Document - First Session of the Human Rights Council: A step in the right direction
الدورة الأولى "لمجلس حقوق الإنسان": خطوة إيجابية
ترحب منظمة العفو الدولية بالنتائج الجوهرية العديدة التي أسفرت عنها الدورة الأولى "لمجلس حقوق الإنسان" الجديد، والتي انعقدت في جنيف في الفترة من 19 إلى 30 يونيو/حزيران 2006، إذ وضعت أساساً مهماً لهيئة سياسية معنية بحقوق الإنسان في إطار الأمم المتحدة تتسم بأنها أكثر قوة وفاعلية.
وترحب منظمة العفو الدولية بالإنجازات التالية للدورة الأولى "لمجلس حقوق الإنسان":
-
قرار المجلس بالإجماع باعتماد "الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري"، وقراره بأغلبية الأصوات باعتماد"إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية". فمن شأن الاتفاقية أن تسد فجوة أساسية في المعايير القائمة لحقوق الإنسان، بينما يحدد الإعلان عدداً من معايير حقوق الإنسان الجوهرية بالنسبة لكرامة ورفاهية الشعوب الأصلية في العالم. وقد أحال المجلس كلاً من الاتفاقية والإعلان إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لاعتمادها في وقت لاحق من العام الحالي.
-
قرار المجلس بالسماح للمقررين الخاصين التابعين له بمواصلة صلاحياتهم لمدة عام، لحين الانتهاء من مراجعة عمل هؤلاء الخبراء الموضوعيين المستقلين والخبراء القطريين. ويعكس هذا القرار مدى أهمية ومحورية الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان، باعتبارها "القوات المرابطة على الخطوط الأمامية، والتي نتطلع إليها لحماية حقوق الإنسان، كما توجه إلينا تحذيرات مبكرة لدى وقوع الانتهاكات"، حسبما أشار الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان في خطابه أمام المجلس. كما ترحب منظمة العفو الدولية بقرار المجلس بدراسة تقارير المقررين الخاصين في دورته الثانية (سبتمبر/أيلول 2006)، وتهيب المنظمة بالمجلس أن يباشر العمل بشأن توصيات هؤلاء المقررين على وجه السرعة وبشكل فعال من أجل حماية حقوق الإنسان في بلدان بعينها.
-
قرار المجلس باستحداث فريقين عاملين ممتدين. وسوف يعمل الأول على وضع أساليب وحدود زمنية للآلية الجديدة المسماة "المراجعة العالمية الدورية"، والمعنية برصد أداء جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان. أما الثاني فسوف يتولى مراجعة عمل المقررين الخاصين، وتتوقع منظمة العفو الدولية أن يؤدي ذلك إلى تعزيز عملهم، بما في ذلك سد أية فجوات في الصلاحيات الحالية. ومن دواعي سرور منظمة العفو الدولية أن تلاحظ أن ثمة حاجة لكلا العملين، من أجل المزج بين المرونة والشفافية والشمول بمشاركة جميع الأطراف، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية. وسوف يتعين على الفريقين العاملين إتمام عملهما في غضون عام.
-
قرار المجلس بالمضي خطوة أخرى إلى الأمام باتجاه استحداث آلية للشكاوى في صورة بروتوكول اختياري ملحق "بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية"، وذلك بمد صلاحيات الفريق العامل الممتد لإعداد مشروع أولي لهذا البروتوكول. وسوف يكون البروتوكول الاختياري بمثابة آلية أساسية لتعزيز إعمال جميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على نحو فعال.
-
قرار المجلس، في آخر أيام دورته، بعقد دورة خاصة لمناقشة وضع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ويُذكر أن قرار إنشاء "مجلس حقوق الإنسان" يجيز له أن يعقد دورة خاصة لمناقشة الحالات الطارئة في مجال حقوق الإنسان، وذلك بموافقة ثلث أعضائه. وإذ ترحب منظمة العفو الدولية بقرار المجلس بعقد دورة خاصة بشأن وضع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فإنها تدعو إلى اتخاذ إجراءات محددة للتصدي للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تقع حالياً هناك. وتأمل منظمة العفو الدولية أن يتوصل المجلس إلى أساليب بناءة للتصدي لأوضاع حقوق الإنسان الأخرى التي لا تقل خطورة في مختلف أنحاء العالم، من قبيل الوضع المتدهور في السودان، والذي بدأ ينتقل بالفعل إلى تشاد المجاورة.
هذا، وتجدد منظمة العفو الدولية دعوتها لجميع أعضاء المجلس لبذل كل ما بوسعهم من جهود من أجل الترفع عن الممارسات الانتقائية ذات الصبغة السياسية التي اتسمت بها "لجنة حقوق الإنسان" السابقة. وإذا كان ثمة نهج بناء يتجلى في عملية وضع المعايير وبناء المؤسسات، فمن الواجب اتباع النهج نفسه في أنشطة المجلس بخصوص جميع الأوضاع القطرية الملحَّة.
رقم الوثيقة : IOR 41/024/2006
بيان إخباري رقم :300
20 نوفمبر/تشرين الثاني 2006
منظمة العفو الدولية تستهجن ’اقتراح عدم اتخاذ إجراءات‘ من جانب اللجنة الثالثة : وتحث الحكومات على النظر إلى الأوضاع القطرية بمو
u1590?وعية
تستهجن منظمة العفو الدولية القرار 74 الصادر عن الدول الأعضاء في الأمم المتحدة اليوم باتخاذ تدبير إجرائي لمنع اللجنة الثالثة التابعة للأمم المتحدة من أداء مسؤوليتها في التعامل مع أوضاع حقوق الإنسان التي تخص دولاً محددة. وصوت 69 عضواً ضد الاقتراح وامتنع 24 عن التصويت. وتعارض منظمة العفو الدولية جميع ’الاقتراحات المتعلقة بعدم اتخاذ إجراءات" كقضية مبدئية لأنها تمنع اللجنة من النظر في اتخاذ إجراءات تخص دولاً محددة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان – وهذه من الأدوات الأكثر أهمية الموضوعة تحت تصرف اللجنة.
وتعبّر منظمة العفو الدولية عن أسفها الشديد إزاء اعتماد ’اقتراح بعدم اتخاذ إجراءات‘ بشأن مسودة القرار الخاصة بأوزباكستان اليوم، وبالتالي مُنعت اللجنة الثالثة من العمل على تحسين الوضع الخطير لحقوق الإنسان في أوزباكستان، حيث عمدت الحكومة بشكل متزايد إلى خنق الأصوات الانتقادية المستقلة. وأبدت أذربيجان والصين مساندتهما ’للاقتراح الخاص بعدم اتخاذ إجراءات‘، بينما ساقت فنلندا وكندا الحجج المعارضة له.
وتكرر منظمة العفو الدولية دعوتها لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة للنظر في جميع المقترحات التي تتعامل مع الأوضاع القطرية بصورة موضوعية، بصرف النظر عن الاعتبارات السياسية. ولدى البت في القضايا القطرية المطروحة عليها، تحث المنظمة الدول الأعضاء على أن تضع في الحسبان خطورة أوضاع حقوق الإنسان في الدولة المعنية، واستجابة الحكومات للتوصيات التي تقدمها آليات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، والهياكل التي وضعتها الدولة لحماية حقوق الإنسان وتحقيق المساءلة عن الانتهاكات.
لقد اتسمت مقاربة الجمعية العامة للأوضاع القطرية في الماضي بالانتقائية وأفلتت انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في دول قوية من التدقيق العلني. بيد أن ’اقتراحات عدم اتخاذ إجراءات‘ لا تشكل رداً صحيحاً أو فعالاً على مثل هذه المقاربة الانتقائية. وعلاوة على ذلك، لدى الجمعية العامة الآن فرصة لمعالجة تهم الانتقائية عبر الاستجابة لاقتراح جديد لمعالجة مشكلة رئيسية لحقوق الإنسان أُهملت وقتاً أطول من اللازم : اقتراح محدد لمعالجة ممارسة الاعتقالات السرية وعمليات النقل غير القانونية في سياق محاربة الإرهاب. وتتعلق هذه الممارسة بدول موجودة في أربع قارات على الأقل، بمن فيها الولايات المتحدة الأمريكية. ويجب اعتماد أقوى نص ممكن.
خلفية
ليس لدى أية دولة سجل مثالي على صعيد حقوق الإنسان، ولا يجوز حماية أية دولة من التدقيق العلني في سجلها على صعيد حقوق الإنسان. واعتماد اقتراح لتأجيل النقاش حول إحدى الدول بموجب القاعدة 116 من قواعد الإجراءات الخاصة بالجمعية العامة، اقتراح عدم اتخاذ إجراءات، يوقف النقاش حول أوضاع حقوق الإنسان في تلك الدولة ويمنع اللجنة الثالثة للجمعية العامة، التي تتعامل مع قضايا حقوق الإنسان، من اتخاذ إجراءات محددة لتعزيز الاحترام لحقوق الإنسان وتشجيعه، وهو أحد أغراض ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة. لذا تعارض منظمة العفو الدولية بصورة مبدئية جميع ’اقتراحات عدم اتخاذ إجراءات‘ الخاصة بأوضاع قطرية.
وهذا العام، اعتمدت اللجنة الثالثة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً حول أوضاع حقوق الإنسان في الجمهورية الديمقراطية الشعبية لكوريا الشمالية بأغلبية91 صوتاً ومعارضة 21 وامتناع 60 عن التصويت.
ولم تنظر بعد اللجنة الثالثة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة في مسودات القرارات التي تتناول أوضاع حقوق الإنسان في بيلاروسيا (التي قدمتها الولايات المتحدة الأمريكية) وكندا (التي قدمتها إيران) وإيران (التي قدمتها كندا) وميانمار (التي قدمها الاتحاد الأوروبي) والولايات المتحدة الأمريكية (التي قدمتها بيلاروسيا).
وفي العام المنصرم، استمعت الجمعية العامة إلى دعوات لتقديم ’اقتراحات بعدم اتخاذ إجراءات‘ بشأن خمسة من أصل سبعة أوضاع قطرية معروضة عليها. والأوضاع السبعة هي : إيران (اقتراح بعدماتخاذ إجراءات دعت إليه إيران ورفض بنسب 70-77-23 والقرار حول إيران الذي اعتُمد في حينه بنسب 77-51-46؛ وميانمار (اقتراح بعد اتخاذ إجراءات دعت إليه ميانمار ورُفض بنسب 54-77-35، وقرار حول ميانمار اعتمد بالإجماع)؛ والسودان (اقتراح بعدم اتخاذ إجراءات دعت إليه نيجيريا واعتُمد بنسب 84-79-12 [الأغلبية المؤيدة البالغة خمسة أصوات تشكل تراجعاً كبيراً عن أغلبية الـ 25 صوتاً في العام الفائت عندما اعتُمد الاقتراح بنسب 92-67-12] وبالتالي لم يُنظر في مسودة القرار)؛ وتركمانستان (اقتراح بعدم اتخاذ إجراءات دعت إليه تركمانستان ورُفض بنسب 64-70-26 والقرار الخاص بتركمانستان الذي اعتُمد بنسب 70-38-58)؛ وأوزباكستان (اقتراح بعدم اتخاذ إجراءات دعت إليه أوزبكستان ورُفض بنسب 65-75-28 والقرار الخاص بأوزباكستان الذي اعتُمد في حينه بنسب 73-38-58). ولم يصدر ’اقتراح بعدم اتخاذ إجراءات‘ حول كوريا الشمالية والقرار الخاص بذلك البلد الذي اعتُمد بنسب 84-22-62. وكذلكاعتُمد القرار الخاص بجمهورية الكونغو الديمقراطية. وقد لجأت اللجنة الثالثة للمرة الأولى إلى الأداة الإجرائية الخاصة ’باقتراحات عدم اتخاذ إجراءات‘ في دورتها العادية التاسعة والخمسين التي عُقدت في العام 2004.
********
Page