Document - Sri Lanka: Over half a million displaced people suffer effects of intensifying violence

سري لنكا: 650 ألف نازح يعانون من آثار احتدام العنف

يؤدي العنف المتزايد في سري لنكا إلى نزوح أعداد جديدة من الأشخاص عن ديارهم، كما يضاعف من الخوف وعدم الأمان اللذين يشعر بهما مئات الآلاف الذين أُجبروا فعلاً على النزوح عن ديارهم بسبب النزاع وموجة المد البحري (تسونامي).

وتعقيباً على ذلك قالت بورنا سن، مديرة قسم آسيا في منظمة العفو الدولية، "لقد أدى تقاعس الدولة عن توفير ما يكفي من الأمن وضمان محاكمة المسؤولين عن الهجمات على المدنيين إلى انتشار الخوف والفزع على نطاق واسع. ففي غضون الشهور الأخيرة، كان لكل هجوم كبير تقريباً أثر مدمر، حيث يفر الناس من ديارهم وقراهم بحثاً عن ملاذ آمن".

ولا يزال كثير من النازحين، بما في ذلك من يعيشون في مخيمات منظمة، عرضةً للعنف والمضايقة على أيدي حركة "نمور تحرير تاميل عيلام"، المعروفة اختصاراً باسم "نمور التاميل"، وغيرها من الجماعات المسلحة، بل وأفراد من قوات الأمن السريلنكية.

ففي 17 يونيو/حزيران، لقيت امرأة مصرعها وأصيب 44 شخصاً آخرين، عندما أُلقيت قنابل يدوية إلى داخل كنيسة في قرية بيسالي الواقعة شمال البلاد، وهي كنيسة كان آلاف الأشخاص قد لاذوا بها هرباً من القتال الدائر بين القوات الحكومية وقوات حركة "نمور التاميل". وقد اتفقت روايات شهود عيان على تحديد بعض أفراد قوات الأمن السريلنكية باعتبارهم المسؤولين عن الهجوم على الكنيسة.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن 39883 شخصاً قد شًُردوا من ديارهم في شمال البلاد وشرقها منذ 7 إبريل/نيسان 2006.

ويصف تقرير، أصدرته منظمة العفو الدولية اليوم، كيف يُضطر أشخاص سبق وأن شُردوا عدة مرات من قبل إلى النزوح من ديارهم مرة أخرى مع تزايد الشعور بعدم الأمن. وقد ظل كثيرون منهم عاجزين عن العودة إلى ديارهم لعشرات السنين، ويعد تزايد النشاط العسكري عقبةً أساسية تحول دون عودتهم إلى الاستقرار وبناء حياتهم.

ومضت بورنا سن قائلةً "إن الحكومة هي المسؤولة عن حماية حقوق أولئك النازحين، والذين يزيد عددهم على نصف مليون نسمة، مما يجعلهم كتلة سكانية بالغة الضخامة. كما أن تدهور الوضع الأمني يحتم على الحكومة أن توفر لهم مزيداً من الحماية".

وقد كان مانيكام مانيام، وهو تاميلي يبلغ من العمر 62 عاماً، واحداً من أهالي سري لنكا الكثيرين الذين تعين عليهم التنقل بين عدة أماكن مؤقتة للإقامة داخل البلاد وخارجها على مدى ما يزيد عن 25 عاماً. فقد اضطُر أولاً إلى الفرار من دياره في ترينكومالي في عام 1990 بسبب القتال وبسبب حرق منزله. وقد دفع هو وأسرته مبلغاً من المال إلى صياد من البلدة لكي ينقلهم إلى الهند، حيث عاشوا في عدة مخيمات للاجئين. وفي عام 1992، قيل لهم إن الوضع الأمني في سري لنكا قد تحسن ومن ثم نُصحوا بالعودة إلى بلدهم، حيث عاشوا في مركز للرعاية الاجتماعية في أليس غاردن. إلا إن هذا المركز الذي لاذوا به دُمر من جراء موجة المد البحري (تسونامي) في عام 2004. وهناك عدة ألاف آخرين من النازحين الذين ما زالوا ينتظرون العودة إلى ديارهم.

وكان القتال بين القوات الحكومية ومتمردي "نمور التاميل" وغيرها من الجماعات المسلحة قد احتدم على مدار الشهور الستة الماضية، إذ قُتل ما يزيد عن 700 شخص خلال العام الحالي وحده، وفقاً لما ذكرته "بعثة المراقبة السريلنكية". ويواجه المدنيون مخاطر القتل والاختطاف و"الاختفاء"، كما يُرغم الأطفال على التجنيد في صفوف المقاتلين.

ويواجه النازحون على وجه الخصوص مخاطر هذه الانتهاكات نظرا لافتقارهم إلى شبكات الدعم من مجتمعاتهم ومن السلطات المحلية. كما يؤدي العنف إلى إعاقة هيئات الإغاثة والتنمية عن العمل من أجل النازحين داخلياً. ففي حوادث منفصلة في مايو/أيار، أُردي موظف نرويجي في "مجلس اللاجئين، كما قُصفت مكاتب ثلاث من المنظمات غير الحكومية في هجمات متزامنة بالقنابل اليدوية.

ووسط حالة انعدام الأمن هذه، يتعين على النازحين أن يتعايشوا مع وضع يتسم بالافتقار إلى فرص العمل ونقص المرافق الصحية والتعليمية المحلية.وما زال الإفراط في تناول المشروبات الكحولية وارتفاع معدلات العنف في محيط الأسرة من الأمور التي تبعث على القلق.

وبينما تحظى معظم مخيمات المتضررين من موجة المد البحري (تسونامي) بتمويل جيد وبمستوى معقول من الخدمات، فإن مخيمات النازحين بسبب النزاع كثيراً ما تفتقر إلى الكهرباء ووسائل النقل والصرف الصحي الملائم. ويقول المقيمون في بعض هذه المخيمات إنهم يُصابون بأمراض من جراء شرب مياه الآبار غير النظيفة.

وتشير أحدث إحصائيات الأمم المتحدة إلى أن ما يزيد عن 561600 شخص لا يزالون نازحين في سري لنكا، ومن بينهم حوالي 314400 شخص نزحوا بسبب النزاع، ونحو 247200 شخص نزحوا بسبب موجة المد البحري (تسونامي).

ويؤدي العنف المتزايد إلى إرغام الكثيرين في سري لنكا على الفرار من البلاد بشكل جماعي، إذ تشير تقديرات "المفوضية العليا لشؤون اللاجئين" التابعة للأمم المتحدة إلى أن أكثر من 2800 شخص قد طلبوا الحماية الدولية في الهند حتى ذلك الوقت من العام من الحالي.

تنويه إلى المحررين

يمكن الاطلاع على التقرير المعنون "سري لنكا: في انتظار العودة إلى الديار- محنة النازحين داخل الوطن"، اعتباراً من الساعة 00:01 بتوقيت غرينتش من يوم 29 يونيو/حزيران 2006، على الموقع التالي:

http://web.amnesty.org/library/index/engasa370042006

وكانت حكومة سري لنكا وحركة "نمور تحرير تاميل عيلام، المعروفة اختصاراً باسم "نمور التاميل"، قد أبرما اتفاقاً لوقف إطلاق النار في عام 2002، ولكن الهجمات من كلا الطرفين استمرت منذ ذلك الحين وتصاعدت حدتها خلال الشهور الستة الماضية.

وتشير إحصائيات "المفوضية العليا لشؤون اللاجئين" التابعة للأمم المتحدة إلى أنه بحلول إبريل/نيسان 2006 كان 561626 شخصاً لا يزالون مشردين، ومن بينهم 314378 شخصاً نزحوا بسبب القتال، و247248 شخصاً نزحوا بسبب موجة المد البحري (تسونامي). ولمزيد من المعلومات، يمكن الرجوع إلى الموقع التالي: www.unhcr.lk

وينحدر أغلب النازحين في سري لنكا من مناطق شمال البلاد وشرقها، حيث يدور معظم القتال. وكانت أكبر معدلات النزوح حتى الآن في أوساط السكان من التاميل بسبب تركزهم جغرافياً في تلك المناطق. ويشير أحدث إحصاء لجميع النازحين في سري لنكا، وهو إحصاء أجرته وزارة شؤون اللاجئين وإعادة التأهيل والتوطين في عام 2002، إلى أن 80.86 بالمئة من النازحين كانوا من التاميل، و13.7 بالمئة من المسلمين، و4.56 بالمئة من السنهاليين.

Page 2 of 2