Document - The International Criminal Court: Fact Sheet 7 - Ensuring justice for women

المحـكمة الجـنائية الـدولية : صحيفة وقائع 7-

ضـمان العـدالة للمرأة




"إن ما يتضمنه قانون روما الأساسي من أحكام بخصوص النوع الاجتماعي تشكل مثالاً مشجعاً على الصورة الإيجابية لتأثير نمو الحركة الدولية لحقوق المرأة على القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، على الرغم من النفوذ القوي للقوى السياسية المحافظة ... وبينما يبقى هناك الكثير مما ينبغي إنجازه، فإن ما تحقق من تقدم منذ 1994أمر خارق للعادة".

المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالعنف ضد المرأة،

رادهيكا كوماراسوامي،

تقرير رقم E/CN.4/2003/75/Add.1


ما زال التمييز ضد المرأة، بعد مرور أكثر من نصف قرن على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، حقيقة يومية على نطاق العالم بأسره. ويتفاقم انكشاف المرأة لانتهاكات حقوق الإنسان في حالات النـزاع المسلح. ويتميز قانون روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية بتقدميته من حيث تضمُّنه منظوراً للنوع الاجتماعي لضمان تمتع النساء اللواتي يقعن ضحايا لأكثر الجرائم جسامة بمقتضى القانون الدولي بالعدالة، ومن حيث الدور الذي تلعبه المرأة في المحكمة الجنائية الدولية. كما إن المحكمة تشكل خير نموذج لأفضل الممارسات الدولية التي يمكن للأنظمة القانونية الوطنية للدول أن تقتدي بها.

ما هي الجرائم المرتكبة ضد المرأة التي تستطيع المحكمة الجنائية نظرها؟


يمنح القانون الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية الولاية القضائية على جريمة الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب. ومع أن الرجال والنساء، على حد سواء، يمكن أن يكونوا ضحايا لمعظم هذه الجرائم، إلا أن بعضها، ومن ذلك الحمل القسري مثلاً، لا يمكن أن يرتكب إلا ضد النساء. بينما ترتكب جرائم أخرى من قبيل الاغتصاب والاعتداء الجنسي بصورة غير متناسبة ضدهن. ونتيجة لنضالات المنظمات التي تعمل للدفاع عن حقوق المرأة في مختلف أنحاء العالم، فإن قانون روما الأساسي هو المعاهدة الدولية الأولى التي تعترف صراحة بطيف عريض من أشكال العنف الجنسي، والعنف القائم على النوع الاجتماعي للضحية، باعتارها من أكثر الجرائم فداحة بمقتضى القانون الدولي.




أي الجرائم ضد الإنسانية يتصل بالمرأة على نحو خاص؟


يعترف قانون روما الأساسي بالاغتصاب والاستعباد الجنسي والاتجار بالمرأة والبغاء القسري والحمل القسري والتعقيم القسري، وأي شكل آخر من أشكال العنف الجنسي،يماثلها من حيث جسامته، جرائم ضد الإنسانية.


وهذه هي أول مرة يعترف بها صراحة في معاهدة دولية بالاسترقاق الجنسي والاتجار بالمرأة على أنهما جرائم ضد الإنسانية.


وبالإضافة إلى ذلك، فإن القانون الأساسي ينص على أن اضطهاد أي جماعة محددة، أو الاضطهاد الجماعي، على أساس النوع الاجتماعي، يشكِّل إذا ما ارتكب بالارتباط مع أي جريمة تطالها الولاية القضائية للمحكمة الجنائية الدولية، جريمة ضد الإنسانية.


أي جرائم الحرب بمقتضى القانون الأساسي يتصل بالمرأة على نحو خاص؟

ينص القانون الأساسي على أنه يمكن أن تُنظر على أنها جرائم حرب أية أعمال اغتصاب أو استرقاق جنسي أو بغاء قسري أو حمل قسري أو تعقيم قسري، أو أي شكل آخر من أشكال العنف الجنسي يشكل خرقاً فاضحاً أو انتهاكاً خطيراً للمادة العامة 3من اتفاقيات جنيف،إذا ما وقعت إبان نزاع مسلح دولي أو غير دولي (أنظر صحيفة الوقائع 5). أما تعريفات جرائم الحرب هذه فهي نفسها للجرائم ضد الإنسانية ذات الصلة.


كيف يتم تحديد جرائم العنف الجنسي؟

جرى تعريف الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي ضمن "عناصر الجرائم للمحكمة الجنائية الدولية" بحيث يتم التركيز على الأفعال الإكراهية للجناة، بما في ذلك التهديدات والقمع النفسي، عوضاً عن التركيز على العنف الجسدي وحده. وعوضاً عن تعريف الاغتصاب على أنه إيلاج عضو الرجل قسراً في مهبل المرأة فحسب، فإن تعريف الاغتصاب محايد من حيث شموله للنوع الاجتماعي (حيث يعترف بأن الرجال والصبيان يمكن أن يغتصبوا أيضاً)، ويشير على نحو عام إلى اقتحام جسد الضحية، بما في ذلك عن طريق استخدام الأدوات أو الجنس القسري عن طريق الفم.


ما هو الدور الذي ستلعبه النساء في المحكمة الجنائية الدولية؟

مطلوب من النائب العام ومأمور السجل، في اخ�578?يارهم للموظفين، "ضمان أرفع مستويات الكفاءة والأهلية والمصداقية"، والأخذ بعين الاعتبار ضرورة التمثيل العادل للرجال والنساء، والخبرة في قضايا بعينها، بما في ذلك العنف ضد المرأة. ويكتسي هذا المتطلب أهمية خاصة في حالة النائب العام، الذي يتولى مسؤولية تعيين المحققين. فمن الضروري أن يتمتع المحققون بالخبرة وأن يتلقوا التدريب الفعال في مجال جمع الأدلة على العنف ضد المرأة بطريقة حساسة وكفؤة.


هل ستكون هناك نساء ضمن الهيئة القضائية؟

يُطلب من الدول الأطراف أن تأخذ في الحسبان ضرورة التمثيل العادل للإناث والذكور في الهيئة القضائية، وضرورة تعيين قضاة ممن لديهم الخبرة بشأن موضوعات بعينها، بما في ذلك العنف ضد المرأة. وبين القضاة الثمانية عشر الأول الذين تم انتخابهم لإشغال مناصب في المحكمة الجنائية الدولية في 2002، هناك سبع نساء. وهذه أعلى نسبة من القاضيات النساء حتى الآن في أية محكمة دولية أو محكمة خاصة.


هل سيكون هناك مكتب خاص أو مسؤول خاص في المحكمة الجنائية الدولية لمعالجة حاجات النساء؟

أنشأ مأمور السجل وحدة خاصة بالضحايا والشهود في مكتب التسجيل لتقديم المشورة إلى النائب العام للمحكمة الجنائية الدولية. وتشمل هذه المشورة على نحو خاص التدابير الحمائية المناسبة والترتيبات الأمنية، وتقديم الإرشاد والمساعدة للضحايا الذين يمثلون أمام المحكمة، والشهود وغيرهم من الأشخاص المعرضين للخطر بسبب إدلائهم بشهاداتهم. ويجب أن تتوافر لدى موظفي الوحدة خبرات في الصدمات النفسية المترتبة على جرائم العنف الجنسي. ويتطلب القانون الأساسي من النائب العام تعيين مستشار لشؤون العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي.


هل هناك التزام مفروض على المحكمة الجنائية الدولية بحماية الضحايا والشهود من النساء؟


إحدى المشكلات التي تعترض مقاضاة الأشخاص المتهمين بارتكاب انتهاكات جسيمة ضد المرأة تتمثل في تمنُّع بعض النساء ممن عانين من مثل هذا العنف عن التقدم إلى المحكمة للإدلاء بشهاداتهن.


ونتيجة لذلك، فإن على المحكمة الجنائية الدولية اتخاذ التدابير المناسبة لحماية سلامة الضحايا والشهود، وصحتهن البدنية والنفسية، وكرامتهن وخصوصيتهن الشخصية، ولا سيما حينما تنطوي الجرائم على عنف جنسي أو عنف قائم على النوع الاجتماعي. ولا يجوز أن تجور مثل هذه التدابير على حقوق المتهمين ونزاهة المحاكمة، أو تكون غير متماشية معهما.


كيف ستتم حماية الضحايا والشهود من النساء؟


يجوز، كاستثناء لمبدأ علنية المحاكمات،عقد أي جزء من إجراءات ما قبل المحاكمة أو المحاكمة نفسها أو جلسات غرف الاستئناف، وبغرض حماية الضحايا والشهود، في غرفة المشورة(بعيداً عن أعين الصحافة والجمهور)، أو السماح بعرض الأدلة عن طريق وسائل إلكترونية أو أية وسائل خاصة أخرى. وتطبق مثل هذه التدابير، على نحو خاص، في القضايا المتعلقة بضحايا العنف الجنسي، مع الأخذ في الحسبان جميع الظروف، ولا سيما وجهة نظر الضحية أو الشاهد.


ما شكل المساعدة التي ستوفرها القواعد الإجرائية وقواعد الأدلة للمحكمة للضحايا أو الشهود؟


يعالج قانون روما الأساسي بعض أكثر القواعد الإجرائية وقواعدالأدلة شيوعاً من تلك التي طالما قوَّضت بصورة تقليدية دعاوى النساء بالتعرض للإساءة، وجعلت من المحاكمات تجارب مريرة للضحايا اللاتي كن طرفاً فيها. فعلى سبيل المثل، من غير الجائز، بمقتضى القانون، التذرع بصمت الضحية أو عدم مقاومتها أثناء جريمة الاعتداء الجنسي للإيحاء بأن ذلك قد تم برضاء الضحية. كما لا يسمح بأن تُستخدم الشواهد على السلوك الجنسي للضحية قبل الجريمة أو بعدها ضدها في بعض الحالات. وليس ثمة متطلب يستدعي إسناد شهادة الضحية بأي مصدر آخر.

Page 2 of 2

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE