جوهرية الموارد الموضوعة بين يدي المفوض السامي لحقوق الإنسان، الذي تعاني ميزانيته من عجز مريع يحول دون الوفاء على نحو كاف بالمتطلبات المعقدة والمتزايدة لمهامه في مضمار حقوق الإنسان.
خلفية
يورد تقرير الأمين العام طيفاً عريضاً من المقترحات لمناقشتها في قمة سبتمبر/أيلول رفيعة المستوى لمراجعة تنفيذ إعلان الألفية. ويقترح التقرير إنشاء الأمم المتحدة هيئة جديدة لحقوق الإنسان – مجلس حقوق الإنسان- إما كجهاز رئيسي جديد للأمم المتحدة، الأمر الذي يتطلب تعديل ميثاق الأمم المتحدة، أو كهيئة فرعية تابعة للجمعية العامة يمكن إنشاؤها بمقتضى المادة 22من الميثاق. ومن شأن الهيئة الجديدة أن تبقى منعقدة في دورة مفتوحة على مدار العام، وأن تكون قادرة على الاجتماع كلما تطلبت الظروف ذلك، خلافاً للجنة الحالية لحقوق الإنسان. فهذه اللجنة تجتمع عادة مرة كل عام في جنيف في دورة واحدة من ستة أسابيع، ما لم يجرتوسل عقد جلسة خاصة بنجاح وفقاً لقواعد مضنية وبطيئة. ويشيد تقرير الأمين العام بالإنجازات الرئيسية للجنة، بيد أنها يخلص، وبحق، إلى ما يلي: "ومع ذلك، فإن قدرة اللجنة على أداء مهامها قد تعرض للتقويض على نحو متزايد بسبب تراجع مصداقيتها ومهنيتها. وعلى نحو خاص، فقد سعت الدول إلى إشغال عضوية اللجنة لا من أجل تعزيز حقوق الإنسان، وإنما في سبيل حماية نفس7?ا من النقد، أو لانتقاد الآخرين. ونتيجة لذلك، فقد تراكم مع الوقت عجز في مصداقية اللجنة، الأمر الذي يلقي بظلاله على سمعة نظام الأمم المتحدة بأكمله".
ومنظمة العفو الدولية تعتقد أنه ينبغي تشكيل الهيئة الرئيسية للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان بعد القيام بمراجعة شاملة لمواطن القوة ونقاط الضعف في الهيئات القائمة للأمم المتحدة التي تتعامل مع حقوق الإنسان. وينبغي أن تتمتع بالخصائص التالية:
-
أن تظل في حالة انعقاد على مدار العام، وتكون بذلك قادرة على الاجتماع في جلسات عديدة يسودها التركيز، وقادرة على الانعقاد على وجه السرعة للتعامل مع أزمات حقوق الإنسان؛
-
أن تتألف من أعضاء ملتزمين على نحو ظاهر بحماية حقوق الإنسان وتعزيزها. وعلى سبيل المثل، أن يقسم الأعضاء أثناء انتخابهم على أن يعززوا حقوق حقوق الإنسان ويحموها، الأمر الذي ينبغي إخضاعة للمراجعة من جانب الأنداد؛
-
أن تجري مراجعة مبرمجة منتظمة للإنجازات والنواقص واحتياجات بناء القدرات في ميدان حقوق الإنسان لجميع الدول، وبالعلاقة مع جميع حقوق الإنسان، بالاستناد إلى تقويم غير متحيز وشفاف وموضوعي لحالة حقوق الإنسان في كل دولة. ويمكن لهذا التقويم أن يجُرى تحت سلطة المفوض السامي لحقوق الإنسان بمساعدة من خبراء مستقلين، كما هي العادة في عدة هيئات ووكالات أخرى للأمم المتحدة؛
-
نزع الصبغة السياسية وإضفاء الصفة المهنية بصورة جوهرية على مداولات الهيئة بتمييز تحليل أوضاع حقوق الإنسان عن القرارات المتعلقة بالسبل التي ينبغي للأمم المتحدة انتهاجها للتصدي لحالات بعينها. وينبغي أن يكون خبراء حقوق الإنسان التابعون للأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية مشاركين كاملين في عمليات تحليل حالات البلدان؛
-
الاحتفاظ بالقرارات الخاصة بالدول المتعلقة بالحالات الخطيرة لحقوق الإنسان، وإجراء مراجعات منتظمة لعمليات تنفيذ ما يتخذ من قرارات لضمان أعلى درجة من مساءلة الحكومات.
Page