Document - The Netherlands: Amnesty International saddened by deaths of immigrants
هولندا : منظمة العفو الدولية تشعر بالحزن على وفاة المهاجرين
تشعر منظمة العفو الدولية بالحزن على مصرع أحد عشر مهاجراً وإصابة خمسة عشر شخصاً آخر بجروح في الحريق الذي نشب في مركز الاعتقال المؤقت في مطار سخيبول بأمستردام في 28 أكتوبر/تشرين الأول 2005.
والمركز الذي يستضيف السجناء والمهاجرين غير النظاميين على السواء، شهد حريقاً في مناسبتين سابقتين، الأولى قبيل افتتاحه في العام 2003 والمرة الثانية في العام 2004.
ويساور منظمة العفو الدولية القلق إزاء المزاعم القائلة إن التوصيات السابقة التي قدمها مسؤولو الوقاية من الحرائق ربما لم تنفّذ، مثل التقاعس عن تقديم تدريب كاف للموظفين. وتشير الأنباء إلى أن هذا ربما أدى إلى تأخر استجابة الموظفين لصرخات المساعدة التي أطلقها المعتقلون. وتعرقلت جهود إنقاذ الأشخاص المحاصرين في الزنازين بحقيقة تعذُّر فتح أبوابها مركزياً، لكن تعين فتح كل واحد منها على حدة من جانب حراس السجن. وإضافة إلى ذلك، سمح الافتقار المزعوم لأبواب مقاومة للحريق في المركز للنيران بالانتشار بسرعة أكبر.
وتشعر منظمة العفو الدولية بالقلق إزاء الأنباء التي أشارت إلى أن الناجين من الحريق نُقلوا إلى مكان آخر، لكنهم يظلون محتجزين في مرافق اعتقال. وتدعو منظمة العفو الدولية السلطات الهولندية إلى وضع حد لاعتقال المهاجرين غير النظاميين الذين نجوا وتقديم سكن بديل لجميع الناجين. كذلك تشجع منظمة العفو الدولية السلطات الهولندية على تقديم المواساة النفسية للناجين بشأن تجربة الحريق التي مروا بها.
ويساور منظمة العفو الدولية القلق إزاء الأنباء التي أفادت بأنه في أعقاب الحريق، لم تقدّم معلومات كافية إلى المحامين الذين يمثلون الناجين من الحريق حول مكان وجود موكليهم، وأنه لم يُسمح لهم بمقابلة الناجين بشكل كاف. وتشجع المنظمة السلطات الهولندية على بذل قصارى جهدها للتأكد من إتاحة فرص كافية للناجين من الحريق ومحاميهم للاتصال بعضهم ببعض.
وتشعر منظمة العفو الدولية بالقلق إزاء الأنباء الواردة التي أشارت إلى أن طالبي اللجوء المرفوضين الذين احتُجزوا في مركز الاعتقال بمطار سخيبول اعتُقلوا في المكان نفسه الذي يُعتقل فيه الأشخاص المدانون بارتكاب جرائم جنائية. كذلك تعرب المنظمة عن قلقها إزاء حقيقة أن الرجال والنساء احتُجزوا في المكان نفسه، وليس في أجزاء منفصلة من المبنى.
وترحب منظمة العفو الدولية بالبيانين الصادرين عن وزير العدل الهولندي ورئيس بلدية هارلمرمير (التي يقع فيها المركز)، ومجلس المباحث الهولندي المعني بالأمن، بأنه سيتم إجراء تحقيقات شاملة ومستقلة في سبب اندلاع الحريق.
وتحث منظمة العفو الدولية المحققين على إجراء تحقيقات مستقلة وشاملة في الوفيات والإصابات التي وقعت في صفوف المهاجرين المعتقلين في المركز، بما في ذلك سبب الحريق وآليات الوقاية من الحريق الموجودة في المركز (أو غير الموجودة) وسلوك وتدريب الموظفين الذين كانوا موجودين في المرفق عند اندلاع الحريق. كذلك تحث منظمة العفو الدولية وزير العدل على أن يُدرج في التحقيقات أوضاع الاعتقال السائدة قبل نشوب الحريق وبعده أيضاً.
خلفية
الحريق
اندلعت النيران بعيد منتصف الليل وظلت مستعرة حتى الساعة الثالثة صباحاً. وكان حوالي 350 سجيناً محتجزين في المجمع عندما نشب الحريق. ويُقدر أن 43 شخصاً تقريباً كانوا محتجزين في الجناح الذي زُعم أن 12 زنزانة فيه اشتعلت فيها النيران. ويؤوي مركز الاعتقال المهاجرين غير النظاميين ومهربي المخدرات الذين ينتمون بمعظمهم إلى جزر الكاريبي.
الاعتقال
تعارض منظمة العفو الدولية اعتقال طالبي اللجوء وتعتبره غير قانوني، إلا إذا وُجهت إليهم تهم بارتكاب جرم جنائي معروف، أو استطاعت السلطات الإثبات في كل حالة فردية أن الاعتقال ضروري، وأنه تم لأسباب يحددها القانون، وأنه من أجل أحد الأسباب المحددة التي تقر المعايير الدولية بأنها قد تشكل أسساً مشروعة لاعتقال طالبي اللجوء.
Page