Document - International Criminal Court: Fact sheet 4: Prosecuting crimes against humanity

رقم الوثيقة: IOR 40/05/00

1 أغسطس/آب 2000



المحكمة الجنائية الدولية: صحيفة الوقائع 4

محكمة المتهمين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية



"توافق الأطراف على أن تضع صكوكاً إضافية تحسباً لما قد يأتي به العلم من تحسينات في المستقبل على تسليح الجنود من أجل الحفاظ على المبادئ التي أرستها وللتوفيق بين الضرورات العسكرية والمقتضيات الإنسانية."

من إعلان نبذ استخدام المقذوفات المتفجرة التي يقل وزنها عن 400 غرام في زمن الحرب (إعلان سان بطرسبرغ)، 1868



يرجع مفهوم "الجرائم ضد الإنسانية" إلى منتصف القرن التاسع عشر. ورغم أن أول قائمة بهذه الجرائم وضعت في نهاية الحرب العالمية الأولى، لكنها لم تدون في صورة صك دولي حتى وضع ميثاق محكمة نورمبرغ في عام 1945. وفي السنة التالية، اعترفت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن هذه الجرائم، وفق تعريفها الوارد في ميثاق نورمبرغ، جزء من القانون الدولي في السنة التالية، وأُدرجت في الصكوك الدولية اللاحقة، ومن بينها النظامان الأساسيان للمحكمتين الجنائيتين الدوليتين ليوغوسلافيا السابقة ورواندا. ثم أصبحت الآن ولأول مرة معرفة في معاهدة دولية عندما اعتمد نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (النظام الأساسي) في 17 تموز/يوليو 1998.

ماذا يميز الجرائم العادية عن الجرائم ضد الإنسانية؟

ميز النظام الأساسي الجرائم العادية عن الجرائم ضد الإنسانية الواقعة في نطاق الولاية القضائية للمحكمة الجنائية الدولية من ثلاثة جوانب.

أولها أن الأفعال التي تمثل جرائم مثل القتل يجب أن "تُرتكب في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي" غير أن كلمة "هجوم" لا تعني مجرد هجمة عسكرية، بل يمكن أن تشمل القوانين والتدابير الإدارية مثل الترحيل والنزوح القسري.

وثانيها، أنها يجب أن تكون موجهة ضد "مجموعة من السكان المدنيين". ولا يمكن على هذا النحو للمحكمة أن تنظر الأفعال الفردية أو المنعزلة أو المتفرقة أو العشوائية التي لا ترقى إلى حد الجرائم ضد الإنسانية. ولا يكفي وجود عدد قليل من الجنود بين السكان المدنيين لتجريد هؤلاء السكان من طبيعتهم المدنية.

وثالثها أنها يجب أن ترتكب إعمالاً "لسياسة دولة أو منظمة". ومن ثم، فيمكن أن ترتكب على يد عملاء لدولة ما أو أشخاص يعملون بتحريض منهم أو بموافقتهم أو برضاهم، مثل فرق الإعدام. ويمكن للجرائم ضد الإنسانية أن ترتكب وفقاً لسياسات تنتهجها منظمات، مثل جماعات المتمردين، التي ليست لها أية صلة بالحكومات.

ما الأفعال التي تمثل جرائم ضد الإنسانية؟

حدد النظام الأساسي الأنواع الأحد عشر التالية باعتبارها أفعالاً يمكن أن ترقى إلى حد الجرائم ضد الإنسانية.

القتلالقتل العمد؛

الإبادةعملية قتل متعمدة واسعة النطاق تستهدف أفراد مجموعات؛ ويشمل ذلك حرمان هؤلاء الأشخاص من الطعام أو الدواء بنية إهلاك جزء منهم؛

الاستعبادممارسة سلطة الملكية على شخص ما، ويشمل ذلك الاتجار في البشر، خاصةً النساء والأطفال.

الترحيل أو النقل القسري للسكان إرغام السكان على مغادرة منطقة يعيشون فيها بصورة مشروعة دون أي سبب من الأسباب التي يسوغها القانون الدولي لذلك، ويشمل الترحيل عبور الحدود الوطنية والنقل القسري داخل الحدود الوطنية؛

السجن أو غير ذلك من ضروب الحرمان الصارم من الحرية البدنية على نحو ينتهك القواعد الأساسية للقانون الدولي؛

التعذيب: تعمد التسبب في إنزال آلام أو معاناة بدنية أو عقلية ضد شخص محتجز أو تحت سيطرة المتهم.

الاغتصاب والاستعباد الجنسي والإرغام على ممارسة الدعارة والحمل القسري والتعقيم القسري أو أي شكل من أشكال العنف الجنسي ذات الخطورة المماثلةالاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي يمكن أيضاً أن يشكل جرائم أخرى تدخل في نطاق الولاية القضائية للمحكمة الجنائية الدولية، مثل التعذيب الذي يعد جريمة ضد الإنسانية أو جريمة حرب؛

ممارسة الاضطهاد ضد أية مجموعة أو جماعة محددة لأسباب سياسية أو عنصرية أو قومية أو عرقية أو ثقافية أو دينية أو جنسانية أو لأية أسباب أخرى معترف بها عالمياً بوصفها أعمالاً لا يسوغها القانون الدولي فيما يتصل بأية جريمة محددة في إطار النظام الأساسيالحرمان المتعمد والشديد من الحقوق الأساسية على نحو يتعارض مع القانون الدولي بسبب هوية الجماعة أو المجموعة ويتصل بعمل آخر ما يمثل جريمة ضد الإنسانية أو جريمة حرب أو ضرب من ضروب الإبادة الجماعية؛

حالات "الاختفاء" القسري: القبض على أشخاص أو احتجازهم أو اختطافهم على يد دولة أو جماعة أو منظمة سياسية أو بإذن منها أو برضاها، على أن يستتبع ذلك أي من الأمرين التاليين: (1) رفض الاعتراف بعملية التجريد من الحرية، أو (2) رفض إعطاء معلومات عن مصير الأشخاص "المختفين" بنية تجريدهم من حماية القانون لفترة زمنية طويلة؛

جريمة الفصل العنصري:الأعمال اللاإنسانية التي ترتكب في سياق نظام مؤسسي قائم على القمع المنظم وتغليب جماعة عنصرية معينة على غيرها من الجماعات، والتي ترتكب بنية الإبقاء على هذا النظام؛

الأعمال اللاإنسانية الأخرى ذات الطبيعة المماثلة التي تتسبب عمداً في تعريض شخص ما إلى قدر كبير من المعاناة أو إنزال إصابات خطيرة بجسمه أو أضرار جسيمة بصحته البدنية أو العقلية الأعمال اللاإنسانية ذات الخطورة المماثلة للجرائم الأخرى ضد الإنسانية.

هل من المطلوب أن يكون ارتكاب هذه الأفعال متصل بصراع مسلح؟

إن الدول التي وضعت نظام روما الأساسي أكدت مجدداً أن الجرائم ضد الإنسانية يمكن أن ترتكب في أوقات السلام وفي أوقات الصراعات المسلحة على السواء حيث حذفت كل إشارة تربطها بالصراعات المسلحة. ورغم أن محكمتي نورمبرغ وطوكيو قصرتا ولايتهما على الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت خلال الحرب العالمية الثانية، إلا أن الصكوك الدولية التالية والاجتهادات الفقهية القانونية والتحليلات العلمية أوضحت أنه لا يوجد التزام بأن تكون هذه الجرائم قد ارتكبت إبان صراع مسلح لكي تعد جرائم ضد الإنسانية.

هل يشترط أن تكون هذه الأفعال قد ارتكبت بنية تمييزية؟

على النقيض من الشرط القانوني الفريد في النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لرواندا، لا يوجد مثل هذا الشرط في القانون الدولي ولا في النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، فيما عدا جريمة الاضطهاد المصنفة ضمن الجرائم ضد الإنسانية.

نشرة من إصدار مشروع العدالة الدولية

Page 2 of 2

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE