Document - Czech Republic: Fair trial concerns in the case of Yekta Uzunoglu

جمهورية التشيك: بواعث قلق بشأن المحاكمة العادلة في قضية يكتا أوزونوغلو


تلقت منظمة العفو الدولية تقارير تفيد بأن يكتا أوزونوغلو، وهو مواطن تركي من أصل كردي كان قد قُبض عليه أصلاً في العام 1994، حُرم من حقه في الحصول على محاكمة عادلة. كما زعم يكتا أوزونوغلو أنه تعرض للتعذيب وإساءة المعاملة على أيدي الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون.


ووفقاً لمعلومات تلقتها منظمة العفو الدولية، فقد قُبض على يكتا أوزونوغلو خارج شقته في 14 سبتمبر/ أيلول 1994 بناء على شهادة مواطن تركي آخر يدعى غوكسيل أوتان، كان يعيش في جمهورية التشيك باسم مستعار هو غوركان غونين، قيل إنه كان عميلاً للشرطة. وقد اتهم غوكسيل أوتان يكتا أوزونوغلو باختطافه وتعذيبه. بيد أن العديد من الشهود – ومن بينهم ممثلون لشركة "بوتس" للصيدلة، وشركة تركية أخرى تعمل في مجال مواد التجميل، بالإضافة إلى عدة أشخاص تشيك- أدلوا بإفادات إلى محاميه قالوا فيها إن يكتا أوزونوغلو كان معهم في الفترة التي زُعم أن حادثة التعذيب وقعت خلالها. وقد اتُهم يكتا أوزونوغلو بارتكاب مجموعة من الجرائم، من بينها التعذيب، وتحديد الحرية الشخصية، والتآمر بقصد القتل والسطو والاحتيال وحيازة أسلحة من دون ترخيص.


ويزعم يكتا أوزونوغلو أنه بعد القبض عليه بفترة وجيزة، وأثناء وجوده في الحجز، تعرض "للتعذيب الجسدي والآلام المبرحة والإرهاب النفسي". وفي العام 1996، ذُكر أن وزير الداخلية في ذلك الوقت جان رومل، اعترف بأن يكتا أوزونوغلو تعرض لإساءة المعاملة على أيدي الشرطة.


وفي 10 أبريل/نيسان 1995 سُحبت تهمة التآمر بقصد القتل أو التحضير للقتل، وفي 5 يونيو/حزيران 1998، سُحبت تهمة الاحتيال الاقتصادي. أما فيما يتعلق بمزاعم حيازة أسلحة بطريقة غير مشروعة، فإنه وفقاً للإفادة التي أدلى بها وزير العدل التشيكي في ذلك الوقت، جان كالفودا، في مجلس النواب، فإن يكتا أوزونوغلو كان قد حُوكم بهذه التهمة "عن طريق الخطأ"، وقد اعتذر الوزير عن ذلك الخطأ أثناء رده على استفسارات البرلمان.


ومع أن أوزونوغلو مُنح جنسية ألمانية أثناء وجوده في السجن، وبعد إطلاق سراحه في 12 مارس/آذار 1997 (أي بعد قضاء 31 شهراً في الحجز)، فقد اختار البقاء في جمهورية التشيك لمتابعة قضيته، لأنه لم يتم سحب تهمتي التعذيب وتحديد الحرية الشخصية. وقدم يكتا أوزونوغلو دعوى استئناف ضد قرار حكم صدر في سبتمبر/أيلول 2003 بإغلاق قضيته، على أساس أنه كان يريد أن يؤكد حقه في تبرئة ساحته من تهمتي التعذيب وتحديد الحرية الشخصية بقرار من المحكمة.

وبدأت جلسة الاستماع الرئيسية للمحكمة في 25 يوينو/حزيران، غير أنه تم تأخيرها لفترة طويلة لأن الضحية المزعوم غوكسيل أوتان، بالإضافة إلى شاهد آخر، لم يمثلا أمام المحكمة في عدة جلسات، وعجزت الشرطة عن تأمين حضوره إلى المحكمة. كما أن المحكمة لم تستدع شهود النفي للإدلاء بشهاداتهم لصالح أوزونوغلو . وكان أول مثول لغوكسيل أوتان أمام المحكمة في 24 أغسطس/آب، وفي وقت لاحق تم استجوابه والاستماع إليه في المحكمة في 25 أغسطس/آب وفي 5 و 6 أكتوبر/تشرين الأول. وقد تراجع غوكسيل أوتان عن شهادته الأصلية، وصرح مراراً بأن يكتا أوزونوغلو "لم يقم بتعذيبه ولم يكن قادراً على تعذيـبه، لأنه لم يكن موجوداً أثناء وقوع التعذيب". وعُقدت جلسة الاستماع الرئيسية الأخيرة في 6 أكتوبر/تشرين الأول، عندما قال غوكسيل أوتان مرة أخرى إن يكتا لم يكن موجوداً. وبعد الاستماع إلى الشهادات والتصريحات عقدت جلسة الاستماع الأخيرة من جديد في 27 مارس/آذار.


وطوال ذلك الوقت حظيت قضية يكتا أوزونوغلو بدعم لجنة هلنسكي التشيكية، التي تدخلت في القضية منذ بدايتها في العام 1994، والتي ما فتئت، على مدى سنوات، تـثير بصورة علنية ومتكررة بواعق قلقها بشأن طريقة الشرطة في التعامل مع القضية. وأعربت "مؤسسة تشارتا 77"، من خلال رئيسها فرانتيشيك يانوك، عن تضامنها مع يكتا أوزونوغلو ودعمها له، كما أعربت عن قلقها بشأن عدم قانونية الإجراءات.


تقضي المعايير الدولية بأن كل شحض يُتهم بجريمة جنائية يجب أن يُقدم إلى المحاكمة في غضون فترة زمنية معقولة. وهذا الحق منصوص عليه في المادة 14 (3)(ج) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تقتضي أن تُعقد المحاكمات على التهم الجنائية بلا تأخير، وفي المادة 6 (1) من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان والحريات الأساسية التي تقتضي أن تُعقد جميع المحاكمات (سواء كانت جنائية أم غير ذلك) في غضون فترة زمنية معقولة. وللسلطات الحق في تسريع الإجراءات، وإذا لم تقم بتعجيلها في أية مرحلة من المراحل نتيجة للإهمال، أو إذا سمحت بالممماطلة في التحقيقات والإجراءات، أو إذا استغرقت عملية استكمال اتخاذ تدابير محددة وقتاً طويلاً، فإن الفترة الزمنية ستعتبر غير معقولة. وبالمثل، فإنه إذا كان نظام العدالة الجنائية نفسه يمنع استكمال المحاكمات بسرعة، فإن ذلك ربما يشكل انتهاكاً للحق في المحاكمة في غضون فترة زمنية معقولة.


وفي ضوء تلك الإجراءات المذكورة آنفاً، فإن منظمة العفو الدولية تحث السلطات التشيكية على التحقيق في الانتهاكات الإجرائية لحق يكتا أوزونوغلو في المحاكمة العادلة، بما فيها الحق في المحاكمة بلا تأخير غير مبرَّر. كما تحثها على ضمان حق أوزونوغلو في استدعاء واستجواب الشهود في ظل مبدأ المساواة في الحقوق والفرص بين الدفاع والادعاء، وحقه في الحصول على دفاع فعال. كما تحث منظمة العفو الدولية السلطات على مراجعة كيفية معالجة هذه القضية من أجل تحديد المثالب في نظام العدالة الجنائية التي أدت إلى حرمان يكتا أوزونوغلو من المحاكمة العادلة، وذلك بهدف منع تكرارها في المستقبل. وأخيراً، فإن منظمة العفو الدولية سترحب بتفاصيل أية تحقيقات أُجريت في مزاعم تعرض يكتا أوزونوغلو للتعذيب وإساءة المعاملة في الحجز وبنـتائج تلك التحقيقات.

Page 1 of 1

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE