Document - Appeal to the UN Security Council to ensure that the mandate of the International Criminal Tribunal for the Rwanda is fulfilled

مناشدة مجلس الأمن الدولي ضمان ممارسة المحكمة الجنائية الدولية لرواندا صلاحياتها


في 15 ديسمبر/كانون الأول 2006 سيُجري مجلس الأمن الدولي المراجعة التي تتم كل سنتين لتنفيذ "استراتيجية الإنجاز" الخاصة بالمحكمة الجنائية الدولية لرواندا. وتحدد "استراتيجية الإنجاز" موعداً نهائياً تعسفياً لإنجاز كافة المحاكمات، بما فيها عمليات الاستئناف في العام 2010، حتى وإن لم يكن قد تم إلقاء القبض بعد على 18 متهماً وكانت المحاكم الرواندية عاجزة عن اتخاذ إجراءات جنائية حقيقية وفعالة وفقاً للمعايير الدولية للمحاكمات العادلة بدون إصدار عقوبة الإعدام أو غير راغبة في ذلك. ويظل القلق يساور منظمة العفو الدولية من أن "استراتيجية الإنجاز" تعرقل إقامة العدل بالنسبة لضحايا الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب المرتكبة خلال الإبادة الجماعية التي وقعت خلال العام 1994، ويمكن أن تؤدي إلى إفلات مرتكبي هذه الجرائم من العقاب.


وبرغم أن نائب عام المحكمة الجنائية الدولية ليوغسلافيا السابقة التي تخضع للمواعيد النهائية نفسها لإنجاز صلاحياتها قد أشارت مؤخراً إلى أنها تعتزم طلب تمديد مدتها لإنجاز القضايا المحالة إليها، إلا أن المحكمة الجنائية الدولية لرواندا لم تفعل هذا بعد. وعوضاً عن ذلك أشارت المحكمة الأخيرة في تقاريرها السابقة المرفوعة إلى مجلس الأمن إلى أنه من أجل الوفاء بالمواعيد النهائية تقترح نقل قرابة 17 قضية إلى الولاية القضائية للدول بموجب القاعدة 11 مكرر من قواعد الإجراءات والأدلة المعتمدة لدى المحكمة الجنائية الدولية لرواندا، وفي التقرير الذي رفعته إلى مجلس الأمن في 1 يونيو/حزيران 2006 (وثيقة الأمم المتحدة S/2006/358)، صرحت المحكمة الجنائية الدولية لرواندا أنها تعتزم طلب نقل خمسة أشخاص ينتظرون بدء محاكماتهم و12 متهماً طليقاً حالياً إلى الولاية القضائية للدول. وتثير المقاربة المقترحة بواعث قلق خطيرة من أنه ما لم تتدخل محاكم في دول أخرى، فستحال القضايا إلى رواندا.


وتنص القاعدة 11 مكرر الخاصة بإحالة الاتهام الرسمي إلى محكمة أخرى على أنه يجب استيفاء شرطين قبل إحالة القضية : (1) حصول المتهم على محاكمة عادلة و(2) عدم توقيع عقوبة الإعدام أو تنفيذها. وبرغم أن رواندا بدأت عملية ترمي إلى إلغاء عقوبة الإعدام، إلا أن منظمة العفو الدولية تعارض نقل القضايا إلى رواندا في هذا الوقت على أساس أن الحكومة غير قادرة على ضمان الأمن الكامل للمتهمين الذين تتم إعادتهم، خلال اعتقالهم وبعده، وأن النظام القانوني الرواندي لا يمكنه ضمان حق المتهمين في محاكمة عادلة وفقاً للقوانين والمعايير المعترف بها دولياً، وبخاصة :


الحق في محاكمة عادلة خلال فترة زمنية معقولة أو الإفراج. وقد وثقت منظمة العفو الدولية عدة حالات لأشخاص اتهموا بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية وما برحوا رهن الاعتقال السابق للمحاكمة منذ أكثر من 12 عاماً.


الحق في عدم التعرض للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. لم تصدق رواندا على اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وتعتقد منظمة العفو الدولية أن هناك خطراً حقيقياً في تعرض الأشخاص المنقولين للتعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة.


الحق في محاكمة أمام محكمة مختصة ومستقلة وحيادية مؤسسة بموجب القانون. على مدى العامين الماضيين، وثقت منظمة العفو الدولية وغيرها من المنظمات الدولية افتقار محاكم غاكاكا للاستقلال والاختصاص والحيدة. وبرغم أن محاكم غاكاكا لا تتمتع بالولاية القضائية لمحاكمة المتهمين المحالين إليها من المحكمة الجنائية الدولية لرواندا، فإن هذا الوضع يثير قلقاً شديداً يتعلق بمقاربة القضاء الرواندي في التعامل مع قضايا الأشخاص المتهمين بالمشاركة في الإبادة الجماعية.


وعلاوة على ذلك، إدراكاً منا أن السلطات الرواندية تعاني أصلاً من عمليات تأخير طويلة في مقاضاة أكثر من 48000 شخص آخر متهمين بالمشاركة في الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، يساورنا القلق البالغ إزاء قدرة النظام القانوني الرواندي على تولي قضايا إضافية.


كما واجهت الجهود المبذولة لنقل القضايا إلى محاكم وطنية في دول أخرى صعوبات. وتحديداً في 30 أغسطس/آب 2006، أكدت هيئة الاستئناف في المحكمة الجنائية الدولية لرواندا قرار هيئة المحاكمة بعدم السماح بنقل قضية النائب العام ضد باغاراغازا إلى النرويج لأن ذلك البلد يفتقر إلى الولاية القضائية لمح�575?كمة المتهم بارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الدولي، ومن ضمنها الإبادة الجماعية، التي اتُهم بارتكابها. وبرغم أن الدول الأخرى قد لا تعاني من المشاكل التشريعية ذاتها التي تعاني منها النرويج، إلا أن ذلك يظل يثير بواعث قلق تتعلق بقدرة المحكمة الجنائية الدولية لرواندا على إيجاد دول تكون على حد سواء مستعدة لإجراء عمليات مقاضاة فعالة وقادرة على ذلك.


وطالما تظل السلطات في رواندا غير مستعدة للتصدي للإفلات من العقاب على هذه الجرائم أو غير قادرة على ذلك، يظل المجتمع الدولي مسؤولاً عن ضمان إقامة العدل، على الصعيدين الدولي والوطني. وعند إنشاء المحكمة الجنائية الدولية لرواندا بموجب القرار 955، التزم مجلس الأمن "بمقاضاة الأشخاص المسؤولين عن الإبادة الجماعية وغيرها من الانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني الدولي المرتكبة في أراضي رواندا والمواطنين الروانديين المسؤولين عن ارتكاب الإبادة الجماعية وغيرها من الانتهاكات المماثلة في أراضي الدول المجاورة بين 1 يناير/كانون الثاني 1994 و31 ديسمبر/كانون الأول 1994". وتبعاً لذلك تحث منظمة العفو الدولية مجلس الأمن والدول الأعضاء في الأمم المتحدة على ضمان اتخاذ الخطوات التالية :


مساندة تمديد فترة استراتيجية الإنجاز، إذا كان لازماً. يظل القلق يساور منظمة العفو الدولية إزاء عدم توافر وقت كاف لإتمام محاكمات الأشخاص الذين وجهت المحكمة الجنائية الدولية لرواندا تهماً رسمية إليهم وعمليات الاستئناف الخاصة بهم قبل العام 2010، حتى إذا تم نقل جميع الأشخاص السبعة عشر إلى محاكم أخرى، كما هو مزمع. وتدعو المنظمة مجلس الأمن إلى النظر في تمديد فترة استراتيجية الإنجاز إذا طلبت المحكمة الجنائية الدولية لرواندا ذلك من أجل إتمام القضايا. وفي حال تعذر نقل القضايا السبع عشرة إلى محاكم وطنية لمقاضاة أصحابها، ينبغي على مجلس الأمن أن يمدد فترة استراتيجية الإنجاز لتمكين المحكمة الجنائية الدولية لرواندا من إنجاز صلاحياتها ومقاضاة أصحاب هذه الحالات.


تعزيز تصميمه على إلقاء القبض على الأشخاص الثمانية عشر الطلقاء وتسليمهم إلى المحكمة الجنائية الدولية لرواندا. ينبغي أن تقاضي المحكمة الجنائية الدولية لرواندا جميع الأشخاص المتهمين رسمياً، ولا يجوز أن يستفيد أية أشخاص من ظاهرة الإفلات من العقاب نتيجة "لاستراتيجية الإنجاز". وتدعو منظمة العفو الدولية مجلس الأمن، الذي يواصل النظر في الوضع بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة بوصفه يشكل تهديداً للسلام والأمن الدوليين، إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان إلقاء القبض على الأشخاص الثمانية عشر ونقلهم إلى حجز المحكمة الجنائية الدولية لرواندا دون مزيد من التأخير.


معارضة نقل القضايا إلى رواندا. كما ذُكر أعلاه، تعارض منظمة العفو الدولية نقل قضايا المحكمة الجنائية الدولية لرواندا إلى رواندا في هذا الوقت. وبشكل خاص، تعتقد المنظمة أن النظام القضائي في رواندا غير قادر الآن على ضمان الاحترام الكامل للحق في محاكمة عادلة. وتحث منظمة العفو الدولية مجلس الأمن على إصدار تعليمات للمحكمة الجنائية الدولية لرواندا بعدم نقل أية قضايا إلى رواندا إلى حين تسوية المشاكل التي يعاني منها النظام القانوني الوطني.


دعوة الدول إلى ممارسة الولاية القضائية العالمية على القضايا التي تسعى المحكمة الجنائية الدولية لرواندا إلى نقلها. تؤيد منظمة العفو الدولية نقل القضايا إلى الولايات القضائية للدول القادرة فعلاً على المقاضاة على الجرائم المنصوص عليها في القانون الدولي والراغبة في ذلك وفقاً للمعايير الدولية للمحاكمات العادلة وبدون اللجوء إلى عقوبة الإعدام. وفي الواقع، فكما اعترف مجلس الأمن بذلك منذ إصدار قراره 978 في 27 فبراير/شباط 1995، فإن استخدام الولاية القضائية العالمية كأداة للتصدي للجرائم المنصوص عليها في القانون الدولي، يجب أن يُعزَّز كآلية فعالة تكفل عدم الإفلات من العقاب. ولذا تحث منظمة العفو الدولية مجلس الأمن على دعوة الدول إلى مساندة استراتيجية الإنجاز الفعالة للمحكمة الجنائية الدولية لرواندا عن طريق ممارسة الولاية القضائية العالمية على القضايا التي تسعى المحكمة إلى نقلها. وعند القيام بذلك، ينبغي على مجلس الأمن أيضاً أن يدعو الدول إلى مراجعة قوانينها الوطنية لضمان تمكنها من ممارسة الولاية القضائية على الجرائم المنصوص عليها في الولاية القضائية للمحكمة الجنائية الدولية لرواندا لتجنب تكرار المشاكل التي تمت مصادفتها في نقل قضية باغاراغازا إلى النرويج. وعلاوة على ذلك، لتشجيع الدول المنتمية إلى جميع المناطق على قبول قضايا من المحكمة الجنائية الدولية لرواندا ينبغي على مجلس الأمن أن يطلب من الجمعية العامة إنشاء صندوق يسهم في تكاليف القضايا المتعلقة بالولاية القضائية العالمية.


الالتزام بتقديم موارد كافية إلى المحكمة الجنائية الدولية لرواندا، من أجل إنجاز عملها تحتاج المحكمة الجنائية الدولية لرواندا إلى تمويل متواصل له. وتدعو منظمة العفو الدولية مجلس الأمن إلى الالتزام بتقديم موارد كافية للمحكمة إلى أن تنجز عملها وعدم تغيير نظام الدفع الحالي الخاص بها والمستمد من الميزانية التقديرية للأمم المتحدة. وقد أعاق اعتماد المحكمتين الجنائيتين الدوليتين في سيراليون وكمبوديا على التمويل التطوعي عملهما وقوَّض استقلاليتهما.


وضع خطة عمل شاملة طويلة الأجل في لرواندا لوضع حد لظاهرة الإفلات من العقاب، تحث منظمة العفو الدولية مجلس الأمن على اغتنام هذه الفرصة لتعزيز الجهود الأخرى المبذولة للتصدي لظاهرة الإفلات من العقاب في رواندا، بما في ذلك اتخاذ إجراءات لضمان التحقيق والمقاضاة في آلاف الجرائم الأخرى المنصوص عليها في القانون الدولي والتي لم تتمكن المحكمة الجنائية الدولية لرواندا من إجراء تحقيق فيها أو المقاضاة عليها وفقاً للمعايير الدولية. وبشكل خاص، تطلب المنظمة بأن يدعو مجلس الأمن جميع الدول إلى تقديم أعداد كافية من الأفراد والمواد والموارد المالية لرواندا لتمكينها من إعداد خطة عمل شاملة طويلة الأجل لوضع حد لظاهرة الإفلات من العقاب عن طريق التصدي لجميع الجرائم المنصوص عليها في القانون الدولي والمرتكبة بين العامين 1990 و1994. وعليها أيضاً أن تفعل ذلك بطريقة شفافة وبالتعاون الوثيق مع المجتمع المدني.


وعلاوة على ذلك، تحث منظمة العفو الدولية مجلس الأمن على دعوة جميع الدول الأخرى إلى التعاون في التحقيق في الجرائم المنصوص عليها في القانون الدولي والمرتكبة في رواندا والمقاضاة عليها، وممارسة الولاية القضائية العالمية للتحقيق في الجرائم المرتكبة في رواندا والمقاضاة عليها أمام محاكمها الوطنية.


ويظل القلق الشديد يساور منظمة العفو الدولية إزاء تقاعس المحكمة الجنائية الدولية لرواندا والسلطات الرواندية عن التحقيق في الجرائم التي ارتكبها جميع الأطراف في رواندا بين العامين 1990 و1994 والمقاضاة عليها. وبشكل خاص، تلاحظ المنظمة أن عدداً يُقدَّر بـ 60,000 مدني لقوا مصرعهم على يد قوات الجبهة الوطنية الرواندية بين إبريل/نيسان ويوليو/تموز 1994. وبرغم أن المحكمة الجنائية الدولية لرواندا صرَّحت أنها "أدرجت ضمن صلاحيات المحكمة الجنائية الدولية لرواندا، كما شدد القرار 1503، التحقيق في أنباء الانتهاكات التي ارتكبتها الجبهة الوطنية الرواندية"، إلا أنه لم يتم توجيه اتهامات رسمية علنية ضد هذه الجبهة. وتثار شكوك جدية حول وجود إرادة سياسية لدى السلطات الرواندية للتحقيق في ذلك، وحيث تتوافر أدلة كافية مقبولة، لمقاضاة المتهمين بارتكابها. وفي العام 2004، حُذفت أية إشارة إلى اتفاقيات جنيف والبروتوكولين الإضافيين الملحقين بها، وبخاصة المادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف، من القانون الوطني الرواندي. لذا لا تتمتع أية محاكم في رواندا بالولاية القضائية للنظر في جرائم الحرب المزعومة وغيرها من انتهاكات القانون الإنساني الدولي.

Page 2 of 2

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE