Document - USA/Yemen: Case sheet - "Disappearance", secret detention and arbitrary detention : Muhammed Abdullah Salah al-Assad

الولايات المتحدة الأمريكية/اليمن: "اختفاء" واعتقال سري واعتقال تعسفي

استمارة حالة


الاسم الكامل: محمد عبد الله صلاح الأسد

الجنسية: يمني

العمر:45

الوضع العائلي: متزوج ولديه خمسة أطفال


تلقت منظمة العفو الدولية تقارير متواترة بأن لدى سلطات الولايات المتحدةشبكة من مراكز الاعتقال السرية في شتى أنحاء العالم تحتجز فيها عدداً غير معروف من معتقلي "الحرب على الإرهاب" في ظروف مجهولة. وفي سبتمبر/أيلول 2005، تحدثت منظمة العفو الدولية مع محمد الأسد، وهو أحد الرجال الذين وقعوافي براثن هذا النظام الشرير. إذ تعرض لما يمكن في نهاية الأمر اعتباره "إخفاء" من قبل الولايات المتحدة لما يربو على 16شهراً.


ومحمد الأسد مواطن يمني عاش في تنـزانيا لمدة 25عاماً. حيث كانت لديه شركة صغيرة لاستيراد قطع غيار محركات الديزل. وفي العام 1997، قام بتأجير مكتب يملكه لجمعية خيرية سعودية تدعى مؤسسة الحرمين الإسلامية الخيرية. وبعد هجمات 11سبتمبر/أيلول 2001على الولايات المتحدة، وضعت سلطات الولايات المتحدة هذه الجمعية الخيرية على القائمة السوداء، حيث اعتبرتها صلة وصل محتملة لتمويل الإرهاب.


الاعتقال والنقل السري إلى حجز الولايات المتحدة


"كنت خائفاً، خائفاً جداً، وظللت أسأل عما كان يحدث لي"

  1. محمد الأسد


ليلة 26ديسمبر/كانون الأول 2003، قَدِم موظفون رسميون تابعون لدائرة الهجرة التنـزانية إلى بيت محمد الأسد واعتقلوه. حشروا رأسه في قلنسوة وكبَّلوا يديه وأخذوه إلى إحدى الشقق، حيث استجوبوه حول جواز سفره.


ومن هناك نُقل إلى طائرة، فسأل الحراس عما كان يحدث له. فأجابه أحدهم: "لا نعرف، نحن فقط نتبع الأوامر، هناك أشخاص ذوو رتب عالية مسؤولون عن هذا". دفعوا رأسه إلى الأسفل عندما دخل الطائرة، مما جعله يعتقد أنها كانت طائرة صغيرة.

ويقدِّر محمد الأسد أنه قضى ثلاث ساعات على متن هذه الطائرة. كان مضطرباً وخائفاً، ولم يعرف إلى أين كانوا يأخذونه، إلا أنه أبلغ منظمة العفو الدولية أن أحد حراسه كان يتكلم العربية بلهجة صومالية أو إثيوبية، وأن نوع الخبز الذي أعطي إليه كان من ذاك النوع الشائع في شرقي أفريقيا. واحتُجز محمد الأسد بعد وصوله لما يقرب من أسبوعين في هذا المكان. وحُقِّق معه لثلاث أو أربع مرات. وكانت المحققة إمرأة تتكلم الإنجليزية، بينما كان المترجم رجلاً غربياً أبيض يتكلم العربية جيداً. وانصبت الأسئلة على جمعية الحرمين الخيرية.


الترحيل الثاني

في نهاية الأسبوعين، حُشر رأسه في قلنسوة مجدداً، وكُبلت يداه، ووضع على متن ما يعتقد أنه طائرة أكبر من الأولى. وامتدت الرحلة لما يقرب من ثماني ساعات، ثم توقفت لساعة واحدة وطارت بعدها لمدة ثلاث ساعات أخرى. وشعر بأن الطقس كان أكثر برودة بكثير حيث كانت الطائرة متجهة.


احتُجز في زنزانة أكبر من سابقتها. وكانت قديمة ولا نوافذ لها وخالية إلا من حصيرة ملقاة على الأرض. ويقول إنه لم يزود حتى ببطانية وشعر ببرد شديد. وتُرك في هذه الزنزانة وحده لتسعة أيام، ولم يكلِّمه أحد.


