Document - USA: 800 secret CIA flights into and out of Europe
الولايات المتحدة الأمريكية: 800 رحلة جوية سرية لوكالة المخابرات المركزية
إلى أوروبا ومنها
كشفت منظمة العفو الدولية اليوم النقاب عن أن وكالة الاستخبارات المركزية استخدمت ست طائرات لنقل معتقلين إلى بلدان أخرى، وأن تلك الطائرات قامت بنحو 800رحلة جوية إلى المجال الجوي الأوروبي ومنه، ومن بينها 50واقعة هبوط في مطار شانون في الجمهورية الأيرلندية.
وتتناقض هذه المعلومات مع التأكيدات التي قدمتها وزيرة خارجية الولايات المتحدة كوندوليزا رايس إلى وزير الخارجية الأيرلندي ديرموت أهيرن، بأن مطار شانون الأيرلندي لم يُستخدم لأغراض "مشؤومة" أو كنقطة عبور (ترانزيت) لمن يشتبه في أنهم ارتكبوا أعمالاً إرهابية.
كما رفضت المنظمة التأكيدات التي أطلقتها وزيرة خارجية الولايات المتحدة عندما بدأت جولة شملت أربع دول في أوروبا. ففي تصريح أدلت به اليوم، قالت كوندوليزا رايس إن القانون الدولي يجيز نقل المعتقلين من بلد إلى آخر من دون إتباع الإجراءات القانونية. ومع أن ضحايا عملياتنقل المعتقلين عادةً ما ينتهي بهم المطاف في بلدان معروفة باستخدام التعذيب في عمليات الاستجواب، فقد أضافت تقول إن حكومة الولايات المتحدة تطلب تأكيدات بشأن معاملة المعتقلين من الدول التي تتسلمهم.
وقال كلاوديو كوردوني، كبير مديري البرامج الإقليمية في منظمة العفو الدولية: "إن نقل المعتقلين إلى بلدان قد يتعرضون فيها للتعذيب أو غيره من أشكال إساءة المعاملة يعتبر انتهاكاً مباشراً وصريحاً للقانون الدولي، سواء بوجود ما يسمى بـ "التأكيدات الدبلوماسية" أو بعدم وجودها. إن هذه التأكيدات لا معنى لها، إذ أن البلدان المعروفة باستخدام التعذيب المنظم، عادةً ما تنكر وجود مثل هذه الممارسات لديها."
وقد حصلت منظمة العفو الدولية على سجلات رحلات جوية قامت بها ست طائرات مستأجرة من قبل وكالة الاستخبارات المركزية منذ سبتمبر/ أيلول 2001حتى سبتمبر/ أيلول 2005. ووفقاً لإدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية، فإن هذه الطائرات هبطت في مطار شانون 50مرة وأقلعت منه 35مرة في الفترة المذكورة، مما يشير إلى أن بعض الرحلات ظل في طي الكتمان. ومع أن مطار شانون يُستخدم من قبل الجيش الأمريكي لتوقف طائراته من أجل التزود بالوقود، فإن أياً من الطائرات المشار إليها لم تكن من طائرات النقل العسكرية. لقد قامت الطائرات الست خلال تلك الفترة بما مجموعه 800رحلة جوية انطلقت من أوروبا أو هبطت فيها.
ومن بين تلك الطائرات:
-
بوينغ من طراز 737-7ET، الإشارة: N313P (أُعيد تسجيلها فيما بالرقم N4476S). وأكبر طائرة بين الطائرات الست تحتوي على 32 مقعداً، وتملكها شركة "برميير إغزيكيوتيف ترانسبورت سيرفيسيز"، وهي واجهة لوكالة المخابرات المركزية، كما تملك الطائرة N379P. وقد شوهدت الطائرة N313P مراراً في القواعد العسكرية للولايات المتحدة، ومنها أفغانستان.
-
غولف ستريم V: N379P (أُعيد تسجيلها فيما بعد بالرقم N8068V ومن ثم بالرقم N44982): وقد أُطلق على هذه الطائرة التي قامت بأكثر من 50 رحلة إلى مركز الاعتقال التابع للولايات المتحدة في خليج غوانتنامو، اسم "إكسبريس خليج غوانتنامو". كما استخدمتها وكالة الاستخبارات المركزية لنقل أحمد عجيزة ومحمد الزاري من السويد إلى مصر.
-
غولف ستريم III: N829MG (أُعيد تسجيلها فيما بعد بالرقم N259SK. وقد أقلَّت هذه الطائرة المواطن السوري - الكندي ماهر عرار من الولايات المتحدة إلى سوريا، حيث اعتُقل مدة 13 شهراً من دون تهمة، تعرض خلالها للتعذيب. وأخيراً أُطلق سراحه في أكتوبر/ تشرين الأول 2003.
-
غولف ستريم IV، N85VM (أُعيد تسجيلها بالرقم N227SV)، وهي الطائرة التي نقلت أبو عمر إلى مصر من ألمانيا بعد اختطافه في إيطاليا، ثم استدارت واتجهت إلى مطار شانون. ويُظهر سجل رحلات الطائرة أنها زارت كلاً من أفغانستان والمغرب ودبي والأردن وإيطاليا واليابان وسويسرا وأذربيجان وجمهورية التشيك. إن منظمة العفو الدولية تنشر هذه المعلومات إثر التحدي الذي أطلقه وزير الخارجية الأيرلندي ديرموت أهيرن يوم الخميس من الأسبوع الماضي، حيث قال، عندما سُئل عن استخدام طائرات وكالة الاستخبارات المركزية لمطار شانون: "أرجو ممن يملك أي دليل على حدوث تلك الرحلات أن يتصل بي، وسأجري تحقيقاً في المسألة فوراً." وفي 17 فبراير/ شباط 2003، مثلاً، نقلت طائ
-
u1585?ة غولف ستريم IV: N85VM أبو عمر من رامستين إلى القاهرة، ثم استدارت واتجهت إلى مطار شانون، حيث وصلت في الساعة 05:52 من يوم 18 من الشهر نفسه.
وتؤكد آخر المعلومات أنباء أخرى متسقة وموثوق بها نشرتها وسائل الإعلام ومنظمات غير حكوميةوتفيد بأن الطائرات الخاصة التي تستأجرها وكالة الاستخبارات المركزية تُستخدم لنقل معتقلين إلى بلدان أخرى. ولدى منظمة العفو الدولية سجلات جزئية لرحلات ست طائرات، في حين وردت أنباء عن أن وكالة الاستخبارات المركزية استخدمت نحو 30طائرة مستأجرة لهذا الغرض.
لقد سمحت بلدان أوروبية لهذه الطائرات بالهبوط والتزود بالوقودفي أراضيها والإقلاع منها. وبموجب القوانين والمعايير الدولية، يتعين على جميع الدول أن تتعاون من أجل وضع حد لأي انتهاك خطير لحظر التعذيب وغيره من القواعد القطعية للقانون الدولي. كما يتعين عليها أن تمتنع عن تقديم أي دعم أو مساعدة لمرتكبي مثل هذه الانتهاكات.
إن منظمة العفو الدولية تدعو البلدان الأوروبية إلى إجراء تحقيق عاجل وواف في المزاعم التي تقول إن أراضيها استُخدمت لمساعدة الطائرات الخاصة المستأجرة من قبل وكالة الاستخبارات المركزية في القيام برحلات جوية سرية لنقل معتقلين إلى بلدان ربما يتعرضون فيها "للاختفاء" أو التعذيب أو غيره من أشكال سوء المعاملة. وريثما تُجرى هذه التحقيقات، يتعين على جميع الدول ضمان عدم استخدام أراضيها ومرافقها للمساعدة في تسيير رحلات جوية لنقل المعتقلين إلى بلدان أخرى.
وتحث منظمة العفو الدولية جميع الدول الأعضاء في مجلس أوروبا على التعاون الكامل مع التحقيق الذي تجريه الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا بشأن المزاعم المتعلقة بمراكز الاعتقال السرية، وتوفير المعلومات الكاملة حول القوانين والممارسات الداخلية المتعلقة بالرحلات السرية الخاصة بنقل المعتقلينوالتي طلبها الأمين العام لمجلس أوروبا.
Page