Document - UK: CIA rendition flights used UK airfields

المملكة المتحدة : الرحلات الجوية للسي آي إيه المتعلقة بعمليات التسليم غير القضائية استخدمت المطارات البريطانية


نشرت منظمة العفو الدولية اليوم تفاصيل الرحلات الجوية للسي آي إيه التي استخدمت المطارات البريطانية للتزود بالوقود بعد ساعات فقط من نقل المعتقلين إلى دول يتعرضون فيها لخطر التعذيب.


وتتعلق المعلومات برحلتين جويتين في أواخر العام 2001 وواحدة في مطلع العام 2002، حيث إن الطائرات التي نقلت المعتقلين إلى الأردن ومصر، هبطت عقب ذلك مباشرة في مطار برستيك في غلاسكو للتزود بالوقود قبل أن تتجه عائدة إلى الولايات المتحدة.


وفي يوم الاثنين الموافق 13 ديسمبر/كانون الأول صرَّح وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أنه منذ أن تسلم الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش مهام منصبه في يناير/كانون الثاني 2001، لم تعثر حكومة المملكة المتحدة على أية أدلة على طلب تقدمت به الولايات المتحدة "لمرور طائراتها في أجواء (المملكة المتحدة) أو للتزود بالوقود أو غيرها من التسهيلات بالنسبة لما وصفته بعملية تسليم غير قضائية ...كما أنه ليس لدينا علم عبر أية وسائل أخرى بأية حالة من هذا القبيل."


وقال كلاوديو كوردون، المدير الأعلى للبرامج الإقليمية في منظمة العفو الدولية إن "حكومة المملكة المتحدة لا تستطيع أن تنأى بنفسها بهذه السهولة عن سياسة قائمة على الخطف والنقل غير القانوني. ففي العام 2002 نُسب إلى موظفين رسميين بريطانيين ضلوعهم في عملية تسليم غير قضائية لشخصين مقيمين في المملكة المتحدة من غامبيا إلى أفغانستان ثم إلى خليج غوانتنامو. وسواء كانت الولايات المتحدة ترسل أشخاصاً إلى دول أخرى لممارسة التعذيب ضدهم أو تخطفهم في دول أخرى لكي يتم إيذائهم في غوانتنامو، فإن القانون الدولي يحظر على المملكة المتحدة أو أية دولة أخرى، مساعدتها أو تشجيعها على ذلك."


وتتعلق معلومات منظمة العفو الدولية بطائرة غالفستريم 5 مزودةبمحرك نفاث تربيني، كان رقمتسجيلها في حينه إن 379 بي وقامت بين العامين 2001 و2005 بما لا يقل عن 78 عملية توقف في مطارات بالمملكة المتحدة في طريقها من وإلى وجهات مثل باكو ودبي وقبرص وكراتشي وقطر والرياض وطشقند ووارسو.


وتبين السجلات أن ثلاثاً من هذه الرحلات الجوية كانت لها صلة مباشرة بحالات تسليم غير قضائي معروفة :


ففي 23 أكتوبر/تشرين الأول 2001، رأى شهود جميل قاسم سعيد محمد بينما كانت تدفعه مجموعة من الرجال المقنعين بخشونة وعلى عجل على متن طائرة غالفستريم 5، ذات التسجيل إن 379 بي. ونقلت الطائرة جميل قاسم سعيد محمد إلى الأردن. وفي اليوم التالي، توجهت طائرة الغالفستريم إلى مطار برستيك في غلاسكو للتزود بالوقود، ثم عادت إلى مطار دولس إنترناشونال الواقع بالقرب من واشنطن العاصمة. وقد طلبت منظمة العفو الدولية بصورة متكررة معلومات من السلطات الأمريكية حول مكان وجود جميل قاسم سعيد محمد حالياً ووضعه القانوني، لكنها لم تتلق أي رد.


في 18/19 ديسمبر/كانون الأول 2001، ووفقاً لتحقيق رسمي أجراه مكتب المظالم في البرلمان السويدي، نقلت طائرة الغالفستريم 5 أحمد عجيزة ومحمد الزاري من السويد إلى القاهرة. وتبين السجلات المتوافرة لدى منظمة العفو الدولية أن الطائرة قامت بعدة رحلات جوية بين القاهرة وبرستيك في فترة سابقة من الشهر، وتوقفت للتزود بالوقود في برستيك بعد ترك المعتقلين الاثنين في القاهرة، حيث ورد أنهما تعرضا للتعذيب. وفي مارس/آذار 2005، خلص رئيس مكتب المظالم البرلماني في السويد، بعد استعراض دور الحكومة السويدية في نقل المعتقلين الاثنين إلى مصر، إلى أن "الشرطة الأمنية السويدية فقدت السيطرة على الوضع في المطار وخلال عملية النقل إلى مصر. إذ تولى المسؤولية أفراد من الأمن الأمريكي ... إن مثل هذا التنازل الكامل عن صلاحية ممارسة السلطة الرسمية على الأراضي السويدية يتعارض بوضوح مع القانون السويدي."


في 12 يناير/كانون الثاني 2002، فإنه وفقاً لمسؤولين أمنيين إندونيسيين، نقلت طائرة الغالفستريم 5، رقم التسجيل إن 379 بي محمد سعد إقبال مدني من جاكارتا إلى القاهرة. وتؤكد سجلات منظمة العفو الدولية الأنباء الصحفية السابقة بأنه عندما غادرت الطائرة القاهرة، اتجهت إلى برستيك للتزود بالوقود. ومنذ ذلك الحين أُعيد إقبال مدني إلى حجز الولايات المتحدة، وهو محتجز حالياً في خليج غوانتنامو بكوبا. وليس لديه محام، وقال معتقلون آخرون في الشهر الماضي أنه في حالة سيئة و"معرض لأن يفقد عقله".


وقال كلاوديو كوردون "إن المملكة المتحدة سمحت لهذه الطائرات بالهبوط والتزود بالوقود والإقلاع من أراضيها. وعوضاً عن التملص من مسؤولياتها، ينبغي على حكومة المملكة المتحدة أن تفتح تحقيقاً فورياً وشاملاً ومستقلاً في الأدلة المتزايدة على أن أراضيها استُخدمت للمساعدة في نقل المعتقلين بصورة غير قانونية إلى دول قد يواجهون فيها "الاختفاء" أو التعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة."


وبانتظار نتائج مثل هذا التحقيق، ينبغي على المملكة المتحدة أن تتأكد من عدم استخدام أراضيها ومرافقها لمساعدة الرحلات المتعلقة بعمليات التسليم غير القضائية. كذلك تحث منظمة العفو الدولية المملكة المتحدة على التعاون الكامل مع التحقيقات التي يجريها البرلمان الأوروبي والجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا في مزاعم تتعلق بوجود مراكز اعتقال سرية، وتقديم معلومات كاملة حول قانونها وممارساتها الداخلية المتعلقة بالرحلات الجوية السرية الخاصة بعمليات التسليم غير القضائية ، كما طلب ذلك الأمين العام لمجلس أوروبا.


وتقوم منظمة العفو الدولية بحملة لوقف التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة في "الحرب على الإرهاب". ولمزيد من المعلومات، يرجى زيارة الصفحة الأولى لموقع الحملة : http://web.amnesty.org/pages/stoptorture-index-eng

انتهى


وثيقة عامة

للحصول على مزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بالمكتب الصحفي لمنظمة العفو الدولية في لندن بالمملكة المتحدة على الهاتف رقم: 5566 7413 20 44+

منظمة العفو الدولية : 1 Easton St. London WC1X 0DW. موقع الإنترنت : http://www.amnesty.org/arabic


وللاطلاع على آخر أخبار حقوق الإنسان زوروا موقع الإنترنت : http://news.amnesty.org

Page 2 of 2