Document - UK: The killing of Jean Charles de Menezes

المملكة المتحدة : مقتل جان تشارلز دي مينـزيس


تعتبر منظمة العفو الدولية محاولة جهاز شرطة العاصمة تأخير عملية تسلم "اللجنة المستقلة للنظر في الشكاوى المتعلقةبالشرطة"التحقيق في مقتل جان تشارلز دي مينـزنيس مخالفة مباشرة للقانون والمعايير الدوليين لحقوق الإنسان المتعلقين بالتحقيق الفعال في عمليات القتل غير القانونية ومنعها. وتساور منظمة العفو الدولية بواعث قلق بالغ من أن أي تأخير في المرحلة الأولية الحاسمة من التحقيق ربما يكون قد أضر بشدة بفاعلية التحقيق.


ويتطلب القانون الدولي والمحلي والمعايير الدولية والمحلية ذات الصلة أن يُجرى التحقيق في حادثة من قبيل مقتل جان تشارلز دي مينـزيس على وجه السرعة، وأن يتصف بالاستقلالية والشمول منذ بدايته. ويتعين على سلطة التحقيق أن تملك صلاحية الحصول على جميع المعلومات اللازمة للتحقيق. وفي ضوء ما تبين حتى الآن، فإن منظمة العفو الدولية تشعر ببواعث قلق من أنه لم تتم تلبية هذه المتطلبات الرئيسية للتحقيق. فعلى سبيل المثل، يمكن أن يكون التأخير في تسلم "اللجنة المستقلة للنظر في الشكاوى المتعلقةبالشرطة"مسؤولية التحقيق قد أدى إلى تدمير أو فقدان أدلة حاسمة في القضية.


وتتناقض حقيقة تمسك شرطة العاصمة بالسيطرة على سير التحقيق في المرحلة الحاسمة الأولى مع ضرورة إجراء هذا التحقيق على نحو مستقل عن أولئك المسؤولين عن القتل. فقد أسهمت هذه الحقيقة، إلى جانب التصريحات الأولية بشأن ظروف القتل التي عزيت إلى سلطات المملكة المتحدة، في إثارة مزاعم بوجود تستر على الجريمة.


وقد دعت منظمة العفو الدولية إلى فتح تحقيق سريع وشامل ومستقل وغير متحيز وفعال في مقتل جان تشارلز دي مينـزيس. وتعتبر المنظمة أن جميع الظروف التي أدت إلى عملية القتل، وكذلك ما أعقبها مباشرة من تدابير، بما فيها البيانات الرسمية المذكورة أعلاه وما يزعم من تستر عليها، ينبغي أن تخضع للتحقيق على نحو يتقيد بصورة صارمة بالقانون الدولي والمحلي ذي الصلة بحقوق الإنسان. وعلى نحو خاص، حثت منظمة العفو الدولية على أن تُخضع للتدقيق العام بصورة تامة أفعال عملاء الدولة ووكالاتها ممن تدخلوا أو تدخلت في الأمر، بما في ذلك جهاز شرطة العاصمة والأجهزة الأمنية، وذلك من أجل التأكد من مدى قانونية مقتل جان تشارلز دي مينـزيس. وعلى وجه التحديد، ينبغي أن ينظر التحقيق فيما إذا كانت القوة المستخدمة لم تزد عما كان ضرورياً ضرورة مطلقة، وشكلت رداً متناسباً في الظروف العيانية لعملية القتل.


وتعتتبر منظمة العفو الدولية أنه ينبغي على "اللجنة المستقلة للنظر في الشكاوى المتعلقة بالشرطة"، وهي تقوم بتحقيقها، أن تفعل ذلك بطريقة تكسب ثقة عائلة الضحية والجمهور عموماً، وتبقي على هذه الثقة بأن التحقيق سيكون فعالاً في التوصل إلى الحقيقة. وينبغي أن تضمن "اللجنة المستقلة للنظر في الشكاوى المتعلقة بالشرطة"أن يتم التحقيق على نحو مستقل وغير متحيز وشامل، وأن يحصل على كل ما هو ضروري من معلومات، طبقاً لمقتضيات قانون حقوق الإنسان، بما في ذلك وعلى نحو خاص، قانون القضايا للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الذي تنص عليه المادة 2من الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية التي تكرس الحق في الحياة.


خلفية

في 22يوليو/تموز 2005، قام رجال شرطة يرتدون ملابس مدنية بإطلاق الرصاص على جان تشارلز دي مينـزيس، وهو مواطن برازيلي كان يعمل في المملكة المتحدة للسنوات الثلاث الأخيرة، فأردوه قتيلاً. وذكرت التصريحات الأولية للشرطة أنه كان بين المشتبه بأن لهم صلة بحوادث التفجير التي وقعت في لندن وذهب ضحيتها 52شخصاً قتلوا جميعاً في هجمات منسقة في 7يوليو/تموز. غير أن رئيس مفتشي شرطة العاصمة أعلن بصورة قطعية، في 24 يوليو/تموز، أنه لا صلة من قريب أو بعيد لجان تشارلز دي مينـزيس بأي أنشطة مشبوهة، وأنه قد قتل بطريق الخطأ.


وفي اللحظة الراهنة، تمسك "اللجنة المستقلة للنظر في الشكاوى المتعلقة بالشرطة" بزمام التحقيق في مقتل جان تشارلز بصورة تامة.

Page 1 of 1