Document - Fiji: Human rights protections must be upheld

فيجي: ينبغي الالتزام بحماية حقوق الإنسان


حثت منظمة العفو الدولية الحكومة المؤقتة في فيجي على التقيد بالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، مع استمرار ورود أنباء عن وقوع انتهاكات بعد مرور شهرين على الانقلاب العسكري الذي حدث في البلاد.


وفي الوقت الذي كررت السلطات الفيجية تأكيداتها بشأن التزاماتها بحقوق الإنسان منذ وقوع الانقلاب في 5 ديسمبر/كانون الأول 2006، ولا سيما في البيان الذي أصدره رئيس الوزراء المؤقت كومودور فوريق بينيمراما في 19 يناير/كانون الثاني 2007، فإنه يجري انتهاك الأحكام المتعلقة بحقوق الإنسان في الدستور الفيجي بموجب حالة الطوارئ التي أُعلنت في 5 ديسمبر/كانون الأول 2006، التي تم تمديدها مؤخراً، في 5 فبراير/شباط 2007، لمدة 30 يوماً أخرى.


وأعربت المنظمة عن قلقها الخاص بشأن استمرار ورود أنباء حول التهديدات الموجَّهة إلى منتقدي الانقلاب، وعن حالات الاعتقال التعسفي والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة لنشطاء المجتمع المدني والإعلاميين وغيرهم من النساء والرجال.


ويساور منظمة العفو الدولية قلق عميق بشأن المرسوم الذي أعلنه الرئيس راتو جوزيفا إلويلو أولويفودا في 18 يناير/كانون الثاني 2007، وهو ما عُرف باسم "إعلان الحصانة 2007" (تدخل الحكومة العسكرية الفيجية). وقد منح هذا المرسوم "الحصانة الكاملة وغير المشروطة من جميع الإجراءات والعواقب الجنائية أو المدنية أو القانونية أو التأديبية العسكرية أو المهنية "للقوات النظامية التي شاركت في الانقلاب وجميع الأشخاص الآخرين الذين عملوا تحت إمرتها قبل 5 ديسمبر/كانون الأول 2006 وحتى 5 يناير/كانون الثاني 2007، وهو اليوم الذي تلا استعادة الرئيس أولويفودا السلطة التنفيذية على الحكومة المؤقتة. وعلى الرغم من التأكيدات المتكررة من قبل النائب العام، أياز سيد رخيوم، بأن لجنة حقوق الإنسان في فيجي ستتعامل مع الشكاوى المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان بدعم كامل من الحكومة، فإن كون الأشخاص الذين يشملهم المرسوم المذكور آنفاً لا يخضعون للمساءلة على أي انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ربما كانوا قد ارتكبوها، إنما يعرِّض حالة حقوق الإنسان وحكم القانون في فيجي للخطر. إن هذا المرسوم يعمِّق إرث حالة الإفلات من العقاب التي شهدتها فيجي في الآونة الأخيرة.


وفي حين أن المرسوم المذكور آنفاً ينص على إمكانية منح ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت منذ وقوع الانقلاب تعويضاً على سبيل الهبة، فإن ذلك، وفقاً لاشتراطات القوانين والمعايير الدولية، لا يعتبر بديلاً كافياً عن إجراء تحقيقات كاملة مع الجناة المشتبه فيهم ومقاضاتهم أما المحاكم، فضلاً عن إنصاف الضحايا وجبر الضرر الذي لحق بهم، بما في ذلك التعويضات التي تتقرر قيمتها من قبل المحاكم أو بالاتفاق مع الضحايا.


ولذا، فقد حثت منظمة العفو الدولية السلطات على الإلغاء الفوري لإعلان الحصانة للعام 2007 (تدخل الحكومة العسكرية في فيجي).


وأشارت المنظمة إلى البيان الذي أصدره النائب العام المؤقت في 14 فبراير/شباط 2007، الذي قال فيه إن أي فرد من القوات المسلحة أو الشرطة يثبت أنه "أساء استخدام السلطة سيخضع لإجراءات تأديبية من قبل الأجهزة المعنية"، وإن القوات المسلحة والشرطة ستتخذ تدابير لمنع "انتهاك حقوق الأفراد". وينبغي إجراء تحقيقات عاجلة ومستقلة وفعالة في جميع الأنباء المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان، بما فيها ممارسات الترهيب والتهديد الموجَّهة ضد منتقدي الإنقلاب، وأفعال التعذيب وغيره من ضروب إساءة معاملة الأشخاص المعتقلين في الحجز العسكري. كما يتعين على الحكومة التأكيد مجدداً على أن قوات الشرطة تتحمل المسؤولية الأساسية عن تلقي الشكاوى المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان التي قد تصل إلى حد الجرائم، وإجراء تحقيق فيها. كما ينبغي أن يُقدم إلى العدالة مرتكبو مثل هذه الانتهاكات، بمن فيهم الأشخاص الذين أصدروا أوامر بارتكابها، بغض النظر عن رُتبهم.


وحثت منظمة العفو الدولية السلطات على عدم تأخير إجراء تحقيق مستقل ومحايد في وفاة السيد ناكيلو فريبساغا في الحجز العسكري. وكان السيد فريبساغا، وهو مساح أراض، قد اقتيد إلى الحجز العسكري في ثكنات الملكة إليزابيث في 5 يناير/كانون الثاني 2007، ثم أُعلن عن وفاته في مستشفى الثكنات بعد عدة ساعات. وينبغي إعلان نتائج التحقيق في أسباب وفاته على الملأ، وتقديم الأشخاص المسؤولين عن ذلك إلى العدالة.


0 ووفقاً لمعلومات موثوق بها، فقد تعرض عدة رجال ونساء للضرب في الحجز العسكري بسبب زراعة الماريغوانا بحسب ما زُعم، وذلك أثناء الحملة التي شُنت مؤخراً على مروجي المخدرات والدعارة. وبالإضافة إلى ذلك، فإن ثمة بواعث قلق من أن العاملات في الجنس ربما يتعرضن للعنف الجنسي في الحجز. وقد دعت المنظمة السلطات الفيجية إلى ضمان التقيد بالتزامات فيجي بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والدستور الفيجي نفسه، بما فيها الاحترام التام للحق في عدم التعرض للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة السيئة تحت أي ظرف من الظروف، والحق في عدم التعرض للاعتقال التعسفي.


وعلاوة على ذلك، فقد أظهر الجيش ازدراء صارخاً لحكم القانون عندما أعطى إجازة إلى رئيس المحكمة دانييل فاتياكي ورئيس القضاة نعمي ماتنيتوبوا في 3 يناير/كانون الثاني 2007. إن وجود قضاة مستقلين عن السلطة التنفيذية ولا يخضعون لإمكانية طردهم من قبلها، يعتبر عنصراً أساسياً في حماية حقوق الإنسان.


وحذَّرت السلطات العسكرية أشخاصاً معينين، مراراً وتكراراً، من تحريض الجمهور ضد الحكومة. وقد حثت منظمة العفو الدولية السلطات الفيجية على ضمان عدم منع أي شخص من التعبير السلمي عن حقوقه في حرية التعبير والاشتراك في الجمعيات والتجمع، وعدم معاقبته على ذلك. وشددت المنظمة على ضرورة إخضاع جميع عمليات الاعتقال إلى مراقبة قضائية مستقلة وعاجلة، واحترام الحق في الطعن في الأساس القانوني لمثل تلك الاعتقالات. وينبغي إطلاق سراح كل معتقل، ما لم توجَّه إليه تهمة، في غضون فترة زمنية معقولة، بارتكاب جريمة جنائية معترف بها، وما لم تقرر محكمة مدنية أن ثمة أسباباً موجبة تبرر استمرار اعتقاله.


كما دعت منظمة العفو الدولية السلطات الفيجية إلى ضمان تمكين جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في فيجي من القيام بأنشطتهم المشروعة بلا خوف من المضايقة أو الترهيب أو الاعتقال التعسفي أو غيرها من الانتهاكات، وبما يتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان والضمانات الدستورية لحماية حقوق الإنسان.


خلفيـة

استولى كومودور فوريق بنيمراما على السلطة من الحكومة الفيجية في 5 ديسمبر/كانون الأول 2006، عقب خلاف مع الحكومة الفيجية التي اتهمها بالليونة تجاه المسؤولين عن انقلاب عام 2000 وغير ذلك من أوجه العجز.


وقد شهدت فيجي أربعة انقلابات في العقدين الأخيرين. ففي 19 مايو/أيار 2000، قامت جماعة مسلحة من السكان الأصليين الفيجيين باحتجاز أعضاء البرلمان ورئيس الوزراء، وهو من أصل هندي، كرهائن لمدة 56 يوماً. وقد أعلن كومودور فوريق بنيمراما تطبيق القوانين العرفية وأنهى أزمة الرهائن، ثم نقل السلطة إلى إدارة مدنية مؤقتة.

وفي سياق الانقلاب قُتل ما لا يقل عن 15 شخصاً وتم تهجير آلاف المدنيين. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2000 وقعت محاولة تمرد من قبل أفراد من الجيش يُشتبه في أنهم كانوا يسعون إلى إزاحة القائد العسكري وتحرير قادة الانقلاب الذين لم يتم إطلاق سراحهم بكفالة. وأثناء تلك المحاولة قام الجنود بضرب أربعة من المتمردين حتى الموت. بيد أنه لم يتم تقديم المسؤولين عن ذلك إلى العدالة. وكانت الحكومة المدنية التي خُلعت في انقلاب ديسمبر/كانون الأول 2006، قد اقترحت قانوناً لقي معارضة واسعة. ويقضي القانون المقترح بإنشاء "لجنة للمصالحة والوحدة" تتمتع بصلاحية تقديم توصية بإصدار عفو عن الجرائم "ذات الدوافع السياسية" التي ارتُكبت على خلفية انقلاب مايو/أيار 2000، ومنح تعويضات إلى الأشخاص الذين تضرروا من مثل تلك الجرائم. كما أن القانون المقترح يعزز الإفلات من العقاب على انتهاكات حقوق الإنسان.


Page 2 of 2