Document - Timor-Leste: Denial of Justice?

تيمور الشرقية: الحرمان من العدالة؟


يساور منظمة العفو الدولية قلق عميق إزاء عدم وجود إرادة سياسية لدى الرئيس زانانا غوسماو لنشر التقرير النهائي، الذي فرغت منه مؤخراً لجنة القبول والحقيقة والمصالحة، على الملأ فوراً، وإزاء تردده الواضح في دعم التوصيات التي تضمنها التقرير فيما يتعلق بالعدالة والتعويضات.


إن منظمة العفو الدولية ترحب أيما ترحيب باستكمال تقرير لجنة القبولوالحقيقة والمصالحة، الذي قُدم إلى الرئيس زانانا غوسماو في 31أكتوبر/ تشرين الأول 2005وإلى برلمان تيمور الشرقية في 28نوفمبر/ تشرين الثاني 2005. ومع أن التقرير لم يُنشر على الملأ بعد، فإن منظمة العفو الدولية فهمت أنه يتضمن وصفاً تفصيلياً لانتهاكات حقوق الإنسان السابقة التي ارتُكبت في تيمور الشرقية في الفترة بين أبريل/ نيسان 1974و أكتوبر/ تشرين الأول 1999، كما يتضمن توصيات موجهة إلى الحكومة والمجتمع الدولي تحثهما على اتخاذ مزيد من الإجراءات لدعم عملية المصالحة. ويوصي التقرير بشكل خاص بالاستمرار في الملاحقات القضائية لأولئك الذين ارتكبوا انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في تيمور الشرقية، وتخصيص تعويضات للضحايا من أجل المصالحة الدائمة.


وفي خطاب عام ألقاه أمام البرلمان في 28نوفمبر/ تشرين الثاني 2005، ألمح الرئيسزانانا غوسماو إلى أنه قد لا ينشر التقرير على الملأ في القريب العاجل، الأمر الذي أثار مخاوف بشأن موعد نشر التقرير وشكله. ووفقاً للقانون الذي أُنشأت بموجبه لجنة القبولوالحقيقة والمصالحة (UNTAET/ REG/2001/1)، فإنه ينبغي نشر التقرير "فوراً". وفي هذا الصدد فإن منظمة العفو الدولية تحث الرئيس زانانا غوسماو على نشره باعتباره مسألة ذات أولوية، وذلك لضمان تمكين شعب تيمور الشرقية، ولا سيما ضحايا الانتهاكات السابقة لحقوق الإنسان وعائلاتهم من الاطلاع الكامل على التقرير، بما فيه التوصيات الواردة فيه.


إن التوصيات التي يتضمنها تقرير لجنة القبولوالحقيقة والمصالحة فيما يتعلق بالعدالة، والتي طرحها الرئيس غوسماو في كلمته يوم أمس، هي انعكاس للتوصيات التي وردت في تقرير للأمم المتحدة قدمته مؤخراً اللجنة الدولية للخبراء، التي أنشأها الأمين العام للأمم المتحدة لتقييم الملاحقة القضائية على الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي ارتُكبت في تيمور الشرقية في العام 1999. وخرج تقرير لجنة الخبراء، الذي قدمه الأمين العام للأمم المتحدة رسمياً إلى مجلس الأمن في يونيو/ حزيران 2000، بتوصية، من جملة توصيات أخرى، مفادها أن ثمة ضرورة للاستمرار في العملية المتعلقة بالجرائم الخطيرة، والتي كانت قد أُلغيت فعلياً في مايو/ أيار من هذا العام، مع أن المساءلة الكاملة على الانتهاكات السابقة لحقوق الإنسان لم تتأثر. ولم يتخذ مجلس الأمن حتى الآن أية إجراءات تهدف إلى العمل بموجب التوصيات الواردة في تقرير لجنة الخبراء.

ويحدو منظمة العفو الدولية الأمل في أن إطلاق تقرير لجنة القبولوالحقيقة والمصالحة سيكون بمثابة تذكير للحكومة التيمورية ومجلس الأمن، على السواء، بأن ثمة حاجة ماسة إلى العمل بصورة عاجلة للوفاء بالحق في الحصول على العدالة والتعويضات، الذي حُرم منه ضحايا الانتهاكات السابقة لحقوق الإنسان في تيمور الشرقية.

Page 1 of 1