Document - Montenegro: Amnesty International urges newest UN member state to improve human rights
الجبل الأسود: منظمة العفو الدولية تحث أحدث الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بتحسين وضع حقوق الإنسان
بمناسبة انضمام جمهورية الجبل الأسود إلى الأمم المتحدة، تهيب منظمة العفو الدولية برئيس الجمهورية فيليب فويانوفيتش ورئيس الوزراء ميلو دوكانوفيتش على الاستفادة بشكل كامل من فرصة حصول البلاد على استقلالها مؤخراً من أجل تحسين وضع حقوق الإنسان.
وبهذه المناسبة، قال نيكولا دوكورث، مدير برنامج أوروبا ووسط آسيا في منظمة العفو الدولية إنه "يتعين على جمهورية الجبل الأسود، باعتبارها أحدث الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، أن تفي بالتزاماتها الدولية في تعزيز وحماية الحقوق الإنسانية بشكل كامل لجميع الأفراد على أراضيها".
ومضى نيكولا دوكورث قائلاً: "وفي الوقت نفسه، ينبغي على السلطات في الجبل الأسود أن تتصدى لانتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت في الماضي، وأن تتقيَّد بالتزاماتها الدولية باعتبارها إحدى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، بما في ذلك ملاحقة ونقل جميع من أدانتهم "المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغسلافيا السابقة"، والذين يُعتقد أنهم يقيمون في أراضي جمهورية الجبل الأسود، أو يُحتمل أن يمروا عبر أراضيها، ومن بينهم زعيما صرب البوسنة رادوفان كارازيتش وراتكو ميلاديتش".
وتدعو منظمة العفو الدولية رئيس جمهورية الجبل الأسود ورئيس الوزراء إلى اتخاذ خطوات محددة بخصوص تحديات حقوق الإنسان الأكثر إلحاحاً التي تواجه البلاد في الوقت الراهن، بما في ذلك التحديات الناجمة عن ماضي البلاد القريب، مثل الإفلات من العقاب على جرائم الحرب، وتحقيق العدالة للضحايا وعائلاتهم.
وينبغي ألا تكون هناك أية حصانة من العقاب على انتهاكات حقوق الإنسان وانتهاكات القانون الإنساني الدولي، التي يُعتقد أنها ارتُكبت على أيدي سلطات الجبل الأسود أو وحدات من الجبل الأسود في الجيش اليوغسلافي. فعلى سبيل المثال، تشعر منظمة العفو الدولية بالقلق من تقاعس السلطات عن أن تقدم إلى ساحة العدالة الأشخاص المشتبه في مسؤوليتهم عن اعتقال، ثم "اختفاء"، نحو 83 شخصاً من مسلمي البوسنة، كانوا على ما يبدو قد "رُحلوا" من الجبل الأسود إلى ما كان يُعرف آنذاك باسم جمهورية البوسنة والهرسك في عام 1992.
وقال نيكولا دوكورث "إن من حق أقارب "المختفين" أن يعرفوا مصير ومكان ذويهم. ومن حق الضحايا الأحياء وأقارب من تُوفوا أن يُتاح لهم إقرار العدالة على وجه السرعة وكذلك سبل الحصول على تعويض دون أية قيود".
كما تهيب منظمة العفو الدولية بالسلطات أن تتصدى للإفلات المستمر من العقاب على حالات التعذيب وسوء المعاملة على أيدي الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون. وتبين الادعاءات العديدة عن التعذيب وسوء المعاملة على أيدي الشرطة في منطقة سانزاك، وخاصة خلال الفترة من عام 1992 إلى عام 1995، الإفلات المستمر من العقاب على هذه الانتهاكات، وعدم وجود إرادة لدى السلطات، على ما يبدو، لوضع حد لهذه الظاهرة. ولم يتم حتى الآن إجراء تحقيقات وافية ونزيهة في تلك الادعاءات، ولا يزال ضباط الشرطة الذين زُعم أنهم مسؤولون عن تلك الانتهاكات يمارسون عملهم في قوة الشرطة في منطقة سانزاك.
وتحث منظمة العفو الدولية السلطات على تنفيذ توصيات "اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب"، والتي خلصت في تقرير حديث لها إلى أن المعتقلين عرضة للصفع واللكم والركل في مراكز الشرطة، بهدف انتزاع اعترافات منهم على ما يبدو. وذكرت الأنباء أن بعضهم تعرضوا لوضع فوهات البنادق داخل أفواههم في عمليات إعدام وهمية، بينما تعرض آخرون للضرب على باطن القدمين.
كما تدعو منظمة العفو الدولية السلطات في الجبل الأسود إلى استمرار توفير الحماية لما يزيد عن ثمانية آلاف لاجئ، أغلبهم من البوسنة والهرسك وكرواتيا، وأكثر من 16 ألف شخص من النازحين داخلياً الذين نزحوا من كوسوفو إلى الجبل الأسود. وبالرغم من التوصل إلى اتفاقيات بخصوص إعادة توطين اللاجئين، فإن المنظمة تدعو السلطات إلى الاستمرار في توفير الحماية للنازحين من إقليم كوسوفو المجاور، ومعظمهم من الصرب أو من طائفة "الروما" (الغجر)، وذلك على الأقل إلى أن يتم تقرير الوضع النهائي لإقليم كوسوفو.
ومن ناحية أخرى، لم يحصل المنحدرون من أصل ألباني، الذين يُعرفون باسم "البوسنياك"،على جميع حقوق الأقليات حتى الآن، وهو الأمر الذي يحرمهم، مثلاً، من الحصول على معلومات رسمية أو تلقي التعليم بلغتهم الأصلية. كما لا يزال تمثيلهم منخفضاً في الإدارات الحكومية والشركات العامة. وقد سبقلمنظمة العفو الدولية أن أعربت عن القلق بشكل خاص بشأن أبناء طائفة "الروما" (وكذلك "الأشكيلي" والمصريين، وهم أقل عدداً، في الجبل الأسود) والذين واجهوا زيادة في الاعتداءات العنصري77? خلال عام 2005، وظلوا يعانون من التمييز في الحصول على الوظائف وفي التنقل والحصول على الرعاية الصحية والسكن الملائم.
واختتم نيكولا دوكورث تصريحه قائلاً "يجب أن يكون الاستقلال الذي حصلت عليه البلاد مؤخراً دافعاً للسلطات في الجبل الأسود من أجل مواجهة جميع المشاكل القائمة في مجال حقوق الإنسان بشكل شامل ومتسق. ومن شأن التقيِّد بالالتزامات الدولية أن يعزز مكانة جمهورية الجبل الأسود، باعتبارها عضواً جديداً في الأمم المتحدة ومجلس أوروبا".
خلفية
في 21 مايو/أيار 2005، أجرت جمهورية الجبل الأسود، والتي كانت من قبل جزءاً من دولة اتحاد صربيا والجبل الأسود، استفتاءً بشأن الاستقلال الكامل عن دولة الاتحاد، وذلك بعد انقضاء فترة السنوات الثلاث منذ تأسيس دولة الاتحاد بموجب اتفاق بلغراد. ووفقاًلاتفاق رعاه الاتحاد الأوروبي، كان يلزم أن يشارك في الاستفتاء ما لا يقل عن 50 بالمئة ممن لهم حق التصويت، وألا يقل عدد المؤيدين للاستقلال عن 55 بالمئة. وبعد مشاركة نحو 86 بالمئة من المقترعين، وتأكد حصول مؤيدي الاستقلال على نحو 55.5 بالمئة، أعلنت جمهورية الجبل الأسود استقلالها في 3 يونيو/حزيران 2006.
وقد حصلت جمهورية الجبل الأسود على اعتراف دولي واسع النطاق خلال الفترة الواقعة بين 3 يونيو/حزيران 2006 وانضمامها إلى الأمم المتحدة لتصبح الدولة العضو رقم 192، وذلك بعد تصويت الجمعية العامة في 28 يونيو/حزيران 2006. وسوف يؤول المقعد، الذي كان يشغله من قبل اتحاد صربيا والجبل الأسود، إلى جمهورية صربيا، والتي أصبحت دولة مستقلة هي الأخرى.
Page