كان المحقق والمترجم في هذا المرفق رجلين غربيين أبيضين في الأربعين من العمر، بينما كان جميع الحراس في هذا المكان يتكلمون الإنجليزية أيضاً. ووُجِّهت إليه أسئلة مماثلة حول جمعية الحرمين الخيرية وصلتِه بها. واحتجز في هذه الزنزانة لما مجموعه أسبوعين، ثم جرى نقله من جديد. حيث وُضع في سيارة مضت به لمدة عشرين دقيقة. ووُضع في زنزانة مشابهة يقول إنها كانت أصغر وأكثر قِدماً. واحتجز في هذه الزنزانة لمدة ثلاثة أشهر. ولم يجر التحقيق معه إلا بين الحين والآخر. وكان المحققون هم أنفسهم، كما كانت الأسئلة هي نفس الأسئلة.


مرفق للاعتقال السري


"الله جاء بك إلى هنا، ولا يستطيع أحد إخراجك من هنا إلا الله وحده"

- المحقق لمحمد الأسد في مرفق الاعتقال السري التابع للولايات المتحدة


في أبريل/نيسان 2004، وُضع محمد الأسد على متن رحلة جوية أخرى استمرت لخمس أو ست ساعات. ثم نُقل إلى طائرة مروحية وألقي به بخشونة فوق أرضيتها. فقد تم نقله إلى مرفق جديد تابع للولايات المتحدة. ويتطابق الوصف الذي قدمه لمنظمة العفو الدولية بشأن هذا المرفق بصورة تثير الدهشة مع شهادة صلاح ناصر سالم علي ومحمد فرج أحمد باشميلا، المعتقليْن 5?لآخريْن اللذين كانا رهن الاعتقال السري لدى الولايات المتحدة وتحدثت منظمة العفو الدولية إليهما في يونيو/حزيران 2005.

  1. حيث كانت تلف الحراس في هذا المرفق ملابس سوداء، بما في ذلك وجوههم. ولم يكن هؤلاء يتكلمون وإنما يستخدمون الإشارات اليدوية.

  2. خلا المكان تماماً من أية نقوش أو علامات مميزة ولم تكن الأرضية مغطاة بأي شيء.


وبالإضافة إلى ذلك، أُخضع الرجال الثلاثة للنظام نفسه من الاستجواب وتعطيل الحواس:


  1. حيث كانت مكبرات الصوت تبث ضوضاء بيضاء على نحو مستمر

  2. وظلت الأضواء الساطعة مضاءة لمدة 24 ساعة في اليوم. بينما لم يكن بإمكان المعتقلين تمييز في أي وقت من اليوم هم إلا عن طريق ما يقدَّم لهم من وجبات ومن أوقات الصلاة

  3. خلت الزنازين تماماً من النوافذ. فلم ير الرجال ضوء النهار خلال كامل الفترة التي قضوها محتجزين في هذا المرفق

  4. لم يسمح لهم بمخاطبة أحد إلا المحققين

  5. كانوا يؤخذون للاستحمام مرة واحدة في الأسبوع

  6. وخلال الأشهر الأربعة الأخيرة من أسره، سُمح لمحمد الأسد بلعب كرة القدم وحده لمدة نصف ساعة ثلاث مرات في الأسبوع.


الإعادة إلى اليمن واستمرار الاعتقال


"إذا كنت مذنباً بأي شيء، حاكموني وسأقضي بقية حياتي في السجن ... فقط قدموني للمحاكمة"

محمد الأسد إلى منظمة العفو الدولية، سبتمبر/أيلول 2005


في 5مايو/أيار 2005، أُخذ محمد الأسد من مرفق الاعتقال السري الذي كان فيه وأُعيد إلى اليمن. ويعتقد أنه أعيد على متن الطائرة نفسها التي أقلت محمد باشميلا وصلاح علي.


واحتجز الرجال الثلاثة في سجن الأمن السياسي في صنعاء لأسبوعين. ثم نقل محمد الأسد إلى الغيدة، في شرقي البلاد، بينما نُقل الرجلان الآخران إلى عدن.


ولا يزال بعد أربعة أشهر من نقله رهن الاعتقال. وعندما سألت منظمة العفو الدولية الموظفين الرسميين اليمنيين عن وضع الرجال الثلاثة، أجابوا بأنهم قد تلقوا تعليمات صريحة بمواصلة اعتقالهم، وبأنهم "في انتظار ملفات" من الولايات المتحدة حتى يستطيعوا المباشرة بمحاكمتهم. وقال المسؤولون الرسميون إن التعليمات صدرت عن سفارة الولايات المتحدة في اليمن.


وعندما سألت منظمة العفو الدولية عما إذا كانوا سيفرجون عن الرجال الثلاثة إذا ما طلبت منهم الولايات المتحدة ذلك، أجاب مسؤول رفيع المستوى في الأمن السياسي، بلا تردد، "نعم".


العـائلة


"جاءوا لأخذ أبي في الليل، مثل اللصوص ..."

فاطمة الأسد، ابنة محمد الأسد ذات الاثني عشر ربيعاً


كان على عائلة محمد الأسد أن تتحمل العبء العاطفي والنفسي الشديد المترتب على عدم معرفة مكان وجوده لأكثر من عام ونصف العام، كما تعرضت للعوز الاقتصادي جراء "اختفائه" واعتقاله المتواصل.


وأبلغت السلطات التنـزانية زوجة محمد الأسد أنه قد تم ترحيله إلى اليمن. وعندما علم والد محمد الأسد، البالغ من العمر 75عاماً، بذلك، قطع مسافة 1,300كيلومتر من محافظة المهرة، القصيَّة، إلى العاصمة صنعاء ليجد ابنه. وقُدِّمت له تأكيدات بأن ابنه لم يدخل البلاد أبداً. وواصل الوالد رحلته إلى تنـزانيا ليتقدم بطلب إصدار مذكرة جلب بحق ابنه. وفي النهاية، أُبلغ بأن ابنه قد رُحِّل إلى حجز الولايات المتحدة، ولكن لا يعلم أحد إلى أين أُخذ.


واضطرت زوجة محمد، زهره سلّوم، إلى الرحيل إلى اليمن مع أطفالها الخمسة. وهي لا تتكلم العربية وأبلغت منظمة العفو الدولية أنه بالإضافة إلى الصعوبات الاقتصادية فإنها تواجه صعوبات التكيف مع الحياة في اليمن.




بادروابالتحركمنأجل

محمدالأسد


اكتبواإلىسلطاتالولاياتالمتحدة:


  1. لطلب توضيح من سلطات الولايات المتحدة بشأن الأماكن التي كان محمد الأسد محتجزاً فيها؛

  2. لحثها على سحب كل طلباتها إلى الحكومة اليمنية باعتقال الأشخاص الذين يفرج عنهم من حجز الولايات المتحدة، ما لم تجر مقاضاتهم وفقاً للمعايير الدولية؛

  3. لدعوتها إلى الكشف عن أماكن جميع مرافق الاعتقال التابعة لها في مختلف أنحاء العالم؛

  4. للطلب منها وضع حد للاعتقال بمعزل عن العالم الخارجي والاعتقال التعسفي؛ إذ ينبغي أن لا يُحتجز المعتقلون إلا في أماكن اعتقال معترف بها رسمياً

  5. rtlch ويُسمح لعائلات المعتقلين ولمحامييهم وللمحاكم دخولها؛

  6. للطلب منها توجيه تُهم إلى جميع المعتقلين المحتجزين لدى الولايات المتحدة في أماكن لم يجر الكشف عنها وتقديمهم إلى محاكمات نزيهة دونما لجوء إلى فرض عقوبة الإعدام، أو الإفراج عنهم؛

  7. لطلب وضع حد على الفور لممارسة الترحيل غير القانوني للمطلوبين و"الإخفاء".

  8. لطلب التقيد الصارم بقوانين ومعايير حقوق الإنسان في علاقات التعاون بين قوات الأمن التابعة للولايات المتحدة وتلك التابعة لدول أخرى، بما يضمن أن لا يكون للتعذيب وسوء المعاملة والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي و"الإخفاء" دور في هذا التعاون.

اكتبواإلىالسلطاتاليمنية:

· لمناشدتهاكيتفرجفوراًعنمحمدالأسدمالمتوجِّهإليهعلىوجهالسرعةتهمةبارتكابجريمةجنائيةمعترفبهاويقدَّمإلىمحاكمةعادلة؛

· لدعوةالسلطاتإلىاحترامحكمالقانونوالامتناععناستخدام"ضغوطالولاياتالمتحدة" كذريعةللتنصلمنواجباتها؛

· لتذكيرالسلطاتبالتزاماتهابمقتضىالقوانينالوطنيةوالدوليةلحقوقالإنسان،والسماحلمحمدالأسدبالالتقاءبمحاموإفساحالمجالأمامهكييعترضعلىقانونيةاعتقاله.



العناوين:

المبجَّلةكوندوليزارايس

The Honorable Condoleezza Rice

Secretary of State

U.S. Department of State

2201 C Street, N.W.

Washington DC 20520

هاتف:+1 202 647 4000

فاكس:+1 202 261 8577

بريد إلكتروني: http://contact-us.state.gov/ask_form_cat/ask_form_secretary.html



فخامة الفريق علي عبد الله صالح

الرئيس

مكتب الرئيس

صنعاء

جمهورية اليمن

فاكس: +967 127 4147




وإذا ما كنتم بصدد القيام بأي تحرك إضافي بشأن هذه القضية، يرجى الاتصال بمكتبكم الوطني لمنظمة العفو

Amnesty International, International Secretariat, Peter Benenson House

1 Easton Street, London WC1X 0DW, UK

www.amnesty.org

Page 3 of 3

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE