Document - Malta: Attacks against anti-racists must end
مالطا: ينبغي وقف الاعتداءات على مناهضي العنصرية
يساور منظمة العفو الدولية القلق بسبب وقوع نمط من الاعتداءات بإشعال الحرائق المتعمدة ضد الأشخاص والمنظمات التي جاهرت بمناهضة العنصرية في مالطا. وتدعو منظمة العفو الدولية السلطات المالطية إلى اتخاذ خطوات فعالة لحماية أرواح وسلامة الأشخاص المعرضين لخطر مثل تلك الانتهاكات، وتقديم المسؤولين عن ارتكابها إلى العدالة. كما تحث المنظمة الحكومة المالطية على إعطاء الأولوية القصوىفي الإجراءات الحكومية لمكافحة العنصرية وكراهية الأجانب في الأجلين القصير والطويل.
وقد لعبت الطائفة اليسوعية في مالطا دوراً فعالاً في الجهر بمناهضة العنصرية وفي الدفاع عن الحقوق الإنسانية للمهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء. ففي نوفمبر/تشرين الثاني 2005أُضرمت النار بسيارتين لأحد أفراد الطائفة اليسوعية يقيم في دار مانويل ماغري في إمسيدا. وفي مطلع مارس/آذار 2006، أُضرمت النار بالباب الأمامي لمنـزل شاعر، بعد مرور بضعة أيام على نشر كتاب له يحتوي على أشعار تدعو إلى التسامح واحترام حقوق اللاجئين. وفي 13مارس/آذار، أُحرقت سبع سيارات تعود إلى الطائفة اليسوعية في جنح الليل، بعد بضعة أيام من صدور تقرير حول العنصرية وكراهية الأجانب في مالطا عنالمركز الأوروبي لمراقبة العنصرية وكراهية الأجانب. وتعتبر الطائفة اليسوعيةصلة الوصل الرئيسية في مالطا بهذا المركز. وفي 11أبريل/نيسان تم تحطيم سيارة تعود إلى محام يعمل مع المركز اليسوعي لخدمات اللاجئين.
وفي 3مايو/أيار أضرم مشعلوالحرائق النار بالباب الأمامي لمنـزل رئيس تحرير المجلة الأسبوعية المالطية "مالطا توداي"، الذي كان قد كتب مقالة افتتاحية حول العنصرية والهجرة في الفترة التي سبقت الاعتداء.
وفي 13مايو/ أيار هوجم منـزل صحفية تعمل في الجريدة المالطية اليومية "ذي مالطا إنديبندنت"، لأنها كانت قد رفعت صوتها ضد اليمين المتطرف وكتبت مقالات حول قضايا تتعلق بالعنصرية والهجرة. وقد قام مشعلو الحرائق بإحراق خمسة إطارات مليئة بالبترول، ووضعوها على الباب الخلفي لمنـزلها. وقد انتشرت طبقة من الزجاج المهشم والبتـرول على الشارع الذي يمر أمام المنـزل، ربما بهدف منع أي محاولة لفرار العائلة أو منع وصول أي نجدة لهم. وقد وقع الاعتداء في الفترة بين الساعة الثانية والنصف والساعة الثالثة صباحاً.
وفي أواخر مايو/أيار 2006، قُدم مشروع قرار يتضمن إجراء تعديلات مقترحة على القانون الجنائي. وقد حدد مشروع القانون الجرائم ذات الطبيعة العنصرية، بحيث لم تشمل الجرائم التي ترتكب ضد الأشخاص بسبب اللون فحسب، وإنما أيضاً الجرائم التي تُرتكب ضد الأشخاص الذين يقدمون المساعدة إلى أولئك الذين ينتمون إلى عقائد مختلفة أو لون مختلف. كما نص مشروع القانون على أنه إذا كان للاعتداء بإشعال الحرائق دوافع عنصرية، فإنه يجب أن يعتبر من الظروف المشددة للعقوبة.
ويبدو أن المستهدفين بهذه الهجمات هم الأشخاص أو المنظمات الذين عملوا بنشاط من أجل حماية الحقوق الإنسانية للمهاجرين واللاجئين، أو الذين جاهروا بآرائهم ضد المواقف والأفعال التي تنطوي على العنصرية والتمييز. ويساور منظمة العفو الدولية القلق من أن هذه الهجمات تقع في سياق تنامي المشاعر العنصرية في مالطا في أوساط الفاعلين غير التابعين للدولة. وتجد الخطابات والهجمات العنصرية مشروعية متزايدة بين السكان المالطيين.
وفي ضوء ذلك، تدعو منظمة العفو الدولية السلطات المالطية إلى ما يلي:
-
العمل بدأب واجب على توفير الحماية الفعالة للمناضلين المناهضين للعنصرية ممن يواجهون تهديدات لحياتهم، ويجب أن تشمل تدابير خاصة للحماية؛
-
ضمان إجراء تحقيقات شاملة ومحايدة في مثل تلك الاعتداءات والتهديدات وغيرها من المضايقات الموجهة ضد مناهضي العنصرية، وضمان تقديم كل من يُشتبه بشكل معقول في أنه ارتكب جريمة تستهدف مناهضي العنصرية إلى محاكمات تتماشى مع المعايير الدولية؛
-
وضع وتنفيذ خطة عمل وطنية لمناهضة العنصرية، بحيث تشمل أكبر عدد ممكن من هيئات المجتمع المدني، بما فيها جماعات المهاجرين؛
-
إعطاء الأولوية القصوى لتدابير مكافحة العنصرية وكراهية الأجانب في الإجراءات الحكومية في الأجلين القصير والطويل؛
-
ضمان تقديم كل من يُشتبه في أنه ارتكب جريمة استهدفت مناهضي العنصرية إلى محاكمة تتماشى مع المعايير الدولية؛
-
الإيفاء بسم�572?وليتها تجاه سلامة وأمن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان، وفقاً لما ينص عليه إعلان الأمم المتحدة بشأن حق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان المعترف بها عالمياً.·
Page