Document - Croatia: European Court of Human Rights to consider important case for refugee returns

كرواتيا : المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ستنظر في قضية مهمة تتعلق بعودة اللاجئين


ستنظر اليوم الشعبة الكبرى في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والحريات الأساسية في قضية بليتشيتش ضد كرواتيا، وهي قضية يمكن أن تؤثر على مصير عشرات الآلاف من لاجئي صرب كرواتيا الذين خسروا حقوقهم في إشغال شقق ذات ملكية اشتراكية عقب فرارهم من النـزاع المسلح الذي دار في كرواتيا بين العامين 1991 و1995.


وكانت كريستينا بليتشيتش، وهي تنحدر من أصل صربي/من الجبل الأسود، تملك منذ العام 1953 حق إشغال شقتها المملوكة بصورة اشتراكية في زادار بكرواتيا. وفي العام 1991، قبيل التصعيد الكامل للنـزاع المسلح في كرواتيا، غادرت زادار لزيارة ابنتها في إيطاليا. وبدأ قصف زادار في منتصف سبتمبر/أيلول 1991 وبسبب تفاقم النـزاع المسلح، قررت كريستينا بليتشيتش البقاء في إيطاليا مع ابنتها. وعند عودتها إلى زادار في مايو/أيار 1992، تبين لها أن شقتها قد احتُلت بصورة غير قانونية منذ نوفمبر/تشرين الثاني 1991 من جانب عائلة منحدرة من أصل كرواتي منعتها من الدخول إلى منـزلها.


وفي أكتوبر/تشرين الأول 1992، ألغت محكمة بلدية زادار حق إشغال الشقة الذي تتمتع به كريستينا بليتشيتش على أساس أنها لم تشغلها طوال ستة أشهر، متغاضية عن الظروف التي منعها من العودة : حالة النـزاع المسلح وحقيقة أن الشاغلين الجدد للشقة منعوها من الدخول إليها. وباشرت كريستينا بليتشيتش بإجراءات إدارية، فضلاً عن تقديم شكاوى جنائية ضد شاغلي شقتها لطردهم منها والعودة إليها، لكن هذه الإجراءات منيت بالفشل. وحتى الآن لم تستطع الدخول من جديد إلى منـزلها، وأكدت المحكمة الدستورية الكرواتية إلغاء حق الإشغال في نوفمبر/تشرين الثاني 1999.


وتتعلق قضية بليتشيتش ضد كرواتيا بإلغاء حقوق كريستينا بليتشيتش في إشغال شقتها في زادار وقد أُحيلت إلى الشعبة الكبرى بعدما قضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والحريات الأساسية في يوليو/تموز 2004 أن حقوق المستدعية لم تُنتهك.وفي الطلب الذي قدمته جادلت كريستينا بليتشيتش بالقول إن كرواتيا انتهكت حقها في احترام منـزلها كما تنص على ذلك المادة الثامنة من الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية وحقها في التمتع السلمي بمقتنياتها (المادة 1 من البروتوكول رقم 1 الملحق بالاتفاقية المذكورة). وفي معرض التقرير بأن حقوق كريستينا بليتشيتش لم تُنتهك، قررت المحكمة بأن إلغاء إشغالها عقب غيابها يمكن تبريره بهدف كرواتيا المتمثل في توفير مساكن لمواطنين آخرين.


وترى منظمة العفو الدولية أن قضية كريستينا بليتشيتش توضح العواقب السيئة المترتبة على حقوق الإنسان جراء نمط عمليات إلغاء حق إشغال الشقق المملوكة بصورة اشتراكية القائم على التمييز خلال الحرب التي نشبت في كرواتيا وبعدها. وإن نصوص إلغاء حق الإشغال، في الحالات التي أُخليت فيها الممتلكات لمدة ستة أشهر كانت في الأغلبية الساحقة من الحالات لا تطبق بشكل صارم إلا ضد صرب كرواتيا (وأبناء الجبل الأسود). وعند تطبيق هذه النصوص تقاعست السلطات الكرواتية عادة عن أخذ ظروف الحرب التي ربما منعت صرب كرواتيا من البقاء في شققهم بعين الاعتبار. وتضمنت هذه الظروف الهجمات العنيفة والمضايقة والتمييز ضد صرب كرواتيا، وفي بعض الحالات، طردهم قسراً من جانب أفراد الجيش وقوات الشرطة الكرواتية.


وفي آخر تقرير لها حول خلفية موضوع عودة اللاجئين في كرواتيا، أصدرته في يوليو/تموز 2005، لاحظت بعثة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إلى كرواتيا أن "عدداً يصل إلى 30000 عائلة في شتى أنحاء كرواتيا، جميعهم تقريباً من الصرب الذين يعيشون في شقق كانت مملوكة لهم بصورة اشتراكية في السابق بوصفهم أصحاب حقوق الإشغال/الإيجار، فقدوا هذه الحقوق والدخول الفعلي إلى منازلهم خلال الحرب وبعدها". وأضاف تقرير منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أن الأفراد المعنيين يشكلون أكبر فئة متبقية من اللاجئين والأشخاص المهجرين داخلياً في كرواتيا الذين لم يتم إيجاد حل سكني لهم.


وترى منظمة العفو الدولية أن أحد أكبر العقبات في وجه العودة المستدامة لآلاف الصرب الكرواتيين تظل تقاعس السلطات الكرواتية حتى الآن عن إيجاد حلول كافية للمشاكل السكنية لصرب كرواتيا الذين جُردوا من حقوق الأشغال، بما في ذلك إذا أمكن إعادة العمل بحقوق الأشغال التي كان يتمتع بها أولئك الذين تضرروا من هذا الإلغاء القائم على التمييز.


الخلفية

غادر حوالي 300,000 من الصرب الكرواتيين كرواتيا خلال نـزاع الأعوام 1991-1995، ولم يسجل من أصلهم رسمياً كعائدين إلا قرابة 115,000. ووفقاً للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين، ما زال نحو 200,000 لاجئ كرواتي، معظمهم من صرب كرواتيا، مهجرين في الدول المجاورة وما وراءها. والعديد من هؤلاء اللاجئين، وبخاصة الذين كانوا يعيشون سابقاً في المدن، لا يمكنهم العودة لأنهم فقدوا حقوق إشغال الشقق التي كانوا يملكونها بصورة اشتراكية. وتظل الإجراءات الطويلة وأحياناً الجائرة، وبخاصة في المحاكم ذات المستويات الدنيا، تمثل مشكلة كبرى بالنسبة للعائدين الذين يطالبون بحقوقهم في المحاكم. وما برح صرب كرواتيا يتعرضون للتمييز في الحصول على الوظائف وفي ممارسة حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية الأخرى. وتظل ترد أنباء حول بعض حالات العنف والمضايقة اللذين يمارسان ضد صرب كرواتيا.

Page 1 of 1

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE