Document - Bosnia and Herzegovina: Roma and the right to education. Factsheet

البوسنة والهرسك: طائفة "الروما" (الغجر) والحق في التعليم

صحيفة حقائق

طائفة "الروما" في البوسنة والهرسك


تتباين التقديرات بشأن عدد السكان "الروما" الذين يعيشون في البوسنة والهرسك، ولكن معظم المصادر تشير إلى أن تعداد السكان "الروما" يبلغ نحو 60 ألف نسمة من مجموع السكان البالغ أكثر من أربعة ملايين نسمة. وقد أدى التشريد القسري للسكان "الروما" خلال الحرب التي امتدت من عام 1992 إلى عام 1995 إلى انخفاض عدد السكان "الروما" في الجمهورية الصربية إلى أقل من 10 آلاف نسمة، حسبما تشير الأنباء. وفي الكيان الآخر، وهو اتحاد البوسنة والهرسك، تعيش أكبر تجمعات "الروما" في مقاطعات توزلا وسراييفو وزينتشا دوبوتش.

يستخدم معظم "الروما" لغة الروما، وإن كان استخدامها يتناقص في أوساط الأجيال الأصغر سناً.

ما زال السكان "الروما" يواجهون مشاكل في العودة إلى المناطق التي نزحوا منها خلال الحرب، وذلك لأسباب عدَّة من بينها التمييز.

يعيش عدد كبير من "الروما" في مستوطنات عشوائية بُنيت في كثير من الأحيان بدون التراخيص اللازمة، ولا يتوفر فيها قدر يُذكر من المرافق الأساسية أو لا تتوفر فيها تلك المرافق على الإطلاق.

يرتفع معدل الفقر في أوساط "الروما" بشكل أكبر كثيراً من مثيله لدى باقي السكان، إذ يُعتبر 26 بالمئة من "الروما" ممن يعيشون تحت خطر الفقر الرسمي، مقارنةً بنحو 3 بالمئة من باقي السكان.

تشير تقديرات تستند إلى عدد السكان "الروما" الذين يحصلون على معونات اجتماعية إلى أن نحو 70 بالمئة من "الروما" عاطلون.

الإطار القانوني وخطة العمل الوطنية بشأن تعليم الأقليات

يتضمن "الإطار العام لاتفاق السلام في البوسنة والهرسك"، المبرم عام 1995 والذي يُعد بمثابة دستور البلاد، بنداً عن عدم التمييز على أساس "الجنس، أو العنصر، أو اللون، أو اللغة، أو الديانة، أو الآراء السياسية أو غيرها، أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو الارتباط بأقلية قومية، أو الملكية، أو الميلاد أو أي وضع آخر".

ينص الدستور على حق التعليم ضمن الحقوق التي يتمتع بها "جميع الأفراد في أراضي البوسنة والهرسك".

يتضمن "الإطار العام للقانون الخاص بالتعليم الأولي والثانوي في البوسنة والهرسك" مبدأ توفير التعليم الأولي الإلزامي مجاناً لجميع الأطفال.

يقضي "القانون الخاص بحماية أفراد الأقليات القومية" بأنه يجوز لأبناء الأقليات القومية أن يدرسوا مواد الأدب والتاريخ والثقافة بلغاتهم.

في عام 2004، اعتُمدت "خطة عمل بشأن المتطلبات التعليمية لأبناء الروما وأبناء الأقليات القومية الأخرى في البوسنة والهرسك"، وهي تحدد عدداً من الإجراءات الخاصة الرامية إلى تعزيز إدماج "الروما" في التعليم.

الاستبعاد من التعليم الأولي والتعليم ما قبل الابتدائي

لا يلتحق بالتعليم ما قبل الابتدائي سوى عدد قليل من أطفال "الروما".

لا تتوفر معلومات دقيقة عن معدلات انتظام أطفال "الروما" في المدارس الابتدائية، ولكن الأنباء تشير إلى أن الأغلبية الساحقة من أطفال "الروما" لا ينتظمون في المدارس أو يحضرون بشكل متقطع.

يُلاحظ ارتفاع معدلات التسرب من التعليم الأولي. ففي الجمهورية الصربية، على سبيل المثال، يزيد عدد أطفال "الروما" المتسربين من التعليم عن ثلاثة أضعاف عدد أولئك الذين يكملون التعليم الأولي.

تشير بعض التقديرات إلى أن من يكملون التعليم الأولي لا يزيدون عن 15 بالمئة فقط من جميع أطفال "الروما"

العقبات الأساسية التي تعترض الحصول على التعليم

الفقر المدقع؛ وعدم توفر ما يكفي من الملابس؛ والمشاكل في السفر من المستوطنات البعيدة؛ والجوع؛ والتكدس في المستوطنات التي تفتقر إلى المرافق الأساسية.

تقاعس السلطات عن تقديم الاعتمادات المالية وغيرها من التسهيلات اللازمة لتوفير الكتب المدرسية والوجبات ووسائل النقل لعائلات "الروما" ذات الدخل المنخفض.

تقاعس السلطات عن جمع بيانات بشأن أبناء "الروما" الملتحقين بالتعليم، وعن ضمان التحاق أطفال "الروما" بالتعليم الأولي الإلزامي.

عدم إدراج ثقافة "الروما" وتقاليدهم بشكل منهجي في المناهج المدرسية، بالإضافة إلى عدم تدريس أو استخدام لغة "الروما" في المدارس، فيما عدا حالات استثنائية نادرة.

لا يلتحق ببرامج التعليم ما قبل الابتدائي سوى عدد قليل جداً من أطفال "الروما"، وفي كثير من الأحيان لا تتوفر مثل هذه البرامج مجاناً أو بشكل مدعم.

الافتقار إلى مدرسين ووسطاء من "الروما".

افتقار المدرسين والمساعدين من "الروما" للتدريب الكافي.

مقاطعة توزلا

في العام الدراسي 2005/2006، انتظم بالمدارس الأولية 711 من أطفال "الروما"، أي بزيادة عن عدد المنتظمين في العام الدراسي 2001/2002، وهو 641 طفلاً. وتقول السلطات إن نحو 120 "فقط" من أطفال الروما مستبعدون من التعليم بشكل كامل في الوقت الراهن، وأن حوالي 80 طفلاً لا ينتظمون في المدارس. إلا إن مثل هذه التقديرات تبدو متفائلةً، بالنظر إلى أنه في عام 2002، ذُكر أن 641 من أطفال "الروما" منتظمون في المدارس، بينما أشارت التقديرات في الوقت نفسه إلى أن 80 بالمئة من أطفال "الروما" مستبعدون من المدارس.

وقد أبلغت سلطات مقاطعة توزلا منظمة العفو الدولية أن عدم توفر الموارد يمنع تنفيذ "خطة العمل بشأن المتطلبات التعليمية لأبناء الروما وأبناء الأقليات القومية الأخرى في البوسنة والهرسك" بشكل كامل.

توصيات إلى سلطات البوسنة والهرسك:

التكفل بجمع بيانات ومعلومات إحصائية دقيقة عن تعداد السكان "الروما" وكذلك عن التحاقهم بالتعليم، على أن تكون هذه البيانات مصنفةً حسب النوع والسن.

اتخاذ خطوات تكفل تقديم مساعدات في الوقت المناسب وبصورة شاملة للأطفال الذين ينتمون إلى عائلات "الروما" ذات الدخل المنخفض، وذلك للتغلب عن عقبات الحصول على التعليم الناجمة عن تدني وضعهم الاقتصادي والاجتماعي.

اتخاذ خطوات تكفل إدراج ثقافة "الروما" وتاريخهم وتقاليدهم في المناهج المدرسية في جميع المناطق أو المدارس التي يوجد بها عدد كبير من أبناء طائفة "الروما".

اتخاذ خطوات تكفل التحاق الأطفال من "الروما" ببرامج التعليم ما قبل الابتدائي لفترة كافية، على أن تشمل هذه البرامج ثقافة "الروما" وتاريخهم وتقاليدهم ولغتهم إلى جانب اللغة البوسنية أو الكرواتية أو الصربية.

اتخاذ خطوات تكفل تعيين مساعدين ووسطاء من "الروما" بشكل منظم وشامل في جميع المدارس والحضانات التي يوجد بها عدد كبير من التلاميذ من "الروما".

اتخاذ خطوات تكفل توفير برامج تدريبية عن ثقافة "الروما" وتاريخهم وتقاليدهم ولغتهم للمدرسين وغيرهم من الموظفين العاملين في المدارس، وخاصة تلك التي يوجد بها عدد كبير من الطلاب من "الروما"، وذلك بالتعاون مع المنظمات التي تمثل "الروما".

تقديم برامج تدريب تربوية وغيرها من البرامج ذات الصلة للمساعدين والوسطاء من "الروما"، بهدف ضمان مشاركتهم بشكل كامل في العملية التعليمية.

Page 2 of 2

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE